تضامن غربي مع إسرائيل في ذكرى «طوفان الأقصى»

قراءة أسماء الضحايا الإسرائيليين أمام بوابة براندنبورغ في برلين

أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)
أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)
TT

تضامن غربي مع إسرائيل في ذكرى «طوفان الأقصى»

أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)
أقارب وأصدقاء بموقع حفل نوفا في الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر بتل أبيب (د.ب.أ)

عبّر كثير من زعماء أوروبا والغرب عن تضامنهم مع إسرائيل مع حلول الذكرى السنوية الأولى لهجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

الولايات المتحدة

أدان الرئيس الأميركي جو بايدن حركة «حماس» على إسرائيل، بينما أكد التزام إدارته بتعزيز اتفاقيات وقف إطلاق النار لإنهاء القتال في غزة ولبنان. وأكد بايدن في بيان بالتزامن مع ذكرى 7 أكتوبر: «الالتزام الكامل بأمن إسرائيل». وتابع: «الكثير من المدنيين» الفلسطينيين «عانوا كثيراً خلال هذه السنة من النزاع».

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع الذكرى: «7 أكتوبر. الألم لا يزال قائماً، كما كان قبل عام. ألم الشعب الإسرائيلي، ألم شعبنا، ألم الإنسانية الجريحة». وتابع الرئيس الفرنسي، في تدوينة عبر موقع «إكس»، الاثنين: «إننا لا ننسى الضحايا، ولا الرهائن، ولا العائلات التي تحطمت قلوبها بسبب الغياب أو الانتظار. إنني أبعث إليهم بأفكارنا الأخوية».

الاتحاد الأوروبي

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن «قلوبنا مع اليهود في أنحاء العالم»، وأضافت في بيان مكتوب: «في هذه الذكرى المأساوية، أريد تكريم ذكرى الضحايا»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي «يقف مع كل الأبرياء الذين دُمّرت حياتهم حتى النخاع منذ ذلك اليوم المشؤوم». وأضافت أن هجوم «حماس»، «جلب معاناة هائلة ليس فقط على شعب إسرائيل، لكن أيضاً على الفلسطينيين الأبرياء».

وجددت فون دير لاين دعوة الاتحاد الأوروبي من أجل وقف إطلاق نار فوري في غزة، والإفراج غير المشروط عن كل الرهائن. كما تعهدت بمساعدة مالية وإنسانية لكل من الشعب الفلسطيني وكذلك لبنان. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن الحوادث المعادية للسامية آخذة في الازدياد، وتعهدت بتوفير مزيد من الموارد للتصدي للمسألة.

بريطانيا

من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مواطنيه إلى أن «يدعموا بشكل لا لبس فيه» المجتمع اليهودي، وقال زعيم حزب «العمال» في بيان: «علينا أن ندعم بشكل لا لبس فيه المجتمع اليهودي، وأن نتحد بصفتنا دولة». ووصف ستارمر السابع من أكتوبر بأنه «أحلك يوم في التاريخ اليهودي منذ الهولوكوست».

وتابع: «بعد مرور عام، لم يتضاءل هذا الحزن الجماعي ولم يضعف». وفي الوقت نفسه، شدّد ستارمر على أنه «يجب ألا نغض الطرف بينما يعاني المدنيون العواقب الوخيمة لهذا الصراع في الشرق الأوسط»، داعياً مرة جديدة إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر وفي لبنان، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخرج مناصرون للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مسيرات بشوارع لندن، السبت. وشارك الآلاف في وقفة في هايد بارك بلندن، الأحد، لإحياء ذكرى قتلى الهجمات.

ألمانيا

وفي ألمانيا، قرأ نشطاء أسماء 1170 قتيلاً، و255 رهينة محتجَزة لدى «حماس» عند بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين، صباح الاثنين.

وبدأت مراسم إحياء ذكرى هجوم «حماس»، في الساعة 5:29 صباحاً، وهو التوقيت الذي بدأ فيه الهجوم في 7 أكتوبر 2023.

