تقرير: مناخ بريطانيا ازداد حرّاً ومطراً

أشخاص يستمتعون بالطقس الدافئ في لندن (رويترز)
أشخاص يستمتعون بالطقس الدافئ في لندن (رويترز)
TT

تقرير: مناخ بريطانيا ازداد حرّاً ومطراً

أشخاص يستمتعون بالطقس الدافئ في لندن (رويترز)
أشخاص يستمتعون بالطقس الدافئ في لندن (رويترز)

توقع تقرير، نُشر اليوم (الخميس)، تزايد موجات الحر والمطر في المملكة المتحدة، في إطار تحليله عواقب الاحترار المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية على مناخ بريطانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار التقرير السنوي عن حال المناخ البريطاني، الذي يستند إلى قاعدة بيانات تعود إلى القرن التاسع عشر، إلى أن احتمال وصول الحرارة إلى 28 درجة مئوية زاد في كل مناطق المملكة تقريباً.

واقتصر متوسط عدد الأيام، التي فاقت فيها الحرارة 28 درجة مئوية في لندن ومنطقة هامبشير (جنوب إنجلترا)، على ستة أو أكثر بين عامي 1961 و1990، لكن احتمال الوصول إلى هذه الحرارة اتسع في العقد الأخير (2014 - 2023) إلى معظم أنحاء إنجلترا وويلز، بوتيرة تزيد على 12 يوماً سنوياً في عدد من المقاطعات.

أما عدد الأيام، التي تصل فيها الحرارة القصوى إلى 20 درجة مئوية، فارتفع في العقد الأخير بنسبة 41 في المائة عما كان عليه في مرحلة 1961 - 1990، وزاد عدد الأيام التي تُسجل فيها 25 درجة مئوية بنسبة 63 في المائة، في حين ازدادت تلك التي تصل فيها الحرارة إلى 28 درجة مئوية بأكثر من الضعف، وتلك التي تصل فيها إلى 30 درجة مئوية بأكثر من ثلاث مرات.

وبينما اتسمت كمية المتساقطات المطرية بتباين أكبر من ذلك المتعلق بدرجات الحرارة، سُجِلَت زيادة في عدد الأيام الأكثر رطوبة، وفقاً للتقرير الذي نشرته «هيئة الأرصاد الجوية البريطانية».

وشهد العقد المنصرم زيادة بنسبة نحو 20 في المائة في أيام الأمطار الاستثنائية، مقارنة بالفترة المرجعية.

وتبيّن أن 2023 هو ثاني أعلى الأعوام حرارة على الإطلاق في تاريخ المملكة المتحدة، طبقاً لما سبق أن توقعته «هيئة الأرصاد الجوية» في مطلع يناير (كانون الثاني)، محطماً الرقم القياسي المسجل عام 2022.

وخلصت دراسات تحليل هذه الأرقام إلى أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر احتمالاً بسبب الاحترار المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية، تماماً مثل درجتي الحرارة القياسيتين المسجلتين في يونيو (حزيران)، وسبتمبر (أيلول) 2023.

ويُعد عام 2023 أيضاً السابع الأكثر رطوبة على الإطلاق، والثاني والعشرين في ترتيب الأعوام المشمسة.

وأشار التقرير إلى أن مارس (آذار) ويوليو (تموز) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2023 من بين أكثر الأشهر رطوبة في المملكة المتحدة منذ عام 1836.

أما بالنسبة إلى مستوى سطح البحر، فيواصل الارتفاع بسبب زيادة ذوبان الجليد البحري في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، ولكن أيضاً بسبب فقدان كتلة الأنهار الجليدية وارتفاع درجة حرارة المحيطات.


