واشنطن تعتزم إرسال شركات عسكرية خاصة إلى أوكرانيا

تساعد في الصيانة «بعيداً عن جبهة القتال»

جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو ببولندا في 7 فبراير 2023 (رويترز)
جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو ببولندا في 7 فبراير 2023 (رويترز)
TT

واشنطن تعتزم إرسال شركات عسكرية خاصة إلى أوكرانيا

جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو ببولندا في 7 فبراير 2023 (رويترز)
جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو ببولندا في 7 فبراير 2023 (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة إرسال «عدد صغير» من الموظفين في شركات عسكرية خاصة إلى أوكرانيا لإجراء صيانة فنية للأسلحة الأميركية، حسبما أعلن مسؤول دفاعي أميركي. وقال ممثل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الوزارة ستسمح لشركات الدفاع الخاصة بنشر أشخاص في أوكرانيا بأعداد محدودة لمساعدة القوات الأوكرانية بإصلاح وصيانة المعدات التي تزودها بها الولايات المتحدة. وأكد أن «هؤلاء المتعاقدين سيجري نشرهم بعيداً عن خطوط المواجهة، ولن يقاتلوا ضد القوات الروسية». وأضاف: «سيساعدون القوات المسلحة الأوكرانية في إصلاح وصيانة المعدات التي قدمتها الولايات المتحدة وفقاً للحاجة لكي تتم إعادتها سريعاً إلى خطوط المواجهة.

عسكريون أمام منصة إطلاق نظام «باتريوت» خلال الاحتفال بيوم القوات الجوية الأوكرانية في مكان غير محدد الأحد (رويترز)

وكانت الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لكييف، والتي خصصت أكثر من 60 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، قد حظرت حتى الآن على الشركات العسكرية الأميركية الخاصة العمل في أوكرانيا.

وأضاف المسؤول الدفاعي، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نتخذ هذه الخطوة لأن بعضاً من المعدات الأميركية التي جرى توريدها إلى أوكرانيا - أو التي سيجري توريدها إلى أوكرانيا في الأشهر المقبلة - مثل طائرات (إف - 16) وأنظمة الدفاع الجوي (باتريوت)، تتطلب خبرة فنية محددة لصيانتها»، مشيراً إلى أن هذا القرار قد اتُّخِذ «بعد تقييم دقيق للمخاطر».

وقد زودت واشنطن أوكرانيا مجموعة واسعة من المعدات العسكرية، بما في ذلك قاذفات صواريخ «هيمارس» ودبابات ومركبات أخرى، لكن فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية يثير تساؤلات حول مستقبل المساعدات الأميركية لكييف. وقبل تنصيب الرئيس الجمهوري المنتخب في يناير (كانون الثاني)، تسعى إدارة الرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته جو بايدن إلى إنفاق كل أموال الميزانية المخصصة لأوكرانيا.

الرئيس الأوكراني يجلس داخل مقاتلة «إف - 16» خلال زيارة إلى الدنمارك في أغسطس الماضي (رويترز)

وأشار ممثل البنتاغون، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»، إلى أن هناك مناقصة تجري حالياً لهذه المهام. وأوضح المسؤول أن هناك حاجة إلى عملية النشر هذه؛ لأن الخبرة الفنية مطلوبة لصيانة أنظمة الأسلحة المعقدة مثل مقاتلات «إف - 16» وأنظمة «باتريوت» للدفاع الجوي. وتم اتخاذ القرار بعد تقييم دقيق للمخاطر وبالتشاور مع الأطراف المعنية. ويتعين على الشركات التي تتقدم للحصول على هذه العقود أن تقدم خططاً أمنية لتخفيف المخاطر. وذكر تقرير لشبكة «سي إن إن» أنه بهذه الخطوة، ترفع واشنطن بشكل فعلي، حظراً كان قائماً.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، قدمت الولايات المتحدة لكييف أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات. لكن كييف كان يتعين عليها نقل الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة إلى خارج أراضيها لإصلاحها أو الاعتماد على حلول أخرى منها الاتصال المرئي لإصلاح تلك الأنظمة داخل البلاد. ويقول المسؤولون إن القيود التي كانت موجودة في فترات سابقة أدت في بعض الأحيان إلى إبطاء عملية الإصلاح، وثبت مدى صعوبتها بشكل كبير مع تزويد الولايات المتحدة كييف بأنظمة أكثر تعقيداً، مثل طائرات «إف - 16» وأنظمة دفاع جوي من طراز «باتريوت». وقال مسؤول أميركي ثانٍ لـ«رويترز» إن عدداً كبيراً من العتاد في أوكرانيا لم يعد يُستخدم لأنه أصبح تالفاً.

