زيلينسكي يتهم موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك ابتداء من الأحد

يرفض استقبال غوتيريش في كييف بعد حضوره قمة بريكس في روسيا


الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

زيلينسكي يتهم موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك ابتداء من الأحد


الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

اتهمت كييف موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك الروسية ابتداء من الأحد. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن روسيا تستعد لنشر قوات كورية شمالية في ساحة المعركة بأوكرانيا قبل منتصف الأسبوع المقبل، مضيفاً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «وفقاً للمعلومات المخابراتية، فإنه من المتوقع أن تنشر روسيا أول دفعة من الجنود الكوريين الشماليين في مناطق القتال بحلول يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)». وأوضح عبر تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية» أن نشر هذه القوات يعد «خطوة تصعيدية واضحة من قبل روسيا». وقال ممثلو ادعاء أوكرانيون الجمعة إنهم فتحوا تحقيقاً في دعم كوريا الشمالية لروسيا في الحرب بعدّ تصرفها جريمة عدوان محتملة.

شباب يوقّعون على عرائض للانضمام إلى الجيش أو العودة إليه وفقاً لوسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية (رويترز)

وحدد زيلينسكي منطقة كورسك الروسية نقطة انطلاق لهؤلاء الجنود للقتال ضد قوات كييف، داعياً إلى فرض ضغوط على الكرملين وبيونغ يانغ. لكنه لم يحدد خط المواجهة الذي من المتوقع أن ترسَل إليه القوات الكورية الشمالية، ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وحذر مسؤولون غربيون من أن مثل هذا التطور من شأنه تأجيج الحرب الدائرة منذ فبراير (شباط) عام 2022، وسوف يجلب عواقب جيوسياسية بعيدة المدى قد تصل آثارها إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الرئيس الروسي فلاديمير وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ. ف. ب)

ومن شأن نشر قوات كورية شمالية بموجب اتفاق عسكري بين موسكو وبيونغ يانغ أن يؤدي إلى ظهور بعد جديد للصراع الذي يعد أكبر حرب تخوضها أوروبا منذ

الحرب العالمية الثانية، التي أودت بالفعل بحياة عشرات الآلاف من الجانبين، بينهم العديد من المدنيين.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية، الخميس، إنه جرى تسجيل أولى الوحدات الكورية الشمالية بالفعل في منطقة كورسك الحدودية الروسية، حيث يوجد الجيش الأوكراني منذ أن شن توغلاً كبيراً في أغسطس (آب). وأضافت، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نحو 12 ألف جندي كوري شمالي، بينهم 500 ضابط وثلاثة جنرالات، موجودون حالياً في روسيا، حيث يجري تدريبهم في خمس قواعد عسكرية.

وقالت الولايات المتحدة إن لديها أدلة على وجود قوات كورية شمالية في روسيا، فيما قال نواب من كوريا الجنوبية إن نحو ثلاثة آلاف جندي أُرسلوا لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، مع توقعات بزيادة هذا العدد قريباً.

قال وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانس، الجمعة، إن المخابرات الهولندية أكدت أن روسيا تنشر ما لا يقل عن 1500 جندي كوري شمالي للقتال في حربها ضد أوكرانيا.

ولم تنف موسكو ادعاءات أميركية سابقة بأن كوريا الشمالية أرسلت قوات إلى روسيا، وهي الخطوة التي عدّها الغرب تصعيداً كبيراً للحرب. وذكر بريكلمانس: «نتوقع أن يتم نشر القوات بشكل رئيسي في كورسك وأنها تتكون في الأساس من وحدات خاصة من الجيش الكوري الشمالي»، مضيفاً أن روسيا تستهدف من الانتشار الأول اختبار قدرة القوات وتقييم رد الفعل الدولي.

غوتيريش يصافح بوتين ويقول إن السلام في عدد من النقاط الساخنة يحتاج إلى التحرك «من الأقوال إلى الأفعال» (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن طريقة تنفيذ موسكو لمعاهدة الشراكة المبرمة مع بيونغ يانغ شأن يخصها، مضيفاً أن المعاهدة تتضمن بنداً ينص على مساعدة الطرفين لبعضهما البعض لردع أي عدوان خارجي. ولم ينكر بوتين وجود قوات كورية شمالية. وقال: «هذا شأننا».

