محاكمة أخت فرنسي تولى دوراً بارزاً في تنظيم «داعش»

الادعاء شكّك في روايتها للوقائع

محكمة فرنسية (أرشيفية - متداولة)
محكمة فرنسية (أرشيفية - متداولة)
TT

محاكمة أخت فرنسي تولى دوراً بارزاً في تنظيم «داعش»

محكمة فرنسية (أرشيفية - متداولة)
محكمة فرنسية (أرشيفية - متداولة)

تبدأ محاكمة خديجة.أ، الأخت غير الشقيقة لبوبكر الحكيم، أحد القادة الفرنسيين لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا، في باريس اعتباراً من الأربعاء؛ لالتحاقها بصحبة ابنتها القاصر بأخيها في فبراير (شباط) 2015.

وتمثل خديجة (43 عاماً) بتهمتَي الانضمام إلى «عصابة إجرامية إرهابية» و«التهرب من التزاماتها القانونية» بوصفها أمّاً.

ويتهمها المحققون بالذهاب إلى المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا برفقة ابنتها المولودة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 ووالدتها، حبيبة.أ، والدة بوبكر الحكيم. وعادت خديجة إلى فرنسا بعد أشهر عدة في ديسمبر (كانون الأول) 2015.

وبوبكر الحكيم المولود في باريس في أغسطس (آب) 1983، قُتل في ضربة أميركية في الرقة، حين كان أحد قادة تنظيم «داعش» الذي التحق به بعد انضمامه إلى تنظيم «القاعدة».

أحد مقاتلي «داعش» في الرقة عام 2014 (رويترز)

كان أحد الفرنسيين الأعلى رتبة في الوحدة المسؤولة عن العمليات الخارجية في التنظيم. بهذه الصفة، انخرط في اعتداءات يناير (كانون الثاني) 2015 و13 نوفمبر 2015 في باريس وفي سان دوني بالضاحية الباريسية. وأعلن مسؤوليته عن اغتيال اثنين من المعارضين في تونس في 2013.

وتم توقيف خديجة في باريس في ديسمبر 2016. وأوضحت للمحققين أنها لم تكن ترغب في الذهاب إلى سوريا، ولكنها أُرغمت على ذلك عندما كانت في تركيا مع والدتها وابنتها.

داخل محكمة فرنسية (غيتي)

وبحسب شهادتها، التحقت والدتها بأخيها الموجود في سوريا، واصطحبت معها حفيدتها. وعدّ أخوها أن ابنتها «ضمن ملاك تنظيم (داعش)، وفي حال رغبت بمغادرة سوريا فسيكون من دون ابنتها».

وتحدثت عن إرغامها على الزواج مرتين من مقاتلَين في التنظيم قبل أن تتمكّن من الهرب في ثاني محاولة من سوريا مع ابنتها، بينما كانت في بداية الحمل. وأكدت للمحققين أنها كانت تخاف من أخيها.

لكن الادعاء شكّك في روايتها للوقائع، وعدّ أنها «دعّمت منذ البداية المشروع العائلي قبل الانضمام إلى تنظيم (داعش)» مشيراً إلى أنها حرصت على حمل «كمية كبيرة من النقود» قبل التوجه إلى المنطقة.

وعدّ المحققون أنها بصفتها «راشدة، وأمّاً، ومستقلة مادياً، كانت تتحلى بالإمكانية القانونية والمادية والفكرية التي تمكّنها من رفض» الذهاب إلى سوريا «على الرغم من الضغط المعنوي الذي من المحتمل أن تكون والدتها قد مارسته عليها».

كان من المقرر أن تمثل خديجة، إلى جانب فتيحة.ك (71 عاماً)، والدة زوجة أخيها، الملاحَقة بتهمة تمويل الإرهاب. ولا يزال مصير حبيبة.أ مجهولاً، إذ فقد المحققون أثرها منذ ذهابها إلى سوريا. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى الجمعة.


مقالات ذات صلة

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

«إرهاب الدولة»... سابقة قضائية فرنسية تهدّد بنسف مسار التهدئة مع الجزائر

دخلت العلاقات الجزائرية - الفرنسية، المتوترة أصلاً، فصلاً جديداً من التأزيم والتصعيد، أمس (الجمعة)؛ بسبب تصريح إعلامي مثير.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

وصف رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأخيرة ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية، بأنها «غير مفيدة».

وقال لوكسون لراديو نيوزيلندا اليوم (الثلاثاء)، إن هذه التهديدات «غير مفيدة لأن مزيداً من التحرك العسكري ليس ضرورياً».