بوريل في صحبة وزير الخارجية الأوكراني يتفقدان معرضاً للأسلحة الروسية التي تم الاستيلاء عليها أو تدميرها (ا.ب.أ)

وميدانياً، قال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لـ«رويترز»، السبت، إن أوكرانيا استهدفت وأصابت مصنع أليكسينسكي الروسي الكيميائي الذي يُنتج البارود والذخيرة والأسلحة في منطقة تولا خلال هجوم بطائرات مسيَّرة، الليلة الماضية. وأضاف المصدر أن الهجوم جزء من استراتيجية أوسع يجري بموجبها استهداف مصانع الذخيرة التي تدعم صناعة الدفاع في روسيا، والحرب التي تشنها على أوكرانيا.

في المقابل، ذكرت «هيئة البث العامة» الأوكرانية، الجمعة، أن هجوماً روسياً بطائرات مسيَّرة استهدف مبنى سكنياً في مدينة أوديسا الأوكرانية، وقالت في بيان على تطبيق «تلغرام» نقلاً عن سكان إن الهجوم أدى إلى نشوب حريق كبير في المبنى. ونشرت وسائل إعلام أخرى في المدينة مقاطع مصورة تُظهر سيارات ومباني مشتعلة وأعمدة دخان كثيف تتصاعد في السماء.

قلَّل الناطق الرئاسي الروسي من أهمية تقارير تحدثت عن بدء الغرب تزويد أوكرانيا بمقاتلات من طراز «إف - 16» (أ.ب)

أفادت وزارة الدفاع الروسية، السبت، بأن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 50 طائرة مسيَّرة أوكرانية فوق 7 مقاطعات خلال الليل. وجاء في بيان لوزارة الدفاع: «خلال الليلة الماضية، جرى إحباط محاولة من قِبل نظام كييف لتنفيذ هجوم إرهابي باستخدام طائرات مسيَّرةعلى أهداف على أراضي روسيا الاتحادية»، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف البيان: «دمرت أنظمة الدفاع الجوي 50 طائرة مسيَّرة أوكرانية، حيث أسقطت 28 طائرة مسيَّرة فوق أراضي مقاطعة بريانسك، و12 فوق أراضي مقاطعة كورسك، و4 فوق أراضي نوفغورود، و2 فوق أراضي مقاطعة سمولينسك، و2 فوق أراضي مقاطعة تولا، وواحدة فوق كل من أراضي مقاطعتي أوريول وتفير».

من جانب آخر، يقوم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، بزيارته الخامسة وربما الأخيرة، إلى العاصمة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي مع اقتراب انتهاء فترة ولايته التي استمرت 5 سنوات. ووصل جوزيب بوريل إلى كييف، السبت، لإجراء محادثات مع زعماء أوكرانيين. وكتب بوريل على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد كان دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا أولويتي الشخصية، خلال ولايتي، وسيبقى على رأس أجندة الاتحاد الأوروبي». وكان في استقبال بوريل في محطة القطار سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا، كاتارينا ماثيرنوفا. ومن المقرر أن يلتقي برئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، في وقت لاحق، السبت.

كان بوتين قد حذر الغرب في سبتمبر (أيلول) من أنه بموجب التعديلات المقترحة على العقيدة النووية ربما تلجأ روسيا لاستخدام أسلحة نووية إذا تعرضت لضربة بصواريخ تقليدية، وستعد أي هجوم عليها مدعوماً من قوة نووية هجوماً مشتركاً.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.