زيلينسكي يتهم موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك ابتداء من الأحد

يرفض استقبال غوتيريش في كييف بعد حضوره قمة بريكس في روسيا


الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

زيلينسكي يتهم موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك ابتداء من الأحد


الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد مقر الفيلق الثاني للجيش الكوري الشمالي في 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

اتهمت كييف موسكو بنشر أول دفعة كورية شمالية مقاتلة في كورسك الروسية ابتداء من الأحد. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن روسيا تستعد لنشر قوات كورية شمالية في ساحة المعركة بأوكرانيا قبل منتصف الأسبوع المقبل، مضيفاً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «وفقاً للمعلومات المخابراتية، فإنه من المتوقع أن تنشر روسيا أول دفعة من الجنود الكوريين الشماليين في مناطق القتال بحلول يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)». وأوضح عبر تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية» أن نشر هذه القوات يعد «خطوة تصعيدية واضحة من قبل روسيا». وقال ممثلو ادعاء أوكرانيون الجمعة إنهم فتحوا تحقيقاً في دعم كوريا الشمالية لروسيا في الحرب بعدّ تصرفها جريمة عدوان محتملة.

شباب يوقّعون على عرائض للانضمام إلى الجيش أو العودة إليه وفقاً لوسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية (رويترز)

وحدد زيلينسكي منطقة كورسك الروسية نقطة انطلاق لهؤلاء الجنود للقتال ضد قوات كييف، داعياً إلى فرض ضغوط على الكرملين وبيونغ يانغ. لكنه لم يحدد خط المواجهة الذي من المتوقع أن ترسَل إليه القوات الكورية الشمالية، ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وحذر مسؤولون غربيون من أن مثل هذا التطور من شأنه تأجيج الحرب الدائرة منذ فبراير (شباط) عام 2022، وسوف يجلب عواقب جيوسياسية بعيدة المدى قد تصل آثارها إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الرئيس الروسي فلاديمير وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ. ف. ب)

ومن شأن نشر قوات كورية شمالية بموجب اتفاق عسكري بين موسكو وبيونغ يانغ أن يؤدي إلى ظهور بعد جديد للصراع الذي يعد أكبر حرب تخوضها أوروبا منذ

الحرب العالمية الثانية، التي أودت بالفعل بحياة عشرات الآلاف من الجانبين، بينهم العديد من المدنيين.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية، الخميس، إنه جرى تسجيل أولى الوحدات الكورية الشمالية بالفعل في منطقة كورسك الحدودية الروسية، حيث يوجد الجيش الأوكراني منذ أن شن توغلاً كبيراً في أغسطس (آب). وأضافت، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نحو 12 ألف جندي كوري شمالي، بينهم 500 ضابط وثلاثة جنرالات، موجودون حالياً في روسيا، حيث يجري تدريبهم في خمس قواعد عسكرية.

وقالت الولايات المتحدة إن لديها أدلة على وجود قوات كورية شمالية في روسيا، فيما قال نواب من كوريا الجنوبية إن نحو ثلاثة آلاف جندي أُرسلوا لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، مع توقعات بزيادة هذا العدد قريباً.

قال وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانس، الجمعة، إن المخابرات الهولندية أكدت أن روسيا تنشر ما لا يقل عن 1500 جندي كوري شمالي للقتال في حربها ضد أوكرانيا.

ولم تنف موسكو ادعاءات أميركية سابقة بأن كوريا الشمالية أرسلت قوات إلى روسيا، وهي الخطوة التي عدّها الغرب تصعيداً كبيراً للحرب. وذكر بريكلمانس: «نتوقع أن يتم نشر القوات بشكل رئيسي في كورسك وأنها تتكون في الأساس من وحدات خاصة من الجيش الكوري الشمالي»، مضيفاً أن روسيا تستهدف من الانتشار الأول اختبار قدرة القوات وتقييم رد الفعل الدولي.

غوتيريش يصافح بوتين ويقول إن السلام في عدد من النقاط الساخنة يحتاج إلى التحرك «من الأقوال إلى الأفعال» (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن طريقة تنفيذ موسكو لمعاهدة الشراكة المبرمة مع بيونغ يانغ شأن يخصها، مضيفاً أن المعاهدة تتضمن بنداً ينص على مساعدة الطرفين لبعضهما البعض لردع أي عدوان خارجي. ولم ينكر بوتين وجود قوات كورية شمالية. وقال: «هذا شأننا».

