أوكرانيا تشن هجوماً كبيراً بالمسيرات على موسكو وتقصف جسوراً عائمة في كورسك

بوتين في زيارة مفاجئة للشيشان... وأحد المقربين منه يعدّ «تحريض» واشنطن مخاطرة بإشعال حرب عالمية

جنود أوكرانيون يقودون مركبة عسكرية مدرعة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا في 13 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يقودون مركبة عسكرية مدرعة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا في 13 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تشن هجوماً كبيراً بالمسيرات على موسكو وتقصف جسوراً عائمة في كورسك

جنود أوكرانيون يقودون مركبة عسكرية مدرعة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا في 13 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يقودون مركبة عسكرية مدرعة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا في 13 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

شنّت أوكرانيا إحدى أكبر هجمات الطائرات المسيرة على موسكو، لكن وحدات الدفاع الجوي قالت إنها أسقطت 11 طائرة منها كانت تحلق صوب العاصمة، حسب رئيس بلديتها سيرغي سوبيانين، مضيفاً: «هذه واحدة من أكبر المحاولات على الإطلاق لمهاجمة موسكو بطائرات مسيرة».

وقال سوبيانين إن بعض الطائرات المسيرة دُمرت فوق مدينة بودولسك على بعد نحو 38 كيلومتراً إلى الجنوب من الكرملين.

وقالت الوكالة الاتحادية للنقل الجوي في روسيا (روزافياتسيا) إن العمليات بمطارات موسكو عادت إلى طبيعتها بعد فرض قيود مؤقتة الليلة الماضية في 3 مطارات في أعقاب الهجوم الأوكراني.

جندي أوكراني يسير في شارع متضرر ببلدة سودزا الروسية التي تسيطر عليها أوكرانيا بمنطقة كورسك (أ.ف.ب)

فيما قالت كييف إن قواتها أسقطت 50 من أصل 69 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجوم الليلة الماضية. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنه جرى على الأرجح إسقاط 16 طائرة مسيرة في حرب إلكترونية خلال الهجوم، الذي تضمن أيضاً صاروخين باليستيين، وصاروخ كروز، نجحت القوات في إسقاطه. وأضاف الجيش أن إحدى الطائرات المسيرة دخلت أوكرانيا عبر روسيا البيضاء وعادت مرة أخرى إلى روسيا.

وليل الثلاثاء - الأربعاء، تم رصد 72 هدفاً جوياً بالمجموع فوق أوكرانيا، وفق ما أفاد قائد القوات الجوية الأوكرانية ميكولا أوليشتشوك.

وأضاف، في منشور على «تلغرام»، أنه تم إسقاط 50 مسيّرة وصاروخاً موجّهاً. وكانت كييف من بين المناطق المستهدفة.

وأفادت إدارة كييف العسكرية على «تلغرام» بأن «العدو يواصل مهاجمة منطقتنا بمسيّرات هجومية. وتواصلت الغارة الجوية طوال الليل حتى الصباح على مدى أكثر من 9 ساعات».

وجاء استهداف موسكو في ظل هجوم أوكراني في منطقة كورسك الروسية، وأفادت كييف بأن الهدف منه وضع حد للحملة العسكرية الروسية التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، بناء على شروط «منصفة».

وأطلقت أوكرانيا منذ 6 أغسطس (آب) هجوماً غير مسبوق عبر الحدود على منطقة كورسك الروسية، حيث تفيد بأنها تسيطر على أكثر من 80 بلدة.

ونادراً ما تتعرّض موسكو لهجمات بمسيرات. وأفادت روسيا في مايو (أيار) بأنها أسقطت طائرة من دون طيار خارج العاصمة، ما أدى إلى فرض قيود في مطارين رئيسيين في المدينة.

وقال الجيش الأوكراني، الأربعاء، إنه قصف منظومة صواريخ «إس 300» المضادة للطائرات في منطقة روستوف الواقعة في جنوب روسيا الليلة الماضية. وذكرت هيئة الأركان في كييف أن الهجوم وقع قرب منطقة نوفوشاختينسك السكنية، وأن روسيا تستخدم صواريخ «إس 300» لشنّ هجمات على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا. وأضافت، في بيان، كما نقلت عنها «فرانس برس»: «تم رصد انفجارات في نقاط معينة مُستهدفة... ويجري تقييم دقة الضربة».

