قمة «غير رسمية» لدول «الناتو» مع ترمب لم تبدد قلقها من المستقبل

خبير جمهوري لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف حلف الأطلسي مشروعة لكن التزام أميركا به سيبقى

ترمب مع رئيس الوزراء المجري في مارالاغو 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
ترمب مع رئيس الوزراء المجري في مارالاغو 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

قمة «غير رسمية» لدول «الناتو» مع ترمب لم تبدد قلقها من المستقبل

ترمب مع رئيس الوزراء المجري في مارالاغو 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)
ترمب مع رئيس الوزراء المجري في مارالاغو 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

يتوجه كثير من المبعوثين والسفراء الأوروبيين، الأسبوع المقبل، إلى ميلووكي في ولاية ويسكنسن، لحضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، حيث يستعد الرئيس السابق دونالد ترمب للحصول على بطاقة الترشيح الرسمية في انتخابات الرئاسة.

ورغم أن دعوة سفراء الدول عادة ما تكون تقليدية في هذا النوع من المناسبات، فإن الظروف التي ينعقد فيها المؤتمر هذا العام تكتسب أهمية استثنائية، خصوصاً أنه يأتي مباشرة بعد قمة غير عادية لحلف الناتو، طغى عليها «شبح» ترمب، الحاضر الغائب. وتحدث البعض عن قمة «غير رسمية» عقدها حلف الناتو مع ترمب، عبر ممثلين ومندوبين رسميين وغير رسميين عن الرئيس السابق في واشنطن، تُوجت بقيام رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، فور انتهاء أعمال القمة الرسمية، بالسفر مباشرة إلى مارالاغو في فلوريدا، للاجتماع بـ«صديقه» ترمب.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في فعالية انتخابية في فلوريدا يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

 

مباعث القلق لم تبدد

 

نقل كثير من وسائل الإعلام الأميركية عن مقربين من الرئيس السابق، قولهم، إنهم أبلغوا حلفاء الناتو أنه لا يوجد ما يدعو للقلق، من احتمال عودته إلى البيت الأبيض في حال فوزه في نوفمبر (تشرين الثاني). لكن رسائل التطمين هذه لم تُزل مباعث القلق.

وبحسب كثير من التقارير، فقد كان لافتاً الحضور المكثف لعدد كبير من أعضاء الدائرة الداخلية لترمب، الذين واكبوا أعمال قمة الناتو، وكانوا منفتحين على الاجتماع بممثلين عن دوله، لشرح ما يفكر به بالنسبة لمستقبل الحلف. والتقى كثير منهم بالسفير الأميركي السابق لدى ألمانيا، ريتشارد غرينيل، الذي يعتقد على نطاق واسع أنه قد يتولى منصب وزير الخارجية في إدارة ترمب المقبلة. كما عقدوا اجتماعات مع كبار مستشاري الأمن القومي السابقين، بما في ذلك الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ وجون بولتون، لمناقشة مسائل الأمن الأوروبي.

بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بواشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ونقل عن دبلوماسي أوروبي كبير قوله إن «الجميع يستمر في سؤالنا عما إذا كنا نجتمع مع أشخاص قريبين من ترمب. الجواب هو: بالطبع نحن نقوم بذلك، لقد كنا نفعل ذلك لسنوات، وهذا الأسبوع كان وجودنا القريب مفيداً جداً».

وقال مسؤول سابق في إدارة ترمب، يشارك بشكل غير رسمي في الحملة، إنه على الرغم من أنه كان يجتمع مع الأوروبيين لمناقشة سياسات الرئيس السابق الخارجية لسنوات، «فإن اللقاءات كانت أكثر كثافة على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، والاهتمام كان كبيراً بما قد يكون عليه تفكيره بشأن حلف شمال الأطلسي».

