روسيا تسيطر على بلدات استراتيجية في شرق أوكرانيا... وكييف تؤكد

اندلاع حريق بقاعدة عسكرية روسية... وزيلينسكي يزور سومي الحدودية مع كورسك الروسية

زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)
زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)
TT

روسيا تسيطر على بلدات استراتيجية في شرق أوكرانيا... وكييف تؤكد

زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)
زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)

أعلنت موسكو سيطرتها على بلدة أخرى قرب مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا التي توجد قواتها على بعد نحو 10 كيلومترات منها. وأكدت وزارة الدفاع الروسية، في تقريرها الخميس، أنه «بفضل التحركات الناجحة لتجمع قوات الوسط، تم تحرير بلدة ميجوفيه»، فيما أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أنه زار منطقة سومي في شمال أوكرانيا عند الحدود مع كورسك الروسية التي تشهد هجوماً واسع النطاق تشنه قوات كييف منذ 6 أغسطس (آب) الحالي.

وقال زيلينسكي عبر «فيسبوك»: «توجهت إلى المنطقة الحدودية في سومي، والتقيت قائد الأركان (أولسكندر) سيرسكي، ورئيس الإدارة العسكرية لمنطقة سومي».

من جانب آخر، أكدت كييف سيطرة القوات الروسية على بلدة «نيويورك» الصغيرة، بالقرب من مدينة توريتسك في شرق أوكرانيا، بعد أسابيع من القتال، حيث تغير وضع البلدة في التقرير الصادر الخميس عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية. ولم يعد يشار إلى البلدة على أنها متنازع عليها، مما يعد إقراراً واضحاً بسقوطها أمام تقدم روسيا في منطقة دونيتسك.

وقال مدونون أوكرانيون ووزير الدفاع الروسي، آندريه بيلوسوف، الأربعاء، إن القوات الروسية سيطرت بالكامل على «نيويورك». وتتعرض مدينة توريتسك، التي لطالما كانت هدفاً لهجمات روسية شرسة، لخطر أكبر الآن. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القتال دائر في بلدتي بيفنيتشني وزاليزني شرق توريتسك، وكذلك في المدينة نفسها.

وواصل الجيش الروسي تقدمه في الأسابيع الأخيرة في هذا القطاع من الجبهة؛ حيث سيطر على قرية تلو الأخرى، مهدداً مدينة بوكروفسك البالغ عدد سكانها 53 ألف نسمة. ويؤشر هذا التقدم إلى الضغط الروسي المستمر على الجبهة الشرقية، رغم التقدم غير المسبوق للقوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية.

وبينما تتركز الأنظار على هذا الهجوم، تستمر المعارك في حوض دونباس الأوكراني حيث الأفضلية للجيش الروسي الأكبر عديداً والأفضل تجهيزاً في مواجهة القوات الأوكرانية.

ويبدو في الوقت الراهن، كما جاء في تقرير من «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الهجوم داخل روسيا لم يسمح بتخفيف الضغط الروسي على بوكروفسك مثلما كانت تأمل السلطات الأوكرانية. وتقع مدينة بوكروفسك عند طريق مهمة تؤدي إلى المعقلين الأوكرانيين تشاسيف يار وكوستيانتنيفكا.

وقال زيلينسكي إن قواته سيطرت على بلدة أخرى في كورسك و«عززت صندوق التبادل»، وهو ما يعني أنها أسرت مزيداً من الجنود لاستخدامهم في عمليات تبادل مستقبلية.

وبعد أكثر من عامين من غزو روسيا أوكرانيا، أطلقت القوات الأوكرانية في 6 أغسطس الحالي هجوماً مباغتاً واسع النطاق داخل الأراضي الروسية، وسيطرت على عشرات البلدات.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن أهداف الهجوم تشمل إقامة «منطقة عازلة» في الأراضي الروسية، والمساهمة في إنهاء الحرب بشروط «عادلة»، واستنزاف القوات الروسية.

لكن قوات كييف ما زالت تواجه صعوبات في منطقة دونباس (شرق)، حيث يحقق الجيش الروسي مكاسب مطردة. وقال الرئيس الأوكراني إنه ناقش «الخطوات المتخذة لتعزيز الدفاع تجاه توريتسك وبوكروفسك» في دونباس حيث يدور قتال عنيف. ومع دخول الحرب عامها الثالث، كثفت أوكرانيا هجماتها على الأراضي الروسية.

زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ف.ب)

وقال مصدر في الاستخبارات الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن قوات بلاده قصفت مطار مارينوفكا في منطقة فولغوغراد، مشدداً على أن «كل عملية تقلل من تفوق روسيا الجوي وتحد بشكل كبير من قدرات طائراتها».