ولا يزال هناك نحو 100 أسير لدى «حماس» في قطاع غزة، وفق ما أوردت «وكالة الأنباء الألمانية».

الشموع والزهور عند مدخل الكنيس اليهودي في فرنكفورت ولافتة تطالب بعودة الرهائن إلى منازلهم (أ.ب)

وحملت الفعالية عنوان: «لا تنسوا أبداً السابع من أكتوبر»، وجرى التخطيط لإجرائها في وقت متزامن في عشرات المدن حول العالم، من بينها لايبزيغ، ودوسلدورف، ووارسو، وبلفاست، وليما ونيويورك. ووفق المنظمين، فهي جزء من حملة دولية لحركة «مسيرة الحياة».

اليونان

قال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس عبر «إكس»: «بعد مرور عام على الهجمات الإرهابية المروعة في السابع من أكتوبر، لا ننسى. من حق شعب إسرائيل أن يعيش بأمان. كما نكرر دعوتنا لإطلاق سراح جميع الرهائن فوراً. وبعد ذلك، يجب أن تتاح للمنطقة فرصة للسلام والأمن للجميع، بدايةً بوقف إطلاق النار».

مظاهرة مؤيدة لفلسطين أمام السفارة الإسرائيلية في أثينا (أ.ب)

أستراليا

على شاطئ بوندي في سيدني وقف مشاركون في تجمع وهم يحملون أعلاماً إسرائيلية وأسترالية في صمت للاستماع إلى سرد أسماء الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى «حماس». وتجمّع آلاف من المتظاهرين المناصرين للفلسطينيين في سيدني، الأحد.

تايلاند

في كنيسة في شمال شرق تايلاند اجتمعت أسرة سرياون، الأحد، للصلاة من أجل عودة الابن الأكبر للأسرة واتشارا سرياون (32 عاماً)، وهو واحد من ستة تايلانديين يُعتقد أنهم محتجزون لدى «حماس» منذ بدء الحرب.

أفراد من أسرة المحتجز التايلاندي واتشارا سرياون الذي يُعتقَد أنه لدى «حماس» (رويترز)

وفي 7 أكتوبر 2023، تسلل مقاتلون من «حماس» عبر السياج الحديدي الفاصل بين قطاع غزة وجنوب إسرائيل، مستخدمين متفجرات وجرافات لاختراقه، وهاجموا كيبوتسات وقواعد عسكرية وموقع مهرجان نوفا الموسيقي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي الساعات التالية، باشر الجيش الإسرائيلي هجوماً عنيفاً على قطاع غزة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الهدف منه تدمير «حماس» التي تسيطر عليه منذ عام 2007. ومنذ ذلك الحين، تحولت مناطق واسعة من قطاع غزة أنقاضاً، وأُجبر جميع سكانه، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة تقريباً، على النزوح بسبب الحرب في القطاع المحاصَر. وتسبَّب هجوم «حماس» بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لحصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام إسرائيلية. وخُطف، خلال الهجوم، 251 شخصاً، وقُتل ما لا يقل عن 41825 فلسطينياً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق بيانات وزارة الصحة، التابعة لـ«حماس»، التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقاً بها.


مقالات ذات صلة

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على مقترحات قدمها رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية، حسبما أفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

وقدم ميشوستين المقترحات إلى بوتين خلال اجتماع عمل عُقد الاثنين، حسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ومن المقرر أن تحال الترشيحات إلى مجلس الدوما الروسي للموافقة عليها، وفقاً لما ينص عليه الدستور. ولم يذكر بيسكوف أسماء المسؤولين المعنيين، كما لم يحدد طبيعة التغييرات المقترحة.

رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين (اليسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو (أ.ب)

ويأتي هذا التعديل في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي ‌جرت في سبتمبر ‌(أيلول) وجددت ​تشكيل ‌مجلس ⁠الدوما، ​الغرفة الأدنى ⁠للبرلمان، في الوقت الذي تبحث فيه روسيا عن مصادر جديدة للنمو وسط اتساع عجز الموازنة وتصاعد الضرائب وأسعار ⁠الفائدة المرتفعة نسبياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي ‌أحد ‌أهم التغييرات، سيتولى ​أنطون سيلوانوف ‌منصب نائب رئيس الوزراء ‌إلى جانب استمراره وزيراً للمالية، الحقيبة التي يشغلها منذ عام 2011.