 

تهديدات ترمب حقيقية أم مبالغ فيها

 

بحسب أوساط أوروبية، فإن سؤالين رئيسيين كانا يدوران على ألسنة القلقين منهم؛ هل المخاوف من عودة ترمب إلى البيت الأبيض حقيقية أم مبالغ فيها؟ وهل تعهد غالبية دول الناتو بالشرط الذي وضعه ترمب، لدفع حصتها من الإنفاق الدفاعي، واستعدادها لتحمل المسؤوليات الدفاعية تدريجياً، وتعهداتها السنوية بدعم أوكرانيا، ستؤدي إلى سحب تهديداته للناتو؟

جانب من اجتماع قادة «الناتو» في واشنطن (د.ب.أ)

يقول جون هاردي، كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المحسوب على الجمهوريين، إن كثيراً من حلفاء أميركا في حلف شمال الأطلسي يشعرون بالقلق بالفعل بشأن التزام الولايات المتحدة في المستقبل بالدفاع الجماعي. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن هذه المخاوف مشروعة، على الرغم من أنني أتوقع أن تظل الولايات المتحدة في نهاية المطاف ملتزمة بحلف شمال الأطلسي. وشدّد على أنه من الأفضل للساسة والناخبين الأميركيين أن يتذكروا أن أكثر من ثلثي حلفائنا في الناتو قد أوفوا بالفعل بتعهداتهم بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وقدّم أصدقاؤنا الأوروبيون لأوكرانيا مساعدات أكبر مما قدّمته الولايات المتحدة.

حتى الآن، لم يتراجع ترمب عن تهديداته بأنه قد يسمح لروسيا بأن تفعل «ما تشاء» بدول الناتو التي لا تلتزم بالإنفاق، وادّعى، دون تقديم خطة، أنه يستطيع إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا في غضون أسابيع من إعادة انتخابه. لكنّ أموراً كثيرة عن السياسات التي سيطبّقها فور عودته إلى البيت الأبيض لا تزال غامضة.

أوربان يتحدث إلى زيلينسكي خلال قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 27 يونيو 2024 (رويترز)

 

صدقوا تهديدات ترمب

 

نقلت مجلة «بوليتيكو» عن جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترمب، قوله إنه أجرى كثيراً من المحادثات مع حلفاء وشركاء الناتو هذا الأسبوع. ورغم أنه لم يعد ضمن الدائرة الداخلية لترمب بعد أن قال إنه غير لائق للمنصب، فقد أبلغ بولتون مستمعيه أنه من المرجح أن يسحب ترمب الولايات المتحدة من قيادة التحالف، وهي خطوة كاد يرى ترمب يقوم بها خلال اجتماع الناتو عام 2018. وقال إن ردّ فعل الحلفاء هو عدم التصديق، «لكن لو كنت أتسبب بكلامي هذا في إثارة المخاوف والكآبة، يجب عليهم أن يصدقوا ذلك».

بيد أن المتحدثة باسم حملة ترمب، كارولين ليفيت، قالت إنه «عندما يعود الرئيس ترمب إلى المكتب البيضاوي، فإنه سيستعيد السلام ويعيد بناء القوة الأميركية والردع على المسرح العالمي».

يقول الأوروبيون، الذين التقوا بممثلي ترمب، إن الرسالة العامة التي سمعوها حتى الآن، هي نعم، يجب على الدول أن تنفق مزيداً على دفاعها، لكن ترمب سيدعم التحالف ومعركة أوكرانيا ضد روسيا، حتى مع الأخبار التي تفيد بأن ترمب يفكر في تقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوروبا. وقال مسؤول أوروبي كبير التقى بمسؤولين سابقين في إدارة ترمب: «لن يكون الأمر بهذا السوء. سيكون ترمب أكثر تركيزاً على الانتقام من خصومه السياسيين في الناتو، لكن الحلف سيبقى».

الأمين العام لـ«الناتو» مع الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

 

زيارة أوربان لترمب

 

عدّت زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى ترمب جزءاً من قواعد اللعبة الاستبدادية لأوربان، التي قد يستخدمها ترمب في تعامله مع الحلفاء المعارضين له. وكتبت صحيفة «الغارديان» أن أوربان «أفسد» بالفعل اجتماع الناتو، وتجنب اللقاء بالرئيس جو بايدن، و«أثار غضب الحلفاء» من خلال ترتيب اجتماعات قبل القمة مع فلاديمير بوتين وشي جينبينغ، كجزء مما عدّه «مهمة السلام». وأضافت أن الاجتماع مع ترمب يبدو أنه جزء من جهد واضح يبذله أوربان للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا، دون مساهمة دول الاتحاد الأوروبي أو إدارة بايدن. وقال وزير الخارجية المجري إن عودة ترمب المحتملة إلى البيت الأبيض يمكن أن توفر «فرصة للسلام» في كييف.

 

 

 


مقالات ذات صلة

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

شؤون إقليمية الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.