أوكرانيا تهاجم منشآت صناعية روسية وموسكو تعلن استعادة بلدتين في كورسك

واشنطن ترسل 20 مليار دولار من قرض مخصص لأوكرانيا بضمان فوائد الأصول الروسية المجمّدة

رجال إنقاذ يعملون بموقع تعرَّض فيه مبنى لأضرار جسيمة بسبب ضربة صاروخية روسية في زابوريجيا بأوكرانيا 11 ديسمبر 2024 (رويترز)
رجال إنقاذ يعملون بموقع تعرَّض فيه مبنى لأضرار جسيمة بسبب ضربة صاروخية روسية في زابوريجيا بأوكرانيا 11 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

أوكرانيا تهاجم منشآت صناعية روسية وموسكو تعلن استعادة بلدتين في كورسك

رجال إنقاذ يعملون بموقع تعرَّض فيه مبنى لأضرار جسيمة بسبب ضربة صاروخية روسية في زابوريجيا بأوكرانيا 11 ديسمبر 2024 (رويترز)
رجال إنقاذ يعملون بموقع تعرَّض فيه مبنى لأضرار جسيمة بسبب ضربة صاروخية روسية في زابوريجيا بأوكرانيا 11 ديسمبر 2024 (رويترز)

هاجمت القوات الأوكرانية منشآت صناعية روسية جواً خلال الليل في منطقة بريانسك الحدودية استهدفت فيه مصنع إنتاج وقود يوفر الإمدادات للجيش الروسي، حسبما قال حاكم المنطقة ألكسندر بوجوماز، الأربعاء، مضيفاً أنه تم إخماد الحريق سريعاً، في حين أعلنت موسكو، الأربعاء، أنها استعادت السيطرة على بلدتين في جنوب روسيا في منطقة كورسك، التي تتمركز فيها قوات أوكرانية منذ شنَّت عملية برية واسعة في أغسطس (آب). وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وحداتها «حرَّرت تجمّعي دارينو وبليوخوفو خلال العمليات الهجومية».

دمار ناجم عن غارة روسية على مدينة زابوريجيا الأوكرانية (أ.ب)

وكانت السلطات الأوكرانية أشارت صباحاً إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين على الأقل خلال الساعات الـ24 الماضية في القصف الروسي على منطقتي دونيتسك (شرق) وخيرسون (جنوب).

كما وردت تقارير بوقوع انفجارات في مدينة تاجانروج على بحر آزوف بجنوب روسيا، وتحدثت السلطات الروسية عن هجوم صاروخي، وبعد ذلك هجوم بطائرة مسيَّرة. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف، القول إن مبنى صناعياً تضرر. وقالت سلطات المدينة في تاجانروج إن محطة طاقة تضررت؛ ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن 3000 شخص. ويشار إلى أن تاجانروج موقع مصنع «بيريف» لصناعة الطائرات، ولم يتضح ما إذا كان الهجوم يستهدف المصنع.

أعلنت السلطات الأوكرانية، الأربعاء، ارتفاع حصيلة الوفيات إلى ستة عقب هجوم صاروخي روسي على مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، الذي دمر عيادة خاصة. وقال إيفان فيدوروف، حاكم المنطقة، عبر قناته على «تلغرام» إن 22 شخصاً آخرين أُصيبوا. وأضاف: «جميع أجهزة الطوارئ في المدينة تعمل في موقع الهجوم». وأظهرت صور منشورة على قناة «تلغرام» رجال إنقاذ وآلات يعملون ليلاً وسط أكوام من أنقاض مبنى منهار. وعادة ما تنفذ روسيا غارات جوية على زابوريجيا والمنطقة المحيطة بها.

صورة مركبة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرَّضت لأضرار بسبب غارة بطائرة مسيَّرة على طريق في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 10 ديسمبر 2024 (رويترز)

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، إن مركبة تابعة للوكالة تعرَّضت لأضرار جسيمة بسبب هجوم بمسيَّرة على الطريق المؤدية إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، الثلاثاء. وقال جروسي في بيان نشره على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «بصفتي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أدين بأشد العبارات هذا الهجوم على موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف جروسي: «الهجوم على محطة للطاقة النووية هو أمر مرفوض تماماً. والهجوم على أولئك الذين يهتمون بسلامة وأمن هذه المحطات هو أمر غير مقبول بشكل أكبر»، داعياً إلى «أقصى درجات ضبط النفس». ومن المقرر أن يعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً استثنائياً الخميس.