مقالات ذات صلة

منخفض جوي يعرقل الحركة في مدن غرب ليبيا

المشرق العربي فرق الطوارئ والدعم تواصل نزح المياه من مناطق بغرب ليبيا (مركز طب الطوارئ والدعم)

منخفض جوي يعرقل الحركة في مدن غرب ليبيا

دعت وزارة الداخلية بغرب ليبيا ومديرية أمن طرابلس المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب الخروج إلا للضرورة، وذلك إثر موجة من الطقس السيئ والتقلبات الحادة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مشاة لدى تايمز سكوير في مانهاتن قبيل اشتداد العاصفة الثلجية (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية كبرى تضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة

تهيّأ للعاصفة عشرات ملايين الأميركيين، من العاصمة واشنطن حتى ولاية ماين في الشمال، مع توقع تساقط ثلوج تصل سماكتها في بعض المناطق إلى نحو 60 سنتيمترا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)

د‌عا ​قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم، الخميس، في بروكسل ​لخفض ⁠التصعيد في الشرق الأوسط ​وضبط ⁠النفس ⁠إلى ‌أقصى ‌حد ​وحماية ‌المدنيين والبنية ‌التحتية ‌المدنية والاحترام ⁠الكامل للقانون ⁠الدولي من ​جانب ​جميع ​الأطراف.

وأدان المجلس الأوروبي بشدة الضربات العسكرية الإيرانية العشوائية ضد دول المنطقة وعبر عن تضامنه مع الدول المتضررة. ودعا أيضاً لوقف الضربات ضد محطات الطاقة ومحطات المياه.

ورحّب ​بـ«إعلان ‌الدول ⁠الأعضاء ​زيادة الجهود، ⁠بما ⁠فيها ‌جهود ‌زيادة ​التنسيق ‌مع الشركاء ‌في ‌المنطقة، لضمان ⁠حرية الملاحة ⁠في مضيق هرمز ​بشرط ​استيفاء ​الشروط». وثمّن ‌القادة ​الأوروبيون «نية ⁠قبرص ​بدء ⁠مناقشات ⁠مع ‌بريطانيا ‌بشأن ​القواعد ‌البريطانية ‌في ‌قبرص وهو ⁠على استعداد ⁠لتقديم ​المساعدة ​عند ​الحاجة».

ودعا ‌القادة إلى تعزيز المهمة ​البحرية الحالية ‌للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر (أسبيدس) ‌والمهمة البحرية لمكافحة القرصنة (أتلانتا) في القرن الأفريقي «بمزيد من الموارد، وبما يتماشى مع تفويضيهما».
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترمب الحلفاء الذين اتسم رد فعلهم بالحذر بعدما ⁠طلب ⁠المساعدة في تأمين مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية.


اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في بريطانيا، الخميس، أن إيرانيَين يُشتبه بأنهما راقبا أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

ووُجّهت الأربعاء تهمة «انتهاج سلوك من شأنه مساعدة جهاز استخبارات أجنبي في تنفيذ أنشطة بالمملكة المتحدة»، تحديداً إيران، إلى نعمت الله شاهسافاني وهو إيراني - بريطاني يبلغ 40 عاماً، وعلي رضا فاراساتي وهو إيراني يبلغ 22 عاماً.

ومثل المتهمان اللذان أُوقفا في 6 مارس (آذار)، أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس. واقتصر كلامهما على تأكيد هويتيهما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الجلسة، أعلنت ممثلة النيابة العامة لويز أتريل، أن الرجلين تبادلا وثائق تُحدد عدة أهداف لمراقبتهما «ذات الطابع المعادي».

وشملت هذه الأهداف كنيس بيفيس ماركس، أقدم كنيس في المملكة المتحدة والواقع في وسط لندن، ومركز ستيرنبرغ، وهو مجمع في شمال لندن يضم كنيساً يهودياً ومتحفاً ومدارس يهودية.

وضمن القائمة أيضاً المركز اليهودي الثقافي «جويش كوميونيتي سنتر» في شمال لندن، ومنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» التي تُعنى بحماية الجالية اليهودية البريطانية.

وأضافت أن السفارة الإسرائيلية والقنصلية وعنواناً مرتبطاً بامرأة يُشتبه بانتمائها إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، كانت أيضاً من بين الأهداف.

وأعلنت ممثلة المدعي العام أن الأدلة المتوافرة «تشير بقوة» إلى أن هذه المراقبة «كانت بتوجيه من جهاز استخبارات إيراني».