من جانب آخر، قال مصدر رفيع المستوى في الرئاسة الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي رفض زيارة أنطونيو غوتيريش إلى أوكرانيا بسبب مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في قمة مجموعة بريكس في قازان بوسط روسيا.

وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه: «بعد قازان، أراد (غوتيريش) المجيء إلى أوكرانيا، لكن الرئيس لم يوافق على زيارته. لذلك لن يأتي غوتيريش تحديداً بسبب الاستخفاف بالمنطق والقانون الدولي في قازان».

خلال قمة بريكس، دعا غوتيريش إلى إقرار «سلام عادل» في أوكرانيا، داعياً في خطاب أمام الرئيس الروسي إلى إنهاء القتال المتواصل منذ أكثر من عامين.

لكن مشاركته في اجتماع ضم 40 من قادة العالم بينهم الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أثارت غضب كييف. وخلال محادثاته مع بوتين في قازان، أكد غوتيريش أن «الغزو الروسي لأوكرانيا يشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي»، وفقاً لبيان صادر عن الأمم المتحدة.

قبل ذلك، انتقدت وزارة الخارجية الأوكرانية قرار غوتيريش زيارة قازان، وأشارت إلى أنه لم يحضر قمة السلام التي استضافتها أوكرانيا في سويسرا في يونيو (حزيران).

وجاء في بيان الخارجية الأوكرانية: «هذا خيار خاطئ لا يخدم قضية السلام. إنه يضر فقط بسمعة الأمم المتحدة».

قال غوتيريش لزعماء دول مجموعة بريكس إن العالم بحاجة إلى السلام في قطاع غزة ولبنان وأوكرانيا والسودان. وأضاف غوتيريش في قمة بريكس، الخميس: «نريد السلام في كل مكان». وتابع: «نحتاج إلى السلام في أوكرانيا. سلام عادل يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة». وذكر مكتب غوتيريش في بيان في وقت لاحق أن الأمين العام التقى الرئيس الروسي على هامش القمة وأكد دعوته للسلام. وقال البيان إن غوتيريش كرر موقفه بأن غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 كان «انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».

زيلينسكي وغوتيريش خلال اجتماعهما في كييف في مارس 2023 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجمعة إن «الهند مستعدة للمساهمة بأي جهد لاستعادة السلام»، متحدثاً عن الحرب الروسية الأوكرانية. وأضاف مودي بعد اجتماعه بالمستشار الألماني أولاف شولتس في نيودلهي: «أكدت الهند دائماً أن المشاكل لا يمكن حلها من خلال الحرب».

وفي الوقت الذي تقف فيه ألمانيا بحزم إلى جانب أوكرانيا وتزودها بكمية كبيرة من الأسلحة، تظل الهند محايدة، لكونها مرتبطة اقتصادياً وعسكرياً ارتباطاً وثيقاً بروسيا، كما أنها لم تشجب الهجوم الروسي على أوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على عكس الغالبية العظمى من الدول. ومع ذلك، فإن علاقات الهند الجيدة مع موسكو والغرب يمكن أن تجعلها الآن وسيطاً في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الروسي، إن نظيره التركي رجب طيب إردوغان اقترح استئناف التواصل بشأن حركة الشحن عبر البحر الأسود، لكن لم يتسن له بعد دراسة وثائق تتعلق بهذا الأمر. وتسعى تركيا والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منذ فترة طويلة إلى تعزيز حرية الملاحة التجارية في البحر الأسود، الذي تحولت أجزاء منه إلى منطقة حرب بحرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي الروسي إن إردوغان «طرح مجدداً هذه المقترحات لمواصلة الاتصالات المتعلقة بالشحن في البحر الأسود وببعض القضايا الأخرى».

وانسحبت روسيا من الاتفاق في يوليو (تموز) 2023 وأرجعت هذا إلى أن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وقال إردوغان للصحافيين في طريق عودته من قازان: «إن بوتين يعمل على البحث بشأن سبل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».


مقالات ذات صلة

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.