حزب «الإصلاح» البريطاني يتقدم على «المحافظين» لأول مرة في استطلاعات الرأي

زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج يتفاعل مع وصوله إلى حدث حملة الانتخابات العامة للحزب في لندن 14 يونيو 2024 (رويترز)
زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج يتفاعل مع وصوله إلى حدث حملة الانتخابات العامة للحزب في لندن 14 يونيو 2024 (رويترز)
TT

حزب «الإصلاح» البريطاني يتقدم على «المحافظين» لأول مرة في استطلاعات الرأي

زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج يتفاعل مع وصوله إلى حدث حملة الانتخابات العامة للحزب في لندن 14 يونيو 2024 (رويترز)
زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايغل فاراج يتفاعل مع وصوله إلى حدث حملة الانتخابات العامة للحزب في لندن 14 يونيو 2024 (رويترز)

تراجعت نسبة التأييد لحزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك وبات خلف حزب الإصلاح المناهض للهجرة للمرة الأولى، وفق استطلاعات أجراها معهد يوغوف الذي عدّ النتيجة «تحولا جذريا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت الاستطلاعات الجديدة التي أجريت يومي الأربعاء والخميس حصول حزب الإصلاح بزعامة نايغل فاراج على تأييد نسبته 19 في المائة على أعتاب الانتخابات الوطنية المرتقبة الشهر المقبل، مقارنة بحصول «المحافظين» على 18 في المائة. ويتقدم حزب العمال (يسار الوسط) بفارق كبير على هذين الحزبين.

وقال معهد يوغوف إنه «من المجدي أن نأخذ في الاعتبار أن هذه الأرقام متقاربة ضمن نطاق الخطأ المعقول، ولن نتمكن من معرفة ما إذا كان حزب الإصلاح قادرا على الحفاظ على موقعه أو تحسينه مقارنة بالمحافظين».

ومع ذلك فإن «تقارب نتائج حزب نايجل فاراج مع حزب المحافظين الحاكم هو تحول جذري في المشهد الانتخابي».

أظهر الاستطلاع أيضا أن حزب العمال بزعامة كير ستارمر، لا يزال في الطليعة مع 37 في المائة من نسبة التأييد، على غرار استطلاعات أظهرت تقدمه ﺑ20 نقطة منذ ما يقرب من عامين.

ومع تقدمه الكبير والمتواصل في استطلاعات الرأي، من المتوقع أن يكون ستارمر رئيس الوزراء المقبل.

لكنه لا يزال يبذل مساعي حثيثة للتغلب على ادعاءات حزب المحافظين المستمرة بأن حزبه سينفق الأموال العامة بشكل متهور ويزيد الضرائب الفردية.

وقالت الوزيرة لورا تروت: «إن الاستطلاع بمثابة تحذير صارخ... إذا تكررت نتيجة كهذه يوم الانتخابات، فسيكون لدى كير ستارمر سلطة هائلة بلا قيود لفرض الضرائب على منازلكم ووظائفكم وسياراتكم ومعاشكم التقاعدي كيفما يريد».

وأضافت: «إن حزب المحافظين يقاتل من أجل كل صوت في هذه الانتخابات».

أما فاراج، الذي عقد خلال الانتخابات العامة الماضية عام 2019 صفقة مع «المحافظين» لتفادي انقسام أصوات اليمين، فقال الخميس إن حزب الإصلاح وليس «المحافظين» هو من يمثل حزب المعارضة الرئيسي أمام حزب العمال.

وقلل سوناك الموجود في إيطاليا للمشاركة في قمة مجموعة السبع، أهمية نتائج الاستطلاع، مشددا على أن الحملة الانتخابية لا تزال في منتصف الطريق.

وقال لوسائل إعلام بريطانية إن «الاقتراع الوحيد المهم هو اقتراع 4 يوليو (تموز)»، معتبرا أن اختيار حزب الإصلاح سيكون بمثابة «تقديم شيك على بياض لحزب العمال».

مستقبل «المحافظين»

ولم يتضح بعد كيف ستُترجم نتائج استطلاعات الرأي يوم الانتخابات، فيما يصب النظام الانتخابي الذي ينص على فوز من يحصل على أكبر عدد من الأصوات في مصلحة الأحزاب الكبرى.

ويرى بعض المراقبين أن «المحافظين» الذين تراجعوا بشدة بعد 14 عاما صعبة في السلطة اتسمت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) و«كوفيد-19» وأزمة ارتفاع كلفة المعيشة، اعترفوا ضمنا بعدم قدرتهم على الفوز في الانتخابات.

ولجأ كبار «المحافظين» مؤخرا إلى الإذاعات لتحذير الناخبين من مغبة منح حزب العمال «غالبية ساحقة» في البرلمان للسنوات الخمس القادمة.

وتتزايد التساؤلات أيضا بشأن ما سيحدث للمحافظين بعد الانتخابات التي من شأنها أن تضع سوناك تحت ضغط للتنحي إذا فاز حزب العمال بأغلبية ساحقة.

وأي تنافس على زعامة حزب المحافظين سيثير على الأرجح معركة آيديولوجية بين الوسطيين واليمينيين الذين ينتقدون علنا بشكل متزايد موقف الحزب من الهجرة.

وأطلق ذلك الحديث عن انضمام فاراج إلى «المحافظين».

لكن النائب السابق في البرلمان الأوروبي الذي يسعى ليكون نائبا في البرلمان البريطاني للمرة الثامنة بعد سبع محاولات فاشلة، قال إنه يريد السيطرة على الحزب.

خلال 14 عاما كلّف المحافظون خمسة رؤساء وزراء بينهم ثلاثة خلال أربعة أشهر فقط في 2022. وتعود أسباب ذلك في غالبيتها إلى «بريكست».

ولكن كانت هناك أسباب داخلية أخرى كالفوضى التي طبعت فترة حكم بوريس جونسون وولاية ليز تراس القصيرة، عندما أثارت تخفيضاتها الضريبية غير الممولة الذعر في الأسواق المالية وانهيار الجنيه الاسترليني.

ويحرص ستارمر زعيم حزب العمال، الذي تعهد في حملته الانتخابية تحفيز النمو وإرساء «الاستقرار» الاقتصادي، على عدم إهدار تقدم الحزب الكبير في استطلاعات الرأي، ويقود حملة حذرة لإنهاء «الفوضى» التي خلفها حزب المحافظين.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.