الآلاف يحتجون في فالنسيا الإسبانية بسبب كارثة الفيضانات (صور)

ظهور روائح كريهة وقلق من انتشار أمراض

عنصران من الشرطة الإسبانية خلال مظاهرة في فالنسيا الإسبانية احتجاجاً على إدارة السلطات المحلية لكارثة الفيضانات المدمرة (أ.ف.ب)
عنصران من الشرطة الإسبانية خلال مظاهرة في فالنسيا الإسبانية احتجاجاً على إدارة السلطات المحلية لكارثة الفيضانات المدمرة (أ.ف.ب)
TT

الآلاف يحتجون في فالنسيا الإسبانية بسبب كارثة الفيضانات (صور)

عنصران من الشرطة الإسبانية خلال مظاهرة في فالنسيا الإسبانية احتجاجاً على إدارة السلطات المحلية لكارثة الفيضانات المدمرة (أ.ف.ب)
عنصران من الشرطة الإسبانية خلال مظاهرة في فالنسيا الإسبانية احتجاجاً على إدارة السلطات المحلية لكارثة الفيضانات المدمرة (أ.ف.ب)

تظاهر عشرات الآلاف في مدينة فالنسيا بشرق إسبانيا، السبت، احتجاجاً على إدارة السلطات المحلية لكارثة الفيضانات المدمرة التي أودت بحياة أكثر من 220 شخصاً في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في أوروبا منذ عقود.

وفي أحدث المظاهرات بسبب الفيضانات، توافدت الحشود على وسط مدينة فالنسيا للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة الإقليمية كارلوس مازون وهتفوا: «قتلة!».

وكُتب على إحدى اللافتات، وفقاً لوكالة «رويترز»: «أيادينا ملطخة بالطين وأياديكم ملطخة بالدماء».

سيارات مدمرة من جراء فيضانات فالنسيا الإسبانية (إ.ب.أ)

ويتهم سكان المناطق المتضررة مازون بالتأخر في إصدار التحذير يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) بعد وقت طويل من تدفق المياه إلى كثير من البلدات والقرى القريبة.

وقال مازون إنه كان سيصدر إنذاراً في وقت مبكر لو أن السلطات المركزية قدمت معلومات كافية عن خطورة الوضع.

عنصران من الشرطة الإسبانية خلال مظاهرة في فالنسيا الإسبانية احتجاجاً على إدارة السلطات المحلية لكارثة الفيضانات المدمرة (أ.ف.ب)

وقالت أنا أوليفر رئيسة إحدى الجماعات التي نظمت الاحتجاج وعددها 30 جماعة: «نريد أن نعبر عن سخطنا وغضبنا إزاء الإدارة السيئة لهذه الكارثة التي أثرت على عدد كبير من الناس».

وقدرت الحكومة عدد المشاركين في الاحتجاج بنحو 130 ألف شخص.

ولا يزال نحو 80 شخصاً في عداد المفقودين من جراء أعنف فيضان تشهده دولة أوروبية واحدة، منذ الفيضانات التي ضربت البرتغال عام 1967 وأودت بحياة 500 شخص تقريباً.

عناصر من الشرطة الإسبانية تحمل معدات مكافحة الشغب خلال مظاهرة في فالنسيا الإسبانية احتجاجاً على إدارة السلطات المحلية لكارثة الفيضانات المدمرة (رويترز)

روائح كريهة

وتنتشر روائح كريهة في المناطق المجاورة لفالنسيا بعد أن اجتاحتها فيضانات مدمرة الأسبوع الماضي، ما يثير تساؤلات حول احتمال أن تترتب عليها مخاطر صحية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

عناصر من وحدات الإطفاء في إقليم الباسك يجوبون حقلاً للأرز بحثاً عن ضحايا فيضانات فالنسيا الإسبانية (رويترز)

وقال عالم الأحياء في جامعة بوليتكنيك في فالنسيا ميغيل روديلا إن روائح «البيض الفاسد والكبريت» المنبعثة من المناطق المنكوبة ناتجة من «تحلل مواد عضوية دون أكسجين».

