البعثة الأوروبية: ظروف قطْر الناقلة «سونيون» المشتعلة قبالة اليمن غير مواتية

ناقلة النفط «سونيون» (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «سونيون» (أ.ف.ب)
TT

البعثة الأوروبية: ظروف قطْر الناقلة «سونيون» المشتعلة قبالة اليمن غير مواتية

ناقلة النفط «سونيون» (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «سونيون» (أ.ف.ب)

أعلنت البعثة البحرية الأوروبية «أسبيدس»، اليوم الثلاثاء، أنّ «الظروف غير مواتية» لقطْر ناقلة النفط اليونانية «سونيون» المشتعلة بعد تعرضها لهجوم شنه المتمردون الحوثيون قبالة اليمن، محذرة من كارثة بيئية «غير مسبوقة» في المنطقة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفادت البعثة «أسبيدس» المعنية بالأمن في البحر الأحمر على حسابها على منصة «إكس» بأنه قد «توصلت الشركات الخاصة المسؤولة عن عملية الإنقاذ إلى أن الظروف لم تكن مواتية لإجراء عملية القطر وأنه لم يكن من الآمن المضي قدماً، وتدرس الشركات الخاصة الآن حلولاً بديلة»، من دون أنّ تقدم مزيداً من التفاصيل حول مسألة الأمان، في منطقة تشهد استهدافاً للسفن التجارية بشكل متواصل.

جاء ذلك غداة إعلان المهمة، الاثنين، أنّ عملية القطر «على وشك أن تبدأ».

وفي 21 أغسطس (آب)، تعرّضت السفينة «سونيون» التي ترفع علم اليونان، لهجوم نفّذه المتمردون الحوثيون، وأدى بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) إلى اندلاع حريق على متنها وتعطل محرّكها.

وأعلن الحوثيون أنهم قاموا بتفخيخ ثم تفجير ناقلة النفط «سونيون» التي سبق أن هاجموها في البحر الأحمر، ما تسبب في اندلاع حرائق عدة على متنها قبل السماح بإنقاذها.

وتم إجلاء طاقم السفينة «سونيون» المؤلف من 23 فلبينياً وروسيين في اليوم التالي للهجوم من قبل فرقاطة فرنسية مشاركة في المهمة الأوروبية.

وأعلنت المهمة الأوروبية أن مهمتها تهدف إلى «تسهيل الوقاية من كارثة بيئية غير مسبوقة في المنطقة».

وأضافت: «تواصل التركيز على مهمتها الأصلية، وهي العمل كمزود موثوق للأمن البحري من الاتحاد الأوروبي، بهدف المساهمة في حرية الملاحة للسفن التجارية في منطقة عملياتها».

وأطلقت مهمة «أسبيدس» في فبراير (شباط) لحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين.

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، يستهدف المتمرّدون الحوثيون سفناً تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب، فيما يعدونه دعماً للفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بين الجيش الإسرائيلي وحركة «حماس».

وأثّرت هجمات الحوثيين على حركة الشحن في المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12 في المائة من التجارة العالمية، ما دفع بالولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري دولي وضرب أهداف للحوثيين في اليمن، وقد شاركت بريطانيا في بعض الضربات.

ومهمة «أسبيدس» محض دفاعية ويسمح لها بإطلاق النار للدفاع عن السفن أو الدفاع عن نفسها.

وفي سياق الهجمات في البحر الأحمر، نفت السعودية، اليوم الثلاثاء، تعرض ناقلة نفط ترفع علمها لهجوم من قبل المتمردين الحوثيين قبالة سواحل اليمن، بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي استهدافها.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط «سنتكوم» أعلنت فجر الثلاثاء أنّ السفينة «أمجاد» التي ترفع علم السعودية وتملكها وتديرها تعرضت لهجوم صاروخي وبالطائرات المسيّرة.

لكنّ الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، وهي أكبر مالك ومُشغِّل لناقلات النفط الخام العملاقة وناقلات الكيماويات في الشرق الأوسط، نفت ذلك «بشكل قاطع».

وذكرت الشركة في بيان نشرته على منصة «إكس»: «نؤكد أن الناقلة (أمجاد) كانت تعبر شمالاً في البحر الأحمر بالقرب من ناقلة أخرى كانت قد تعرضت لهجوم. ونؤكد بشكل قاطع أن الناقلة (أمجاد) لم تكن مستهدفة ولم تتعرض لأي أضرار أو إصابات».

