أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة «قابلة للتنفيذ» لإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أنها لن تكون تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأتى موقف ستارمر بُعيد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن الحلف يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» في حال امتنعت دوله الأعضاء عن مساعدة واشنطن في إعادة فتح المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والمغلق عملياً منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير (شباط).
وقال ستارمر: «نعمل مع جميع حلفائنا، بمن فيهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُعيد حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتُخفف من الآثار الاقتصادية».
ولفت إلى أنه ناقش المسألة مع ترمب.
وشدد ستارمر على أن بريطانيا «تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى الحرب الأوسع» في الشرق الأوسط.
وأكد أن أي خطة لإعادة فتح المضيق «لن تكون» من خلال مهمة لحلف شمال الأطلسي.
وقال: «أود أن أوضح أنّ هذه المهمة لم ولن يتم اعتمادها على أنّها مهمة تابعة لـ(ناتو). بل ستكون تحالفاً بين شركاء، لهذا السبب نتعاون مع شركاء في أوروبا وفي الخليج وكذلك مع الولايات المتحدة».
«الدبلوماسية هي الحل»
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الاثنين، إن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لحل الأزمة في مضيق هرمز، وإنه لا توجد مهام بحرية تشارك فيها إيطاليا يمكن توسيع نطاقها لتشمل المنطقة.
وأضاف تاياني للصحافيين على هامش اجتماع في بروكسل: «بشأن هرمز، أعتقد أن الدبلوماسية هي الحل الأمثل».
وأشار إلى أن إيطاليا تشارك في مهام بحرية دفاعية في البحر الأحمر، قائلاً: «لكنني لا أرى أي مهام يمكن توسيع نطاقها لتشمل هرمز».
كما ذكر متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، أن حرب إيران لا علاقة لها بحلف شمال الأطلسي، مؤكداً مجدداً أن ألمانيا لن تشارك في الحرب ولن تسهِِم في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالوسائل العسكرية.
وقال المتحدث: «ما دامت هذه الحرب مستمرة، لن يكون هناك أي مشاركة، ولا حتى في أي جهد لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالوسائل العسكرية».
وأطلق ترمب دعوة إلى دول عدة لإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الناقلات والسفن التجارية التي تعبر هرمز، بعدما باتت الملاحة عبره شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب؛ ما تسبّب بارتفاع أسعار موارد الطاقة، خصوصاً النفط، إلى مستويات لم تعهدها منذ أعوام.
والمضيق الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي مغلق بالكامل تقريباً بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.
وحذّر ترمب في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» من أن «ناتو» قد يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يساعد الحلفاء في فتح المضيق، وهدد بتأجيل قمّة مقررة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.