تقرير: منظمة تطالب بالتحقيق في تكاليف حضور سياسيين أوروبيين عشاء ترأسه ترمب

جلسة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
جلسة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
TT

تقرير: منظمة تطالب بالتحقيق في تكاليف حضور سياسيين أوروبيين عشاء ترأسه ترمب

جلسة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
جلسة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

قالت صحيفة «غارديان» البريطانية إن منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية دعت إلى إجراء تحقيق مع خمسة أعضاء في البرلمان الأوروبي ينتمون إلى اليمين المتطرف حضروا حفل عشاء في نيويورك في ديسمبر (كانون الأول) 2023 ترأسه الرئيس المنتخب دونالد ترمب، بشأن الجهة التي أنفقت على تكاليف سفرهم.

وذكرت الصحيفة أن المنظمة طالبت في شكوى إلى اللجنة الاستشارية في البرلمان الأوروبي، التي تتحقق من الانتهاكات المحتملة لقواعد السلوك، بالتحقيق في كيفية تمويل أعضاء البرلمان الأوروبي لحضورهم الحفل «لاستبعاد أي مخالفات».

وقالت شاري هندز، مسؤولة السياسات في منظمة الشفافية الدولية: «بالنسبة لنا، من المهم جداً أن تكون هناك شفافية كاملة فيما يتعلق بمصدر التمويل لأي سفر».

وقد وجهت المنظمة الشكوى إلى اللجنة الاستشارية بعد أن علمت أن أعضاء البرلمان الأوروبي حضروا الحفل وأحداثاً أخرى، لكنها فشلت في العثور على أي إشارة إلى كيفية تمويل سفرهم في تصريحاتهم العامة.

وبموجب مدونة قواعد السلوك في البرلمان الأوروبي، فإن أعضاء البرلمان ملزمون بالإعلان عن دفع طرف لهم تكاليف حضور حدث ما، بما في ذلك السفر والإقامة والنفقات الأخرى.

وهناك استثناءات لحضور الأحداث الممولة من قبل قائمة طويلة من أطراف مثل الحكومات في الاتحاد الأوروبي والأحزاب السياسية الأوروبية.

وتتعلق الشكوى بنائبين مجريين من الأعضاء الرئيسيين في حزب فيدس الحاكم في بلادهما، وهما كينغا جال وإيرنو شالر باروس؛ وعضو البرلمان الأوروبي عن حزب البديل من أجل ألمانيا ماكسيميليان كراه، الذي استقال من منصبه مرشحاً رئيسياً لحزبه بعد أن قال إن قوات الأمن الخاصة «ليست كلها مجرمين»، والعضو في حزب الرابطة اليميني المتطرف في إيطاليا، سوزانا سيكاردي؛ وشخصية بارزة في حزب الحرية النمساوي المناهض للهجرة والإسلام، هو هارالد فيليمسكي.

وفي ردودهم على «غارديان»، نفى أربعة من النواب الخمسة - جال وشالر باروس وكراه وسيكاردي - أي خرق للقواعد وقالوا إن سفرهم تم تمويله من حكومتهم أو حزبهم السياسي أو مجموعة البرلمان الأوروبي أو أموالهم الخاصة، وهو ما يتماشى مع القواعد، ولم يرد فيليمسكي على الأسئلة.

وتسلط الشكوى الضوء على الروابط بين ترمب واليمين المتطرف في أوروبا، الذي يشترك في العداء تجاه المؤسسات الليبرالية.

وخلال هذا الحفل، قال ترمب، في خطاب مطول لأكثر من 80 دقيقة، إنه يريد أن يكون «ديكتاتوراً ليوم واحد لأنني أريد بناء جدار».

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

وكان من بين ضيوف الشرف المستشار السابق لترمب اليميني المتطرف ستيف بانون، الذي سُجن لتحديه استدعاءات الكونغرس المتعددة المتعلقة باقتحام مبنى الكابيتول الأميركي؛ كما خضعت جال، النائبة المخضرمة في البرلمان الأوروبي التي تقود مجموعة «وطنيون من أجل أوروبا» اليمينية المتطرفة التي يتزعمها فيكتور أوربان في البرلمان الأوروبي، لتدقيق من منظمة الشفافية الدولية بشأن من دفع لها لحضور حدث لجنة نيويورك للشباب والديمقراطية بعنوان «فيكتور أوربان - المدافع عن أوروبا» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 في نيويورك.

