أوكرانيا تستهدف مصافي النفط الروسية... وموسكو تؤكد

كييف ترسل تعزيزات إلى بلدة تقع على تل في شرق البلاد

أحد السكان المحليين يسير أمام مبنى تضرر في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية بأوكرانيا في 20 مايو 2022 (رويترز)
أحد السكان المحليين يسير أمام مبنى تضرر في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية بأوكرانيا في 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف مصافي النفط الروسية... وموسكو تؤكد

أحد السكان المحليين يسير أمام مبنى تضرر في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية بأوكرانيا في 20 مايو 2022 (رويترز)
أحد السكان المحليين يسير أمام مبنى تضرر في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية بأوكرانيا في 20 مايو 2022 (رويترز)

أعلن الجيش الأوكراني أنه شن هجوماً كبيراً بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، في الساعات الأولى من صباح (الجمعة)، استهدف خلاله 4 مصافي نفط روسية ومحطات رادار وأهدافاً عسكرية أخرى، بينما أكدت موسكو أن حريقاً اندلع في مصفاة بإقليم كراسنودار في جنوب روسيا، جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

وقال الجيش الأوكراني في بيان على تطبيق «تلغرام»: «استهدفت الطائرات المسيّرة مصافي النفط في أفيبسكي وإلسكي وكراسنودار وأستراخان».

وقالت وزارة الدفاع الروسية على منصة «تلغرام» إنه جرى اعتراض وتدمير 70 مسيّرة فوق شبه جزيرة القرم والبحر الأسود و43 مسيرة فوق منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، دون الإشارة إلى العدد الإجمالي للمسيرات التي شاركت في الهجوم، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقال حاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتييف على قناته على «تلغرام»: «تضررت المباني الإدارية على أراضي مصفاة نفط في منطقة سيفيرسكي بمنطقة كراسنودار، حيث توجد مصافي أفيبسكي وإلسكي، جراء هجوم المسيرات».

المباني السكنية المتضررة خلال هجوم عسكري روسي على أوكرانيا في بلدة توريتسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

وأفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، في وقت سابق، بإصابة شخصين إثر سقوط مسيّرة على أراضي مصفاة إلسكي. وقالت وزارة الدفاع إن طائرات حربية روسية دمرت 6 مسيرات بحْرية في الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود خلال الليل.

وكان حريق قد اندلع في مصفاة نفط بإقليم كراسنودار في جنوب روسيا، بعد هجوم يشتبه في أنه جرى شنه بواسطة طائرة أوكرانية مسيّرة خلال الليل، وفق ما أعلنت السلطات الروسية في وقت سابق من الجمعة.

وقال الجيش الأوكراني إنه استهدف أيضاً محطات رادار ومراكز مخابرات إلكترونية في منطقة بريانسك وشبه جزيرة القرم، ولم يحدد البيان المواقع بالضبط.

وأضاف أنه استهدف أيضاً مواقع تخزين وإطلاق طائرات مسيّرة ومراكز القيادة والسيطرة في منطقة كراسنودار الروسية، وتابع أن الجانب الروسي أكد وقوع انفجارات وحرائق في هذه المنشآت.

وقال مصدر بالمخابرات الأوكرانية لـ«رويترز» إن مصافي النفط في أفيبسكي وإلسكي وكراسنودار تنتج وقوداً للأسطول الروسي في البحر الأسود، وإن هجوم اليوم نُفذ بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني. وأضاف: «الأضرار التي لحقت بهذه المصافي ستعقد بشكل كبير الخدمات اللوجيستية لإمدادات زيت الوقود، ما يجعلها أكثر تكلفةً، وتستغرق وقتاً طويلاً، إذ سيتعين إيصالها من مصافٍ أخرى».

وأضاف المصدر أن الهجوم استهدف مركز تدريب في بلدة ييسك بمنطقة كراسنودار تستخدمه روسيا لشن هجمات بطائرات مسيّرة على أوكرانيا. وأعلن الجيش أيضاً في البيان مسؤوليته عن هجمات بطائرات مسيّرة وقعت، الخميس، على مستودعات للوقود في منطقتي تامبوف وأديجيا الروسيتين.

وأصيب شخصان جراء الهجوم، وفق ما ذكرت وكالة «تاس» الروسية الرسمية للأنباء في وقت مبكر من الجمعة، نقلاً عن المركز الإقليمي للتعامل مع الأزمات. وقال المركز إنه جرى إخماد الحريق.

أوكرانيات مدنيات لدى حضورهن تدريباً على استخدام الأسلحة والمعدات الطبية القتالية في كييف (أ.ف.ب)

من جانبها، استهدفت روسيا أوكرانيا بأربعة صواريخ «كروز» خلال الليل، ولكن جرى اعتراضها جميعاً، حسبما قال سلاح الجو الأوكراني، صباح الجمعة. وكثفت أوكرانيا بقوة استخدامها الطائرات المسيّرة لاستهداف منشآت نفط روسية تعدها أهدافاً عسكرية مشروعة لأنها تزود القوات الروسية بالوقود في غزوها المستمر منذ 28 شهراً تقريباً.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت أوكرانيا إرسال تعزيزات إلى بلدة استراتيجية محاصرة تقع على تل في منطقة دونيتسك الشرقية، يمكن أن يؤدي سقوطها إلى تسريع التقدم الروسي في عمق المنطقة الصناعية. وتشهد دونيتسك معارك عنيفة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وتواجه القوات الأوكرانية صعوبة في الصمود أمام القوات الروسية التي تتفوق بالعديد والعتاد.

جنود أوكرانيون في شاحنة صغيرة عسكرية من طراز «همفي» في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وأفادت وحدة التعزيزات في بيان: «أعيد نشر وحدات من اللواء الميكانيكي 24 لتعزيز الدفاع عن قطاع تشاسيف يار». وأضافت، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الوضع في البلدة وحولها صعب جداً؛ فالعدو ينظم باستمرار هجمات أمامية واسعة النطاق، ويحاول أيضاً تجاوز البلدة من الشمال والجنوب». ونُشرت التعزيزات قرب بلدة توريتسك، وهي منطقة أخرى على خط المواجهة حققت فيها القوات الروسية مكاسب بعد تراجع وتيرة المعارك هناك، وفقاً لمدونين عسكريين.

وتطلّ تشاسيف يار التي كانت تعدّ قبل الحرب نحو 12 ألف نسمة، على مدينتي كراماتورسك وكوستيانتينيفكا.

ويقول الجيش الأوكراني إنه يتعرض باستمرار لضربات جوية روسية. ونشر أخيراً لقطات صورتها مسيرات من البلدة تظهر صفوفاً من المجمعات السكنية العائدة إلى الحقبة السوفياتية، وقد دمرت واشتعلت فيها النيران.

من جهتها، أعلنت الشرطة الأوكرانية مقتل 5 أشخاص، وإصابة 11 آخرين في الهجمات الروسية على منطقة دونيتسك. وقال الحاكم الإقليمي في بيان أعلن فيه الهجوم: «أفضل ما يمكنكم فعله هو الإخلاء وعدم تعريض حياتكم وصحتكم للخطر».

بدوره، قال حاكم منطقة زابوريجيا إن مدنياً يبلغ 32 عاماً قُتل، بينما أصيب اثنان آخران بنيران روسية قرب قرية فوزدفيجيفكا. وأعلن الكرملين أواخر 2022 ضم دونيتسك التي كانت أجزاء منها تحت سيطرة القوات الروسية والانفصاليين المدعومين من موسكو منذ نحو عقد.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.