ألمانيا: اعتقال خلية يمينية متطرفة خططت لـ«تنظيف عرقي» في الولايات الشرقية

أفرادها جميعهم دون سن الـ25 من بينهم سياسي في حزب «البديل لألمانيا»

عناصر من الشرطة يصطحبون المشتبه بهم في الخلية الإرهابية اليمينية المتطرفة إلى المحكمة العليا بعد اعتقالهم (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة يصطحبون المشتبه بهم في الخلية الإرهابية اليمينية المتطرفة إلى المحكمة العليا بعد اعتقالهم (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: اعتقال خلية يمينية متطرفة خططت لـ«تنظيف عرقي» في الولايات الشرقية

عناصر من الشرطة يصطحبون المشتبه بهم في الخلية الإرهابية اليمينية المتطرفة إلى المحكمة العليا بعد اعتقالهم (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة يصطحبون المشتبه بهم في الخلية الإرهابية اليمينية المتطرفة إلى المحكمة العليا بعد اعتقالهم (إ.ب.أ)

كشفت السلطات الألمانية عن خلية يمينية متطرفة تضم سياسياً من حزب «البديل لألمانيا»، كانت تعد للاستيلاء على السطلة في ولاية ساكسونيا بالقوة، وتنفيذ عمليات تطهير عرقي شبيهة بتلك التي نفذها النازيون.

وأعلن مكتب المدعي العام الفيدرالي عن اعتقال 8 أشخاص كلهم ما دون الـ25 من العمر شكلوا خلية إرهابية تضم قرابة الـ20 شخصاً تحت اسم «انفضاليو ساكسونيا».

وأعلن الادعاء العام فقط عن أسمائهم الأولى والحرف الأول من أسماء عائلتهم بسبب تقييدات القانون، ولكن قناة «آر إن دي» الألمانية كشفت عن الاسم الكامل لأحد المعتقلين وهو كورت هاتاش، وهو الذي سماه بيان المدعي العام كورت إتش، وهو عضو في مجلس المدينة في ولاية ساكسونيا وأمين صندوق جناح الشباب في حزب «البديل لألمانيا» في ساكسونيا.

عناصر من القوات الخاصة الألمانية ملثمون يلقون القبض على مشتبه به في الخلية الإرهابية اليمينية المتطرفة في مدينة دريسدن بولاية ساكسونيا (رويترز)

وبحسب بيان الادعاء، فإن الخلية تأسست في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020 من مجموعة من الأشخاص الذين تدربوا على تنفيذ مناورات عسكرية «مدفوعين بآيديولوجيات عنصرية ومعادية للسامية». وأضاف الادعاء العام أن أعضاء المجموعة الإرهابية «موحدون برفض عميق للقانون الأساسي الحر في جمهورية ألمانيا».

وأشار المدعي العام إلى أن أفراد الخلية يؤمنون بأن «ألمانيا تقترب من الانهيار وبأن الحكومة والمجتمع سينفجران في يوم محدد، علماً أنه لم يتم تحديد هذا اليوم».

وفي هذا اليوم، كان أفراد الخلية يخططون للسيطرة على مناطق معينة في ساكسونيا وبعض الأجزاء في ولايات شرقية أخرى، بقوة السلام، بهدف تأسيس هيكل حكومي واجتماعي «مستوحى من الاشتراكية الوطنية»، وهي العقيدة السياسية التي تأسس انطلاقاً منها النازيون.

ورأى الادعاء العام أن الخلية كانت تخطط «لنقل مجموعات من الأشخاص غير مرغوب فيها من المنطقة، استناداً إلى مبدأ التطهير العرقي».

وكشف المدعي العام أن الخلية تدربت مراراً على عمليات قتالية ضمن المدن مستخدمين أسلحة وأدوات ليلية، واستحوذوا على ألبسة عسكرية وخوذات وأقنعة غاز وسترات مضادة للرصاص.

وشارك ما يقارب الـ450 عنصراً من الشرطة والقوات الخاصة في عمليات المداهمة التي طالت 20 موقعاً في مدن مختلفة في ولاية ساكسونيا، إضافة إلى بولندا، حيث اعتقل أحد المتهمين. وأجريت كذلك مداهمات في النمسا في التحقيق نفسه طالت مشتبهين بهم لم يتم اعتقالهم. وتم تفتيش مواقع تستهدف 7 مشتبه بهم آخرين لم يتم اعتقالهم.

وعلقت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر على القبض على الخلية بالقول إن «واقع أنهم مدرَّبون لاستخدام أسلحة وحصلوا على معدات عسكرية يظهر مدى خطورتهم»، وامتدحت السلطات الأمينة للكشف عن الخلية مبكراً.

وتعد ولاية ساكسونيا معقلاً لليمين المتطرف، وقد حل حزب «البديل لألمانيا» ثانياً في الانتخابات المحلية قبل أسابيع، وحصل على نسبة تزيد على الـ30 في المائة من نسبة أصوات الولاية.

