إصرار إدارة بايدن على إنفاق كل مساعدات أوكرانيا قبل تسلم ترمب السلطة

الكرملين يتهم واشنطن بإطالة أمد الحرب... لكن شحنات الأسلحة قد لا تكفي من دون مجندين جدد

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في بروكسل في اجتماع وزراء خارجية «الناتو» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في بروكسل في اجتماع وزراء خارجية «الناتو» (إ.ب.أ)
TT

إصرار إدارة بايدن على إنفاق كل مساعدات أوكرانيا قبل تسلم ترمب السلطة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في بروكسل في اجتماع وزراء خارجية «الناتو» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في بروكسل في اجتماع وزراء خارجية «الناتو» (إ.ب.أ)

قال وزيرا الدفاع الأميركي والأوكراني إنهما ناقشا إطلاق روسيا صواريخ باليستية جديدة والاستعدادات للاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال الداعمة لأوكرانيا وخطط المساعدات العسكرية التي ستقدمها واشنطن لأوكرانيا، العام المقبل.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في بروكسل في اجتماع وزراء خارجية «الناتو» (إ.ب.أ)

وجاءت مناقشات الوزيرين، في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها ستزود أوكرانيا بحزمة دعم عسكري من الصواريخ والذخيرة والألغام المضادة للأفراد وأسلحة أخرى بقيمة 725 مليون دولار، في سياق تأكيد إدارة الرئيس جو بايدن المنتهية ولايتها دعمها لكييف قبل تسلُّم الرئيس المنتخب دونالد ترمب السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، الذي انتقد علناً المساعدات العسكرية لأوكرانيا. بينما قال الكرملين، الثلاثاء، إن قرار واشنطن بتزويد أوكرانيا بحزمة أخرى من الأسلحة يُظهر أن إدارة الرئيس جو بايدن التي أوشكت ولايتها على الانتهاء، ترغب في تأجيج وإدامة الحرب في أوكرانيا. وذكر ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أن حزمة المساعدات لن تغير الوضع على جبهات المواجهة. وقال أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي في بيان، الاثنين، إن المساعدات الجديدة ستشمل صواريخ «ستينجر» وذخيرة لمنظومة راجمات الصواريخ الأميركية سريعة الحركة «هيمارس»، وطائرات مسيّرة وألغاماً أرضية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني أولاف شولتس خلال تكريم الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب بكييف (أ.ب)

توقعات بتجاهل «الناتو» دعوة أوكرانيا لعضويته

طالبت أوكرانيا، الثلاثاء، بعضوية «كاملة» في حلف شمال الأطلسي، مشيرةً إلى أن ذلك سيكون الضمانة الحقيقية الوحيدة للأمن في مواجهة الغزو الروسي، وذلك قبيل اجتماع مقرر لوزراء خارجية «الناتو». وقالت وزارة الخارجية في كييف في بيان: «نحن مقتنعون بأن الضمانة الحقيقية الوحيدة للأمن بالنسبة لأوكرانيا والرادع لأي عدوان روسي آخر ضد أوكرانيا وبلدان أخرى، هي عضوية أوكرانيا الكاملة في (الناتو)». يجتمع وزراء خارجية بلدان «الناتو»، الثلاثاء، في بروكسل. ويقول دبلوماسيون إن من المستبعد إلى حد كبير أن يستجيب الحلف للدعوة أوكرانيا للانضمام لعضويته في اجتماع، الثلاثاء، ما يبدد آمال كييف في الحصول على دفعة سياسية في الوقت الذي تواجه فيه صعوبات في ساحة القتال وتنتظر عودة الرئيس المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

تخطيط استراتيجي لعام 2025

وقال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف إن الاجتماع ركز على «التخطيط الاستراتيجي لعام 2025، خصوصاً ما يتعلق بالحصول على الأسلحة والعتاد وتجهيز وحداتنا». ومع احتمال تغير الاستراتيجية الأميركية بشأن أوكرانيا عندما يتولى ترمب منصبه، تشعر كييف بالقلق من أن حجم المساعدات التي ستقدمها واشنطن، أكبر داعم لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، ستتراجع بشدة.

