قمة «بريكس» لتعزيز تنسيق السياسات نحو «عالم متعدّد الأقطاب»

لقاءات ثنائية تسبق الافتتاح الرسمي... وتعويل على مواجهة التباينات الداخلية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً يمد يده لمصافحة أحد الزعماء المشاركين بقمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً يمد يده لمصافحة أحد الزعماء المشاركين بقمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

قمة «بريكس» لتعزيز تنسيق السياسات نحو «عالم متعدّد الأقطاب»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً يمد يده لمصافحة أحد الزعماء المشاركين بقمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً يمد يده لمصافحة أحد الزعماء المشاركين بقمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (أ.ف.ب)

انطلقت في مدينة قازان الروسية، الثلاثاء، فعاليات قمة «بريكس»، بنسختها الـ16، بمشاركة ممثّلين من عشرات الدول. وسبق الافتتاحَ الرسمي للقمة في حفل عشاء، أقامه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على شرف الزعماء المشاركين، سلسلةُ لقاءات ثنائية على المستوى الرئاسي، وشغل شعار القمة الذي حددته الرئاسة الروسية لهذا العام الحيّزَ الأساسي من المناقشات خلالها، وهو «تعزيز التعددية من أجل التنمية والأمن العالميين العادلَين».

وتُعَدّ هذه القمة الأولى بعد انضمام مجموعة من الدول الجديدة لمجموعة «بريكس» في مطلع العام 2024، ليصل عدد أعضاء المجموعة الأساسيين إلى 10 بلدان. وقالت الرئاسة الروسية إن المجموعة تبحث خلال هذه القمة طلبات انضمام جديدة إلى «بريكس»، وسط تبايُن بين أعضاء المجموعة على أولوية قبول أعضاء جُدد.

وأثار إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبولَه الدعوة الروسية للمشاركة، استياءً في أوكرانيا التي رأت في الخطوة دلالة سياسية تدعم سياسات الكرملين، بينما برز غياب بعض الزعماء، أو تقليص لمستوى المشاركة، وهو أمر رأت فيه موسكو استجابةً لضغوط من جانب واشنطن على البلدان المدعوّة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً نظيره الصيني شي جينبينع في مستهَلّ لقائهما الثنائي على هامش قمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتترأس روسيا مجموعة «بريكس» هذا العام، وقد حدّدت 3 أولويات، هي: السياسة، والأمن، والتعاون في الاقتصاد والتمويل والتبادلات الإنسانية والثقافية، كما نظّمت أكثر من 200 حدث سياسي واقتصادي واجتماعي، لتعزيز سبل تنفيذ المزيد من التعاون بين دول «بريكس».

وقال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إن قمة قازان تركّز في نقاشاتها على طرق تعزيز التعدّدية في العالم، ودمج الأعضاء الجُدد، وحلّ النزاعات الإقليمية.

ومن المحاور الرئيسية المطروحة على طاولة البحث إنشاء منصة مدفوعات رقمية لمجموعة «بريكس»، تُعرف باسم «بريكس بريدج».

وسعت موسكو إلى تقديم صيغة لتسوية مشكلة قبول أعضاء جُدد، بعدما ظهرت تبايُنات في المواقف حيال هذا الملف، خصوصاً بين الصين والهند، وطرح الكرملين فكرة إنشاء آلية «شراكة» مع «بريكس» للبلدان الراغبة في الانضمام، ويُنتظر أن تحسم القمة التي تستمر يومين هذه المسألة.

وبدت أجندة بوتين حافلة، الثلاثاء، بلقاءات ثنائية سبقت الافتتاح الرسمي، وأجرى محادثات منفصلة مع كل من الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، وكان عقد في وقت سابق، مساء الاثنين، لقاءً مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مستهَلّ لقائهما الثنائي على هامش قمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (أ.ب)

وقال الكرملين إن التركيز خلال اللقاءات انصبّ على مناقشة آليات تعزيز التنسيق في ظروف متغيّرة عالمياً، وباتجاه توسيع الشراكات، والعمل المشترك في إطار التوجهات المشتركة لدعم عالم متعدّد الأقطاب وأكثر عدلاً.

وخلال لقاء مع نظيره الجنوب أفريقي قال بوتين إن روسيا وجنوب أفريقيا تؤيدان إقامة نظام عالمي عادل، مشدّداً على أن العلاقات بين موسكو وكيب تاون مبنية على مبادئ الشراكة والمساواة.

وقال بوتين: «تقوم روسيا وجنوب أفريقيا بتنسيق عملهما إلى حد كبير على الساحة الدولية، وذلك بهدف إنشاء وتشكيل نظام عالمي عادل ومتعدّد الأقطاب، أما العلاقات الثنائية فهي مبنية على مبادئ الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والمساواة والاحترام المتبادل».

