ألمانيا: توجيه الاتهامات لـ 4 مراهقين بالتحضير لعمليات إرهابية

مخاوف من تزايد أعداد «متطرفي التيك توك» في أوروبا

استنفار للشرطة الألمانية تحسباً لهجوم إرهابي (غيتي)
استنفار للشرطة الألمانية تحسباً لهجوم إرهابي (غيتي)
TT

ألمانيا: توجيه الاتهامات لـ 4 مراهقين بالتحضير لعمليات إرهابية

استنفار للشرطة الألمانية تحسباً لهجوم إرهابي (غيتي)
استنفار للشرطة الألمانية تحسباً لهجوم إرهابي (غيتي)

وسط تزايد مخاوف الخبراء الأمنيين من «متطرفي التيك توك» وهي ظاهرة تزايد تطرف من هم في سن المراهقة عبر الإنترنت، وجهت السلطات الألمانية اتهامات إلى 4 مراهقين تتراوح أعمارهم بين 15 و16عاماً، تتعلق بالتخطيط لارتكاب أعمال إرهابية. واعتقل المراهقون الأربعة وهم ألمان وأحدهم ألماني - مغربي، في أبريل (نيسان) الماضي، بعد ضبط محادثات لهم على تطبيق «تلغرام» ناقشوا فيها تنفيذ اعتداءات إرهابية تستهدف كنائس ومعابد يهودية ومحطات قطارات ومراكز شرطة في غرب ألمانيا.

استنفار للشرطة الألمانية بعد هجوم إرهابي (متداولة)

ووجه الادعاء العام في مدينة شتوتغارت حيث يحاكم واحد من المتهمين الأربعة اتهامات للمراهق المتحدر من مدينة أوستفيلدرن بالتحضير لهجوم إرهابي والمشاركة في «قتل وحرق متعمد يؤدي إلى قتل أشخاص إضافة إلى التحضير لجريمة عنيفة تهدد الدولة».

أما المراهقون الثلاثة الآخرون فهم يحاكمون بشكل منفصل وقد وجه إليهم المدعي العام في مدينة دوسلدورف اتهامات بالتخطيط لهجوم إرهابي. ومن بين الثلاثة فتاتان واحدة من دوسلدورف وهي ألمانية - مغربية والثانية من إيزرلون. وقبضت الشرطة على الخلية من المراهقين الأربعة بعد أن تنبهت إلى محادثة أجرتها الفتاة من إيزرلون عبر تطبيق «تلغرام» وكانت تسأل فيها المراهقة من دوسلدورف عن كيف يمكنها السفر إلى مناطق سيطرة «داعش» للانضمام إلى التنظيم الإرهابي.

وأثناء تفحص عناصر من الشرطة لهاتفها، عثروا على محادثات أخرى تتعلق بالتحضير للهجمات مع مجموعة أخرى من المراهقين. وبعد تفتيش منازل المتهمين الأربعة، عثر المحققون على ساطور وخنجر في منزل الفتاة من دوسلدورف، ولكن قد يكون السلاحان لوالدها الذي كان أيضاً تحت مراقبة الشرطة ويخضع للتحقيق للاشتباه بجمعه تبرعات لصالح تنظيم «داعش».

استنفار للشرطة الألمانية تحسباً لهجوم إرهابي (غيتي)

وليست هذه الحالة الوحيدة لمراهقين يتهمون بالتحضير لعمليات إرهابية. فالأسبوع الماضي، اعتقلت الشرطة في دوسلدورف الأسبوع الماضي مراهقاً يبلغ من العمر 15 عاماً بعد الاشتباه بتطرفه وتصنيف الشرطة له على أنه يشكل تهديداً. وبحسب صحيفة «دير شبيغل» فإن المراهق كان على تواصل مع متطرفين في الخارج عبر أحد التطبيقات، وكان يتلقى تعليمات بتنفيذ عملية طعن بالسكاكين. وبحسب المجلة، فإن المراهق كان قد تبادل معلومات مع الذين كان يتحدث معهم حول أهداف ومواقع محتملة مثل مهرجانات وتجمعات لليهود.