وجرى ترشيح وزير ‌النقل أندريه نيكيتين ليصبح نائباً لرئيس الوزراء؛ إذ ⁠سيتولى ⁠الإشراف على تطوير قطاع النقل ضمن ملفات أخرى.

وتم ترشيح دميتري يادروف، رئيس الوكالة الاتحادية الروسية للنقل الجوي (روسافياتسيا)، لخلافة نيكيتين في منصب وزير النقل.

ويتعين أن تخضع جميع هذه ​التعديلات لموافقة ​البرلمان.


بريطانيا تحث الشركات على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحث الشركات على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حثّ وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم الاثنين، الشركات والأفراد على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية، محذراً من أن المشاركين في بناء المستوطنات غير القانونية ربما يواجهون عقوبات.

وقال ميليباند، في بيان: «نهيب بالشركات والأفراد عدم تقديم عطاءاتهم في مناقصة المشروع (إي1)، عليهم أن يدركوا التبِعات القانونية وما يَلحق سُمعتهم، بما في ذلك خطر ضلوعهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي».

وأضاف: «أريد أن أكون واضحاً مع من يفكرون بالمشاركة في المناقصة: إننا وضعنا صلاحيات جديدة تتيح لنا فرض عقوبات على أشخاص وشركات لهم دور في تشييد مستوطنات غير قانونية، كالمشروع (إي1)»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن شأن المشروع «إي1» أن يقسّم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، ويعزلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تجزئة الأراضي التي يأمل الفلسطينيون أن تُشكل أساس دولتهم المستقبلية.

وعارض عدد من الدول الغربية وجماعات الدعم المشروعَ بسبب مخاوف من أنه قد يقوّض أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.


الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

قدّم رجلان روسيان، يعملان سراً لصالح أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، شهادات نادرة حول عمليات يزعمان المشاركة فيها، استهدفت أصولاً عسكرية وأفراداً داخل الأراضي الروسية، في إطار حرب خفية تتجاوز المواجهات المباشرة بين الجيشين الروسي والأوكراني.

وعرضت شبكة «بي بي سي» البريطانية شهادات الرجلين في فيلم وثائقي حول العالم الخفي للمخربين الروس، مستخدمةً اسمين مستعارين لهما هما «إيفان» و«فوما».

«إيفان»... مهام سرية داخل الأراضي الروسية

قال إيفان إنه لعب دوراً من داخل روسيا في هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت قاذفات استراتيجية ومنشآت لإنتاج الذخائر.

وأوضح أن مهامه شملت مراقبة مواقع عسكرية وتحديد أماكن لإخفاء مكونات الطائرات المسيّرة تمهيداً لهجمات محتملة.

ويضيف إيفان: «عند تجميع هذه المكونات الخاصة بالطائرات المسيرة، تتحول إلى سلاح قوي للغاية، يمكنه بضربة واحدة تدمير منشأة تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات».

كما أرسل إلى مارسين مامون، الصحافي الذي أعد الفيلم الوثائقي، مقطع فيديو يُظهره وهو يخفي متفجرات بالقرب من مطار عسكري روسي. وأكد أنه لو قُبض عليه، لكان قد واجه تهماً تتعلق بالإرهاب، ولحُكم عليه بالسجن لعقود.

وروى إيفان إحدى أخطر اللحظات التي مر بها، قائلاً: «أخطر موقف واجهته كان عندما أُوقفت سيارتي للتفتيش، بينما كنت أحمل معي عبوات ناسفة محلية الصنع. كانت المخاطرة عالية جداً، لكن كما ترى، لم يُكشف أمري».

وللحد من خطر الانكشاف، أوضح أنه «لا يوجد هيكل تنظيمي واضح» للعمل، مضيفاً أنه لم يلتقِ قط الأشخاص الذين كان يعمل إلى جانبهم، ولا يعرف هوياتهم.

