إحباط محاولة أوكرانية للتوغل في بيلغورود وكييف تقرّ بصعوبات على جبهة دونيتسك

غروسي يحذر في كورسك من «حادث نووي» وموسكو مستعدة لـ«حوار عادل» مع الغرب

أضرار تسببت بها مسيرة أوكرانية أصابت مبنى سكنياً في بلدة ساراتوف الروسية الاثنين (إ.ب.أ)
أضرار تسببت بها مسيرة أوكرانية أصابت مبنى سكنياً في بلدة ساراتوف الروسية الاثنين (إ.ب.أ)
TT

إحباط محاولة أوكرانية للتوغل في بيلغورود وكييف تقرّ بصعوبات على جبهة دونيتسك

أضرار تسببت بها مسيرة أوكرانية أصابت مبنى سكنياً في بلدة ساراتوف الروسية الاثنين (إ.ب.أ)
أضرار تسببت بها مسيرة أوكرانية أصابت مبنى سكنياً في بلدة ساراتوف الروسية الاثنين (إ.ب.أ)

تباينت المعطيات التي قدّمها الطرفان الروسي والأوكراني حول الوضع الميداني. وفي مقابل تأكيد كييف أن قواتها أحرزت تقدماً جديداً في المنطقة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية صدّ هجمات جديدة، وقالت إنها أجبرت الأوكرانيين على التراجع في مواقع عدة.

مشاهد الدمار في ساراتوف بعدما اعترضت روسيا 20 مسيرة أوكرانية في مناطق ساراتوف وكورسك وبيلغورود وبريانسك وتولا وأوريل وريازان أمس (إ.ب.أ)

فيما تصدرت المخاوف من تدهور الوضع، حول محطة كورسك النووية، خلال جولة ميدانية قام بها رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى المنطقة، التي يشهد محيطها معارك ضارية منذ 3 أسابيع بعد نجاح القوات الأوكرانية في بسط السيطرة على عشرات البلدات.

وسيطر ملف الأمن النووي على الزيارة الأولى من نوعها، لمسؤول في الوكالة الدولية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. في حين تواصلت الأعمال القتالية على بعد أقل من 50 كيلومتراً من المحطة. وقال غروسي، عقب زيارته محطة كورسك للطاقة النووية، إن «هناك خطر وقوع حادث نووي في منطقة كورسك».

وأبلغ المسؤول الأممي الصحافيين أنه تلقى تقارير تشير إلى ارتفاع مستوى هذا الخطر. وزاد: «تم إخباري اليوم بعدة حالات لهجمات بطائرات من دون طيار على المنطقة، على منشآت المحطة، بينما كنت في المحطة، رأيت آثار هذه الهجمات. بشكل عام، الحقيقة هي أن على بعد بضعة كيلومترات من محطة الطاقة النووية هناك عمليات عسكرية نشطة، ما يسبب قلقاً كبيراً وقلقاً للنظام الأمني».

وشدّد غروسي على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جميع أنحاء العالم مسؤولة عن الحفاظ على نظام الأمان للمنشآت النووية. ولهذا السبب، قبل دعوة فلاديمير بوتين وجاء إلى محطة كورسك للطاقة النووية مع أعضاء فريقه من أجل تقييم الوضع شخصياً وإيجاد الحلول مع زملائه الروس.

ووفقاً له، فإن «محطة كورسك للطاقة النووية هي منشأة نووية تقع على أراضي الاتحاد الروسي، وتخضع لسيطرة الاتحاد الروسي، وهي قيد التشغيل حالياً. يمكننا، الممثلين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اقتراح عدد من الخطوات والتدابير الفنية تهدف إلى الحفاظ على نظام السلامة النووية».

وتابع غروسي أن الوكالة لديها عملية متطورة من التعاون والتفاعل مع مؤسسة «روساتوم» الحكومية (المسؤولة عن الصناعات النووية) والجيش الروسي وأجهزة المخابرات ووزارة الخارجية. وبالتعاون مع هؤلاء المشاركين، تناقش الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما يمكن القيام به لمنع وقوع «الحوادث الإشعاعية».