رجل يمر أمام منزل مدمر عقب ضربة صاروخية روسية في قرية خارج كييف (إ.ب.أ)

وقال فاسيلي جولوبيف، حاكم روستوف، إن قوات الدفاع الجوي أسقطت صاروخاً أطلقته أوكرانيا على منطقته، لكن وزارة الدفاع الروسية لم تذكر الواقعة في بيانها اليومي عن تدمير أسلحة جوية.

ولا تكشف أيضاً كل من أوكرانيا وروسيا إلا نادراً عن الضرر الكامل لهجماتهما ما لم تلحق أضراراً بالبنية التحتية السكنية أو المدنية، أو تودي بحياة مدنيين.

والهجوم على موسكو هو جزء من هجوم أوسع نطاقاً شنّته أوكرانيا على روسيا بطائرات مسيرة، إذ قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 23 طائرة مسيرة فوق منطقة بريانسك الحدودية.

وأضافت الوزارة أن وحدات الدفاع الجوي دمرت 6 طائرات مسيرة فوق بيلغورود، وهي منطقة روسية أخرى على الحدود مع أوكرانيا، و3 طائرات مسيرة فوق منطقة كالوجا، التي تحدّ منطقة موسكو من الشمال الشرقي، واثنتين فوق منطقة كورسك.

وقال ألكسندر بوجوماز، حاكم منطقة بريانسك، على «تلغرام»، إنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار في أعقاب الهجوم على المنطقة الحدودية الواقعة في جنوب غربي روسيا.

وقال الجيش الأوكراني، الأربعاء، إن قواته تستخدم أنظمة صواريخ هيمارس أميركية الصنع في تدمير جسور عائمة ومعدات هندسية في منطقة كورسك، وتستهدف الخدمات اللوجستية في توغلها الكبير عبر الحدود. ويقول مسؤولون روس إن أوكرانيا ألحقت أضراراً أو دمرت 3 جسور فوق نهر سيم على الأقل منذ شنّ كييف هجوماً كبيراً على غرب روسيا.

بوتين والزعيم الشيشاني رمضان قديروف (أ.ف.ب)

وورد في البيان أن أنظمة صواريخ هيمارس أميركية الصنع تم استخدامها. وكان ذلك أول بيان رسمي من كييف يفيد بأن الأسلحة الغربية جزء من الهجوم غير المسبوق. ولم تعلق واشنطن مباشرة على استخدام أسلحة أميركية الصنع في منطقة كورسك، بينما قالت إن سياساتها لم تتغير، وإن أوكرانيا تدافع عن نفسها أمام الهجمات الروسية.

وعلى الرغم من منع حلفاء غربيين أوكرانيا من شنّ هجمات بعيدة المدى باستخدام أسلحة غربية داخل روسيا، يسمحون لكييف باستخدامها في قصف مناطق حدودية منذ الهجوم الروسي الجديد على منطقة خاركيف هذا الربيع. ويصف الكرملين استخدام الأسلحة أميركية الصنع داخل أراضيه بأنه تصعيد.

وذكرت صحيفة «إزفستيا»، الأربعاء، نقلاً عن جهاز المخابرات الخارجية الروسي، أن أجهزة مخابرات من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا شاركت في الإعداد لتوغل أوكرانيا في منطقة كورسك الروسية. ونقلت «إزفستيا» عن جهاز المخابرات الخارجية القول: «التحضير لعملية القوات المسلحة الأوكرانية في منطقة كورسك جاء بمشاركة أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية والبولندية». وأضافت: «خضعت الوحدات المشاركة فيها لتنسيق قتالي في مراكز تدريب في بريطانيا وألمانيا».

بوتين محاطاً بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس بالشيشان (إ.ب.أ)

وقال البيت الأبيض، في وقت سابق، إن الولايات المتحدة لم تتلق إخطاراً مسبقاً من كييف بأنها تخطط لتوغل عسكري في كورسك.

