زيلينسكي يتهم موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك ابتداء من الأحد

يرفض استقبال غوتيريش في كييف بعد حضوره قمة بريكس في روسيا


الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

زيلينسكي يتهم موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك ابتداء من الأحد


الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

اتهمت كييف موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك الروسية ابتداء من الأحد. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن روسيا تستعد لنشر قوات كورية شمالية في ساحة المعركة بأوكرانيا قبل منتصف الأسبوع المقبل، مضيفاً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «وفقاً للمعلومات المخابراتية، فإنه من المتوقع أن تنشر روسيا أول دفعة من الجنود الكوريين الشماليين في مناطق القتال بحلول يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)». وأوضح عبر تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية» أن نشر هذه القوات يعد «خطوة تصعيدية واضحة من قبل روسيا». وقال ممثلو ادعاء أوكرانيون الجمعة إنهم فتحوا تحقيقاً في دعم كوريا الشمالية لروسيا في الحرب بعدّ تصرفها جريمة عدوان محتملة.

شباب يوقّعون على عرائض للانضمام إلى الجيش أو العودة إليه وفقاً لوسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية (رويترز)

وحدد زيلينسكي منطقة كورسك الروسية نقطة انطلاق لهؤلاء الجنود للقتال ضد قوات كييف، داعياً إلى فرض ضغوط على الكرملين وبيونغ يانغ. لكنه لم يحدد خط المواجهة الذي من المتوقع أن ترسَل إليه القوات الكورية الشمالية، ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وحذر مسؤولون غربيون من أن مثل هذا التطور من شأنه تأجيج الحرب الدائرة منذ فبراير (شباط) عام 2022، وسوف يجلب عواقب جيوسياسية بعيدة المدى قد تصل آثارها إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الرئيس الروسي فلاديمير وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ. ف. ب)

ومن شأن نشر قوات كورية شمالية بموجب اتفاق عسكري بين موسكو وبيونغ يانغ أن يؤدي إلى ظهور بعد جديد للصراع الذي يعد أكبر حرب تخوضها أوروبا منذ

الحرب العالمية الثانية، التي أودت بالفعل بحياة عشرات الآلاف من الجانبين، بينهم العديد من المدنيين.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية، الخميس، إنه جرى تسجيل أولى الوحدات الكورية الشمالية بالفعل في منطقة كورسك الحدودية الروسية، حيث يوجد الجيش الأوكراني منذ أن شن توغلاً كبيراً في أغسطس (آب). وأضافت، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نحو 12 ألف جندي كوري شمالي، بينهم 500 ضابط وثلاثة جنرالات، موجودون حالياً في روسيا، حيث يجري تدريبهم في خمس قواعد عسكرية.

وقالت الولايات المتحدة إن لديها أدلة على وجود قوات كورية شمالية في روسيا، فيما قال نواب من كوريا الجنوبية إن نحو ثلاثة آلاف جندي أُرسلوا لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، مع توقعات بزيادة هذا العدد قريباً.

قال وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانس، الجمعة، إن المخابرات الهولندية أكدت أن روسيا تنشر ما لا يقل عن 1500 جندي كوري شمالي للقتال في حربها ضد أوكرانيا.

ولم تنف موسكو ادعاءات أميركية سابقة بأن كوريا الشمالية أرسلت قوات إلى روسيا، وهي الخطوة التي عدّها الغرب تصعيداً كبيراً للحرب. وذكر بريكلمانس: «نتوقع أن يتم نشر القوات بشكل رئيسي في كورسك وأنها تتكون في الأساس من وحدات خاصة من الجيش الكوري الشمالي»، مضيفاً أن روسيا تستهدف من الانتشار الأول اختبار قدرة القوات وتقييم رد الفعل الدولي.

غوتيريش يصافح بوتين ويقول إن السلام في عدد من النقاط الساخنة يحتاج إلى التحرك «من الأقوال إلى الأفعال» (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن طريقة تنفيذ موسكو لمعاهدة الشراكة المبرمة مع بيونغ يانغ شأن يخصها، مضيفاً أن المعاهدة تتضمن بنداً ينص على مساعدة الطرفين لبعضهما البعض لردع أي عدوان خارجي. ولم ينكر بوتين وجود قوات كورية شمالية. وقال: «هذا شأننا».

