كييف تعلن تقدم قواتها داخل روسيا لليوم التاسع

استخدام دبابات بريطانية من طراز «تشالنجر 2» في توغل القوات الأوكرانية داخل روسيا

جهاز الأمن الأوكراني يعلن أن القوات الخاصة الأوكرانية أسرت مجموعة تزيد على مئة جندي روسي في كورسك (أ.ب)
جهاز الأمن الأوكراني يعلن أن القوات الخاصة الأوكرانية أسرت مجموعة تزيد على مئة جندي روسي في كورسك (أ.ب)
TT

كييف تعلن تقدم قواتها داخل روسيا لليوم التاسع

جهاز الأمن الأوكراني يعلن أن القوات الخاصة الأوكرانية أسرت مجموعة تزيد على مئة جندي روسي في كورسك (أ.ب)
جهاز الأمن الأوكراني يعلن أن القوات الخاصة الأوكرانية أسرت مجموعة تزيد على مئة جندي روسي في كورسك (أ.ب)

أعلنت كييف، الخميس، أن قواتها حققت تقدماً جديداً في منطقة كورسك في اليوم التاسع من هجومها غير المسبوق داخل الأراضي الروسية، فيما أعرب مصدر بريطاني عن اعتقاده باستخدام دبابات بريطانية من طراز «تشالنجر 2» في التوغل المفاجئ الذي قامت به قوات كييف. وبدوره أكد الجيش الروسي استعادة بلدة في المنطقة، والسيطرة على قرية في شرق أوكرانيا.

مركبة عسكرية أوكرانية تمر عبر نقطة عبور حدودية مدمرة مع روسيا (أ.ف.ب)

وقال الكولونيل جنرال أولكسندر سيرسكي، القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الخميس، إن بلاده أنشأت مكتباً للقيادة العسكرية في الجزء الذي احتلته من منطقة كورسك الروسية. وأضاف سيرسكي أن القوات الأوكرانية تواصل التقدم، واستولت على ما يصل إلى 1.5 كيلومتر في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأبلغ سيرسكي الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في مقطع فيديو، كما نقلت عنه «رويترز»، أن قوات كييف تقدمت 35 كيلومتراً في منطقة كورسك منذ أن بدأت توغلاً الأسبوع الماضي.

مواطنون روس يصعدون إلى حافلة لنقلهم بعيداً عن المعارك في منطقة كورسك الثلاثاء (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن قواته سيطرت بالكامل على مدينة سودجا في كورسك. وكتب زيلينسكي على «تلغرام» أن قائد الجيش أولكسندر سيرسكي «أفاد باستكمال تحرير مدينة سودجا من أيدي العسكريين الروس»، في أكبر انتصار للقوات الأوكرانية منذ بدء هجومها في المنطقة الحدودية في السادس من أغسطس (آب).

وتوغل كييف داخل أراضي روسيا الأسبوع الماضي باغت موسكو، إذ استعاد الجيش الأوكراني بذلك زمام المبادرة من القوات الروسية التي تحرز تقدماً بطيئاً لكن ثابتاً طوال العام في شرق البلاد.

جنود أوكرانيون يصلحون ناقلة جند مدرعة بمنطقة سومي بأوكرانيا يوم 11 أغسطس 2024 (رويترز)

وقال سيرسكي إن القوات الأوكرانية سيطرت على 82 منطقة سكنية خلال التوغل، فضلاً عن منطقة بمساحة 1150 كيلومتراً مربعاً.

وبمواجهة الهجوم المباغت الذي شنته مجموعات عسكرية مؤلّلة سريعة الحركة توغلت بسهولة عبر الحدود، أعلن الجيش الروسي حشد تعزيزات، مؤكداً للمرة الأولى، الخميس، استعادة السيطرة على قرية كروبيتس في كورسك. كذلك، أفاد وزير الدفاع الروسي، أندريي بيلوسوف، بـ«تخصيص قوات ووسائل إضافية» لمنطقة بيلغورود المجاورة لكورسك، حيث يخيم وضع «متوتر للغاية» بحسب حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع مع مسؤولين (أ.ف.ب)

وهي أول مرة منذ بدء الهجوم يستعيد فيها الجيش الروسي بلدة من السيطرة الأوكرانية في هذه المنطقة. وكتبت وزارة الدفاع على «تلغرام» أن الجيش «استعاد السيطرة على قرية كروبيتس»، مؤكداً «الاستمرار في صد» الهجمات الأوكرانية في هذه المنطقة الحدودية.

وفي مدينة كورسك، عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، نحو 500 شخص تم إجلاؤهم خلال عملية توزيع مواد غذائية وملابس قام بها الصليب الأحمر الروسي.

وقالت السلطات إن أكثر من 120 ألف شخص غادروا المنطقة هرباً من المعارك والقصف، وإن نحو ألفين آخرين قد يكونون في المناطق التي يحتلها الجيش الأوكراني. وقتل ما لا يقل عن 12 مدنياً، وأصيب أكثر من 120 بجروح، بينهم أطفال، منذ بدء الهجوم الأوكراني، بحسب حصيلة أعلنتها السلطات الروسية مطلع الأسبوع.

