مجلس أوروبا يطالب تركيا مجدداً بالإفراج عن دميرطاش وكافالا

رأى أن القضيتين يمكن حلهما في إطار القضاء وأجل عقوباته ضدها

شيناخ خلال اجتماع مع مسؤولي حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة (موقع الحزب)
شيناخ خلال اجتماع مع مسؤولي حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة (موقع الحزب)
TT

مجلس أوروبا يطالب تركيا مجدداً بالإفراج عن دميرطاش وكافالا

شيناخ خلال اجتماع مع مسؤولي حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة (موقع الحزب)
شيناخ خلال اجتماع مع مسؤولي حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة (موقع الحزب)

طالب مجلس أوروبا تركيا مجدداً بتنفيذ قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بشأن الإفراج عن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش والناشط المدني رجل الأعمال عثمان كافالا المعتقلين منذ عام 2017. وكررت الهيئات التشريعية والتنفيذية لمجلس أوروبا، دعوتها للحكومة التركية للإفراج عن دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، الذي يواجه قضايا تتعلق بالإرهاب يصل مجموع أحكامها حال إدانته فيها إلى أكثر من 140 عاماً، والناشط المدني عثمان كافالا، المحكوم بالسجن المؤبد المشدد في القضية المعروفة بأحداث «غيزي بارك» وارتباطه بـ«منظمة فتح الله غول» التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.

وجاءت مطالبة هيئات مجلس أوروبا عقب اجتماعها في مقر المجلس بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، الثلاثاء، بعدما أكدت لجنة وزراء مجلس أوروبا في اجتماعات في الفترة من 11 إلى 13 يونيو (حزيران) الحالي، ضرورة إطلاق سراح كافالا ودميرطاش. وشددت اللجنة على أن إجراءات المحكمة الدستورية التركية يمكن أن تمثل فرصة مهمة للإفراج عن كافالا، معربة عن قلقها من أن طلبه، الذي قدمه قبل عامين لإعادة محاكمته، لم تتم معالجته بعد، وحثت المحكمة على معالجته على الفور.

واستعرضت اللجنة قضيتي الرئيسين المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطية صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، وطلبت معلومات مفصلة من السلطات التركية حول الأحكام الصادرة ضدهما، ودعت اللجنة المحكمة الدستورية إلى الإسراع بمعالجة طلباتهما دون مزيد من التأخير.

وبحسب ما كشفت عنه وسائل إعلام تركية، الأربعاء، فإن دعوة مجلس أوروبا تعد فرصة جديدة لتركيا، بعدما فتح المجلس إجراءات ضدها قد تؤدي إلى تجميد عضويتها بسبب عدم الالتزام بقرارات المحكمة الأوروبية.

وبدأ مجلس أوروبا إجراءات انتهاك ضد تركيا في أوائل عام 2022 لفشلها في تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن كافالا. وأحالت الأمر إلى لجنة الوزراء، التي لاحظت انتهاك تركيا الخطير لالتزاماتها بموجب المادة 46 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأعطت اللجنة الأولوية للحوار مع تركيا وأخرت العقوبات.

وكان مقرر تركيا في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا المشارك في لجنة تدقيق قضيتي دميرطاش وكافالا، ستيفان شيناخ، قد عقد في أنقرة وإسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 يونيو (حزيران) الحالي، سلسلة اجتماعات مع مسؤولين من الحكومة التركية ونواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم وأحزاب المعارضة وممثلي منظمات مدنية وزوجة الناشط عثمان كافالا، فضلاً عن زيارة دميرطاش وكافالا في السجن.

عثمان كافالا (أرشيفية)

وكرر شيناخ الدعوة للإفراج عن دميرطاش وكافالا، منتقداً الحكم الصادر مؤخراً ضد دميرطاش بالسجن 42 عاماً في قضية «احتجاجات كوباني».

وشدد، خلال لقاءاته في أنقرة وإسطنبول، على أن حل قضيتي كافالا ودميرطاش يكمن في القضاء التركي، وأنه يمكن إيجاد حلول قانونية لهاتين القضيتين المدرجتين على جدول أعمال لجنة الوزراء بمجلس أوروبا.

وتطرق شيناخ إلى المخاوف بشأن اكتظاظ السجون وفترات الاحتجاز الطويلة مع ممثلي منظمات المجتمع المدني. وقال إن زيارته كانت خطوة مهمة للحوار بين مجلس أوروبا والسلطات التركية، معرباً عن أمله في استمرار التعاون لتعزيز حماية حقوق الإنسان والقيم الأوروبية المشتركة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد جدّد موقفه الرافض لتنفيذ قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، بشأن الإفراج عن كل من دميرطاش وكافالا، ووصفهما خلال مؤتمر صحافي في مدريد مع رئيس الوزراء الإسباني بيدور سانشيز، الأسبوع الماضي، بأنهما «إرهابيان».

وعلق الكاتب في صحيفة «حرييت» القريب من دوائر الرئاسة التركية، عبد القادر سيلفي، في مقال الأربعاء، على التطورات الأخيرة، قائلاً: «بما أننا لا ننفذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية، فإنه تجري مناقشة تعليق عضويتنا في مجلس أوروبا، وستكون هذه عقوبة قاسية».

وانتقد سيلفي سؤال أحد المسؤولين الأتراك شيناخ عن سبب اهتمامه الشديد بعثمان كافالا، قائلاً إن «هذا الرجل أخطر من زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان».

وسخر سيلفي من المسؤول التركي، الذي لم يكشف عن اسمه، قائلاً: «ما هو شعورك عندما ترى أن عثمان كافالا، الذي يعارض الإرهاب والسلاح والعنف ولا يحمل حتى مسدس لعبة، أخطر من زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية؟... بعض المسؤولين يفعل أي شيء من أجل البقاء في المنصب».

وانتقد نائب رئيس حزب الحركة القومية شريك حزب العدالة والتنمية في «تحالف الشعب» فيتي يلدز، ما ذكره سيلفي بمقاله، وذكّره بأن وزارة العدل درست طلب إعادة محاكمة كافالا بناءً على طلب محاميه. وأضاف: «إذا حصلت على مساعدة من محامٍ جنائي مختص قبل المبالغة في عملية تقديم الالتماس للجمهور، فسوف تحترم حق المواطن في الحصول على معلومات دقيقة، أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فستكون مجرد دعاية للمدانين».


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
شمال افريقيا من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

تونس: محاكمة صحافيَّين عُرفا بانتقادهما الشديد للرئيس سعيد

مثل الصحافيان مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)

محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

يَمثل مواطن سوري (48 عاماً)، الاثنين، أمام محكمة في ألمانيا بتهم المسؤولية عن التعذيب، والاستجوابات الوحشية، وقتل عدد كبير من السجناء، في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( كوبلنز (ألمانيا) - لندن)
شمال افريقيا جانب من الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الصحافي مراد الزغيدي (أ.ف.ب)

تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

أكدت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» أنه تم إيقاف نشاطها مدة شهر، في بيان صدر في وقت متأخر، أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تونس)

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.