وحزب «البديل لألمانيا» مصنَّف من قِبل المخابرات الألمانية بأنه يميني متطرف ويخضع للمراقبة، ما يعني أن لدى السلطات الأمنية الحق في مراقبة وتتبع أفراده الذين تشتبه بأنهم يتصرفون ضد الدستور. وأحياناً يؤدي مراقبة أحزاب إلى حظرها في النهاية في حال نجحت السلطات الأمنية في جمع أدلة كافية على أن الحزب ككل يتصرف بشكل معادٍ لمبادئ الدستور الألماني. وفي نهاية العام الماضي، تورط أعضاء من الحزب بفضيحة تسببت بصدمة في ألمانيا، إذ كشفت آنذاك تحقيقات لوسائل إعلام ألمانية أن أفراداً من الحزب من بينهم نافذون، شاركوا في اجتماع سري عقد في ولاية براندبورغ المجاورة لبرلين، وناقش مسألة ترحيل ملايين اللاجئين والمهاجرين وحتى الألمان من أصول مهاجرة. وقارن البعض الاجتماع السري بذاك الذي عقده النازيون في المنطقة نفسها، وفي فيلا قريبة من المكان الذي اجتمع فيه أعضاء «البديل لألمانيا» ومتطرفون آخرون، واتخذ النازيون خلال ذلك الاجتماع قراراً بالإبادة الجماعية لليهود وما بات يعرف بـ«الحل النهائي» الذي مهَّد للمحرقة.

ورغم الكشف عن هذا الاجتماع، لم يؤثر ذلك على حظوظ حزب «البديل لألمانيا» الذي فاز في الانتخابات المحلية في ولاي تورنغن الشرقية قبل أسابيع، وحل ثانياً في ولاية ساكسونيا. وقبل عام على الانتخابات الفيدرالية المحددة نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، يحل حزب «البديل لألمانيا» ثانياً على المستوى الوطني، بنسبة تأييد تصل إلى 17 في المائة، وهي نسبة أعلى من تلك التي تحظى بها الأحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة.


مقالات ذات صلة

انتخابات فرعية في بريطانيا تضع فاراج في مواجهة «وجه سلة القمامة»

أوروبا نايجل فاراج يزور كلاكتون يوم الاقتراع (رويترز)

انتخابات فرعية في بريطانيا تضع فاراج في مواجهة «وجه سلة القمامة»

يدلي ناخبون في جنوب شرق إنجلترا، الخميس، بأصواتهم في انتخابات فرعية خارجة عن المألوف...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا (أ.ب)

كولومبيا تتحول لليمين وتنصّب حليف ترمب «دي لا إسبرييا» رئيساً

تولى الرئيس الجديد لكولومبيا أبيلاردو دي لا إسبرييا منصبه رسمياً، الجمعة، متعهداً بإنهاء محادثات السلام مع المتمردين المسلحين وشن حرب على تجار المخدرات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس معلناً التغييرات الحكومية ومحاطاً بالوزراء الجدد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

ميرتس يُجري تعديلات حكومية قبل اختبار انتخابي صعب

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس تعديلات حكومية، في محاولة لوقف الانحدار المُدوي لحزبه قبيل انتخابات محلية يسجل فيها اليمين المتطرف تقدماً غير مسبوق.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا المستشار الألماني مع زعيم كتلته النيابية المستقيل يانس شبان (أ.ف.ب)

المستشار الألماني يستعد لإجراء تعديلات حكومية

تتزايد الضغوط على المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد استقالة زعيم كتلته البرلمانية وتراجع شعبيته لمستويات غير مسبوقة.

راغدة بهنام (برلين)
تحليل إخباري مارين لوبن وجوردان بارديلا في الذكرى العاشرة لاعتداء بشاحنة دهست مارة في مدينة نيس الجنوبية يوم 14 يوليو 2016 موقعة 86 قتيلاً ومئات الجرحى (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أي فرنسا ستكون إذا وصلت مارين لوبن إلى الإليزيه؟

قد يمثل وصول مارين لوبن إلى الرئاسة في فرنسا تحولاً جذرياً في السياسة الداخلية، والتوجهات الخارجية.

أنطوان الحاج

أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف منطقة موسكو بـ620 مسيّرة... وقيود مؤقتة على الرحلات الجوية

مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)
مارة أمام مركز تجاري أُصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

قال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم (الثلاثاء)، ​إن روسيا أسقطت 180 طائرة مسيّرة في منطقة موسكو خلال الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأوكرانية على العاصمة الروسية.

وأضاف سوبيانين ⁠أن ⁠إجمالي الطائرات المسيرة التي كانت متجهة إلى المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية بلغ 620 طائرة منذ مساء أمس وحتى الخامسة من صباح اليوم (02:00 بتوقيت غرينتش)، مشيراً إلى أن موسكو فرضت ​قيوداً ​مؤقتة على الرحلات الجوية في مطاراتها.