وأضاف: «أعتقد أن الخلاصة أن التركيز يجب أن يكون على منع توسع هذا النزاع أكثر من ذلك»، وفق ما أفادت وكالة أسوشييتد برس».

وأشار لوكسون إلى أن «تهديدات الرئيس خلال عطلة نهاية الأسبوع. أي من هذه الإجراءات، بما في ذلك قصف الجسور والخزانات والبنية التحتية المدنية، سيكون غير مقبول أيضاً».

وقال لوكسون إن رسالة وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع مقرر في واشنطن هذا الأسبوع، ستكون داعية إلى خفض التصعيد. وأضاف: «سيشجع بيترز بالتأكيد الولايات المتحدة وإيران على خفض التصعيد بسرعة».


أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
TT

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)

أظهر تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية، والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط، لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية، وأهداف أخرى.

وخلص التقييم، الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني. ويمثل هذا التقييم التقرير الأكثر تفصيلاً حتى الآن عن كيفية تقديم روسيا دعماً سرياً لإيران منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في 28 فبراير (شباط).

وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في الشرق الأوسط في الفترة من 21 إلى 31 مارس (آذار)، شملت 46 «هدفاً»، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية، وأخرى، بما في ذلك المطارات، وحقول النفط.

وفي غضون أيام من إجراء المسح بحسب التقرير، استُهدفت القواعد، والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية، وطائرات مسيرة إيرانية، فيما وصفه التقرير بأنه نمط واضح.

وذكر مصدر عسكري غربي، ومصدر أمني منفصل من الشرق الأوسط لوكالة «رويترز» للأنباء أن معلومات مخابراتية لديهما تشير أيضاً إلى نشاط مكثف للأقمار الاصطناعية الروسية في المنطقة، وأفادا بأن الصور تم تبادلها مع إيران.

وفي توجه جديد، أضاف التقييم أن الأقمار الاصطناعية الروسية كانت تراقب بنشاط مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره 20 في المائة من التدفقات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، حيث فرضت إيران حصاراً فعلياً على جميع السفن باستثناء «السفن غير المعادية».

قناة اتصال دائمة

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن أي دعم خارجي لإيران من أي دولة لا يؤثر على نجاح العمليات الأميركية.

وضغط قادة أوروبيون على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن هذه القضية في اجتماع مجموعة السبع الشهر الماضي. وقال دبلوماسيان إن روبيو لم يرد على الاتهامات على الرغم من أنه وصف علناً المساعدات الروسية لإيران بأنها غير ذات أهمية.

وذكر التقييم الأوكراني أن عملية تبادل صور الأقمار الاصطناعية يجري تنظيمها عبر قناة اتصال دائمة تستخدمها روسيا وإيران، وقد يسهلها أيضاً جواسيس عسكريون روس متمركزون في طهران. وأكد مصدر أمني إقليمي واقعة محددة وردت بالتفصيل في التقييم الأوكراني الذي كشف عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي.


3 قتلى من بينهم طفلة في هجوم بطائرات مسيرة قرب موسكو

طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
TT

3 قتلى من بينهم طفلة في هجوم بطائرات مسيرة قرب موسكو

طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)
طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)

قُتل زوجان وطفلتهما في هجوم بطائرات مسيرة في منطقة فلاديمير شمال شرقي موسكو، بحسب ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

وكتب أفدييف في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذه الليلة نُفّذ هجوم بطائرات مسيرة على منطقة ألكسندروفكسي، وأصابت طائرة مبنى سكنياً (...)، وقتل شخصان وابنتهما البالغة سبع سنوات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «أما ابنتهما البالغة خمس سنوات فقد نجت، ونُقلت إلى المستشفى، وهي تعاني من حروق».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أمس أن أوكرانيا اقترحت على روسيا وقفاً متبادلاً للضربات على أهداف الطاقة. وقال زيلينسكي في كلمته المسائية: «إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الضربات على بنيتنا التحتية للطاقة، فسوف نكون مستعدين للرد بالمثل». وأضاف أن الاقتراح تم نقله إلى روسيا عبر الولايات المتحدة. وتخوض أوكرانيا غزواً روسياً واسع النطاق منذ أكثر من أربع سنوات. وبسبب الهجمات الروسية المستهدفة على بنيتها التحتية للطاقة، تأثر ملايين الأشخاص بانقطاع طويل للكهرباء، والتدفئة. وبالمقابل، تأمل أوكرانيا من خلال استهداف صناعة النفط الروسية في إضعاف صناعة الحرب في موسكو، التي تمول إلى حد كبير من عائدات الطاقة.