وأضافت أنّ الناقلة تعمل بكامل طاقتها وتواصل رحلتها نحو وجهتها النهائية المخطط لها دون أي انقطاع.


مقالات ذات صلة

«ميرسك» تُكمل أول رحلة لها في البحر الأحمر منذ عامين تقريباً

الاقتصاد سفينة الحاويات «ميرسك هانغتشو» تبحر في قناة وييلينغن بويسترسشيلد (رويترز)

«ميرسك» تُكمل أول رحلة لها في البحر الأحمر منذ عامين تقريباً

أعلنت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» يوم الجمعة أن إحدى سفنها نجحت في عبور البحر الأحمر ومضيق باب المندب لأول مرة منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن )
تحليل إخباري صدرت بيانات منسوبة للحوثيين تهدد بضرب كابلات الإنترنت في البحر الأحمر (رويترز)

تحليل إخباري هل تضررت مصر بوصفها ممراً دولياً للإنترنت من هجمات الحوثيين؟

تسببت الأحداث التي شهدتها المنطقة خصوصاً بالبحر الأحمر خلال العامين الماضيين وحدوث انقطاعات في كابلات الإنترنت التي تمر عبر مصر، في أضرار دفعت للتفكير في بدائل

هشام المياني (القاهرة)
يوميات الشرق السجادة الحمراء في الدورة الخامسة لمهرجان البحر الأحمر - جدة 2025 (أ.ف.ب)

جوائز «البحر الأحمر السينمائي» ذهبت لمن استحق

جوائز مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» الخامسة وزعت على أفلام «أرض مفقودة» و«اللي باقي منك» و«هجرة»، مع تكريم أعمال عربية أخرى مميزة.

محمد رُضا (جدّة)
يوميات الشرق تكريم الأسطورة أنتوني هوبكنز (المهرجان)

«البحر الأحمر»... ليلة تتويج ترسّخ مكانته عالمياً

اختُتمت في جدة مساء الخميس الدورة الخامسة لمهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي» في ليلة تتويج عكست اتّساع تأثيره العالمي، وأبرزت الحضور المتنامي للسينما.

إيمان الخطاف (جدة)
يوميات الشرق المخرجة السعودية شهد أمين تتسلَّم جائزة فيلم «هجرة» (المهرجان)

«البحر الأحمر»... ليلة تتويج تؤكد مكانته جسراً عالمياً للسينما

تميَّزت الدورة الخامسة بارتفاع مستوى الاختيارات الفنّية، واتّساع رقعة المشاركة الدولية، وازدياد حضور السينما السعودية في قلب المشهد...

إيمان الخطاف (جدة)

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
TT

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

أصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

جاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في منطقة محتلة من جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 27 شخصاً، وحذرت من «عواقب وخيمة». إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعاً عسكرياً محظوراً على المدنيين.

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف، عبر تطبيق «تلغرام»، عقب الهجوم الروسي، الجمعة، إن «19 شخصاً أصيبوا بجروح ناجمة عن الانفجار وبسبب الزجاج»، مضيفاً أن مِن بينهم رضيعاً يبلغ من العمر ستة أشهر.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواماً من الأنقاض المتفحّمة، ورجال إطفاء يكافحون الحريق.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «شنيع»، وقال، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية».

وأضاف: «مع الأسف، هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس؛ هم يواصلون القتل، رغم كل الجهود التي يبذلها العالم، وخاصة الولايات المتحدة، في العملية الدبلوماسية».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم ​الجمعة، إن التقارير الأوكرانية عن ضربة صاروخية روسية على خاركيف غير صحيحة، ‌مضيفة أن الأضرار ‌التي ‌لحقت ⁠المدينة ​ناجمة، ‌على الأرجح، عن تفجير ذخيرة أوكرانية. وكتبت الوزارة، على تطبيق «تلغرام» للتراسل: «المعلومات عن ضربة مفترضة على ⁠مدينة خاركيف، في الثاني ‌من يناير (كانون الثاني)، شنتها القوات المسلّحة الروسية، غير صحيحة». وقالت الوزارة إن التقارير سعت إلى تشتيت انتباه العالم عن ضربة، ​عشية العام الجديد، على فندق في ⁠الجزء الذي تُسيطر عليه روسيا في منطقة خيرسون. وقال حاكم المنطقة، الذي عيّنته روسيا، لوكالة «تاس» للأنباء، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى في ذلك الحادث ‌ارتفع إلى 28.


روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد

حاكم منطقة خيرسون المعيَّن من قِبل روسيا قال إن ⁠3 طائرات أوكرانية مسيَّرة ضربت احتفالات في قرية خورلي الساحلية (أ.ف.ب)
حاكم منطقة خيرسون المعيَّن من قِبل روسيا قال إن ⁠3 طائرات أوكرانية مسيَّرة ضربت احتفالات في قرية خورلي الساحلية (أ.ف.ب)
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد

حاكم منطقة خيرسون المعيَّن من قِبل روسيا قال إن ⁠3 طائرات أوكرانية مسيَّرة ضربت احتفالات في قرية خورلي الساحلية (أ.ف.ب)
حاكم منطقة خيرسون المعيَّن من قِبل روسيا قال إن ⁠3 طائرات أوكرانية مسيَّرة ضربت احتفالات في قرية خورلي الساحلية (أ.ف.ب)

تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات باستهداف المدنيين مع حلول العام الجديد؛ إذ أفادت موسكو بوقوع هجوم على فندق في أراضٍ تحتلها في جنوب أوكرانيا أدى إلى سقوط قتلى، في حين قالت كييف ​إن هجوماً آخر واسع النطاق استهدف إمدادات الطاقة لديها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تطبيق «تلغرام»: «مع حلول العام الجديد، تعمدت روسيا إشعال الحرب. أُطلقت أكثر من 200 طائرة هجومية مسيَّرة على أوكرانيا ليلاً»، مضيفاً أن البنية التحتية للطاقة في سبع مناطق في أنحاء أوكرانيا تعرضت للاستهداف.

ملف أوكرانيا يثير خلافات أميركية - أوروبية (أ.ب)

وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني إن منشآت للسكك الحديدية تعرضت للهجوم في ثلاث مناطق، بما في ذلك مستودع للقاطرات ومحطة في منطقة سومي الواقعة على خط المواجهة. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن ضرباتها أصابت أهدافاً عسكرية، بالإضافة إلى البنية التحتية للطاقة التي زعمت أنها كانت تُستخدم لدعم الجيش الأوكراني.

نقل تلفزيون «آر تي» عن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين قوله إن الدفاعات الجوية دمرت ثلاث طائرات مسيَّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.

واتهمت روسيا أوكرانيا بقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً في غارة بطائرة مسيَّرة على فندق ومقهى كان مدنيون يحتفلون فيه بالعام الجديد في جزء تسيطر عليه روسيا من ‌منطقة ⁠خيرسون ​بجنوب أوكرانيا.

قال فلاديمير سالدو، وهو حاكم منطقة خيرسون المعيَّن من قِبل روسيا، إن ⁠ثلاث طائرات أوكرانية مسيَّرة ضربت احتفالات في قرية خورلي الساحلية، ووصفها بأنها «ضربة متعمدة» على مدنيين. وأضاف أن كثيراً من الأشخاص احترقوا أحياء.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن 50 شخصاً أصيبوا بجروح، بينهم ستة قصّر يتلقون العلاج في المستشفى، بالإضافة إلى القتلى وعددهم 24. وقالت الوزارة في بيان: «ليس هناك شك في أن الهجوم مخطط له مسبقاً؛ إذ استهدفت الطائرات المسيَّرة عمداً مناطق تجمع المدنيين للاحتفال بليلة العام الجديد»، ووصفت الهجوم بأنه «جريمة حرب».

مبنى سكني متضرر بشدة في أعقاب غارة جوية روسية بمدينة تيرنوبل بأوكرانيا 19 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال متحدث عسكري أوكراني لوكالة «إنترفاكس ​أوكرانيا» للأنباء إن قوات كييف لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية. جاء ذلك ‌رداً على ‌سؤال ‌حول ⁠الغارة ​في منطقة خيرسون.

ولم يشر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة ⁠على وجه التحديد إلى الروايات الروسية بشأن الغارة على الفندق، لكنه قال إن جميع الضربات التي شنها الجيش الأوكراني نُشرت على صفحة هيئة ​الأركان العامة على وسائل التواصل الاجتماعي. ونقلت الوكالة عن ⁠المتحدث قوله: «تلتزم قوات الدفاع الأوكرانية بمعايير القانون الإنساني الدولي وتضرب حصرياً الأهداف العسكرية المعادية ومنشآت الوقود والطاقة التابعة للاتحاد الروسي، وغير ذلك من الأهداف المشروعة...».

الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين 15 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقال زيلينسكي إن هجمات روسيا في موسم الأعياد أظهرت أن أوكرانيا لا تستطيع تحمل التأخير في إمدادات الدفاع الجوي. وأضاف «(حلفاؤنا) لديهم أسماء العتاد الذي ينقصنا».

وتتزامن هذه التقارير مع محادثات مكثفة يشرف عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات. ويقول كلا البلدين إن الطرف الآخر يبذل ما بوسعه لفرض وجهة نظره وتشكيل النتيجة.

واتهمت الخارجية الروسية كييف بـ«تعمد إفشال أي محاولة لإيجاد حلول سلمية للنزاع» من خلال تنفيذ هجماتها بالطائرات المسيَّرة. ولم تعلق السلطات الأوكرانية إلى الآن على هذه الاتهامات. وأكد الرئيس الأوكراني في خطابه اليومي أن الاجتماعات المقررة خلال الأيام المقبلة لا تزال قائمة لمحاولة دفع المفاوضات قُدماً.

من جهة أخرى، عيَّن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف في منصب كبير موظفي ديوان الرئاسة، عقب استقالة أندري يرماك بعد فضيحة فساد قبل شهر.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «في ⁠هذا الوقت، تحتاج أوكرانيا إلى التركيز بشكل أكبر على القضايا الأمنية وتطوير قوات الدفاع ​والأمن الأوكرانية، فضلاً عن المسار الدبلوماسي ⁠للمفاوضات، وسيعمل مكتب الرئيس في المقام الأول على إنجاز هذه المهام لدولتنا».

وقال زيلينسكي على منصات التواصل الاجتماعي: «اجتمعتُ مع كيريلو بودانوف وعرضتُ عليه منصب مدير مكتب رئيس أوكرانيا». أضاف: «تحتاج أوكرانيا إلى تركيز أكبر على القضايا الأمنية، وتطوير قوات الدفاع والأمن الأوكرانية، فضلاً عن المسار الدبلوماسي للمفاوضات». وتابع: «يتمتع كيريلو بخبرة متخصصة في هذه المجالات، وبقوة كافية لتحقيق النتائج المرجوة».

رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (إ.ب.أ)

وأعلن دميترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، للصحافيين عن بدء الإجراءات الرسمية لتعيين بودانوف في منصبه الجديد. وكان يرماك استقال في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد تفتيش منزله في إطار تحقيق في قضايا فساد، بعد أن كان المستشار الأوثق لزيلينسكي، ولكنه كان شخصية مثيرة للجدل في كييف، حيث قال معارضوه إنه جمع نفوذاً هائلاً وأمسك بمفاتيح الوصول إلى الرئيس وأقصى الأصوات المنتقدة.

ويحظى بودانوف (39 عاماً) بتقدير واسع في أوكرانيا، ويُنظر إليه بوصفه العقل المدبر لسلسلة من العمليات الجريئة ضد روسيا منذ غزوها البلاد عام 2022. وأكد بودانوف موافقته على تولي المنصب ليواصل «خدمة أوكرانيا». وأشار إلى أنه «لشرف ومسؤولية بالنسبة إلي أن أركز على المسائل الفائقة الحساسية للأمن الاستراتيجي لدولتنا في هذه المرحلة التاريخية بالنسبة إلى أوكرانيا». وقاد بودانوف وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، المعروفة اختصاراً بـ«جي يو آر»، منذ 2020 وخلال فترة ولايته نفذت الوكالة سلسلة من العمليات رفيعة المستوى داخل روسيا، حيث استهدفت قدراتها العسكرية والطاقة.

صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيَّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب)

وتأتي هذه التسمية في لحظة مفصلية من الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات؛ إذ أعلن زيلينسكي، الأربعاء، أن اتفاقاً لإنهاء النزاع مع روسيا بوساطة أميركية بات جاهزاً بنسبة «90 في المائة».