من جانب آخر، قال مصدر رفيع المستوى في الرئاسة الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي رفض زيارة أنطونيو غوتيريش إلى أوكرانيا بسبب مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في قمة مجموعة بريكس في قازان بوسط روسيا.

وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه: «بعد قازان، أراد (غوتيريش) المجيء إلى أوكرانيا، لكن الرئيس لم يوافق على زيارته. لذلك لن يأتي غوتيريش تحديداً بسبب الاستخفاف بالمنطق والقانون الدولي في قازان».

خلال قمة بريكس، دعا غوتيريش إلى إقرار «سلام عادل» في أوكرانيا، داعياً في خطاب أمام الرئيس الروسي إلى إنهاء القتال المتواصل منذ أكثر من عامين.

لكن مشاركته في اجتماع ضم 40 من قادة العالم بينهم الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أثارت غضب كييف. وخلال محادثاته مع بوتين في قازان، أكد غوتيريش أن «الغزو الروسي لأوكرانيا يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي»، وفقاً لبيان صادر عن الأمم المتحدة.

قبل ذلك، انتقدت وزارة الخارجية الأوكرانية قرار غوتيريش زيارة قازان، وأشارت إلى أنه لم يحضر قمة السلام التي استضافتها أوكرانيا في سويسرا في يونيو (حزيران).

وجاء في بيان الخارجية الأوكرانية: «هذا خيار خاطئ لا يخدم قضية السلام. إنه يضر فقط بسمعة الأمم المتحدة».

قال غوتيريش لزعماء دول مجموعة بريكس إن العالم بحاجة إلى السلام في قطاع غزة ولبنان وأوكرانيا والسودان. وأضاف غوتيريش في قمة بريكس، الخميس: «نريد السلام في كل مكان». وتابع: «نحتاج إلى السلام في أوكرانيا. سلام عادل يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة». وذكر مكتب غوتيريش في بيان في وقت لاحق أن الأمين العام التقى الرئيس الروسي على هامش القمة وأكد دعوته للسلام. وقال البيان إن غوتيريش كرر موقفه بأن غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 كان «انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».

زيلينسكي وغوتيريش خلال اجتماعهما في كييف في مارس 2023 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجمعة إن «الهند مستعدة للمساهمة بأي جهد لاستعادة السلام»، متحدثاً عن الحرب الروسية الأوكرانية. وأضاف مودي بعد اجتماعه بالمستشار الألماني أولاف شولتس في نيودلهي: «أكدت الهند دائماً أن المشاكل لا يمكن حلها من خلال الحرب».

وفي الوقت الذي تقف فيه ألمانيا بحزم إلى جانب أوكرانيا وتزودها بكمية كبيرة من الأسلحة، تظل الهند محايدة، لكونها مرتبطة اقتصادياً وعسكرياً ارتباطاً وثيقاً بروسيا، كما أنها لم تشجب الهجوم الروسي على أوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على عكس الغالبية العظمى من الدول. ومع ذلك، فإن علاقات الهند الجيدة مع موسكو والغرب يمكن أن تجعلها الآن وسيطاً في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الروسي، إن نظيره التركي رجب طيب إردوغان اقترح استئناف التواصل بشأن حركة الشحن عبر البحر الأسود، لكن لم يتسن له بعد دراسة وثائق تتعلق بهذا الأمر. وتسعى تركيا والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منذ فترة طويلة إلى تعزيز حرية الملاحة التجارية في البحر الأسود، الذي تحولت أجزاء منه إلى منطقة حرب بحرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي الروسي إن إردوغان «طرح مجدداً هذه المقترحات لمواصلة الاتصالات المتعلقة بالشحن في البحر الأسود وببعض القضايا الأخرى».

وانسحبت روسيا من الاتفاق في يوليو (تموز) 2023 وأرجعت هذا إلى أن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وقال إردوغان للصحافيين في طريق عودته من قازان: «إن بوتين يعمل على البحث بشأن سبل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».


مقالات ذات صلة

الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.