وقدم الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ، الذي اختاره ترمب ليكون مبعوثاً خاصاً لأوكرانيا وروسيا، اقتراحاً لإنهاء الحرب بين البلدين يتضمن مطالبة كييف بالتخلي عن هدفها المتمثل في استعادة الأراضي التي استولت روسيا عليها، لكنه اقترح أيضاً تسليح كييف بشكل أكثر عدوانية لدفع الكرملين إلى تقديم تنازلات.

وأضاف أوميروف أنه ناقش مع أوستن الاستعدادات للاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في رامشتاين بألمانيا. لكن أوميروف لم يذكر موعد انعقاد الاجتماع، غير أن وسائل إعلام أوكرانية قالت إن الاجتماع قد ينعقد هذا الشهر، ومن المرجح أن يكون آخر اجتماع لحلفاء كييف قبل تولي ترمب منصبه.

الهدف تعطيل آلة الحرب الروسية

قال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان إن بايدن وجَّه وزارة الدفاع بتسليم أوكرانيا بسرعة مواد تشمل «مئات الآلاف من قذائف المدفعية الإضافية، وآلاف الصواريخ الإضافية، وقدرات حاسمة أخرى» بين الآن ومنتصف يناير.

وقال سوليفان في بيان: «للمساعدة في استقرار خطوط أوكرانيا في الشرق، أذن الرئيس بتوفير ألغام أرضية مضادة للأفراد «مؤقتة» لأوكرانيا كاستثناء محدود لسياسة الألغام الأرضية المستمرة التي تنتهجها الإدارة». وأضاف قائلاً: «رداً على دخول جنود من كوريا الشمالية في هذه الحرب، قرر الرئيس تعديل التصاريح المتعلقة باستخدام أوكرانيا للصواريخ بعيدة المدى التي تقدمها الولايات المتحدة، ولتعطيل آلة الحرب الروسية، نفَّذت الولايات المتحدة عقوبات كبرى ضد القطاع المالي الروسي، مع فرض مزيد من العقوبات في المستقبل».

وبينما تواصل روسيا هجومها المستمر منذ الشهر الماضي، شرق أوكرانيا، وتحاول استرجاع الأراضي التي احتلتها كييف في منطقة كورسك، بمساعدة قوات من كوريا الشمالية، أطلقت أيضاً هجوماً باستخدام صاروخ باليستي متوسط ​​المدى «تجريبياً».

قال مسؤولون محليون، الثلاثاء، إن روسيا شنت هجوماً على منشآت للطاقة في منطقتي ريفني وتيرنوبيل بغرب أوكرانيا، الليلة الماضية. وذكر سيرهي نادال رئيس مقر الدفاع في تيرنوبيل أن طائرة مسيَّرة قصفت منشأة للطاقة؛ ما تَسَبَّبَ في انقطاع التيار الكهربي عن جزء من المدينة. ولم يتضح بعد حجم الهجوم على تيرنوبل، وهي مدينة رئيسية في غرب أوكرانيا على مسافة نحو 220 كيلومتراً من شرق بولندا. وكان عدد سكان مدينة تيرنوبل والمنطقة المحيطة بها يتجاوز مليون نسمة قبل الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022. وتأتي الهجمات في ظل تكثيف الحملة الروسية لتدمير البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا قبل بداية طقس الشتاء القارس.

وقال الجنرال باتريك رايدر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان إن «وزير الدفاع أوستن يستنكر قصف روسيا في الآونة الأخيرة البنية التحتية المدنية في أوكرانيا بالصواريخ والمسيَّرات واستخدامها صاروخاً باليستياً متوسط ​​المدى في أوكرانيا، وهو ما يمثل تصعيداً آخر في الحرب الروسية على أوكرانيا».