رافاييل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين بأشد العبارات الهجوم (أ.ف.ب)

وتنفذ روسيا بانتظام غارات جوية على زابوريجيا والمنطقة المحيطة بها. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الطائرة المسيَّرة روسية. ولم يصدر بعد تعليق من موسكو.

وأدان زيلينسكي «الهجوم الوحشي» الذي شنَّته القوات الروسية وأدى أيضاً إلى تدمير مبنى يضم مكاتب ومباني أخرى. وحث حلفاء أوكرانيا على توفير 10-12 منظومة دفاع جوي إضافية طراز «باتريوت»، قال إنها ستوفر حماية كاملة لأجوائها. ومنذ الغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، تطلب أوكرانيا باستمرار من حلفائها توفير أنظمة دفاع جوي أكثر تقدماً. وعبر زيلينسكي في حديثه في كييف عن إحباطه.

وقال، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد اجتماع مع مسؤولين في البرلمان الأوروبي: «أحياناً لا أفهم ذلك... الجميع يفهمون أن 10 - 12 نظام «باتريوت» إضافياً لأوكرانيا سيضمن الحياة لنا ويجعل الحرب من أجل (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بلا معنى».

رجال إنقاذ يعملون بموقع تعرَّض فيه مبنى لأضرار جسيمة بسبب ضربة صاروخية روسية في زابوريجيا بأوكرانيا 11 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

ودعا مجدداً الغربيين إلى تسليم أوكرانيا مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك بطاريات «باتريوت» الأميركية لإنقاذ «آلاف الأرواح» من «الرعب الروسي». وقال زيلينسكي: «إن العالم يملك ما يكفي من الأنظمة للقيام بذلك (...) والمسألة تعتمد بالكامل على القرارات السياسية».

في الأسابيع الأخيرة، كثّفت روسيا ضرباتها على جنوب أوكرانيا وأسفر هجوم روسي شُـنّ الجمعة عن مقتل 10 أشخاص في زابوريجيا.

ويشير خبراء وجنود أوكرانيون إلى احتمال أن تحضّر روسيا لعملية برّية جديدة في الجبهة الجنوبية، لا سيّما في منطقة زابوريجيا، حيث الوضع على حاله تقريباً منذ أشهر عدّة.

ومن شأن هجوم من هذا القبيل أن يشكّل تحدّياً إضافياً للجيش الأوكراني الذي يواجه صعوبات عدّة على الجبهة الشرقية ويسيطر على جزء صغير من منطقة كورسك الروسية المحاذية لأوكرانيا.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتبادلان وثائق اتفاق حول التعاون بمجال الدفاع في وارسو الاثنين (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني في كييف، الثلاثاء، لدى تكريمه علماء أوكرانيين إن هدف البلاد لصناعة صواريخ طويلة المدى وطائرات مسيَّرة «بات اليوم واقعاً». بعدما كان ضرباً من ضروب الخيال العلمي. وسلط الضوء على المسيّرة «باليانيتسيا» النفاثة، التي تشير تقارير إلى أنه تم نشرها لأول مرة في أغسطس، وأضاف زيلينسكي أن «(باليانيتسيا) دخلت طور الإنتاج بكميات كبيرة».

وأضاف أن الصاروخ - المسيّرة الهجين من طراز «بيكلو» أنجز أول مهمة قتالية بنجاح. وتسلم الجيش الأوكراني رسمياً أول دفعة من هذه الأسلحة التي يصل مداها إلى 700 كيلومتر الأسبوع الماضي. وأشار زيلينسكي، كما نقلت عنه «رويترز»، إلى تجارب ناجحة لإطلاق صاروخ «روتا». ولم تتوفر بعد أي تفاصيل أخرى.

وأشار أيضاً إلى الصاروخ «نيبتون» طويل المدى الذي تم استخدامه في أبريل (نيسان) 2022 لإغراق طراد «موسكفا» في البحر الأسود، مشيراً إلى أنه سيصبح قريباً «واقعاً رهيباً بالنسبة للمحتلين الروس». وخضع الصاروخ للمزيد من التطوير.