ويبدو أن المراهق نشر فيديوهات على تطبيق «تيك توك» تظهر فيها أعلام «داعش». واعتقل المراهق بعد مخاوف بأنه قد يكون يعد لعملية إرهابية قريبة.

سيارة شرطة تقف أمام كنيس أولدنبورغ اليهودي في شمال ألمانيا (د.ب.أ)

وجاء هذا بعد اعتداء زولنغن في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث نفذ لاجئ سوري يبلغ من العمر 26 عاماً عملية طعن جماعية أدت إلى مقتل 3 وإصابة 8 بجروح خطيرة، في حفل غنائي في المدينة.

ودفع الاعتداء الذي شكل صدمة في ألمانيا وزارة الداخلية إلى اعتماد قوانين أكثر تشدداً لحمل السكاكين وأخرى تتعلق بتسريع ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم وحتى ترحيل المجرمين إلى أفغانستان وفتح الباب أمام الترحيل إلى سوريا رغم أن الخارجية الألمانية تصنف الدولتين غير آمنتين للترحيل إليهما. وكان اللاجئ السوري الذي ارتكب جرائمه رفض طلب إقامته وصدر بحقه قرار ترحيل إلى بلغاريا، وهي الدولة الأوروبية الأولى التي دخلها ويتعين بحسب اتفاقية دبلن أن يبقى فيها.

وتتزايد المخاوف في ألمانيا منذ عام، بعد عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول)، من تزايد التطرف والمخاوف من عمليات إرهابية تستهدف خاصة مرافق يهودية في ألمانيا. وأكثر ما يقلق الخبراء الأمنيين تزايد تطرف من هم في سنّ المراهقة في ظاهرة يعيدونها إلى تأثير تطبيق «تيك توك» الذي يحظى بشعبية واسعة لدى هذه الفئة. وبحسب الخبير في قضايا التطرف بيتر نويمان من جامعة «كينغز كولدج» في لندن، فإن من أصل 6٠ متطرفاً إسلامياً اعتقلوا في غرب أوروبا في الأشهر الـ١١ الماضية بسبب تحضيرات لاعتداءات إرهابية، أكثر من ثلثي هؤلاء من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13عاماً و19 عاماً، مضيفاً أن هناك إشارات واضحة بأن عملية تطرفهم حصلت على الإنترنت بشكل أساسي، وبأن تعريف هؤلاء بات «مجاهدي التيك توك».


مقالات ذات صلة

«أبل» تحجب «تلغرام» من متجر التطبيقات مؤقتاً بسبب محتوى مخالف

تكنولوجيا شعار تطبيق «تلغرام» (رويترز)

«أبل» تحجب «تلغرام» من متجر التطبيقات مؤقتاً بسبب محتوى مخالف

قالت شركة «أبل» إنها حجبت لفترة وجيزة «تلغرام» عن متجر تطبيقاتها «أبل ستور»، بعد أن كشفت عملية مراجعة عن وجود محتوى متعلق بالانتهاكات الجنسية بحق الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مؤسس تطبيق «تلغرام» بافيل دوروف في جاكرتا 2017 (أرشيفية-أ.ب)

روسيا تضع مؤسس تطبيق «تلغرام» على قائمة المطلوبين دولياً

اتهمت روسيا مؤسس تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بافيل دوروف، بـ«المساعدة على الإرهاب»، ووضعه ضمن قائمة المطلوبين دولياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
يوميات الشرق هواتف وشعار تطبيق «تلغرام» (رويترز)

الهند تحظر «تلغرام» قبيل امتحان مهم شابته مخالفات... ما القصة؟

حظرت الهند الوصول إلى تطبيق المراسلة «تلغرام» اليوم الثلاثاء قبيل إعادة اختبار وطني مطلوب لقبول الطلبة في كليات الطب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

يفرض تطبيق «ماكس»، وهو خدمة «المراسلة الوطنية» غير المشفّرة، نفسه في أوساط الروس بعد حجب السلطات تطبيقَي «واتساب» و«تلغرام».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.