تركيا: أوزال التقى دميرطاش... وحزب إردوغان يلمح لمفاوضات حل «المشكلة الكردية»

مدعٍ عام في إسطنبول يوقف 22 متهماً في فضيحة «عصابة الرضع»

السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (من حسابه على منصة إكس)
السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (من حسابه على منصة إكس)
TT

تركيا: أوزال التقى دميرطاش... وحزب إردوغان يلمح لمفاوضات حل «المشكلة الكردية»

السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (من حسابه على منصة إكس)
السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (من حسابه على منصة إكس)

ناقش زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، عملية حل المشكلة الكردية في تركيا مع الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» (موالٍ للأكراد)، صلاح الدين دميرطاش، خلال زيارته في محبسه بسجن في ولاية أدرنة (غرب تركيا)، بينما لمح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم لمفاوضات جديدة بشأنها.

وقال أوزال، في تصريحات عقب زيارة دميرطاش، الاثنين، إنه تحدث مع دميرطاش عبر الهاتف من خلف حاجز زجاجي بالسجن، وإن لقاءهما جاء قبل جولة سيبدأها إلى 6 ولايات في شرق وجنوب شرقي تركيا.

ولفت أوزال إلى أن دميرطاش سبق له الترشح للرئاسة مرتين، وأنه إذا كان سيتم مناقشة مسألة حل المشكلة الكردية في البلاد، فإن جميع الجهات الفاعلة لها قيمة بالنسبة لمن سيحل المشاكل.

وتصاعد النقاش حول مبادرة جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا بعد مصافحة «مفاجئة وغير مسبوقة» لرئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، في افتتاح العام التشريعي الجديد للبرلمان في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

مصافحة بهشلي للنواب الأكراد بالبرلمان التركي أثارت الجدل حول إطلاق عملية جديدة لحل المشكلة الكردية (إعلام تركي)

من جانبه، نشر الحساب الرسمي لدميرطاش على منصة «إكس» بياناً حول لقائه مع أوزال تناول ما دار خلال محادثتهما بالسجن.

وشكر دميرطاش أوزال على زيارته له، قائلاً: «لقد أتيحت لنا الفرصة لمناقشة جميع القضايا التي نعتقد أنها تصب في مصلحة شعبنا المتعطش للوحدة الاجتماعية والتضامن القوي والعدالة والسلام، الذي يعاني من الفقر الناجم عن الأزمة الاقتصادية».

حل القضية الكردية

وأضاف: «لقد تم حظر القنوات السياسية في تركيا لسنوات عديدة، وتفرض الدولة بشكل تعسفي أمراً واقعاً وممارسات غير دستورية، وإذا قُدّر للعملية التي يصفها الرئيس رجب طيب إردوغان بـ(التطبيع) و(تليين السياسة) أن تكون راسخة وشاملة، فإن أول ما يتعين القيام به هو احترام سيادة القانون في جميع المجالات، ومن دون ذلك لن تفتح القنوات السياسية ولن تتشكل أسس التطبيع، وحل المشاكل لا بدّ أن يمر عبر السياسة والحوار والتعاون ومن خلال البرلمان».

وتابع: «أتيحت لنا الفرصة لتبادل وجهات النظر حول هذه القضايا، وأجرينا نقاشاً مثمراً حول العديد من القضايا، بدءاً من عدم المساواة في الدخل إلى الديمقراطية، ومن السياسة الخارجية إلى القضية الكردية، ومن الحقوق الطبيعية إلى مشاكل المتقاعدين والشباب والأطفال، ومشاكل النساء والعنف، بشكل خاص، وقتل الأطفال عبر مافيا في المؤسسات الصحية الخاصة ونظام الرعاية الصحية، وما تم الكشف عنه مؤخراً في هذا الصدد».

السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (من حسابه على منصة إكس)

وأوضح دميرطاش أن اللقاء «الهادف والقيم» مع أوزال كان له جانب مزعج، وهو أنه عُقد في السجن، معبراً عن أمله في استعادة حقوق جميع السجناء السياسيين، وبخاصة «رهائن قضيتي (مؤامرة كوباني) و(غيزي بارك)، وأن يتم التخلي عن العمليات القضائية مثل محاولة فرض الحظر السياسي ضد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو».

