زيلينسكي يعلن السيطرة على 74 بلدة داخل روسيا

كييف تدعو موسكو للقبول بـ«سلام عادل» وواشنطن تنفي أي مشاركة في التوغل الأوكراني

جندي أوكراني يرفع شارة النصر قرب الحدود الروسية الثلاثاء (رويترز)
جندي أوكراني يرفع شارة النصر قرب الحدود الروسية الثلاثاء (رويترز)
TT

زيلينسكي يعلن السيطرة على 74 بلدة داخل روسيا

جندي أوكراني يرفع شارة النصر قرب الحدود الروسية الثلاثاء (رويترز)
جندي أوكراني يرفع شارة النصر قرب الحدود الروسية الثلاثاء (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن قوات بلاده سيطرت على 74 بلدة في الأراضي الروسية، بعد هجوم مفاجئ شنته الأسبوع الفائت ودفع عشرات آلاف المدنيين إلى الفرار، محققةً أكبر مكسب ميداني لها منذ عام 2022. فيما حرصت الإدارة الأميركية على تأكيد عدم مشاركتها في أي مرحلة من مراحل التحضير أو التخطيط للتوغل الأوكراني داخل روسيا.

وكتب زيلينسكي على «تلغرام»: «رغم معارك صعبة وكثيفة، يستمر تقدم قواتنا في منطقة كورسك (...) أوكرانيا تسيطر على 74 بلدة». وأضاف أن أوكرانيا تمكنت من «تجديد» أعداد أسرى الحرب الروس لمقايضتهم بجنودها و«الاستعداد لخطواتنا التالية مستمر».

قوة أوكرانية تتقدم عبر معبر حدودي مع روسيا الثلاثاء (رويترز)

ونشر الرئيس الأوكراني مقطع فيديو يظهره وهو يجري مكالمة بالفيديو مع قائد الجيش أولكسندر سيرسكي الذي أبلغه خلال المكالمة: «حتى اليوم، تقدمت قواتنا في بعض المناطق بمقدار 1 إلى 3 كيلومترات».

وأضاف أن أوكرانيا سيطرت في اليوم الأخير على «40 كيلومتراً مربعاً من الأراضي»، بعدما أعلن الاثنين أن قواته تسيطر على حوالى ألف كيلومتر مربع من الأراضي الروسية.

وتابع سيرسكي: «القتال مستمر على طول الجبهة. الوضع تحت السيطرة رغم شدة القتال».

وأعلنت كييف، الثلاثاء، أنها لن تبقي الأراضي الروسية التي استولت عليها خلال عمليتها المفاجئة عبر الحدود تحت سيطرتها، وعرضت وقف الهجمات إذا وافقت موسكو على «سلام عادل».

مواطنون روس يصعدون إلى حافلة لنقلهم بعيداً عن المعارك في منطقة كورسك الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأفاد الناطق باسم الخارجية الأوكرانية، جورجي تيخي، بأن كييف غير مهتمة بـ«السيطرة» على أراضٍ روسية، ودافع عن تحرّكات أوكرانيا باعتبارها «مشروعة تماماً».

وقال للصحافيين إن «سرعة موافقة روسيا على سلام عادل... ستعجل بوقف هجمات قوات الدفاع الأوكرانية على روسيا».

تزامناً، أعلنت أوكرانيا فرض قيود على الحركة في بقعة تمتد عشرين كيلومتراً في منطقة سومي على طول الحدود مع منطقة كورسك بسبب «ازدياد حدة الأعمال العدائية» وأنشطة «التخريب».

في المقابل، قالت روسيا إن قواتها ردت على القوات الأوكرانية بصواريخ وطائرات مسيرة وهجمات جوية، وهو تحرك قال عنه أحد كبار القادة إنه أوقف تقدم أوكرانيا بعد أكبر توغل في الأراضي الروسية منذ بدء الحرب.

وكتب مدونون عسكريون من روسيا عن وقوع معارك ضارية عبر جبهة كورسك، إذ حاولت القوات الأوكرانية توسيع نطاق سيطرتها في المنطقة، رغم أنهم قالوا إن روسيا تستدعي جنوداً وأسلحةً ثقيلةً، وتصدت لكثير من الهجمات الأوكرانية.

قوة روسية تتحرك باتجاه المواقع الأوكرانية الاثنين (أ.ب)

ونشرت وزارة الدفاع الروسية صوراً لقاذفات «سوخوي سو - 34» وهي تضرب ما قالت إنها قوات أوكرانية في منطقة كورسك الحدودية، وقالت إنها صدت هجمات على قرى على بعد 26 - 28 كيلومتراً من الحدود.

وقالت إن القوات الروسية دمرت في المجمل 35 دبابة أوكرانية و31 ناقلة جند و18 مركبة مشاة قتالية و179 مركبة مدرعة خلال القتال المستمر منذ أسبوع.

وقال الميجور جنرال، أبتي علاء الدينوف، قائد وحدة قوات أحمد الشيشانية الخاصة التي تقاتل إلى جانب القوات الروسية: «تم بالفعل إيقاف الانطلاق غير المنضبط للعدو. العدو يدرك بالفعل أن الحرب الخاطفة التي خطط لها لم تنجح».

ولم يتبين بعد أي الجانبين يسيطر على بلدة سودجا الروسية، التي تضخ روسيا من خلالها الغاز من غرب سيبيريا عبر أوكرانيا، ثم إلى سلوفاكيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وقالت شركة «غاز بروم» إنها لا تزال تضخ الغاز إلى أوكرانيا عبر سودجا.

إطلاق قاذفة صواريخ «غراد» روسية باتجاه المواقع الأوكرانية في منطقة دونيستك الثلاثاء (إ.ب.أ)

التوغل الأوكراني داخل روسيا يُعدُّ الأخطر منذ غزو ألمانيا النازية في يونيو (حزيران) 1941، وتسبب في إحراج الجيش الروسي والرئيس فلاديمير بوتين.

ومنذ شنت روسيا غزوها في فبراير (شباط) 2022، سيطرت على مناطق في جنوب وشرق أوكرانيا، فيما تعرضت المدن الأوكرانية لوابل من الضربات الصاروخية وبالمسيّرات.

وقال المحلل العسكري الأوكراني، ميكولا بيليسكوف، لوكالة الصحافة الفرنسية: «طغى التهاون الروسي... افترضت روسيا أنها إن كانت تمسك بزمام المبادرة في مكان آخر، فلن تجرؤ أوكرانيا على القيام بما شهدناه»، في إشارة إلى شهور من التقدّم الروسي التدريجي على طول الحدود.

في واشنطن، قال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بلاده لم تشارك في أي مرحلة من مراحل التحضير أو التخطيط للتوغل الأوكراني داخل روسيا.

وفي بروكسل، قامت المفوضية الأوروبية بتحويل مساعدات مالية إضافية لأوكرانيا بقيمة 4.2 مليار يورو (4.6 مليار دولار).

وذكرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على منصة «إكس»، أن التمويل يستهدف «استمرار عمل الدولة الأوكرانية»، في الوقت الذي تخوض فيه كييف معركة بقاء ضد روسيا. وأكدت أن «أوروبا تقف بشكل راسخ مع أوكرانيا».

وتندرج المساعدات في إطار «خطة أوكرانيا» التي أقرها الاتحاد الأوروبي رسمياً في أبريل (نيسان) الماضي، وتنص على تقديم مساعدات مالية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو حتى نهاية عام 2027.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.