وأضاف رايدر قائلاً: «الخلاصة هي أنه بناءً على توجيهات الرئيس، سننفق كل دولار خصصه الكونغرس لأوكرانيا وتجديد مخزوناتنا»، مؤكداً على «تفهُّم الوضع العاجل في أوكرانيا وتوجيهات الرئيس، وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لضمان حصول أوكرانيا على المساعدة التي تحتاجها».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً بلينكن في كييف مايو الماضي (رويترز)

تجنيد مقاتلين جدد أولوية

واستغلت روسيا فترة ما يسمى «البطة العرجاء» جزئياً لتزخيم هجومها، في الوقت الذي يخشى مؤيدو أوكرانيا من أنه بمجرد تولي ترمب السلطة، سيكون هناك تحوُّل مفاجئ في السياسة الأميركية تجاه الحرب. ومع ذلك، فقد أعلن البعض في إدارة بايدن، أنه بغضِّ النظر عما تفعله واشنطن، وحتى مع تسريع شحنات الأسلحة، فإن الجيش الأوكراني سيظل غير متكافئ، من دون مزيد من الجنود لدعم قتاله. ويعرب كثير منهم عن إحباطهم تجاه مقاومة المسؤولين الأوكرانيين الدعوات الأميركية لخفض سن التجنيد من 25 إلى 18 عاماً.

ومع استيلاء القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة على مزيد من الأراضي الأوكرانية بأسرع وتيرة منذ عام 2022، تصاعد القلق في واشنطن. ويقول مسؤولو الإدارة إن تسليم الأسلحة في نهاية ولاية بايدن، مصحوباً بقرار الرئيس، إعطاء الضوء الأخضر لضربات صاروخية في عمق الأراضي الروسية ونشر الألغام الأرضية المضادة للأفراد، يمكن أن يمنح كييف بعض مساحة التنفس. لكنهم يحثون القادة الأوكرانيين على استغلال اللحظة لتوسيع جيشهم إلى ما يتجاوز 160 ألف مجند. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي، الأسبوع الماضي: «سنستمر بالتأكيد في إرسال الأسلحة والمُعَدَّات إلى أوكرانيا. نحن نعلم أن هذا أمر حيوي. ولكن القوى المقاتلة أيضاً مهمة في هذه المرحلة». وأضاف: «في الواقع، نعتقد أن هذه القوى هي الحاجة الأكثر حيوية لديهم؛ لذلك نحن مستعدون أيضاً لزيادة قدرتنا التدريبية إذا اتخذوا الخطوات المناسبة لملء صفوفهم».

كييف تبرر النقص

يقول القادة الأوكرانيون إن جهود التجنيد تأثرت سلباً بالمساعدات العسكرية المتضائلة في وقت سابق من هذا العام، حيث لم يكن الجنود المحتملون راغبين في التطوع عندما لم يتمكنوا من التأكد من أن لديهم أي أسلحة لإطلاقها على عدوهم، وأن شحنات الأسلحة الغربية لا تزال متأخرة.

وكتب ديميتري ليتفين، مستشار الاتصالات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: «لا معنى لرؤية دعوات لأوكرانيا لخفض سن التعبئة، ربما من أجل تجنيد مزيد من الأشخاص، عندما نرى أن المعدات التي تم الإعلان عنها سابقاً لا تصل في الوقت المحدد. وأضاف: «بسبب هذه التأخيرات، تفتقر أوكرانيا إلى الأسلحة اللازمة لتجهيز الجنود المعبَّأين بالفعل». وقال: «لا يمكن أن نتوقع من أوكرانيا أن تعوض التأخير في اللوجيستيات أو التردد في دعم شباب رجالنا على الخطوط الأمامية».

وأعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أن قواتها صدّت محاولة أوكرانية لعبور نهر أوسكيل الذي دائماً ما عُدَّ خط مواجهة بحكم الأمر الواقع في شرق أوكرانيا. لكن في هذه الأثناء، أعلن الجيش الروسي أن قواته سيطرت على قريتي نوفوداريفكا في منطقة زابوريجيا في الجنوب ورومانيفكا في منطقة دونيتسك، مؤكداً تحقيق تقدُّم على طول الجبهة في جنوب شرقي أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).