من جانب آخر، قال مصدر رفيع المستوى في الرئاسة الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي رفض زيارة أنطونيو غوتيريش إلى أوكرانيا بسبب مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في قمة مجموعة بريكس في قازان بوسط روسيا.

وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه: «بعد قازان، أراد (غوتيريش) المجيء إلى أوكرانيا، لكن الرئيس لم يوافق على زيارته. لذلك لن يأتي غوتيريش تحديداً بسبب الاستخفاف بالمنطق والقانون الدولي في قازان».

خلال قمة بريكس، دعا غوتيريش إلى إقرار «سلام عادل» في أوكرانيا، داعياً في خطاب أمام الرئيس الروسي إلى إنهاء القتال المتواصل منذ أكثر من عامين.

لكن مشاركته في اجتماع ضم 40 من قادة العالم بينهم الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أثارت غضب كييف. وخلال محادثاته مع بوتين في قازان، أكد غوتيريش أن «الغزو الروسي لأوكرانيا يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي»، وفقاً لبيان صادر عن الأمم المتحدة.

قبل ذلك، انتقدت وزارة الخارجية الأوكرانية قرار غوتيريش زيارة قازان، وأشارت إلى أنه لم يحضر قمة السلام التي استضافتها أوكرانيا في سويسرا في يونيو (حزيران).

وجاء في بيان الخارجية الأوكرانية: «هذا خيار خاطئ لا يخدم قضية السلام. إنه يضر فقط بسمعة الأمم المتحدة».

قال غوتيريش لزعماء دول مجموعة بريكس إن العالم بحاجة إلى السلام في قطاع غزة ولبنان وأوكرانيا والسودان. وأضاف غوتيريش في قمة بريكس، الخميس: «نريد السلام في كل مكان». وتابع: «نحتاج إلى السلام في أوكرانيا. سلام عادل يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة». وذكر مكتب غوتيريش في بيان في وقت لاحق أن الأمين العام التقى الرئيس الروسي على هامش القمة وأكد دعوته للسلام. وقال البيان إن غوتيريش كرر موقفه بأن غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 كان «انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».

زيلينسكي وغوتيريش خلال اجتماعهما في كييف في مارس 2023 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجمعة إن «الهند مستعدة للمساهمة بأي جهد لاستعادة السلام»، متحدثاً عن الحرب الروسية الأوكرانية. وأضاف مودي بعد اجتماعه بالمستشار الألماني أولاف شولتس في نيودلهي: «أكدت الهند دائماً أن المشاكل لا يمكن حلها من خلال الحرب».

وفي الوقت الذي تقف فيه ألمانيا بحزم إلى جانب أوكرانيا وتزودها بكمية كبيرة من الأسلحة، تظل الهند محايدة، لكونها مرتبطة اقتصادياً وعسكرياً ارتباطاً وثيقاً بروسيا، كما أنها لم تشجب الهجوم الروسي على أوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على عكس الغالبية العظمى من الدول. ومع ذلك، فإن علاقات الهند الجيدة مع موسكو والغرب يمكن أن تجعلها الآن وسيطاً في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الروسي، إن نظيره التركي رجب طيب إردوغان اقترح استئناف التواصل بشأن حركة الشحن عبر البحر الأسود، لكن لم يتسن له بعد دراسة وثائق تتعلق بهذا الأمر. وتسعى تركيا والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منذ فترة طويلة إلى تعزيز حرية الملاحة التجارية في البحر الأسود، الذي تحولت أجزاء منه إلى منطقة حرب بحرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي الروسي إن إردوغان «طرح مجدداً هذه المقترحات لمواصلة الاتصالات المتعلقة بالشحن في البحر الأسود وببعض القضايا الأخرى».

وانسحبت روسيا من الاتفاق في يوليو (تموز) 2023 وأرجعت هذا إلى أن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وقال إردوغان للصحافيين في طريق عودته من قازان: «إن بوتين يعمل على البحث بشأن سبل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.


تشارلز يطوي محطة واشنطن بخطاب تاريخي أمام الكونغرس

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)
ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)
TT

تشارلز يطوي محطة واشنطن بخطاب تاريخي أمام الكونغرس

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)
ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

تنفّس البريطانيون الصعداء، الأربعاء، بعد مغادرة الملك تشارلز العاصمة الأميركية باتّجاه نيويورك، غداة إلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس وعقد محادثات ناجحة إلى حدّ كبير مع الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لتجاوز الخلافات بين البلدين على خلفية حرب إيران.