وقال سيرغي تشيميزوف، الحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين يخاطرون بإشعال حرب عالمية إذا استمرت واشنطن في «التحريض» على الصراع في أوكرانيا والسماح لكييف بمهاجمة الأراضي الروسية.

جاء ذلك في تصريحات لـ«رويترز»، تقدم لمحة نادرة عن طريقة التفكير في دائرة بوتين المقربة عقب توغل أوكراني مفاجئ في منطقة كورسك الروسية، وهو توغل، توعد بوتين بتوجيه ردّ «مناسب» عليه، لكنه لم يفصح بعد عما سينطوي عليه ذلك الرد.

وقال تشيميزوف، الرئيس التنفيذي لشركة روستيخ، التي تورد كثيراً من أسلحة روسيا في الحرب، إن موسكو تشعر بالثقة، ولديها ما يكفي من الأسلحة بعد مرور أكثر من عامين على بدء ما يصفّها الكرملين بأنها عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا. وأكد موقف الكرملين، المتمثل في أن الصراع معركة بين الغرب وروسيا.

وأضاف تشيميزوف، في ردود مكتوبة على سؤال في مقابلة حصرية مع «رويترز»: «في موقف يحرض فيه الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، على الحرب، لا بد أن نكون مستعدين». وتابع: «العام الثالث من العملية الخاصة جارٍ، وتشعر روسيا بالثقة». وذكر أنه لا أحد سيقدم إطاراً زمنياً للتوقيت الذي قد تنتهي فيه الحرب، واتهم واشنطن بتأجيج الصراع من خلال توريد أسلحة إلى كييف والسماح بشنّ هجمات في عمق روسيا.

وقال دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الأربعاء، إن توغل أوكرانيا داخل منطقة كورسك يعني أنه لن تكون هناك محادثات بين موسكو وكييف حتى تُهزم أوكرانيا تماماً. وقال على «تلغرام»: «انتهت الثرثرة الفارغة للوسطاء الذين لم يوكلهم أحد لإحلال السلام الرائع. يدرك الجميع كل شيء الآن حتى إن لم يعبروا عن ذلك صراحة». وأضاف: «لن تكون هناك مفاوضات بعد الآن حتى هزيمة العدو تماماً».

من جانب آخر، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الشيشاني رمضان قديروف تفقدا قوات ومتطوعين شيشانيين يستعدون لمحاربة أوكرانيا، في أول زيارة لبوتين منذ 13 عاماً إلى الجمهورية الواقعة في شمال القوقاز.

تأتي الزيارة التي لم يُعلن عنها مسبقا إلى الجمهورية ذات الأغلبية المسلمة، التي تعد جزءاً من روسيا، في الوقت الذي تقاتل فيه موسكو لطرد القوات الأوكرانية من منطقة كورسك بعد أسبوعين من اقتحامها الحدود في أكبر غزو لروسيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بوتين للقوات في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان، وفق نصّ على موقع الكرملين على الإنترنت: «ما دام لدينا رجال مثلكم، فلن نقهر على الإطلاق».

وأضاف: «إطلاق النار في ميدان الرماية هنا شيء، وتعريض حياتك وصحتك للخطر شيء آخر. لكن هناك حاجة داخلية للدفاع عن الوطن والشجاعة لاتخاذ مثل هذا القرار». وأبلغ قديروف بوتين، في اجتماع منفصل، الثلاثاء، بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على قديروف في 2020 بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، وفي 2022 فيما يتعلق بتعبئة قوات شيشانية لمحاربة أوكرانيا.

وفي إشارة إلى التوغل الأوكراني المفاجئ في الأراضي الروسية، ومنطقة دونباس الأوسع في جنوب شرقي أوكرانيا، التي تسيطر عليها القوات الروسية جزئياً، قال بوتين: «مثلما حاربنا الإرهابيين، يتعين علينا اليوم محاربة الذين يرتكبون جرائم في منطقة كورسك، في دونباس».

وأضاف: «سنعاقب المجرمين. لا شك في ذلك».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.