وحث زيلينسكي الحلفاء على استخدام الأموال الروسية المجمدة لدفع ثمن المزيد من منظومات«باتريوت» بينما تستعد أوكرانيا لشتاء آخر من الهجمات الروسية على نظام الطاقة المدمر. وقال: «يرجى أخذ الأموال من الأصول الروسية - ستكلف 30 ملياراً. لكنها ستغلق سماءنا بالكامل»، دون تحديد العملة.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 بباريس 7 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت واشنطن، الثلاثاء، أنّها حوّلت إلى صندوق في البنك الدولي 20 مليار دولار ستحصل عليها أوكرانيا على شكل قرض بضمان فوائد الأصول الروسية المجمّدة، وذلك من أصل قرض بقيمة 50 مليار دولار كانت مجموعة السبع التزمت تقديمه للحكومة الأوكرانية.

من جهتها، قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيار إنّ «القروض المقدّمة من الولايات المتحدة ومجموعة السبع سيتم سدادها من الفوائد الناتجة من الأصول السيادية الروسية المجمّدة (...)؛ الأمر الذي سيضع تكلفة الحرب على كاهل روسيا وليس على كاهل دافعي الضرائب الأميركيين».

رجال إنقاذ يعملون بموقع تعرَّض فيه مبنى لأضرار جسيمة بسبب ضربة صاروخية روسية في زابوريجيا بأوكرانيا 11 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وأضافت وزارة الخزانة الأميركية أن الخطوة تأتي وفاءً بالتزامها في أكتوبر (تشرين الأول) بتقديم قرض مماثل لتمويل بقيمة 20 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، إلى جانب قروض إضافية من دول مجموعة السبع بريطانيا وكندا واليابان لمساعدة كييف على مواجهة الغزو الروسي.

ويهدف تقديم القرض قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) إلى قطع الطريق على احتمال أن تتراجع إدارته عن إرساله. واشتكى ترمب من أن الولايات المتحدة تقدم مساعدات كبيرة لأوكرانيا وقال إنه سيُنهي الحرب سريعاً، دون تحديد كيفية القيام بذلك. ومن المقرر دفع تكاليف خدمة القرض من عائدات الأصول السيادية الروسية بقيمة 300 مليار دولار والمجمدة منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

اتهم فلاديمير ​سالدو الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، اليوم الخميس، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة مساء الأربعاء إن بلاده باتت على بُعد 10 في المائة من التوصل إلى السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب)

مسؤول روسي: إسقاط 5 مسيرات انطلقت نحو موسكو

قال رئيس بلدية ​موسكو سيرجي سوبيانين، إن وحدات الدفاع الجوي الروسية أسقطت خمس طائرات مسيرة ‌أوكرانية كانت ‌متجهة ‌إلى ⁠موسكو ليلة ​رأس ‌السنة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في بروكسل يوم 18 ديسمبر (رويترز)

زيلينسكي: لن أوقع على اتفاق ضعيف لن يؤدي سوى لإطالة أمد الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ​خطاب للأمة بمناسبة العام الجديد اليوم (الأربعاء)، إن أوكرانيا تريد نهاية للحرب لكن ليس بأي ثمن، مضيفاً أنه لن يوقع…

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه أجرى مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، محادثات هاتفية «مثمرة».

«الشرق الأوسط» (كييف- واشنطن)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم فلاديمير ​سالدو، الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، اليوم (الخميس)، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيرة استهدف فندقاً ومقهى خلال احتفالات رأس السنة الجديدة.

وذكر سالدو ⁠عبر تطبيق «تلغرام»، ‌أن 3 مسيّرات ‍ضربت المكان.

ولم يرد الجيش الأوكراني بعد على طلب للتعليق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف سالدو أن الهجوم الإرهابي الأوكراني وقع الليلة الماضية على موقع كان فيه المدنيون يحتفلون بحلول رأس السنة، باستخدام 3 طائرات مسيرة استهدفت مقهى وفندقاً على ساحل البحر الأسود في قرية خورلا. وأشار سالدو إلى أن الهجوم كان متعمداً لاستهداف المدنيين، موضحاً أن إحدى الطائرات المسيّرة كانت محملة بمزيج قابل للاشتعال.