ورغم نجاحها، فإن الزيارة لم تخلُ من المزحات المتبادلة بين القائدين والرسائل المبطّنة، كما شهدت خرقاً دبلوماسياً أثار بعض الجدل في المملكة المتّحدة؛ فخلال مأدبة عشاء رسمية أُقيمت، الثلاثاء، تكريماً للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، قال الرئيس الأميركي إن العاهل البريطاني وافقه، خلال اجتماع خاص، على أنه لا ينبغي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وقال ترمب للحضور: «نقوم ببعض العمل في الشرق الأوسط حالياً... ونحقق تقدماً جيداً للغاية. لقد هزمنا عسكرياً ذلك الخصم تحديداً، ولن نسمح أبداً لذلك الخصم - تشارلز يوافقني، بل أكثر مني - لن نسمح له أبداً بامتلاك سلاح نووي».

جانب من مأدبة العشاء الرسمية في البيت الأبيض مساء 28 أبريل (أ.ف.ب)

ورغم أن كثيرين في بريطانيا قد يتفقون مع هذا الطرح، فإن تصريح ترمب أثار قدراً من الاستغراب بين المعلقين في المملكة المتحدة؛ إذ يُعدّ ذلك خرقاً واضحاً للبروتوكول. وبحسب الأعراف، لا يُفترض كشف تفاصيل المحادثات الخاصة مع الملك، وذلك جزئياً؛ لأنه يتوقّع من الملك البقاء فوق التجاذبات السياسية، وأيضاً لأن العاهل لا يستطيع الدخول في نقاش عام لتصحيح ما قد يُنقل عنه إذا أسيء اقتباسه.

وقال كريغ بريسكوت، الخبير في القانون الدستوري وشؤون الملكية في جامعة رويال هولواي بلندن، لوكالة «أسوشييتد برس» إنه «بشكل عام، ومن حيث البروتوكول، أتوقع أن تبقى المناقشات بين رؤساء الدول خلف الكواليس، في تلك الاجتماعات المغلقة، وأن تُحفظ سريتها». وأضاف: «هذا أمر كانت الحكومة البريطانية ترغب في تجنبه».

توتّر بين الحليفين

تأتي زيارة تشارلز وكاميلا إلى نيويورك، الأربعاء، في اليوم الثالث من زيارتهما ⁠الرسمية للولايات المتحدة، في ظل توتر في العلاقات بين البلدين، بعد ‌أن انتقد ترمب مراراً رئيس الوزراء البريطاني ‌كير ستارمر لما يصفه سيد البيت الأبيض بـ«التقاعس» عن المساعدة في ​الحرب على إيران.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

وكما هو الحال في جميع الزيارات الملكية، تُعدّ هذه الزيارة حدثاً دبلوماسياً منظماً بعناية، ويتم بناءً على طلب الحكومة البريطانية التي تأمل أن تسهم العلاقات الودية بين الملك وترمب، الذي يُظهر إعجاباً بالمؤسسة الملكية، في إصلاح هذا التوتر.

لكن ترمب يُعرف بأسلوبه غير التقليدي وميله إلى خرق الأعراف، ما أثار تساؤلات بشأن ما قد يقوله أو يفعله. وفي هذه الحالة، بدا أن تصريحات الملك - كما نقلها ترمب - تقع ضمن حدود السياسة البريطانية القائمة.

وقال قصر باكنغهام، في بيان يهدف إلى وضع تصريحات الرئيس في سياقها، إن «الملك يدرك بطبيعة الحال موقف حكومته الراسخ والمعروف جيداً بشأن منع انتشار الأسلحة النووية». وقال بريسكوت: «بطبيعة الحال، كان هذا هو التحدي دائماً: ماذا سيفعل ترمب أو يقول؟ هل سيضع الملك في موقف محرج؟». وأضاف: «كان هناك دائماً احتمال لما قد ينشره على وسائل التواصل الاجتماعي... وأعتقد أن الأمر كان يمكن أن يكون أسوأ بكثير».