وأكد أن تنشقها «ليس مثالياً للصحة»، لافتاً النظر إلى أنها ستصبح سامة في حال تركزت انبعاثات المواد المتحللة في الهواء بشكل «أكبر».

الحشود المشاركة في المظاهرات وسط مدينة فالنسيا يحملون لافتة مكتوباً عليها «قتلة!» (إ.ب.أ)

وقال: «قد نجد الكثير من حالات الإصابة بصداع، وتشوهات في الإدراك» مع مرور الوقت.

واشتكى العديد من المتطوعين والضحايا في المناطق المتضررة، من صداع نصفي ودوار بعد تنشق روائح كريهة. وفي فالنسيا والمناطق المحيطة بها، لجأ كثيرون إلى وضع كمامات كما درجت العادة خلال جائحة كوفيد - 19.

سيدة تحمل كلبها خلال عملية تنظيف آثار الفيضانات في فالنسيا (إ.ب.أ)

ومع ذلك، طمأنت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا، على موقع «إكس»، قائلة إنه «لم يتم الإبلاغ أي عن وباء مرتبط بالفيضانات حالياً».

وأكدت وضع بروتوكول مراقبة «للوقاية من العدوى والأمراض التي تنتقل عن طريق عناصر موجودة في الوحل والمياه الراكدة».

ولم يقنع موقفها منظمة «غرينبيس» غير الحكومية التي تُعنى بالبيئة. وقالت المنظمة: «الرواية الحكومية الرسمية تؤكد عدم وجود مشكلة، لكن لا تتوافر لدينا طريقة للتحقق من ذلك، لذا سنجري تحليلنا الخاص» للوحل.

أمراض

بعد ظهور بعض حالات التهابات المعدة والأمعاء، أقرت وزيرة الصحة، في حديث عبر إذاعة عامة، بأن «أدلة علمية تشير إلى وجود خطر مرتبط بعوامل مسببة للأمراض، لا سيما في المياه الراكدة، يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي أو التهاب رئوي».

إلى ذلك، أعلنت السلطات الصحية في المنطقة «الاشتباه» بإصابة متطوعَين شاركا في عمليات التنظيف «بداء البريميات»، وهو مرض بكتيري.

وانتشرت سلسلة من التوصيات على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب خطر انتشار الأمراض مع تدفق متطوعين من كل أنحاء إسبانيا للمساعدة.

صورة توضح الحشود المشاركة في المظاهرات وسط مدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

وشدّدت المتحدثة باسم لجنة الطوارئ التي شُكلت بعد الكارثة روزا توريس، خلال مؤتمر صحافي، على أهمية أن يكون «أي شخص يتوجه إلى المنطقة المتضررة مجهزاً بكمامة وقفازين وحذاء وقميص ذي أكمام طويلة وسروال طويل ونظارات واقية، خصوصاً لدى التعامل مع المياه الراكدة أو الوحل».

وبعد مرور أكثر من عشرة أيام على الفيضانات التي خلفت 220 قتيلاً على الأقل في جنوب شرقي إسبانيا، لم تُزل بلديات عديدة في منطقة فالنسيا بعد كل الوحل البني الرطب المنتشر على الطرق وعلى جدران المنازل مُصدراً روائح كريهة.

خبير في تكنولوجيا المعلومات يجر عربة عليها معدات خلال استعداده للسفر إلى فالنسيا مع مجموعة من الأصدقاء للتطوع في مساعدة المتضررين من الفيضانات (رويترز)

انتشار البعوض

تنبعث رائحة كريهة من متجر كبير في بلدة سيدافي الواقعة في منطقة فالنسيا. وقال توني ماركو (40 عاماً) الموظف في شركة تنظيف: «إنها لحوم فاسدة».

