تراجع الموافقات البريطانية على تراخيص تصدير الأسلحة لإسرائيل

جنود إسرائيليون حول دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (رويترز - أرشيفية)
جنود إسرائيليون حول دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (رويترز - أرشيفية)
TT

تراجع الموافقات البريطانية على تراخيص تصدير الأسلحة لإسرائيل

جنود إسرائيليون حول دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (رويترز - أرشيفية)
جنود إسرائيليون حول دبابة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

تراجعت الموافقات البريطانية على تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بعد بدء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، وانخفضت قيمة التصاريح الممنوحة لبيع المعدات العسكرية لحليفتها بأكثر من 95 في المائة إلى أدنى مستوى في 13 عاماً.

تستند هذه الأرقام، التي لم تنشر من قبل، إلى معلومات قدمها مسؤولون حكوميون لـ«رويترز» وبيانات من وحدة مراقبة الصادرات بوزارة الأعمال والتجارة.

وزادت الولايات المتحدة وألمانيا مبيعات الأسلحة لإسرائيل بعد بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.

لكنّ مسؤولين حكوميين قالوا لـ«رويترز» إن قيمة التراخيص التي وافقت عليها بريطانيا في الفترة من السابع من أكتوبر إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) انخفضت إلى 859381 جنيهاً إسترلينياً (1.09 مليون دولار). وهذا أدنى رقم للفترة بين السابع من أكتوبر و31 ديسمبر منذ عام 2010.

ويمكن مقارنة ذلك ببيانات رسمية تظهر موافقة الحكومة على مبيعات أسلحة بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لإسرائيل لنفس الفترة من عام 2022 بما شمل ذخائر أسلحة خفيفة وقطع غيار مقاتلات.

وتظهر البيانات أيضاً أن في الفترة نفسها من عام 2017، وافقت الحكومة على مبيعات أسلحة بقيمة 185 مليون جنيه إسترليني لإسرائيل بما شمل قطع غيار دبابات وصواريخ سطح - جو، في أعلى رقم لهذه الفترة في البيانات المتاحة للجمهور التي تعود إلى عام 2008.

وأصبحت قضية مبيعات الأسلحة لإسرائيل مسألة خلافية، إذ يقول بعض السياسيين والجماعات المؤيدة للفلسطينيين إنه يجب أن تتوقف مثل هذه المبيعات بسبب عدد القتلى الهائل بين المدنيين الفلسطينيين والدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من 8 أشهر.

وتقول الحكومة البريطانية إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس وإن استشارة قانونية تسمح باستمرار المبيعات.

وقالت وزارة الأعمال والتجارة إن التراخيص لا تزال تمنح لتصدير بعض المنتجات العسكرية لإسرائيل، منها مكونات الطائرات ذات الأجنحة الثابتة وذخائر أسلحة خفيفة لأغراض التدريب.

وأوضحت الوزارة أنه بسبب القواعد الحكومية الصارمة بشأن الموافقة على التراخيص، قد تستغرق المراجعات وقتاً أطول من المعتاد للموافقة عليها، لكن أحدث استشارة قانونية بشأن نقل الأسلحة إلى إسرائيل لم تتغير.

وعلى خلاف الولايات المتحدة، لا تزود الحكومة البريطانية إسرائيل بالأسلحة بشكل مباشر بل تصدر تراخيص للشركات لبيع الأسلحة على أساس مشورة يقدمها محامون حول اتساق ذلك مع القانون الدولي.

وكثير من التراخيص التي تمت الموافقة عليها في الفترة التي أعقبت بدء الحرب في غزة كانت مخصصة لعناصر مدرجة في قائمة «الاستخدام التجاري» أو العتاد غير القتالي مثل الدروع الواقية، والخوذ العسكرية ومركبات الدفع الرباعي المصفحة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين قرار «الكنيست» رفض إقامة دولة فلسطينية

الخليج الكنيست الإسرائيلي يصوت ضد إقامة دولة فلسطينية (د.ب.أ)

السعودية تدين قرار «الكنيست» رفض إقامة دولة فلسطينية

أدانت السعودية بأشد العبارات، الخميس، اقتحام مسؤول إسرائيلي للمسجد الأقصى، وتبنّي «الكنيست» قراراً برفض إقامة دولة فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (رويترز)