خطاب تاريخي

وقبل مأدبة العشاء الرسمية، ألقى الملك تشارلز خطاباً أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي، قوبل بتصفيق حار ومتكرر، حيث أشاد بالعلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وبريطانيا، مع الإشارة إلى بعض نقاط الخلاف بشأن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والدعم لأوكرانيا، وضرورة مواجهة التغير المناخي.

استقبال ملك بريطانيا تشارلز أمام الكونغرس في واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وقال تشارلز أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت اختلافاتنا، ومهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وألقى تشارلز الثالث خطابه تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بـ250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) 1776. وتابع: «أصلّي من كل قلبي أن يستمر تحالفنا في الدفاع عن قيمنا المشتركة... وأن نتجاهل الدعوات إلى مزيد من الانغلاق على أنفسنا»، مُشيراً إلى أن «هناك حاجة إلى عزيمة لا تلين للدفاع عن أوكرانيا وشعبها الشجاع، من أجل ضمان سلام عادل ودائم».

وكان الرئيس الأميركي قد أكّد، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، خلال مراسم استقبال تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض.

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وبعد تصفيق حار من المشرّعين، دان الملك البريطاني العنف السياسي، وأعرب عن أسفه لإطلاق النار الذي وقع، السبت، خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، معتبراً أن ما حدث هو محاولة لـ«إثارة المزيد من الخوف والفتنة»، لكنه أضاف: «لن تنجح مثل هذه الأعمال العنيفة أبداً» في ذلك. كما دعا الملك المعروف بدفاعه عن الطبيعة، إلى حماية البيئة.

محطة نيويورك

وصل تشارلز الثالث وكاميلا إلى نيويورك، الأربعاء، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وبدأ ملك وملكة بريطانيا يومهما في نيويورك بحضور مراسم في النصب التذكاري للضحايا ‌في جنوب مانهاتن، حيث دمر انتحاريون من تنظيم «القاعدة» برجي مركز التجارة العالمي، في هجوم أودى بحياة ما يقرب من 2800 شخص. والتقى تشارلز برئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني خلال المراسم.

الملك تشارلز والملكة كاميلا برفقة رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ خلال زيارة نصب تذكاري لضحايا 9/11 يوم 29 أبريل (أ.ف.ب)

ويتوجه الملك ‌بعد ذلك إلى هارلم لزيارة منظمة مجتمعية محلية أطلقت مبادرة زراعية بعد الدوام الدراسي بهدف مكافحة انعدام الأمن الغذائي. ومثلت ⁠هذه المشاريع شغفاً ⁠للملك على مدى عقود. وفي الوقت نفسه، ستحتفل كاميلا بالذكرى المئوية لميلاد شخصية «ويني ذا بو» الخيالية التي ابتكرها إيه إيه ميلن، نيابة عن مؤسستها الخيرية «غرفة قراءة الملكة» في فعالية يصفها قصر بكنغهام بأنها «أدبية».


تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)

قطعت تركيا وأرمينيا خطوة جديدة على طريق تطبيع العلاقات بينهما، بعد عقود من قطع العلاقات وخلاف عميق بشأن مزاعم «الإبادة الجماعية للأرمن» عام 1915 خلال فترة الدولة العثمانية، التي تحييها أرمينيا وكثير من الدول الغربية في 24 أبريل (نيسان) من كل عام.

واستبدلت أنقرة ويريفان، هذا العام، بحالة التوتر والتراشق التي كانت تصاحب إحياء ذكرى الإبادة المزعومة، التي لا تعترف بها تركيا وتؤكد أنها كانت أحداثاً وقعت في شرق الأناضول إبان الحرب العالمية الأولى خلفت ضحايا من الجانبين، العملَ على مشروعات تعاون تسهم في دفع جهود تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993 بسبب النزاع على إقليم ناغورنو قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان.

تفاهمات بترحيب أميركي

ووسط ترحيب أميركي، عُقد في مدينة كارص الحدودية مع أرمينيا في شمال شرقي تركيا، اجتماع لـ«مجموعة العمل المشتركة» بين البلدين، التي تشكلت بهدف إعادة تأهيل وتشغيل خط السكك الحديدية بين كارص ومدينة غيومري الأرمينية.

