أوستن يؤكد لأميروف قبيل انعقاد قمة «الناتو» التزام أميركا بدعم سيادة أوكرانيا وأمنها

تأكيدات بأن كييف ستتلقى قريباً «أخباراً جيدة» بشأن دفاعها الجوي... وموسكو تتعهد بتدمير «إف 16»

الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)
الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

أوستن يؤكد لأميروف قبيل انعقاد قمة «الناتو» التزام أميركا بدعم سيادة أوكرانيا وأمنها

الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)
الوزير لويد أوستن ونظيره الأوكراني رستم عميروف الذي التقاه الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكدت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)»، أن الوزير لويد أوستن أكد لنظيره الأوكراني، رستم أميروف، الذي التقاه الثلاثاء، التزام الولايات المتحدة المستمر بدعم سيادة أوكرانيا وأمنها.

ويأتي اجتماع الرجلين قبيل قمة حلف «الناتو» التي ستعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، في الذكرى الـ75 لتأسيس «الحلف»، حيث يتوقع أن تكون قضية انضمام أوكرانيا إلى «الحلف» على طاولة المناقشات، على الرغم من عدم توقع صدور قرار بهذا الشأن الآن.

وقالت خلال مؤتمر صحافي الاثنين: «سيبحث الوزير أوستن مع الوزير أميروف التعاون الدفاعي الثنائي، وقضايا الأمن الإقليمي، وسبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا».

الوزير لويد أوستن مع نظيره الأوكراني رستم عميروف في واشنطن (أ.ف.ب)

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إن من المتوقع أن تتلقى أوكرانيا «أخباراً جيدة» في سعيها للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي خلال قمة «الحلف» في واشنطن الأسبوع المقبل. وأضاف المسؤول؛ الذي طلب عدم نشر اسمه: «نأمل أن نتمكن من الوصول إلى القمة وإصدار بعض الإعلانات الجديدة بشأن الدفاع الجوي». وتابع: «لقد سمعتم أن الأوكرانيين حريصون على الحصول على أنظمة (باتريوت) أخرى أو أنظمة مماثلة لها. وأعتقد أنه سيكون لدينا بعض الأخبار الجيدة الأخرى لهم في هذا الشأن». ولم يقدم المسؤول أي تفاصيل أخرى، كما نقلت عنه «رويترز».

ويحث مسؤولون أوكرانيون الدول الحليفة منذ أشهر على تزويد كييف بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي لصد الهجمات المتكررة التي تشنها روسيا بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الحرب التي بدأت في 2022. وسوف يشارك عدد من القادة في قمة «حلف شمال الأطلسي» المقرر عقدها في واشنطن خلال الفترة من 9 إلى 11 يوليو (تموز) الحالي، والتي تهدف في جانب منها إلى الاحتفال بالذكرى الـ75 لإنشاء التحالف العسكري.

وتأتي المحادثات بعد أن جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مطلع الأسبوع مناشدته حلفاء كييف الحصول على مزيد من الأسلحة بعد أن أودت غارة جوية روسية على منطقة زابوريجيا الأوكرانية بحياة 7 أشخاص.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الأميركي (أ.ب)

والولايات المتحدة هي أكبر مزود بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا في الحرب التي بدأتها روسيا عليها في فبراير (شباط) 2022. وقدمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لأوكرانيا مساعدات عسكرية تزيد قيمتها على 50 مليار دولار منذ عام 2022.

هذا؛ وقالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إنها دمرت 5 مقاتلات أوكرانية من طراز «سوخوي27» تعود إلى الحقبة السوفياتية، وألحقت أضراراً بطائرتين أخريين في مطار «ميرهورود» بمنطقة بولتافا، على بعد نحو 150 كيلومتراً من الحدود الروسية، باستخدام صواريخ «إسكندر.إم». وفيما لم يصدر من كييف أي تأكيد للهجوم، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطعاً مصوراً أظهر تصاعد دخان وألسنة لهب في المطار.

من جهته، وصف قائد القوات الجوية الأوكرانية، ميكولا أوليشتشوك، الثلاثاء، الإعلان عن الضربة الروسية بأنه «بروباغندا»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل. لكنّه أشار إلى ضربة أوكرانية «مدمّرة» الاثنين على مستودع ذخيرة روسي في شبه جزيرة القرم الذي ضمّته موسكو في عام 2014 ويعدّ قاعدة خلفية لعمليتها العسكرية. وتستهدف روسيا المطارات الأوكرانية مع تأهب كييف لتسلم مقاتلات «إف16» التي تتعهد موسكو بتدميرها أيضاً.

مع ذلك، تعكس عمليات القصف التي طالت القاعدة الأوكرانية بالتوازي مع اقتراب مسيّرة روسية إلى هذا الحدّ من الجبهة، الصعوبات التي تواجهها أوكرانيا في ما يتعلّق بالدفاعات الجوية والتهديد الذي يحيط بالطائرات الغربية التي تتوقّع الحصول عليها.

