مهاجرون يرفضون جهود إنقاذهم في بحر المانش

قلق من تزايد ظاهرة «التدافع» في القوارب

أشخاص يقفون حول لافتات تحمل أسماء مهاجرين قضوا أثناء عبور القناة الإنجليزية خلال حفل تكريم لقوات الأمن في كاليه بشمال فرنسا 17 يوليو (أ.ف.ب)
أشخاص يقفون حول لافتات تحمل أسماء مهاجرين قضوا أثناء عبور القناة الإنجليزية خلال حفل تكريم لقوات الأمن في كاليه بشمال فرنسا 17 يوليو (أ.ف.ب)
TT

مهاجرون يرفضون جهود إنقاذهم في بحر المانش

أشخاص يقفون حول لافتات تحمل أسماء مهاجرين قضوا أثناء عبور القناة الإنجليزية خلال حفل تكريم لقوات الأمن في كاليه بشمال فرنسا 17 يوليو (أ.ف.ب)
أشخاص يقفون حول لافتات تحمل أسماء مهاجرين قضوا أثناء عبور القناة الإنجليزية خلال حفل تكريم لقوات الأمن في كاليه بشمال فرنسا 17 يوليو (أ.ف.ب)

لقي مهاجر مصرعه، الأحد، أثناء محاولته، مع عشرات غيره، عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا بواسطة قارب صغير، بينما أفادت السلطات الفرنسية برفض المهاجرين على متن القارب المكتظّ جهودَ إنقاذهم، وإصرارهم على مواصلة رحلتهم المحفوفة بالمخاطر.

وهذه سابع وفاة لمهاجر في بحر المانش منذ 12 يوليو (تموز)، وكشفت الإدارة الفرنسية المسؤولة عن المانش وبحر الشمال (بريمار) أن هناك «ظاهرة جديدة»، تتمثّل في مصرع المهاجرين بسبب الاكتظاظ والتدافع على متن القوارب، وليس الغرق.

وقالت «بريمار» في بيان إن 75 شخصاً كانوا على متن القارب الصغير الذي رُصِد لأول مرة قبالة ميناء كاليه في الساعات الأولى من الأحد.

وأضافت أنه تم إرسال سفن من خفر السواحل والدرك البحري للتفتيش، بينما طلب بعض الأشخاص على متن القارب المساعدة مع حلول الفجر. وتابعت أن رجال الإنقاذ تمكّنوا من انتشال 35 مهاجراً، بينهم شخص بدا أنه «فارق الحياة»، وجرى نقله بمروحية إلى مستشفى في بولوني سور مير.

وأُعلنت وفاة المهاجر في المستشفى، لكن السلطات لم تحدّد ما إذا كان رجلاً أو امرأة. ورفض آخرون كانوا على متن القارب إنقاذهم والعودة إلى فرنسا، وآثَروا متابعة رحلتهم.

وقالت الإدارة الفرنسية إنه «بالنظر إلى مخاطر السقوط في البحر، أو الإصابة التي قد يتعرض لها الأشخاص في حالة التدخل القسري، اتُّخِذ قرار بالسماح لهم بمواصلة رحلتهم».

«ظاهرة» التدافع

ولفت البيان إلى «ظاهرة جديدة»، تتمثّل في وفاة أشخاص في عرض البحر بسبب التدافع.

وقضى 4 رجال على متن قارب مكتظّ أثناء محاولتهم الوصول إلى بريطانيا في 12 يوليو، وامرأة إريترية في 17 من الشهر نفسه، ورجل آخر بعد يومين.

وقال مسؤولون فرنسيون إن 86 شخصاً كانوا على متن القارب الذي شهد حادث وفاة في 19 يوليو، مع سقوط 5 أشخاص في البحر، بينهم الرجل الذي خسر حياته. وتم تسجيل 12 حالة وفاة لمهاجرين في المانش عام 2023، لكن الحصيلة وصلت إلى 23 حالة عام 2024، وفقاً للسلطات البحرية.

«لا ممر آمِن»

وحمّلت فلور جوديت، من جمعية «نزل المهاجرين» الخيرية، الحكومات المعنية المسؤولية، قائلة إنه لا يوجد «ممر آمِن» ممكن لطالبي اللجوء المحتمَلين، ولافتة إلى استخدام «القمع» على طول الساحل الفرنسي.

وقالت كلير ميلوت، من منظمة «سلام» غير الحكومية، إن هناك عدداً «مخيفاً» الآن من الأشخاص الذين تضيق بهم القوارب.

وأضافت: «الحل ليس بتدمير القوارب»، وذكرت أن هناك مزيداً ومزيداً من الأشخاص الذين لا يزالون يَفِدون. وشدّدت على أن «الحل في منحهم الفرصة للبقاء والعمل»؛ لأن هناك حاجة للمهاجرين.

وبعد فوز «حزب العمال» في الانتخابات العامة البريطانية الشهر الحالي، تعهّد رئيس الوزراء كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعزيز «التعاون» للتعامل مع الارتفاع الكبير في عدد المهاجرين غير الشرعيين.

وألغى ستارمر خطة حكومة المحافظين المنتهية ولايتها لإرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى رواندا. وتعهّد تكثيف حملة إنفاذ القانون ضد عصابات تهريب البشر، وتسريع التعامل مع المهاجرين الذين يَصِلون إلى بريطانيا.



بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.