خلاف بين نتنياهو وغالانت بسبب أطفال غزة المرضى

ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن هناك خلافاً بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت حول خطة بناء مستشفى ميداني لأطفال غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
شؤون إقليمية لقطة عامة تُظهر الكنيست الإسرائيلي (د.ب.أ)

الكنيست يرفض إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن

صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ليل الأربعاء/الخميس على قرار برفض إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (أ.ب)

الأرجنتين تتعهد بتحقيق العدالة بشأن تفجير «آميا» عام 1994

تستعد الجالية اليهودية في الأرجنتين، اليوم (الخميس)، لإحياء الذكرى السنوية الثلاثين لتفجير استهدف مركزاً يهودياً أسفر عن مقتل 85 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
شؤون إقليمية لقطة مثبتة من مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل لعملية اقتحام الجيش الإسرائيلي مستشفى «ابن سينا»... (أرشيفية)

«القوات السرية» الإسرائيلية... أحدث لاعب بساحة المعركة في غزة

أصبحت مهمة الإنقاذ التي نُفذت في أوائل يونيو (حزيران) الماضي المثال الأبرز للوحدات السرية الإسرائيلية في ساحة المعركة بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - غزة)

أجزاء من مدن بريطانيا «إسلامية»... نايجل فاراج يدعم نائب ترمب

زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج (رويترز)
زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج (رويترز)
TT

أجزاء من مدن بريطانيا «إسلامية»... نايجل فاراج يدعم نائب ترمب

زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج (رويترز)
زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج (رويترز)

قال رئيس حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج إن «هناك أجزاء من المدن البريطانية إسلامية»، وحذَّر من «انتشار التطرف الديني في جميع أنحاء المملكة المتحدة»، وفق ما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وجاءت تصريحات فاراج، خلال برنامج «نيوز إيجينت بودكاست»، تعليقاً على ما ذكره جيمس فانس، الذي رشّحه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لمنصب نائب الرئيس، بأن فوز حزب العمال في الانتخابات العامة يعني أن المملكة المتحدة «ستكون أول دولة إسلامية تحصل على سلاح نووي».

الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس جيمس ديفيد فانس (وسائل إعلام أميركية)

وأضاف فاراج؛ وهو صديق لترمب، أن فانس كان «يمزح»، لكنه حذَّر من انتشار التطرف في جميع أنحاء بريطانيا. وأوضح أنه يعرف فانس منذ عقد من الزمن، واصفاً صعوده السريع من «بدايات صعبة مثل الحُلم الأميركي».

وحول ما إذا كان يعتقد أن المملكة المتحدة دولة إسلامية، أجاب فاراج: «إنها ليست أمة إسلامية، لكن هناك أجزاء من مدننا كذلك».

يُذكر أن تصريح فانس أثار رد فعل حاداً من أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء البريطاني، التي قالت إنها لا تعترف بمثل هذا «التوصيف» للمملكة المتحدة.

ونشرت صحف بريطانية عدة، من بينها صحيفة «الغارديان» مقطع فيديو يعرض خطاباً ألقاه فانس في مؤتمر للمحافظين أقيم في 10 يوليو (تموز) الحالي، وأدلى خلاله بملاحظات سلبية حول المملكة المتحدة.

وأشار فانس إلى أنه كان يجري محادثة مع صديق مؤخراً ناقشا خلالها أحد المخاطر الكبيرة في العالم، وهو الانتشار النووي، حين تساءلا عن أول دولة إسلامية حقيقية ستحصل على سلاح نووي.

وأضاف: «فكّرنا أن هذه الدولة ربما تكون إيران، وربما تكون باكستان، ثم قررنا أخيراً أنها المملكة المتحدة».

وتابع فانس: «إن انتخاب حكومة عمالية مؤخراً جعل بريطانيا أول دولة إسلامية حقيقية تحصل على سلاح نووي».

وقوبلت تصريحات فانس بضحك وتصفيق بعض الحاضرين قبل أن يكمل قائلاً: «لأصدقائنا من حزب المحافظين، يجب أن أقول، عليكم يا رفاق أن تتعاملوا مع هذا الأمر».

وأضاف: «يجب على القادة الأميركيين أن يعتنوا بالأميركيين... وبالنسبة للبريطانيين، يجب على قادة المملكة المتحدة أن يعتنوا بمواطني المملكة المتحدة. فيوماً بعد يوم يخبر المواطنون البريطانيون قادتهم أنهم يريدون الحد من الهجرة بينما يرفض قادتهم الاستماع إليهم».