موسكو: عقيدتنا النووية المحدثة ستصبح رسمية قريباً

مصادر أوكرانية تتحدث عن مصابين بغارات روسية على زابوريجيا

مدنيون في حالة صدمة بعد غارات روسية على مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا الأحد (إ.ب.أ)
مدنيون في حالة صدمة بعد غارات روسية على مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا الأحد (إ.ب.أ)
TT

موسكو: عقيدتنا النووية المحدثة ستصبح رسمية قريباً

مدنيون في حالة صدمة بعد غارات روسية على مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا الأحد (إ.ب.أ)
مدنيون في حالة صدمة بعد غارات روسية على مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا الأحد (إ.ب.أ)

أفاد الكرملين، الأحد، بأن روسيا أعدّت تعديلات على عقيدتها النووية، ويجري حالياً إضفاء الطابع الرسمي عليها، وهذا يعني تحديث الوثائق ذات الصلة، التي تحدد الظروف التي يمكن لموسكو فيها استخدام الأسلحة النووية.

وحذَّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب، يوم الأربعاء، من أن روسيا سيكون بمقدورها، بموجب التعديلات المقترحة، استخدام الأسلحة النووية إذا تعرضت لضربة بصواريخ تقليدية، ومن أنها ستَعدّ أي هجوم عليها مدعوم من إحدى القوى النووية هجوماً مشتركاً. وعُدَّت التعديلات على نطاق واسع محاولة من بوتين لرسم «خط أحمر» للولايات المتحدة وحلفائها، من خلال الإشارة إلى أن موسكو ستدرس الرد باستخدام أسلحة نووية، إذا سمحت تلك الدول لأوكرانيا بضرب عمق روسيا بصواريخ غربية بعيدة المدى.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «جرى إعداد التعديلات، وسيجري، الآن، إضفاء الطابع الرسمي عليها». وأشار بيسكوف إلى أن التعديلات على العقيدة النووية تأتي على خلفية الوضع الدولي وتصاعد التوتر قرب حدود روسيا، وازدياد اقتراب البنية التحتية لحلف شمال الأطلسي منها، وكذلك ما وصفه بأنه التورط الأعمق لقوى نووية غربية في الحرب الأوكرانية دعماً لكييف.

جندي أوكراني يتلقى العلاج في وحدة طبية متنقلة بعد إصابته بإحدى جبهات القتال بإقليم دونيتسك (رويترز)

«غارات واسعة النطاق»

ميدانياً، أسفر قصف روسي على مدينة زابوريجيا، في جنوب أوكرانيا، عن إصابة 11 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت أجهزة الإنقاذ الأوكرانية. وقالت أجهزة الإنقاذ، في بيان، إن عاصمة المنطقة تعرضت لعدة «غارات جوية واسعة النطاق» فجراً، مشيرة إلى أن «مبنى وستة منازل تقع في مناطق متفرقة من المدينة تعرضت لدمار كبير». وأوضحت أن 42 من عناصر الإنقاذ في الموقع لمساعدة أي شخص محاصَر تحت الأنقاض. وتابع البيان: «وفق البيانات الأولية، وصل عدد المصابين إلى 11 شخصاً»، مضيفاً أن «عمليات الإغاثة اكتملت، الآن». وجرى انتشال امرأة من تحت الأنقاض، ونقلها إلى المستشفى.

وكان حاكم المنطقة، إيفان فيدوروف، قد ذكر، في وقت سابق، أن الجرحى الستة هم «رجلان وأربع نساء». ووفقاً للحاكم، فإن الجيش الروسي ضرب زابوريجيا عشر مرات، وقام بتدمير «مبنى ومنازل متعددة الطوابق».

وسرعان ما ندَّد رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية، أندري إرماك، على شبكات التواصل الاجتماعي بالهجوم الروسي الجديد، الذي يهدف إلى «ترويع» السكان المدنيين، على حد تعبيره. ودعا إرماك، مرة أخرى، حلفاء كييف الغربيين إلى توفير «مزيد من الأسلحة» لاعتراض القصف الآتي من روسيا، وفرض عقوبات اقتصادية فعالة على «المجمع الصناعي العسكري» الروسي، لمزيد من الضغط على موسكو.

رجال الإطفاء يعملون على إخماد النيران بعد غارات روسية على زابوريجيا بجنوب أوكرانيا الأحد (أ.ب)

«إسقاط 125 مسيّرة»

وفي روسيا، أعلنت وزارة الدفاع إسقاط 125 مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها، ليل السبت-الأحد، حيث أفاد حكام المناطق ببعض الأضرار، لكن لم تقع إصابات. وقالت الوزارة، على «تلغرام»: «جرى تدمير 125 طائرة مسيّرة ثابتة الجناح، واعتراضها من قِبل أنظمة الدفاع الجوي». وجرى تدمير 67 طائرة مسيّرة فوق منطقة فولغوغراد، في جنوب روسيا، حيث قال الحاكم أندريه بوشاروف إن الحطام المتساقط من الطائرات دون طيار أشعل حرائق في العشب، لكن لم تقع إصابات أو أضرار.

وجرى إسقاط 17 مسيّرة أخرى فوق منطقة بيلغورود، و17 فوق منطقة فورونيغ، حيث قال الحاكم ألكسندر غوسيف إن كثيراً منها سقط على مدينة فورونيغ وضواحيها، مما تسبَّب في اندلاع حرائق بمبنيين سكنيين، لكن لم تقع إصابات. ودمرت 18 طائرة أخرى فوق منطقة روستوف، حيث لم تقع إصابات ولا أضرار.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الثلاثاء، تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل، والتي تتضمن تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا، وفق ما نقلته «رويترز» عن وكالات أنباء.

وقالت ميلوني على هامش فعالية في فيرونا، بحسب وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء: «نظراً للوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل».

كما عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.