جانب من اجتماع تركي - أرميني في مدينة كارص الحدودية لبحث إعادة تشغيل خط سكة حديد بين البلدين (الخارجية التركية)

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن الاجتماع، الذي عقد الثلاثاء، جاء في إطار تفاهمات جرى التوصل إليها ضمن مسار تطبيع العلاقات بين البلدين، الذي انطلق منذ عام 2021.

ووفق البيان، فقد أكد الجانبان أهمية إعادة تفعيل خط السكك الحديدية بين كارص وغيومري في أسرع وقت ممكن، في إطار تعزيز روابط النقل الإقليمية.

ورحب السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، بالاجتماع، ووصفه، عبر حسابه على منصة «إكس»، بأنه «نقطة تحول مهمة» من حيث الترابط الإقليمي والسلام. وذكر برّاك أن خط كارص - غيومري كان ممراً تجارياً محورياً وحيوياً يربط المنطقة لأكثر من قرن، إلا إن آخر قطار مر عبره كان في يوليو (تموز) 1993.

وأضاف: «أُثمن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها تركيا وأرمينيا لتقريب اقتصاديهما وشعبيهما من جديد»، لافتاً إلى أن هذا التقدم يعكس الرؤية التي طرحها «مسار ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، وقمة السلام «التاريخية» التي عُقدت (بين أميركا وأذربيجان وأرمينيا) في البيت الأبيض يوم 8 أغسطس (آب) 2025.

وأطلقت تركيا، التي دعمت أذربيجان بقوة في حربها في ناغورنو قره باغ عام 2020، مباحثات لتطبيع العلاقات وحل القضايا الخلافية العالقة مع أرمينيا في عام 2021، وعينت سفيرها السابق لدى الولايات المتحدة، سردار كيليتش، ممثلاً خاصاً لها، كما عينت أرمينيا نائب رئيس برلمانها، روبن روبينيان، ممثلاً خاصاً لها، في إطار عملية الحوار بينهما، التي لا تزال مستمرة حتى الآن.

مصافحة بين الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال قمة بالبيت الأبيض برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وتوصلت أذربيجان وأرمينيا، العام الماضي، إلى اتفاق بشأن نص اتفاقية سلام؛ مما أسهم في دفع العلاقات الأرمينية - التركية. وفُتح معبر «أليكان- مارغارا» الحدودي بين البلدين، لأول مرة منذ 35 عاماً، لعبور المساعدات الإنسانية من أرمينيا إلى تركيا بعد زلزال 6 فبراير (شباط) 2023.

تقدم على مسار التطبيع

وحضر رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، حفل تنصيب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لولاية رئاسية جديدة في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عامين أجرى أول زيارة عمل لتركيا بدعوة من إردوغان في 20 يونيو 2025، كانت الأولى على هذا المستوى بعد كثير من اللقاءات السابقة بين مسؤولي البلدين في محافل مختلفة.

ولم يطبق البروتوكول المعمول به في الزيارات الرسمية بالنسبة إلى رؤساء الدول والحكومات الآخرين على باشينيان، الذي التقى إردوغان بالمكتب الرئاسي في «قصر دولمه بهشه» بإسطنبول.

جانب من مباحثات إردوغان وباشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 بحضور وزيرَي خارجية البلدين (الرئاسة التركية)

لكن رئيس البرلمان الأرميني، ألين سيمونيان، وصف زيارة باشينيان بـ«التاريخية»؛ لأنها أول زيارة على مستوى رئيس وزراء أرميني، مؤكداً أن اجتماعه مع إردوغان اكتسب أهمية بالغة في سياق عملية التطبيع التي تجريها تركيا وأرمينيا، اللتان لم تُقما علاقات دبلوماسية بعد.

وقيّم باشينيان العلاقات بتركيا، خلال زيارة لاحقة لجمهورية التشيك، قائلاً: «عقدنا اجتماعات عدة بناءة للغاية مع الرئيس إردوغان، ورغم عدم تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حتى الآن، فإننا قد أحرزنا تقدماً ملحوظاً».

وأضاف: «على سبيل المثال، قبل 3 سنوات، عندما أرادت أرمينيا معرفة موقف تركيا من قضية ما، لم يكن بإمكانها ذلك إلا من خلال وساطة أطراف ثالثة، أما اليوم، فنجري اتصالات مباشرة، بل يومية، مع جيراننا».