وقالت أتريل إن التحقيق توصل إلى أن نعمت الله شاهسافاني «كلف» علي رضا فاراساتي، بتنفيذ عمليات المراقبة هذه.

ومن المقرر مثول الرجلين أمام محكمة أولد بايلي الجنائية بلندن في 17 أبريل (نيسان). وما زالا قيد الحبس الاحتياطي.

وأُطلق سراح رجلين آخرين أُلقي القبض عليهما في الوقت نفسه في مطلع مارس، من دون توجيه أي تهمة إليهما.

وحذّرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) مراراً، من التهديد المتزايد الذي تشكله إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلن مدير جهاز «إم آي 5» كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت «أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران قد يُفضي إلى القتل» خلال الأشهر الـ12 الماضية.


روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأنه نفذ هجوماً «محدد الهدف» بعد ضربة أسفرت عن إصابة صحافيين اثنين في قناة «آر تي» بجنوب لبنان حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان، إن «الهجوم على الصحافيين نفذ في شكل متعمد ومحدد الهدف»، مشيرة إلى أن الصفة المهنية للصحافيين كانت ظاهرة «بوضوح» ولم تكن في جوار الموقع الذي كانا فيه أي منشآت عسكرية.

وأضافت: «نعتبر أن مثل هذه الأفعال من جانب إسرائيل وجيشها تعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي»، لافتة النظر إلى أن السفير الإسرائيلي في موسكو سيتم استدعاؤه «قريباً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وكالة الفيديو «رابتلي» التابعة لقناة «آر تي» مقطعاً يُظهر انفجاراً وأعمدة من الدخان تتصاعد في الهواء على بُعد أمتار خلف مراسل للمحطة كان يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شارة «صحافة» أثناء تقديمه تقريراً مباشراً على الهواء.

وظهر المراسل في مقطع الفيديو وهو يقدم رسالته بينما يقف وسط طريق تدمّر جزء منه، قبل أن يهم بالهروب فور سماعه صوت الصاروخ الذي سقط على بعد بضعة أمتار خلفه.

وأحدث الصاروخ دوياً هائلاً وأدى إلى سقوط الكاميرا على الأرض وتطاير الركام فوقها.

وأفادت عبارة تعريفية أُرفِقَت بمقطع الفيديو أنه يُظهر «اللحظة التي سقط فيها صاروخ إسرائيلي بالقرب من صحافيي (آر تي)»، وأن الاثنين أُصيبا بجروح.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، أن الغارة التي شنّها «الطيران الحربي الإسرائيلي» استهدفت جسراً فرعياً في محلة القاسمية، غداة استهدافه الأربعاء. وأفادت عن إصابة الصحافي «بجروح طفيفة».

وكانت زاخاروفا قالت، في وقت سابق عبر «تلغرام»، إن «من غير الممكن اغتيال 200 صحافي في غزة، ووصْفُ ما حدث اليوم بأنه عرضي».

وأدانت السفارة الروسية في لبنان الحادث، في بيان، وطالبت بـ«إدانة قاطعة وفتح تحقيق ملائم».

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي «عدم استهداف المدنيين ولا الصحافيين»، وقد طلب بوضوح إخلاء المنطقة التي كان فريق «آر تي» موجوداً فيها، وذلك قبل وقت «طويل بما يكفي» من شن ضرباته.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين، في بيان، أن «استهداف مراسلين معرّف عنهم بوضوح (بِشارة صحافة) يشكل انتهاكاً للقانون الدولي».

وتشير لجنة حماية الصحافيين على موقعها الإلكتروني إلى أن 129 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام قُتلوا في مختلف أنحاء العالم في عام 2025 «وهو رقمٌ قياسي يفوق أي عام آخر» منذ بدأت اللجنة جمع البيانات عام 1992. وتُحمّل اللجنة إسرائيل «مسؤولية ثلثي الإجمالي العالمي»، لكنّ إسرائيل تنفي هذه «المزاعم»، بحسب وصفها.