نائبة بريطانية تنشق عن حزب العمال احتجاجاً على «نفاق» ستارمر

لقبوله هدايا مجانية

النائبة روزي دافيلد خلال حضورها تجمعاً في كانتربري (أرشيفية- رويترز)
النائبة روزي دافيلد خلال حضورها تجمعاً في كانتربري (أرشيفية- رويترز)
TT

نائبة بريطانية تنشق عن حزب العمال احتجاجاً على «نفاق» ستارمر

النائبة روزي دافيلد خلال حضورها تجمعاً في كانتربري (أرشيفية- رويترز)
النائبة روزي دافيلد خلال حضورها تجمعاً في كانتربري (أرشيفية- رويترز)

شهد حزب العمال البريطاني أمس (السبت) أول استقالة منذ تولي كير ستارمر رئاسة الوزراء؛ حيث تخلت النائبة روزي دافيلد عن الحزب، وقدمت نفسها مستقلة في مجلس العموم، متهمة ستارمر بـ«النفاق» لقبوله هدايا مجانية.

وفي رسالة استقالة لاذعة، نددت دافيلد بستارمر لاتباعه سياسات «قاسية وغير ضرورية».

وقالت: «الفساد والمحاباة والجشع الواضح خارج نطاق السيطرة»، بعد أن تكشف في وقت سابق من هذا الشهر أن رئيس الوزراء قبل هدايا وضيافة بقيمة تتجاوز 100 ألف جنيه، في الوقت الذي يخفض فيه إعانات التدفئة الشتوية السنوية لنحو 10 ملايين متقاعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت مخاطبة ستارمر: «أشعر بالخجل الشديد مما فعلته أنت ودائرتك الداخلية، لتشويه وإذلال حزبنا الذي كان ذات يوم مصدر فخر لنا».

وكتبت في رسالتها أن «نفاق» زعيم يستمتع بملابس مجانية باهظة الثمن ورحلات، بينما يطلب من الآخرين شد أحزمتهم كان «صاعقاً».

كما هاجمت قرار ستارمر الإبقاء على السقف الذي تم وضعه على إعانات الأطفال للأسر.

وقالت إن شخصاً «يختار الإبقاء على الحد الذي وضعه حزب المحافظين لمنح إعانات لأول طفلين فقط، بينما يقبل بشكل لا يمكن تفسيره هدايا شخصية باهظة الثمن، لا يستحق تماماً حمل لقب رئيس وزراء حزب العمال».

ولفتت دافيلد إلى أنها ستقدم نفسها نائبة مستقلة «تسترشد بقيم حزب العمال الأساسية».

والخلاف حول الهدايا المجانية لستارمر من مانحين أثرياء، ألقى بظلاله على أول مؤتمر لحزب العمال منذ عودته إلى السلطة.

وحقق حزب العمال فوزاً ساحقاً على المحافظين في الانتخابات التي جرت في يوليو (تموز) بعد قضائه 14 عاماً في المعارضة.

ولكن بدلاً من الاحتفال بفوزهم في المؤتمر في وقت سابق من هذا الأسبوع، وجد وزراء حكومة حزب العمال أنفسهم في موقف دفاعي، بمواجهة غضب النقابات التي عادة ما تدعمهم.

وتُظهر السجلات أن ستارمر قبل هدايا بأكثر من 100 ألف جنيه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019، ورغم أنها قانونية فإنها تفوق ما حصل عليه أي نائب آخر.


مقالات ذات صلة

تسهيلات لموظفي الحكومة البريطانية إذا وافقوا على العمل خارج لندن

أوروبا شرطي يسير أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بلندن (رويترز)

تسهيلات لموظفي الحكومة البريطانية إذا وافقوا على العمل خارج لندن

تتسارع خطوات الحكومة البريطانية نحو إعادة توزيع مراكز صنع القرار خارج العاصمة لندن في إطار مشروع يُعد من أبرز التغييرات الإدارية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
حصاد الأسبوع آندي بيرنهام

آندي بيرنهام... من «مانشستر الكبرى» إلى رئاسة الحكومة البريطانية

يخلف آندي بيرنهام، الاثنين، كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، بعد مسار سياسي بدا في أسابيعه الأخيرة خاطفاً، وإن كان في حقيقته ثمرة نحو ربع قرن أمضاها الرجل بين البرلمان والحكومة والمعارضة، قبل أن يعيد بناء حضوره السياسي بعيداً عن لندن ومنصب عمدة «مانشستر الكبرى»؛ إذ لم تمضِ سوى أسابيع على عودة بيرنهام (56 سنة) إلى مجلس العموم، حتى فُتحت أمامه أبواب «10 داونينغ ستريت». وبات في طريقه لتسلّم زعامة حزب العمال ثم رئاسة الحكومة، الاثنين، بعدما حصد دعم 349 نائباً عمالياً، ما جعل من المتعذر على أي منافس بلوغ العتبة اللازمة لخوض السباق ضده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أندي بيرنهام يتحدّث بعد تأكيده كزعيم جديد لحزب العمال ورئيس الوزراء القادم للبلاد خلال «المؤتمر الخاص لحزب العمال» في وسط لندن في 17 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

انتخاب بيرنهام رئيساً لحزب العمال البريطاني تمهيداً لتوليه رئاسة الحكومة

أعلن حزب العمال البريطاني رسمياً تولي أندي بيرنهام زعامة الحزب، وسوف يتولى رئاسة الحكومة البريطانية اعتباراً من يوم الاثنين المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)

بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي

أعلنت الحكومة البريطانية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني تهديداً للأمن القومي، واستخدام الصلاحيات الجديدة التي يتيحها قانون الأمن القومي لحظر دعمه.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)

شرطة بريطانيا: لا مؤشر على وجود دافع سياسي وراء مقتل وزيرة سابقة

قال فرع ​الشرطة المسؤول عن التحقيق في مقتل الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب إنه ‌لا ​مؤشر ‌على وجود ​دافع سياسي وراء مقتلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)