وقام غروسي بجولة في المرافق الرئيسية للمحطة، زار خلالها قاعة المفاعل بوحدة الطاقة العاملة، وغرفة التوربينات، وغرفة التحكم في المعدات، كما زار منشأة لتخزين الوقود النووي. وقال، في ختام الجولة، إن «الفحص أظهر أن المحطة تعمل في ظروف قريبة من الوضع الطبيعي».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في وقت سابق أن السلطات الروسية أبلغتها بأنه تم العثور على شظايا مسيّرة على بعد نحو 100 متر من منشأة تخزين الوقود النووي المستهلك التابعة للمحطة. وأفاد غروسي قبيل جولته بأنه «سيقيّم ما يحصل (في المحطة) بشكل مستقل... نظراً لخطورة الوضع».

وأضاف، في بيان، أن «سلامة وأمن جميع المحطات النووية مسألة تحمل أهمية مركزية وأساسية بالنسبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وسارعت الخارجية الروسية إلى الاستفادة من زيارة غروسي لتأكيد رؤيتها للتعامل مع ملف الأمن النووي، وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن بلاده تدعم الاقتراح الصيني بشأن إبرام اتفاقية بين الدول النووية تشدد على عدم المبادرة باستخدام الأسلحة النووية.

وقال ريابكوف: «نحن على اتصال مع زملائنا الصينيين، ونواصل المناقشات، ونعتقد أن فكرتهم سليمة».

محطة زابوريجيا النووية (أ.ب)

وزاد أن موسكو تفهم أن هذه المبادرة ترجع إلى القلق الجاد والعميق الذي تعيشه بكين إزاء العمليات المدمرة في مجال الأمن الدولي.

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن السلطات الروسية تعكف حالياً على تجديد العقيدة النووية.

وقال لافروف إنه «من الواضح أن الأميركيين يربطون الحديث عن الحرب العالمية الثالثة بأنه شيء يمكن - لا سمح الله، إذا تحقق - أن يؤثر على أوروبا حصرياً. وفي هذه الحال، من المهم أن يفهموا أن لدينا عقيدتنا الخاصة، بما في ذلك عقيدة استخدام الأسلحة النووية، التي يعرفها الأميركيون جيداً. وهي بالمناسبة، تخضع لعملية إعادة التدقيق بها حالياً».

من اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أعضاء حكومته وحكام المناطق المحاذية لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وكان الرئيس فلاديمير بوتين أعلن قبل أسابيع أن بلاده قد تجري تغييرات على عقيدتها النووية. وأوضح أن التعديل يجري على خلفية المناقشات حول إمكانية خفض عتبة استخدام الأسلحة النووية. ووفقاً له، يجري تطوير أجهزة نووية متفجرة ذات طاقة منخفضة للغاية، وقال إنه في دوائر الخبراء في الغرب هناك أفكار مفادها أنه يمكن استخدام مثل هذه الأسلحة، ولا حرج في ذلك.

ونُظر إلى هذه التصريحات في الغرب على أنها تلويح جديد من جانب موسكو باستعدادها لاستخدام السلاح النووي إذا ظهرت حاجة ملحة لذلك.

إلى ذلك، جدّد لافروف موقف بلاده المعارض لفتح حوار مع أوكرانيا، وتلبية أي دعوة للمشاركة في «قمم سلام» تدعو إليها كييف والولايات المتحدة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وقال الوزير إن روسيا لن «تبتلع الطعم» لعقد قمة مع أوكرانيا في إحدى دول الجنوب العالمي، إذا اتبعت نفس منطق «قمة السلام» الأولى. في إشارة إلى القمة التي استضافتها سويسرا قبل شهرين، وغابت عنها موسكو.

وأوضح لافروف أن بلاده لن تشارك في أي فعالية يتم التحضير إليها على أساس «صيغة زيلينسكي». في إشارة إلى اقتراحات الرئيس الأوكراني حول أسس عملية التفاوض المقترحة، التي تقوم على انسحاب روسي من كل الأراضي الأوكرانية ووقف العمليات القتالية.

في المقابل، أكد لافروف استعداد بلاده لفتح حوار «عادل» مع الغرب، يقوم على مناقشة موضوعية للقضايا التي تهم الطرفين، وخصوصاً ملف الأمن في أوروبا.