وأضاف أن روسيا أطلقت أنشطة تطوير مجموعة «بريكس»، خلال ترؤّسها للمجموعة هذا العام، مع الأخذ في الاعتبار نتائج قمة «بريكس» في جنوب أفريقيا العام الماضي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في مستهَلّ لقائهما الثنائي على هامش قمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأفاد رئيس جنوب أفريقيا بأن قمة مجموعة «بريكس» في قازان ستبحث قضايا السلام والأمن والتجارة، مشدّداً على أن بلاده تَعُدّ موسكو حليفاً وصديقاً قيّماً.

وتطرّق بوتين إلى الملفات نفسها خلال اللقاء مع رئيس الوزراء الهندي.

وأكّد أن زعماء دول «بريكس» سوف يتخذون «قرارات مهمة لتعزيز قدرات المجموعة خلال القمة».

بدوره قال رئيس الوزراء الهندي إن بلاده لديها علاقات تاريخية عميقة مع روسيا.

وتطرّق الزعيمان وفقاً للكرملين، خلال محادثاتهما، إلى مجموعة واسعة من القضايا الدولية والعلاقات الثنائية، بينما أشار الكرملين إلى أن العلاقات بين موسكو ونيودلهي ذات طبيعة «شراكة استراتيجية مميزة بشكل خاص»، وتتطوّر بنجاح في المجالات كافةً.

وبدا من إشارات الكرملين أن موسكو تعوّل على التوصل إلى اتفاقات واضحة بختام القمة حول موضوع التسويات المالية بالعملات الوطنية، وهو أمر تُولِيه موسكو اهتماماً واسعاً لمواجهة ما وُصف بـ«هيمنة الدولار الأميركي»، وآليات تجاوز تداعيات العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن المشاركين في قمة مجموعة «بريكس» في مدينة قازان، سيناقشون بشكل موضوعي المشروع المشترك لنظام التسوية المالية.

بدوره أشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يحضر أعمال القمة لأول مرة، إلى اهتمام بلاده بتطوير التعاون مع المجموعة.

وقال قبل وصوله إلى قازان إنه «بناءً على دعوة من السيد بوتين، نذهب إلى قازان؛ للمشاركة في جلسة موسّعة لزعماء (بريكس)، نريد توسيع تعاوننا مع مجموعة (بريكس)، وآمل في عملية مُثمِرة بقازان».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبِلاً رئيسة بنك التنمية ديلما روسيف على هامش قمة «بريكس» في قازان الثلاثاء (إ.ب.أ)

ودعا بوتين الزعماء الحاضرين، مساء الثلاثاء، إلى عشاء رسمي أعقبَ الافتتاح الرسمي للقمة، على أن تُعقد الجلسة العامة الأولى للمجموعة صباح الأربعاء.

ويُنتظَر أن يتم خلال الاجتماع الموسّع الاستماع إلى تقارير حول نتائج العمل في عام 2024 لآليات «بريكس» التقليدية، بما في ذلك مجلس الأعمال، وآلية التعاون بين البنوك وتحالُف سيدات الأعمال في الرابطة.

ومن المقرّر كذلك أن تتحدّث رئيسة بنك التنمية الجديد، ديلما روسيف، التي ستُلخّص أنشطة البنك، وتحدّد الخطط المستقبلية له. وسيتم تسجيل الاتفاقيات النهائية للقمة في إعلان قازان، حيث ستعكس الوثيقة النهج الموحَّد للدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية المُلحّة، وفي مجال مواصلة تطوير «بريكس».

وفي اليوم التالي يُنتظَر أن يُعقد اجتماع بصيغة «بريكس+»، يضم بالإضافة إلى أعضاء المجموعة ما يقرب من 40 من ممثلي الدول التي ترغب في توسيع تعاونها مع المجموعة، وهي - وفقاً لوجهة النظر الروسية - تمثّل الجنوب العالمي، ورؤساء المنظمات متعدّدة الأطراف.

ومن المقرّر مناقشة القضايا الدولية الراهنة، مع التركيز على الوضع في الشرق الأوسط، فضلاً عن التفاعل بين دول «بريكس» والجنوب العالمي لصالح التنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا الدبيبة ولافروف خلال محادثات على هامش «منتدى سياسي» بأنطاليا التركية السبت الماضي (مكتب الدبيبة)

روسيا تعزّز انخراطها بين أفرقاء ليبيا بالتوازي مع تنامي الدور الأميركي

تعزّز روسيا في الآونة الأخيرة انخراطها بين الأفرقاء الليبيين عبر تكثيف تحركاتها الدبلوماسية وفتح قنوات تواصل مع الفاعلين السياسيين والعسكريين

علاء حموده (القاهرة)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.