وقالت جال إن تكاليف حضورها في كلا الحدثين تم دفعها من حزبها وإن مشاركتها «لا علاقة لها بأي حال من الأحوال» بواجباتها بصفتها عضواً في البرلمان الأوروبي.

وقال شالر باروس إنه تلقى دعوة وحضر حفل عام 2023 بصفته مفوضاً وزارياً للحكومة المجرية للعلاقات الخارجية في مكتب رئيس الوزراء، وسفره وإقامته والنفقات ذات الصلة «تمت تغطيتها من قبل مكتب رئيس الوزراء».

وقالت سيكاردي إن تكاليف حضورها للحفل دفعتها مجموعة الهوية والديمقراطية اليمينية المتطرفة، وهي مجموعة برلمانية أوروبية حل محلها تحالف الوطنيين.

وقالت النائبة في البرلمان الأوروبي، وهي عضو في وفد العلاقات الأميركية في البرلمان، إن رحلتها إلى الولايات المتحدة من 8 إلى 10 ديسمبر 2023 غطاها الاتحاد الأوروبي

وقالت منظمة الشفافية الدولية إنها قدمت طلباً للحصول على معلومات إلى البرلمان ووجدت أن «سوزانا سيكاردي لم تستخدم بدل السفر الإضافي في الفترة من أكتوبر (تشررين الأول) إلى ديسمبر 2023».

ورداً على سؤال حول التناقض، قال مكتب سيكاردي إنها متمسكة ببيانها السابق، بينما قالت منظمة الشفافية الدولية: «كنا واضحين في طلبنا بأننا نسعى للحصول على مستندات للسفر الذي حدث خلال تلك التواريخ، وليست المستندات المقدمة في تلك التواريخ».

ورداً على سؤال حول التناقض، قال متحدث باسم البرلمان الأوروبي: «لا يستطيع البرلمان الأوروبي التعليق على الحالات الفردية والعمل الجاري للجنة الاستشارية، لأنه سري للغاية».

وقال مكتب سيكاردي: «أي تلميح إلى أن عضوة البرلمان الأوروبي سيكاردي تتلقى مساهمات مالية أو فوائد أخرى من أطراف ثالثة غير صحيح من الناحية الواقعية، ومثل هذه الادعاءات تعد تشهيراً وتهدد بالتسبب في أضرار جسيمة لسمعتها ونزاهتها الشخصية، مما يجعلها قابلة للمقاضاة».

وقال مكتب كراه إنه دفع لحضور حفل نيويورك للمؤتمرات، بالإضافة إلى نفقات السفر، لمدة عامين «من جيبه الخاص».

وقال مصدر مقرب من كراه إن أحد مساعديه اضطر إلى إقراضه نقوداً لدفع ثمن تذكرة الحفل في عام 2023، لأنه ترك بطاقته الائتمانية في ستراسبورغ ومن المفهوم أنه تم سداد الأموال لاحقاً.

يذكر أن اللجنة الاستشارية للبرلمان الأوروبي، هي مجموعة من ثمانية أعضاء في البرلمان من مختلف الأحزاب تقيّم انتهاك القواعد وتوصي باتخاذ إجراء.

ومن المتوقع أن تجتمع اللجنة في الأيام المقبلة، علماً أنها تعمل في سرية وليس لديها جدول زمني محدد لمعالجة الشكاوى.


مقالات ذات صلة

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

أوروبا الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

حذّرت تركيا من أن نشر قوات فرنسية في قبرص من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) عند مستويات مارس (آذار)، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي قريبة أحد الموقوفين في إسرائيل ترفع لافتة تطالب فيه الحكومة السورية بإعادته (الإخبارية)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي

انطلقت القوات الإسرائيلية من ثكنة عسكرية تعرف بـ«الجزيرة»، 800 م غرب بلدة «معرية» بريف درعا الغربي، وتتمركز هناك منذ أواخر عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».