صورة من مقطع فيديو تُظهر تصاعد النيران بالقرب من محطة نفط في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

«فوما»... شبكة سرية لمراقبة كبار الضباط

يعيش فوما في المنفى ببولندا، ويقول إنه يدير شبكة من المتطوعين السريين داخل روسيا، تتولى مراقبة ضباط رفيعي المستوى تدرس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية استهدافهم.

ويؤكد فوما أن هؤلاء المتطوعين لا يشاركون أبداً في تنفيذ الهجمات بشكل مباشر.

وقال إن شبكته تضم نحو ثلاثين شخصاً موزعين بين روسيا وأوكرانيا ودول أوروبية أخرى، حيث يتولى بعضهم تقديم الدعم اللوجستي وتتبع البصمات الرقمية للأشخاص المستهدفين.

وعرض فوما على مامون قاعدة بيانات تضم مواقع مستودعات ومواقع عسكرية ومساكن جنرالات وطيارين يقودون قاذفات استراتيجية تقصف أوكرانيا.

وأوضح فلسفته في جمع المعلومات قائلاً: «لكي تفكك النظام، عليك أن تفهم كيف يعمل. عندها يمكنك استهداف نقاط ضعفه».

كما كشف عن تدريب متطوعيه عبر الإنترنت على مراقبة شخصيات عسكرية، وتزويدهم بملفات تتضمن صور المستهدفين وبياناتهم الشخصية وأوصافهم ومعلومات عن سياراتهم.

وشدد فوما على أن جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني هو من يقترح الأهداف المراد مراقبتها، لكنه وفريقه يتحققون بأنفسهم من كون هؤلاء الأفراد مجرمين عسكريين.

وأضاف: «كقاعدة عامة... نتحقق أيضاً من البيانات المتعلقة بذلك الشخص... وبعد ذلك فقط نقرر ما إذا كنا نعمل أم لا».

وبرَّر فوما نشاطه برغبته في محاسبة المسؤولين عن الحرب في أوكرانيا، قائلاً: «أريد من الأشخاص الذين يرتكبون أفعالاً مروِّعة باسم بوتين وروسيا في أوكرانيا أن يفهموا أنهم سيدفعون الثمن. أريدهم أن يشعروا بالخوف».

أوكرانيا تقر بعمل إيفان وفوما لصالحها

أكدت المديرية العامة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن إيفان وفوما يعملان لصالحها، لكنها أقرت في الوقت نفسه بصعوبة معرفة الصورة الكاملة لأنشطتهما.

وعندما سُئل المسؤول عن إيفان عن مدى الثقة به، أجاب: «لست متأكداً من أحد، إلا نفسي».

كما لم يستبعد المسؤول احتمال أن يكون إيفان يعمل أيضاً لصالح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، سواء بإرادته أو تحت الضغط.

في المقابل، رأى فوما أن قدرة إيفان على السفر من روسيا وإليها لا تعني بالضرورة وجود تواطؤ مع السلطات، موضحاً أن الثغرات داخل المنظومة الروسية قد تسمح لبعض الأشخاص بالتحرك دون اكتشافهم.

يأتي ذلك في ظل تقارير سابقة عن عمليات تخريب واغتيالات استهدفت شخصيات عسكرية داخل روسيا منذ اندلاع الحرب.

وكانت أوكرانيا قد أقرت باستخدام عملاء سريين، كما تحدثت عن هجمات منسقة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف تصفها بالمشروعة، لكنها لا تعلن رسمياً مسؤوليتها عن الهجمات الموجهة إلى أشخاص بعينهم.

وقدّر فوما عدد الروس الذين يعملون في مهام تخريبية لصالح أوكرانيا بنحو 300 إلى 500 شخص، وهو رقم لا يمكن التحقق منه بصورة مستقلة. وتشير المعلومات إلى أن بعض المشاركين قد يكونون غير مدركين لطبيعة ما يساهمون فيه، مثل سائقي شاحنات تُستغل حمولاتهم، بينما يعمل آخرون مقابل المال.