وأضاف سالدو أن «هذه جريمة في طبيعتها تعادل حادثة دار النقابات في أوديسا. والسخرية تكمن في أن الضربة نفذت بعد مراقبة الطائرة الاستطلاعية، تقريباً قبل منتصف الليل». وأوضح أن السيطرة على الحريق الناجم عن الهجوم تمت فجر اليوم فقط، فيما يواصل الأطباء العمل لإنقاذ حياة المصابين، فيما تعمل فرق الطوارئ على انتشال الضحايا وتقديم الإسعافات للجرحى، بينما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم.


زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي للأوكرانيين: نحن على بُعد 10 % من السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة، مساء الأربعاء، إن بلاده باتت على بُعد «10 في المائة» من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا.

وقال زيلينسكي، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبقَّ سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام».

وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسعى الولايات المتحدة إلى صياغة اتفاق سلام بمساهمة كل من موسكو وكييف، لكنها فشلت في تحقيق اختراق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضغط من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا كجزء من اتفاق، لكن زيلينسكي قال في خطابه إنه لا يعتقد أن روسيا ستتوقف عند دونباس إذا انسحبت أوكرانيا.

وأضاف: «انسحبوا من دونباس، وسينتهي كل شيء. هكذا تبدو الخديعة عند ترجمتها من الروسية إلى الأوكرانية، وإلى الإنجليزية، وإلى الألمانية، وإلى الفرنسية، وفي الواقع، إلى أي لغة في العالم».

وقال زيلينسكي إن الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة على مدى أسابيع، بما في ذلك ​محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا قبل أيام، نتج عنها اتفاق سلام شبه ⁠جاهز. وأوضح قائلاً: «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة، ولم يتبقَّ سوى 10 في المائة. هذه النسبة المتبقية هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا، وكيف سيعيش الناس». والعقبة الرئيسية أمام إتمام الاتفاق هي مسألة السيطرة على مساحات بعينها من الأراضي الأوكرانية. وتسيطر روسيا على نحو 19 في المائة من الأراضي الأوكرانية في الجنوب والشرق، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي لم تتمكن ‌القوات الروسية من السيطرة عليها.


في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

في قداس رأس السنة... بابا الفاتيكان يدعو روما لاستقبال الأجانب والأطفال


البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

اختتم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر عام 2025، الأربعاء، بصلاة من أجل أن تكون مدينة روما مكاناً مرحباً بالأجانب والضعفاء صغاراً وكباراً.

وترأس ليو قداس مساء رأس السنة في كنيسة القديس بطرس، معبراً عن شكره لـ«العام المقدس 2025» الذي جذب ملايين الزوار إلى روما في الاحتفال الذي يقام مرة واحدة كل ربع قرن في المسيحية.

البابا ليو الرابع عشر وهو يترأس قداس ليلة رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

وسيختتم البابا رسمياً اليوبيل في 6 يناير( كانون الثاني)، لكنه في عظته شكر مدينة روما والمتطوعين الذين ساعدوا على تنظيم حركة الحشود أثناء زيارتهم لكنيسة القديس بطرس وعبورهم من خلال الباب المقدس، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

البابا يتحدث إلى الحضور في ساحة كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (د.ب.أ)

وأشار إلى أن البابا فرنسيس، الذي افتتح العام المقدس في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2024، كان قد طلب أن تكون روما مكاناً أكثر ترحيباً.

وقال ليو: «أود أن تكون كذلك مرة أخرى، وأقول حتى أكثر من ذلك بعد هذا الوقت من النعمة».

زار البابا ليو الرابع عشر مغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس بعد أن ترأس القداس (إ.ب.أ)

وأضاف: «ماذا يمكن أن نتمنى لروما؟ أن تكون جديرة بالأطفال وكبار السن الوحيدين والضعفاء والعائلات التي تكافح من أجل العيش، والرجال والنساء الذين جاءوا من بعيد على أمل حياة كريمة».

البابا يلتقي أفراد الحرس السويسري أثناء زيارته لمغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ)

وكان من بين الحضور في الصفوف الأمامية عمدة روما روبرتو جالتييري وشخصيات رفيعة المستوى أخرى.