سويسرا: الشعلات المتوهجة أعلى زجاجات الشمبانيا أضرمت حريق منتجع التزلج

ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كرانس مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب)
ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كرانس مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب)
TT

سويسرا: الشعلات المتوهجة أعلى زجاجات الشمبانيا أضرمت حريق منتجع التزلج

ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كرانس مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب)
ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كرانس مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب)

أعرب مسؤولون سويسريون عن اعتقادهم أن الشعلات المتوهجة أعلى زجاجات الشمبانيا تسببت بحريق مميت في حانة عندما اقتربت كثيراً من السقف، وبصورة تفوق الحد.

قالت المدعية العامة المحلية، الجمعة، إن التحقيقات الأولية ​تشير إلى أن الحريق الذي اندلع في الطابق الأرضي لحانة في منتجع تزلج سويسري ربما بدأ عندما رُفعت شموع النوافير المثبتة بزجاجات النبيذ عالياً جداً بالقرب من السقف.

وقال مسؤولون سويسريون إن 40 شخصاً لقوا حفتهم ‌وأُصيب أكثر ‌من 100 في ​الحريق ‌بمنتجع كران مونتانا. ويمشط المحققون أنقاض الحانة، ويفحصون تسجيلات الفيديو ويجرون مقابلات مع الناجين؛ بحثاً عن أدلة حول كيفية اندلاع الحريق.

وروى الكثير من الشهود أنهم رأوا العاملين في الحانة وهم يرفعون عالياً شموع النوافير المتلألئة الملحقة بزجاجات ‌النبيذ. وأضافت المدعية العامة بياتريس بيلود أن شموع النوافير خيط رئيسي يجري تعقبه في التحقيق ويكتسب أهمية متزايدة.

وتابعت، في مؤتمر صحافي: «تشير جميع الدلائل إلى أن الحريق بدأ من الشموع المشتعلة... التي ​كانت مثبتة بزجاجات الشمبانيا (النبيذ)؛ إذ اقتربت هذه الشموع كثيراً من السقف ومن ثم، اندلع حريق هائل وسريع الانتشار»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستجوب المحققون مالكي الحانة، وهما زوجان فرنسيان اشتريا الحانة في عام 2015، وفقاً لسجل الشركات المحلية في المنطقة.

وسيركز التحقيق على التجديدات السابقة للحانة والمواد المستخدمة، ومدى توافر أنظمة إطفاء الحريق الملائمة ومخارج الطوارئ، بالإضافة إلى عدد الأشخاص الذين كانوا ‌في الحانة عندما اندلع الحريق.

ويتلقى أربعة من الضحايا، الذين يعانون من الحروق الناتجة من حريق الحانة العلاج في مستشفيات متخصصة بألمانيا المجاورة، في وقت تسعى فيه سويسرا جاهدة للتعامل مع آثار مأساة ليلة رأس السنة.

وأفادت متحدثة، الجمعة، بأنه تم نقل أحد المصابين جواً إلى مستشفى مارين في مدينة شتوتغارت الألمانية لتلقي «رعاية طبية مكثفة».

وقالت متحدثة باسم مستشفى «بي جي كلينيك» في توبينغن، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شتوتغارت، إنه تم نقل شخصين «مصابين بحروق خطيرة» إلى المستشفى، مضيفة أن المستشفى مستعد لاستقبال مزيد من المصابين.

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران وادت إلى مصرع 40 شخصاً وإصابة العشرات (رويترز)

ووفقاً للمتحدثة، يُعدّ مستشفى مارين في شتوتغارت مركزاً لعلاج ضحايا الحروق الشديدة منذ عام 1983، في حين يتمتع مستشفى توبينغن أيضاً «بخبرة متخصصة في معالجة الحروق الخطيرة».

وكانت شرطة كانتون فاليه في جنوب غربي سويسرا قالت، في بيان: «إن حريقاً مجهول السبب» اندلع في حانة عادة ما تستقطب السياح بأعداد كبيرة.

وأوضح متحدث باسم الشرطة، الخميس، أن الحريق اندلع في حانة «كونستيلاسيون» التي تبلغ قدرتها الاستيعابية 300 شخص، مع 40 على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني لكرانس مونتانا.

وأشار المتحدث إلى أن نحو 100 شخص كانوا موجودين هناك للاحتفال برأس السنة. وأشارت وسائل إعلام سويسرية إلى أن الحريق ربما اندلع عند استخدام مؤثرات نارية خلال حفل موسيقي.