ومنذ بداية الحرب الروسية في عام 2022، تطالب كييف بالحصول على طائرات مقاتلة من طراز «إف16» الأميركية. وتعهّدت دول في «حلف شمال الأطلسي» بتزويدها بعشرات الطائرات وبتدريب أطقهما، وبأن يكون التسليم وشيكاً.

ورفضت سينغ تحديد موعد حصول أوكرانيا على طائرات «إف16»، أو موعد بدء استخدامها في القتال. وأشارت إلى أن بعض الطيارين الأوكرانيين أنهوا تدريباتهم، وأنه لا يزال هناك طيارون أوكرانيون يتدربون على استخدامها؛ بالقاعدة العسكرية في أريزونا.

على صعيد آخر، قدم كثير من التحقيقات الصحافية الأخيرة إحصاءات تظهر أن الجيش الروسي تكبد خسائر فادحة منذ شن غزوه الشامل على أوكرانيا في فبراير 2022. ونشر منفذ إعلامي روسي في أواخر يونيو (حزيران) الماضي، تقريراً أشار إلى مقتل «أكثر من 71 ألف رجل روسي في الحرب». واستناداً إلى الأرقام التي جمعتها دائرة الإحصاء الحكومية الروسية، وجد التقرير أيضاً أن ما لا يقل عن 45 ألف جندي روسي لقوا حتفهم في أوكرانيا في عام 2023 وحده.

في وقت سابق من شهر يونيو الماضي، أكد تحقيق مفتوح المصدر؛ أجرته وسيلة الإعلام الروسية المستقلة «ميديازونا» وخدمة «بي بي سي» باللغة الروسية، أسماء 64 ألف جندي روسي قتلوا منذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق. وأشار الصحافيون الذين أجروا البحث إلى أن عدد الوفيات من المحتمل أن يكون أعلى مرتين على الأقل.

وفي الذكرى الثانية للغزو، نشرت «ميديازونا»، و«ميدوزا» وهي وسيلة إعلام روسية مستقلة أخرى، دراسة مشتركة وجدت أن نحو 83 ألف جندي روسي قتلوا في أوكرانيا.

يُعَدّ قرار الرئيس الأميركي جو بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

وفي أغسطس (آب) العام الماضي، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن نحو 120 ألف جندي روسي قتلوا وجُرح ما بين 170 ألفاً و180 ألفاً، مقارنة بنحو 70 ألف جندي أوكراني قتلوا، وما بين 100 ألف و120 ألف جريح. ولا ينشر الكرملين إحصاءات رسمية عن الخسائر العسكرية.

ونقلت «إذاعة صوت أميركا» عن منظمات روسية مستقلة قولها إن الرقابة الروسية الصارمة على الإحصاءات، إلى جانب عدم وجود أي منافذ إخبارية مستقلة تقريباً، يعنيان أن معدل الضحايا من غير المرجح أن يؤثر على الرأي العام الروسي حول الحرب.

وقال سيرغي كريفينكو، وهو من منظمة «قانون جيش المواطن» ومقرها موسكو، إن «الوضع اليوم مختلف عن حربي أفغانستان والشيشان، وهناك الآن رقابة صارمة أشد، والسلطات تسيطر على كل شيء، وبالنسبة إلى منشورات من هذا النوع، فيمكنك بسهولة الحصول على عقوبة السجن». وقال: «إنهم لن يفعلوا سوى رفع الخطاب الوطني بشكل أكثر كثافة لتفسير الخسائر المزدادة... سيكررون أن هناك حرباً مع الغرب، لذلك يذهب الجميع إلى الجبهة».

ورغم ذلك، فإن البعض يرى أن «(مجموعات التركيز) أظهرت أن الروس سئموا من الحرب في أوكرانيا؛ بشكل رئيسي بسبب الضحايا وتأثيرها على الاقتصاد. وحتى أولئك الذين دعموا الحرب سابقاً وكانوا موالين بشكل عام لبوتين يريدون منه إنهاء هذه الحرب التي لا معنى لها»، وأن «بوتين يدرك هذه المشاعر المتصاعدة. ومن ثم، هناك تكهنات متسارعة بأن الكرملين يريد العودة إلى محادثات السلام، لكن لا يبدو أنه مستعد للعودة إلى حدود ما قبل الحرب، وزيارته الأخيرة لكوريا الشمالية تثبت ذلك».

وقال حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، عبر حسابه على تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، إن الجيش الأوكراني قصف منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أسفر عن مقتل مدني واحد وإصابة 9. وأضاف غلادكوف: «أصيب 9 مدنيين بجروح خلال الـ24 ساعة الماضية؛ تلقى 7 منهم المساعدة الطبية، وهم يتلقون العلاج في العيادات الخارجية».


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».