روسيا تسيطر على بلدات استراتيجية في شرق أوكرانيا... وكييف تؤكد

اندلاع حريق بقاعدة عسكرية روسية... وزيلينسكي يزور سومي الحدودية مع كورسك الروسية

زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)
زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)
TT

روسيا تسيطر على بلدات استراتيجية في شرق أوكرانيا... وكييف تؤكد

زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)
زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ب)

أعلنت موسكو سيطرتها على بلدة أخرى قرب مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا التي توجد قواتها على بعد نحو 10 كيلومترات منها. وأكدت وزارة الدفاع الروسية، في تقريرها الخميس، أنه «بفضل التحركات الناجحة لتجمع قوات الوسط، تم تحرير بلدة ميجوفيه»، فيما أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أنه زار منطقة سومي في شمال أوكرانيا عند الحدود مع كورسك الروسية التي تشهد هجوماً واسع النطاق تشنه قوات كييف منذ 6 أغسطس (آب) الحالي.

وقال زيلينسكي عبر «فيسبوك»: «توجهت إلى المنطقة الحدودية في سومي، والتقيت قائد الأركان (أولسكندر) سيرسكي، ورئيس الإدارة العسكرية لمنطقة سومي».

من جانب آخر، أكدت كييف سيطرة القوات الروسية على بلدة «نيويورك» الصغيرة، بالقرب من مدينة توريتسك في شرق أوكرانيا، بعد أسابيع من القتال، حيث تغير وضع البلدة في التقرير الصادر الخميس عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية. ولم يعد يشار إلى البلدة على أنها متنازع عليها، مما يعد إقراراً واضحاً بسقوطها أمام تقدم روسيا في منطقة دونيتسك.

وقال مدونون أوكرانيون ووزير الدفاع الروسي، آندريه بيلوسوف، الأربعاء، إن القوات الروسية سيطرت بالكامل على «نيويورك». وتتعرض مدينة توريتسك، التي لطالما كانت هدفاً لهجمات روسية شرسة، لخطر أكبر الآن. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القتال دائر في بلدتي بيفنيتشني وزاليزني شرق توريتسك، وكذلك في المدينة نفسها.

وواصل الجيش الروسي تقدمه في الأسابيع الأخيرة في هذا القطاع من الجبهة؛ حيث سيطر على قرية تلو الأخرى، مهدداً مدينة بوكروفسك البالغ عدد سكانها 53 ألف نسمة. ويؤشر هذا التقدم إلى الضغط الروسي المستمر على الجبهة الشرقية، رغم التقدم غير المسبوق للقوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية.

وبينما تتركز الأنظار على هذا الهجوم، تستمر المعارك في حوض دونباس الأوكراني حيث الأفضلية للجيش الروسي الأكبر عديداً والأفضل تجهيزاً في مواجهة القوات الأوكرانية.

ويبدو في الوقت الراهن، كما جاء في تقرير من «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الهجوم داخل روسيا لم يسمح بتخفيف الضغط الروسي على بوكروفسك مثلما كانت تأمل السلطات الأوكرانية. وتقع مدينة بوكروفسك عند طريق مهمة تؤدي إلى المعقلين الأوكرانيين تشاسيف يار وكوستيانتنيفكا.

وقال زيلينسكي إن قواته سيطرت على بلدة أخرى في كورسك و«عززت صندوق التبادل»، وهو ما يعني أنها أسرت مزيداً من الجنود لاستخدامهم في عمليات تبادل مستقبلية.

وبعد أكثر من عامين من غزو روسيا أوكرانيا، أطلقت القوات الأوكرانية في 6 أغسطس الحالي هجوماً مباغتاً واسع النطاق داخل الأراضي الروسية، وسيطرت على عشرات البلدات.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن أهداف الهجوم تشمل إقامة «منطقة عازلة» في الأراضي الروسية، والمساهمة في إنهاء الحرب بشروط «عادلة»، واستنزاف القوات الروسية.

لكن قوات كييف ما زالت تواجه صعوبات في منطقة دونباس (شرق)، حيث يحقق الجيش الروسي مكاسب مطردة. وقال الرئيس الأوكراني إنه ناقش «الخطوات المتخذة لتعزيز الدفاع تجاه توريتسك وبوكروفسك» في دونباس حيث يدور قتال عنيف. ومع دخول الحرب عامها الثالث، كثفت أوكرانيا هجماتها على الأراضي الروسية.

زيلينسكي مع ضباط ميدان قرب الحدود الروسية (أ.ف.ب)

وقال مصدر في الاستخبارات الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن قوات بلاده قصفت مطار مارينوفكا في منطقة فولغوغراد، مشدداً على أن «كل عملية تقلل من تفوق روسيا الجوي وتحد بشكل كبير من قدرات طائراتها».