وأبلغت نائبة لرئيس الوزراء الأوكراني، إيرينا فيريشتشوك، الأربعاء، أن الجيش يعتزم إقامة ممرات إنسانية في منطقة كورسك لتسهيل إجلاء المدنيين «سواء باتجاه روسيا أو باتجاه أوكرانيا». وبثت خلال الليل رقماً هاتفياً يمكن للأشخاص المعنيين الاتصال به.

من جهته، أعلن حاكم منطقة كورسك، أليكسي سميرنوف، ليل الأربعاء - الخميس، إخلاء منطقة إضافية هي غلوشكوفسكي.

وفي مؤشر إلى نية أوكرانيا في ترسيخ وجودها في المناطق التي سيطرت عليها في روسيا، قال سيرسكي خلال اجتماع مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن هذه الإدارة مكلفة بتولي شؤون المنطقة وضمان الأمن فيها، والإشراف على المسائل اللوجستية للقوات الأوكرانية. وأضاف في بيان مكتوب على قناته على تطبيق «تلغرام»: «نتقدم في منطقة كورسك. وأنشأنا مكتب قيادة عسكرية لضمان الأمن وتلبية احتياجات السكان المحليين».

ومن جهة أخرى أعرب مصدر بريطاني عن اعتقاده باستخدام دبابات بريطانية من طراز «تشالنجر 2» في التوغل المفاجئ. ويأتي ذلك بعد أن أكدت الحكومة البريطانية أن كييف حرة في استخدام الأسلحة البريطانية في هجومها في منطقة كورسك.

وقال مصدر بريطاني إن القوات الأوكرانية استخدمت الدبابات البريطانية، وفقاً لما كشفت عنه قناة «سكاي نيوز» لأول مرة. ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على مسائل «عملياتية»، لكنها قالت إنه لم يحدث تغيير في السياسة منذ إعطاء الضوء الأخضر لاستخدام الأسلحة البريطانية على الأراضي الروسية ضمن دفاع كييف عن نفسها، وفقا لما ذكرته «وكالة الأنباء البريطانية».

أحد العنابر الروسية التي استولت عليه القوات الأوكرانية (أ.ب)

ويعد الاستثناء الوحيد هو صواريخ «ستورم شادو» البريطانية بعيدة المدى، التي ما زال من المحظور استخدامها خارج حدود أوكرانيا.

وأثار التطور الأخير في الصراع مخاوف من حدوث تصعيد أوسع نطاقاً للتوترات بين روسيا والغرب. لكن وزارة الدفاع البريطانية قالت إن أوكرانيا لديها «حق واضح» في استخدام الأسلحة التي تبرعت بها المملكة المتحدة لأوكرانيا للدفاع عن نفسها، «وأن ذلك لا يستثني العمليات داخل روسيا».

وتعني هذه السياسة أن الصواريخ المضادة للدبابات، والمدفعية، والمركبات المدرعة، والأسلحة الأخرى التي تبرعت بها المملكة المتحدة لدعم المجهود الحربي لكييف قد تظهر قريباً في ساحة المعركة في روسيا. لكن مقر رئيس الوزراء البريطاني في داونينغ ستريت شدد في وقت سابق على أن صواريخ «ستورم شادو» بعيدة المدى لن تستخدم إلا في الصراع داخل أوكرانيا.

وقالت موسكو إنها سترد إذا سمحت بريطانيا لأوكرانيا بضرب روسيا بأسلحة بريطانية. وحث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مجدداً هذا الأسبوع الحلفاء الغربيين على السماح باستخدام الصواريخ طويلة المدى في ضربات على روسيا.

قال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني، الخميس، إن القوات الخاصة الأوكرانية أسرت مجموعة تزيد على 100جندي روسي، الأربعاء، في كورسك.

وأضاف أن المجموعة المكونة من 102 جندي من فوج «البنادق الآلية» التابع لـ«الحرس الروسي 488» ووحدة «أخمات» التابعة له، هي أكبر مجموعة من الجنود تم أسرها دفعة واحدة منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وتابع قائلاً: «استولت (القوات الأوكرانية) على مركز قيادة رئيسي محصن بالخرسانة وواسع النطاق من جميع الجوانب، مع اتصالات تحت الأرض وثكنات للأفراد، ومطبخ، وسلاح وأيضاً حمام». وأظهرت صور نشرها المصدر عشرات الجنود الروس جالسين أو مستلقين على الأرض في البناية المحصنة بالخرسانة مع خوذاتهم وأسلحتهم بجوار الجدران.

وذكر المصدر أن الجنود الروس الأسرى ستتم مبادلتهم في نهاية المطاف مع أسرى حرب أوكرانيين.

وقال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني، دميتري لوبينيتس، هذا الأسبوع، إنه أجرى محادثات مع نظيره الروسي بشأن تبادل الأسرى. وتتبادل أوكرانيا وروسيا أسرى الحرب بصفة دورية. وكان آخر تبادل الشهر الماضي. وقال مسؤولون أوكرانيون إن كييف تمكنت من استعادة 3405 أسرى من روسيا منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.