وقال ألكسندر بوجوماز، حاكم منطقة بريانسك، إن «القوات الروسية منعت فريق تخريب واستطلاع أوكراني من اختراق الحدود في المنطقة الواقعة غرب روسيا» على بعد نحو 240 كيلومتراً من موقع التوغل الأوكراني في منطقة كورسك المجاورة. وذكر بوجوماز أن «قوات حرس الحدود التابعة لجهاز الأمن الاتحادي ووحدات من الجيش الروسي تمكنتا من إحباط هجوم فريق تخريب واستطلاع أوكراني» الأربعاء. وتابع، كما نقلت عنه «رويترز»، أن «محاولة التوغل حدثت في كليموفو المتاخمة لمنطقة تشيرنيهيف الأوكرانية». وتقع بريانسك إلى الشمال الشرقي من منطقة كورسك.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 28 طائرة مسيّرة فوق الأراضي الروسية؛ هي: 13 في منطقة فولغوغراد، و7 في روستوف، و4 في بيلغورود، واثنتان في فورونيج، وواحدة في كل من بريانسك وكورسك.

وقال آندريه بوتشاروف، حاكم منطقة فولغوغراد في جنوب روسيا، على تطبيق «تلغرام» إن «حريقاً اندلع في منشأة عسكرية بالمنطقة بعد سقوط طائرة مسيّرة أوكرانية» عليها الخميس. وأضاف أنه «لم تقع خسائر بشرية». ولم يحدد المنشأة التي تعرضت للهجوم الذي قال إنه استهدف منطقة في قرية مارينوفكا؛ حيث توجد قاعدة عسكرية جوية. وقالت «الوكالة الاتحادية للنقل الجوي في روسيا (روزافياتسيا)» إنه فُرضت، الخميس، قيود مؤقتة على مطار فولغوغراد؛ «إذ عُلّقت رحلات المغادرة والوصول».

من اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أعضاء حكومته وحكام المناطق المحاذية لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وقال مدونون حربيون روس إن الهدف كان قاعدة مارينوفكا الجوية، التي تقع على بعد نحو 45 كيلومتراً من العاصمة الإقليمية فولغوغراد.

وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن الحركة الجوية حُظرت مؤقتاً بالمطار المدني في فولغوغراد بسبب الخطر الذي تشكله الطائرات المسيّرة. وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 28 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل؛ منها 13 مسيرة فوق منطقة فولغوغراد وحدها.

واتهم بوتين، الخميس، أوكرانيا بمحاولة قصف محطة كورسك النووية الروسية في هجوم الليلة الماضية، وقال إن موسكو أبلغت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التابعة للأمم المتحدة، بالموقف. وأدلى بوتين بهذه التصريحات في اجتماع مع كبار المسؤولين، ولم يكشف مزيداً من التفاصيل عن الواقعة أو يقدم أدلة مدعومة بوثائق لإثبات اتهامه.

دبابة روسية مدمرة على جانب طريق بمنطقة كورسك (أ.ب)

ولم يصدر تعليق فوري من أوكرانيا. وأبلغ أليكسي سميرنوف، القائم بأعمال حاكم منطقة كورسك، بوتين خلال الاجتماع أن الوضع في محطة كورسك النووية مستقر.

وحذرت السفارة الأميركية في كييف بأن هناك خطراً متصاعداً من هجمات روسية بصواريخ وطائرات مسيّرة على أنحاء أوكرانيا خلال الأيام المقبلة، في الوقت الذي تتأهب فيه كييف للاحتفال، السبت، بالذكرى الثالثة والثلاثين لاستقلالها عن الاتحاد السوفياتي. وقالت السفارة الأميركية في كييف: «تتوقع السفارة أن هناك خطراً متصاعداً خلال الأيام القليلة المقبلة ومطلع الأسبوع من... هجمات روسية بطائرات مسيّرة وصواريخ على أنحاء أوكرانيا بالتزامن مع يوم استقلال أوكرانيا في 24 أغسطس» الحالي.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني إن أوكرانيا تأمل في أن تحصل على مليارات الدولارات التي خُصصت لجهود الحرب. وبعض هذه الأموال من المقرر أن يوفَّر من عائدات الأصول الروسية المجمدة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي الأربعاء: «لقد سمعنا كثيراً من التصريحات السياسية من شركائنا، ومن المتوقع أن نسمع المزيد، ولكننا بحاجة إلى آلية حقيقية».

وتحتاج أوكرانيا إلى عائدات الأصول الروسية المجمدة للدفاع ضد روسيا، في النزاع المسلح المستمر منذ أكثر من عامين. وأكد زيلينسكي أن «النقاشات ذات الصلة جارية منذ فترة طويلة جداً، وعلينا أن نتوصل أخيراً إلى قرارات». واتفق قادة الدول السبع الكبرى على تقديم مساعدات مالية جديدة لكييف في قمتهم التي عقدت خلال يونيو (حزيران) الماضي. ومن المقرر تأمين قرض سخي يبلغ إجماليه 50 مليار دولار من عائدات فوائد الأصول الروسية المجمدة.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.