وأفاد بأن اللحوم «كانت هنا يوم الفيضان ولم يُتح إمكان إخراجها قبل الآن». وبقيت المواد الغذائية لعشرة أيام في ثلاجات من دون كهرباء.

ولفت أنجيل ألدهويلا (51 عاماً) وهو رجل إطفاء يعمل في كاتاروجا بالقرب من فالنسيا إلى أن الروائح «تتغير» من شارع إلى آخر لأن «لكل عنصر متحلل رائحة مختلفة».

متطوع يستريح خلال عملية تنظيف الشوارع والمنازل من آثار فيضانات فالنسيا الإسبانية (إ.ب.أ)

وتوقع أن تزيد الروائح الكريهة، وقال: «لا أعرف كم من الوقت سيستمر هذا الوضع»، مقدراً أن تستغرق عملية التنظيف «بضعة أسابيع».

وفي الأيام المقبلة، ستولي السلطات الصحية في مقاطعة فالنسيا اهتماماً خاصاً أيضاً بمخاطر انتشار البعوض في المياه الراكدة، لكونه ينقل الأمراض. ودعت وزارة الصحة في المنطقة البلديات الـ79 المتضررة إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع هذا الوضع.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أ.ف.ب)

سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا

وضعت السيول التي اجتاحت العاصمة الليبية طرابلس -وخلفت وفيات، وغرق سيارات، ومنازل، وتعطيل طرق، ومرافق خدمية- المؤسسات المنقسمة في البلاد أمام اختبار جديد

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا أمطار طوفانية تسببت في غرق سيارات بالعاصمة الليبية (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

أمطار غزيرة تُعرِّي البنية التحتية في العاصمة الليبية

تسببت أمطار غزيرة هطلت على العاصمة الليبية في إغراق شوارع ومنازل وشلل حركة السير، معيدة تسليط الضوء على كفاءة البنية التحتية ومستويات الجاهزية.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)

أعلن مكتب مدعي مدينة ميتز الفرنسية، الخميس، العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم المقاتلة التي تحطمت شرقي فرنسا بالقرب من مدينة نانسي، وقد فارق الحياة، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

وقال مكتب المدعي إن «الأدلة التي تم العثور عليها في موقع التحطم تتيح تأكيد وفاة شخصين». وأضاف أن تحليل الحمض النووي لا يزال ضرورياً لتأكيد هويتَي الضحيتين.

ووفقاً لوزارة الدفاع الفرنسية، تحطمت الطائرة، وهي من طراز «ميراج 2000 دي»، مساء الثلاثاء أثناء عودتها من مهمة بالقرب من قرية روجيفيل. وكان على متنها طاقم مكون من فردين.

وذكرت صحيفة «ليست ريبوبليكان» أن وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران أكدت، مساء الخميس، هويتَي القتيلين، وهما طيار يبلغ من العمر 44 عاماً، وطيار متدرب يبلغ من العمر 27 عاماً.

وفي البداية، لم يُعثر إلا على جثمان الطيار، ولا يزال سبب التحطم مجهولاً. وقال قائد القاعدة إن الطائرة أقلعت من قاعدة نانسي - أوشي الجوية، وكانت تنفذ تدريباً على الطيران الليلي.


بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
TT

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن المحادثات المستقبلية حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات أمنية لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أنحاء أوروبا.

وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، بعد يوم واحد من لقائه بالمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، ذكر بوتين أن روسيا ‌مستعدة لاستئناف المحادثات ‌مع أوكرانيا بوساطة أميركية ​الشهر ‌المقبل.

وأعاد ⁠بوتين ​التأكيد على ⁠موقف الكرملين الثابت بأن روسيا لم تكن ترغب يوما في شن حرب، لكنها واجهت ردود فعل عدائية من جانب أوكرانيا بشأن قضايا جوهرية تهم موسكو.