وذكر حاكم منطقة ‌موسكو، أندريه فوروبيوف، ​في ‌بيان ⁠منفصل، ​أن طائرات مسيّرة ⁠أصابت مستودعاً لشركة التجارة الإلكترونية الروسية «وايلدبيريز»، ومنشآت أخرى قرب موسكو، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، ⁠بينهم طفلة تبلغ عشر ‌سنوات.

وأضاف: «الليلة وخلال فترة الصباح، كانت قوات الدفاع الجوي والحرب السيبرانية تتصدى لهجوم واسع النطاق بالمسيّرات على المنطقة المحيطة بموسكو»، مشيراً إلى أن «الخسائر الأكبر» وقعت في منطقة بافلوفسكي بوساد، بعدما تسبب الهجوم باحتراق أحد المنازل.

وقالت ‌شركة «وايلدبيريز»، التي ​أصبحت ‌هدفاً متكرراً لهجمات كييف ‌منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، في بيان، إن المستودع تعرّض لأضرار طفيفة بعد ‌اصطدام حطام طائرة مسيّرة بأحد جدرانه.

وطوال الأسابيع الماضية، تعرضت مستودعات شركة التجارة الإلكترونية للعديد من الهجمات الأوكرانية، في وقت تتهم فيه كييف الشركة بتزويد موسكو بمكونات تُستخدم في صناعة الطائرات المسيّرة.


روسيا تحذر لندن من دفع «ثمن باهظ» بعد استخدام كييف لمسيرات بريطانية

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تحذر لندن من دفع «ثمن باهظ» بعد استخدام كييف لمسيرات بريطانية

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)
مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)

وجهت روسيا تحذيرا إلى لندن، من أنها ستدفع «ثمنا» باهظاً عقب ورود تقارير تفيد بأن أوكرانيا استخدمت طائرات مسيرة بريطانية الصنع لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية.

وجاء هذا التحذير في أعقاب نشر صحيفة «صنداي تايمز» تقريرا ذكرت فيه أن طائرات مسيرة أنتجتها شركتان بريطانيتان، استُخدمت من قبل كييف لضرب أهداف عسكرية وصناعية داخل الأراضي الروسية.

واتهمت السفارة الروسية لدى بريطانيا في بيان، لندن بأنها أصبحت «شريكا ومتواطئ» في هذه الهجمات، وأنها «اختارت عمدا التصعيد» في النزاع.

أضاف البيان محذرا «كلما تعمّق انخراطها في النزاع وتعاظم دعمها لآلة كييف الإرهابية، ارتفع الثمن الذي ستدفعه».

ووفقا لصحيفة «صنداي تايمز»، فإن إحدى الشركتين تتبع عملاق الصناعات الدفاعية «بي آيه إي سيستمز». ولم تكشف الصحيفة عن اسم الشركة الثانية لأسباب أمنية.

وتُعد بريطانيا من أبرز داعمي أوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، حيث قدمت لكييف دعما بنحو 25 مليار جنيه، منها 16 مليارا على شكل مساعدات عسكرية.

وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، ترد الأخيرة بشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.


الأميرة البريطانية يوجيني تكشف اسم مولودتها الثالثة

أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)
أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)
TT

الأميرة البريطانية يوجيني تكشف اسم مولودتها الثالثة

أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)
أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)

أعلنت الأميرة البريطانية يوجيني، حفيدة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وابنة الأمير أندرو، تسمية مولودتها الجديدة أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك، وهي طفلتها الثالثة من زوجها جاك بروكسبانك، وفق ما نقله موقع «سكاي نيوز» البريطاني.

اسم يجمع التاريخين البريطاني والبرتغالي

وُلدت الطفلة قبل أسبوعين في لشبونة بالبرتغال، بوزن نحو 3 كيلوغرامات، وأصبحت في المرتبة الخامسة عشرة في ترتيب وراثة العرش البريطاني.

وقالت يوجيني عبر «إنستغرام» إن الاسم مستوحى من ثلاثة أشخاص تحبّهم الأسرة وتُعجب بهم، بينهم جدة الطفلة الكبرى، مشيرة إلى ارتباطه بتاريخَي إنجلترا والبرتغال.

ويُعتقد أن «أديلايد» مستوحى من الملكة أديلايد، زوجة الملك البريطاني ويليام الرابع (1765–1837)، وكذلك من ماريا أديلايد البرتغالية (1912-2012)، إحدى شخصيات المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية.

أما اسم «أنينا»، فاختير استناداً إلى علاقة شخصية تربط يوجيني وزوجها بشخص لم تُكشف هويته. وشاركت الأميرة صوراً جديدة لطفلتها، مؤكدة أن شقيقيها أوغست وإرنست أصبحا «أفضل أخوين كبيرين».