وقال ألكسندر بوجوماز، حاكم منطقة بريانسك، إن «القوات الروسية منعت فريق تخريب واستطلاع أوكراني من اختراق الحدود في المنطقة الواقعة غرب روسيا» على بعد نحو 240 كيلومتراً من موقع التوغل الأوكراني في منطقة كورسك المجاورة. وذكر بوجوماز أن «قوات حرس الحدود التابعة لجهاز الأمن الاتحادي ووحدات من الجيش الروسي تمكنتا من إحباط هجوم فريق تخريب واستطلاع أوكراني» الأربعاء. وتابع، كما نقلت عنه «رويترز»، أن «محاولة التوغل حدثت في كليموفو المتاخمة لمنطقة تشيرنيهيف الأوكرانية». وتقع بريانسك إلى الشمال الشرقي من منطقة كورسك.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 28 طائرة مسيّرة فوق الأراضي الروسية؛ هي: 13 في منطقة فولغوغراد، و7 في روستوف، و4 في بيلغورود، واثنتان في فورونيج، وواحدة في كل من بريانسك وكورسك.

وقال آندريه بوتشاروف، حاكم منطقة فولغوغراد في جنوب روسيا، على تطبيق «تلغرام» إن «حريقاً اندلع في منشأة عسكرية بالمنطقة بعد سقوط طائرة مسيّرة أوكرانية» عليها الخميس. وأضاف أنه «لم تقع خسائر بشرية». ولم يحدد المنشأة التي تعرضت للهجوم الذي قال إنه استهدف منطقة في قرية مارينوفكا؛ حيث توجد قاعدة عسكرية جوية. وقالت «الوكالة الاتحادية للنقل الجوي في روسيا (روزافياتسيا)» إنه فُرضت، الخميس، قيود مؤقتة على مطار فولغوغراد؛ «إذ عُلّقت رحلات المغادرة والوصول».

من اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أعضاء حكومته وحكام المناطق المحاذية لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وقال مدونون حربيون روس إن الهدف كان قاعدة مارينوفكا الجوية، التي تقع على بعد نحو 45 كيلومتراً من العاصمة الإقليمية فولغوغراد.

وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن الحركة الجوية حُظرت مؤقتاً بالمطار المدني في فولغوغراد بسبب الخطر الذي تشكله الطائرات المسيّرة. وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 28 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل؛ منها 13 مسيرة فوق منطقة فولغوغراد وحدها.

واتهم بوتين، الخميس، أوكرانيا بمحاولة قصف محطة كورسك النووية الروسية في هجوم الليلة الماضية، وقال إن موسكو أبلغت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التابعة للأمم المتحدة، بالموقف. وأدلى بوتين بهذه التصريحات في اجتماع مع كبار المسؤولين، ولم يكشف مزيداً من التفاصيل عن الواقعة أو يقدم أدلة مدعومة بوثائق لإثبات اتهامه.

دبابة روسية مدمرة على جانب طريق بمنطقة كورسك (أ.ب)

ولم يصدر تعليق فوري من أوكرانيا. وأبلغ أليكسي سميرنوف، القائم بأعمال حاكم منطقة كورسك، بوتين خلال الاجتماع أن الوضع في محطة كورسك النووية مستقر.

وحذرت السفارة الأميركية في كييف بأن هناك خطراً متصاعداً من هجمات روسية بصواريخ وطائرات مسيّرة على أنحاء أوكرانيا خلال الأيام المقبلة، في الوقت الذي تتأهب فيه كييف للاحتفال، السبت، بالذكرى الثالثة والثلاثين لاستقلالها عن الاتحاد السوفياتي. وقالت السفارة الأميركية في كييف: «تتوقع السفارة أن هناك خطراً متصاعداً خلال الأيام القليلة المقبلة ومطلع الأسبوع من... هجمات روسية بطائرات مسيّرة وصواريخ على أنحاء أوكرانيا بالتزامن مع يوم استقلال أوكرانيا في 24 أغسطس» الحالي.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني إن أوكرانيا تأمل في أن تحصل على مليارات الدولارات التي خُصصت لجهود الحرب. وبعض هذه الأموال من المقرر أن يوفَّر من عائدات الأصول الروسية المجمدة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي الأربعاء: «لقد سمعنا كثيراً من التصريحات السياسية من شركائنا، ومن المتوقع أن نسمع المزيد، ولكننا بحاجة إلى آلية حقيقية».

وتحتاج أوكرانيا إلى عائدات الأصول الروسية المجمدة للدفاع ضد روسيا، في النزاع المسلح المستمر منذ أكثر من عامين. وأكد زيلينسكي أن «النقاشات ذات الصلة جارية منذ فترة طويلة جداً، وعلينا أن نتوصل أخيراً إلى قرارات». واتفق قادة الدول السبع الكبرى على تقديم مساعدات مالية جديدة لكييف في قمتهم التي عقدت خلال يونيو (حزيران) الماضي. ومن المقرر تأمين قرض سخي يبلغ إجماليه 50 مليار دولار من عائدات فوائد الأصول الروسية المجمدة.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.