وأشار إلى أن إجراء محادثات حول مجموعة ⁠متنوعة من القضايا قد يؤدي إلى ‌نتائج إيجابية، ‌مؤكدا في الوقت ذاته أن ​روسيا تسعى للتوصل إلى ‌حل ينهي الصراع وليس مجرد ‌وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال بوتين إن ويتكوف شدد أيضا على ضرورة أن تشمل المناقشات «هيكلية الأمن الأوروبي ككل». وأضاف بوتين «وأنا أتفق ‌مع ذلك أيضا. دعونا نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة».

وكانت ⁠الجهود ⁠التي تقودها الولايات المتحدة لإجراء محادثات قد توقفت في فبراير (شباط) الماضي، تزامنا مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي حديثه، قال بوتين يوم إن أي نقاش حول الأراضي في شرق أوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفه بحقيقة أن هذه المنطقة هي «أراض روسية تاريخيا». وذكر أن السكان ​هناك صوتوا لصالح الانضمام ​إلى روسيا في استفتاءات أجريت بعد سبعة أشهر من بدء موسكو غزوها.


فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
TT

فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)

منحت الحكومة الفنلندية ترخيصاً تشغيلياً لأول مستودع دائم في العالم للوقود النووي المستهلك، وفق ما أعلنت شركة «بوسيفا» المتخصصة في إدارة النفايات الخميس، بعد 22 عاماً على بدء أعمال الإنشاء في الموقع.

وحُفر المستودع الجيولوجي داخل صخر أساس مستقر يعود إلى 1.9 مليار سنة في منطقة يورايوكي بجنوب غربي فنلندا، ليضم الوقود النووي المستهلك داخل ثقوب في الصخر، حيث سيظل هذا الوقود مشعاً وخطراً لآلاف السنين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بوسيفا» إيلكا بويكولاينن في بيان: «هذا يوم عظيم وتاريخي بالنسبة إلى كل من شركة بوسيفا وفنلندا».

ومن المتوقع أن يبدأ الموقع الذي أُطلق عليه اسم «أونكالو»، وهو مصطلح يعني «كهف» باللغة الفنلندية، عمله قريباً، لكن شركة «بوسيفا» ذكرت أنه لم يتم تحديد موعد دقيق بعد.

قبل البدء في التخلص النهائي، ستُكمل الشركة مرحلة التشغيل التجريبي، من خلال إجراء الاختبارات والفحوص اللازمة التي يتعين على هيئة السلامة الإشعاعية والنووية الفنلندية أيضا التحقق منها والموافقة عليها.

بسعة 6500 طن من اليورانيوم، سيوفر موقع «أونكالو» تخزيناً دائماً للوقود المستهلك من المفاعلات النووية الخمسة في فنلندا.

وسيوضع الوقود داخل حاويات نحاسية شديدة المقاومة للتآكل، ثم تُنزل في ثقوب حُفرت ضمن أنفاق في الصخر الأساس، على أن تُملأ هذه الثقوب بطين البنتونيت، وتُغلق في النهاية بخرسانة مسلحة بالفولاذ.

سيظل الوقود عالي الإشعاع لعشرات الآلاف من السنين. ووفق شركة «بوسيفا»، فإنه بعد مرور نحو 100 ألف عام، ستصبح مستويات الإشعاع فيه مماثلة تقريباً لمستوياتها في خام اليورانيوم الذي صنع منه هذا الوقود.

وتعكف الدول على إيجاد حلول للتعامل مع النواتج الثانوية النووية الخطرة منذ إنشاء أولى المحطات في خمسينات القرن العشرين. وفي الوقت الراهن، توجد معظم هذه المواد في أماكن تخزين موقتة.

يجري إنشاء مستودعات نهائية في بلدان أخرى، من بينها السويد المجاورة وفرنسا، لكن من المتوقع أن تكون فنلندا أول دولة تفتتح منشأة للتخزين تحت الأرض.وتقدر كلفة موقع «أونكالو» بـ1.16 مليار دولار.