في سياق متصل، لمح نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أفكان آلا، إلى إمكانية الشروع في عملية جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا، قائلاً: «نحن (تحالف الشعب) - حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية - نتحدث كل يوم، ونقول انظروا لما يحدث في تركيا وحولها، هناك حروب حول تركيا، في سوريا منذ 2011، وبين روسيا وأوكرانيا، ومجازر إسرائيلية غير مسبوقة في العالم، إسرائيل دمرت غزة وهاجمت لبنان، وإذا كان يمكن لبلد ما أن يحل مشكلة بأقل تكلفة، فإنه سيحلها بالسياسة والدبلوماسية».

عملية التطبيع السياسي في تركيا بدأت بلقاء أوزال وإردوغان في مايو الماضي (الرئاسة التركية)

وأضاف آلا، الذي كان وزيراً للداخلية في فترة عملية حل المشكلة الكردية السابقة من 2010 إلى 2015، في مقابلة تلفزيونية: «لهذا السبب، نريد الآن زيادة الحوار والمصالحة والتطبيع، بعد الانتخابات في العام الماضي، جاء رئيس حزب (الشعب الجمهوري)، وقام بزيارة رئيسنا رجب طيب إردوغان، وردّ الرئيس الزيارة، بمعنى أن الأمر أصبح ممكناً الآن».

عصابة استغلال الرضع

إلى ذلك، وجه مدعٍ عام في إسطنبول اتهاماً إلى 47 شخصاً، منهم أطباء وممرضات، بالمعاملة غير المناسبة لرُضَّع بغرض التربُّح، وهو ما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 10 من حديثي الولادة، في واحدة من أكبر الفضائح التي تهز تركيا.

وجاء في لائحة الاتهام أن المشتبه بهم متهمون بإنشاء «عصابة إجرامية» لإدخال الأطفال حديثي الولادة إلى مستشفيات خاصة بعينها، وتلقّي مدفوعات من هيئة الضمان الاجتماعي نظير عمليات علاج غير لائقة، بل زائفة أحياناً.

وقرّر المدعي العام حبس 22 من المتهمين احتياطياً لحين محاكمتهم، فيما أفرج عن الباقين مع إخضاعهم للمراقبة القضائية حتى موعد المحاكمة.

وتضمنت لائحة الاتهام تشكيل عصابة إجرامية، والاحتيال، وتزوير مستندات رسمية، والإهمال الذي أفضى إلى قتل. وقد تقضي المحكمة بالسجن 589 سنة على بعض المتهمين إذا ثبتت إدانتهم.

مستشفى «أفجلار هوسبيتال» المملوك لوزير الصحة الأسبق محمد مؤذن أوغلو أحد 9 مستشفيات تم إغلاقها في قضية عصابة الأطفال الرضع (الشرق الأوسط)

لكن المتهمين، ومنهم طبيبان و11 ممرضة، نفوا الاتهامات، وقالوا إنهم لم يرسلوا حديثي الولادة عمداً إلى مستشفيات معينة، وإن الأطفال تلقوا الرعاية الضرورية.

وأغلقت وزارة الصحة التركية، الأسبوع الماضي، 9 مستشفيات خاصة، بينها مستشفى مملوك لوزير الصحة الأسبق محمد مؤذن أوغلو، بناءً على تحقيقات النيابة العامة، إضافة إلى اعتبار 19 مؤسسة صحية، في المجمل، متحملة المسؤولية.

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري»، حزب المعارضة الرئيسي، أنه سيطلب فتح تحقيق برلماني في الواقعة، داعياً إلى استقالة وزير الصحة كمال ميميش أوغلو.

ومن جانبه، تعهّد ميميش أوغلو بأن عمليات التفتيش التي تنفّذها وزارته على المستشفيات ستكون «أكثر صرامة» من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».