جانب من الدمار جراء القصف الأوكراني على مدينة كورسك الروسية (إ.ب.أ)

وقال لافروف إنه «إذا كان الغرب مهتماً بحلّ الصراع الأوكراني وتطبيع الوضع في أوروبا، الذي يزعج الأوروبيين أنفسهم، فعلينا أن نجلس إلى طاولة المفاوضات ونتحدث بصراحة، عبر مفاوضات عادلة، من دون (صيغ زيلينسكي)».

وتطرق لافروف إلى دعوة زيلينسكي الغرب لاتخاذ قرار حاسم بشأن السماح لبلاده بضرب العمق الروسي بتقنيات غربية، منها صواريخ من طراز «ستورم شادو». ورأى الوزير الروسي لافروف أن «مطالبة أوكرانيا للغرب بالسماح باستخدام صواريخ (ستورم شادو) لشنّ هجمات على موسكو وسان بطرسبرغ هي ابتزاز». وأوضح أن «هذه محاولة للتظاهر بأن الغرب يريد تجنب التصعيد المفرط، ولكن في الواقع هذا خداع. الغرب لا يريد تجنب التصعيد».

ميدانياً، أفادت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نجحت في دفع القوات المسلحة الأوكرانية على التقهقر في عدد من المواقع المحيطة بكورسك. وأوضحت، في بيان، أنها أحرزت تقدماً في محيط بلدات أباناسوفكا وبوركي وبوغدانوفكا وفيكتوروفكا وكروغلنكوي وكازاتشايا لوكنيا وليوبيموفكا وميخائيلوفكا ونوفويفانوفكا وبليخوفو وسناغوست في منطقة كورسك.

وأكد بيان عسكري روسي، الثلاثاء، أن وحدات من مجموعة قوات «الشمال» صدت 11 هجوماً، شنّتها مجموعات هجومية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه 4 بلدات، وأحبطت محاولات هجوم حول 3 بلدات أخرى.

مواطنون روس نازحون من منطقة كورسك يتلقون مساعدات من السلطات الروسية (إ.ب.أ)

كما أشار بيان الوزارة إلى أن الطيران العسكري الروسي نفّذ ضربات على مسلحين ومعدات لـ8 ألوية من القوات المسلحة الأوكرانية في 12 منطقة بمنطقة سومي الأوكرانية، التي تنطلق منها عمليات الإمداد إلى داخل الأراضي الروسية.

لكن هذه المعطيات لم تؤكدها المصادر الأوكرانية، وقالت كييف إن قواتها أحرزت تقدماً جديداً الثلاثاء في بعض البلدات المحيطة بكورسك.

وأعلن قائد الجيش الأوكراني، أوليكساندر سيرسكي، أن قوات كييف ما زالت تتقدم في منطقة كورسك الروسية، وأنها سيطرت على 100 بلدة و1294 كيلومتراً مربّعاً في هذه المنطقة منذ بدء توغلها فيها قبل 3 أسابيع، لكنه حذّر من أن موسكو تعزز قواتها على جبهة بوكروفسك الشرقية، حيث تتقدم القوات الروسية، وزاد الجنرال أن القوات الروسية تحاول تعطيل خطوط إمداد أوكرانيا إلى جبهة بوكروفسك (دونيتسك)، ووصف الوضع العام هناك بأنه صعب.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن قوّاتها سيطرت على قرية أخرى في منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا، تقع قرب مدينة بوكروفسك التي تعد مركزاً لوجيستياً مهمّاً.

في غضون ذلك، أعلنت موسكو أنها أحبطت محاولة جديدة للتوغل الأوكراني عبر أراضيها في منطقة بيلغورود المحاذية لكورسك.

ووفقاً لمعطيات إعلامية، فقد شنّ نحو 500 جندي أوكراني هجوماً على نقطتي تفتيش روسيتين في بلدتي نخوتييفكا وشيبكينو في منطقة بيلغورود.

وأشارت المعطيات إلى أن ما يصل إلى 200 جندي أوكراني مدعومين بمركبات قتالية للمشاة حاولوا عبور الحدود في نخوتييفكا، لكن المدفعية الروسية أطلقت النار عليهم. وأضافت أن نحو 300 جندي أوكراني هاجموا نقطة تفتيش أخرى عند شيبكينو.

ولم يُشِر فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم بيلغورود، في رسالة نشرها على «تلغرام»، إلى تقارير القتال على الحدود، لكنه قال إن «الوضع لا يزال صعباً».


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.