أميركا ترى تركيا قريبة من الغرب الآن وتأمل عدم انضمامها إلى «بريكس»

القضايا الرئيسية بقيت عالقة في اللقاء الثاني لإردوغان وأوزيل... وأكشنار خرجت عن صمتها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021  (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021 (د.ب.أ)
TT

أميركا ترى تركيا قريبة من الغرب الآن وتأمل عدم انضمامها إلى «بريكس»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021  (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021 (د.ب.أ)

جدّدت الولايات المتحدة موقفها من عودة تركيا إلى برنامج الإنتاج المشترك للمقاتلة الشبحية «إف 35» وربطها بتخليها عن منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» التي حصلت عليها في صيف عام 2019.

وعدّ السفير الأميركي لدى أنقرة، جيف فليك، أن الشراكة بين بلاده وتركيا أقوى من أي وقت مضى، وأن تركيا لا تزال «راسخة في الغرب» رغم استمرار الانقسام بينهما بشأن الحرب على غزة. وقال فليك، في مقابلة مع قناة «سي إن إن تورك» التركية، الأربعاء، إن «تأييد تركيا لتوسيع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في إشارة إلى مصادقتها على عضوية السويد وفنلندا، والاتفاق على بيع مقاتلات (إف 16) الأميركية لها دليل على ميلها نحو الغرب هذا العام، كما سيمهد الطريق لزخم دائم في التجارة والاستثمار». وعبّر عن أمله في ألا تنضم تركيا لدول مجموعة «بريكس»، لكنه عدّ أن حدوث ذلك لن يؤدي إلى تغير دبلوماسي كبير في علاقات تركيا ببلاده أو بالغرب.

وتوقع فليك، الذي تنتهي مهمته في أنقرة بعد أشهر في الخريف المقبل، والذي كان عضواً سابقاً بمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أريزونا، أن يستمر الكونغرس، الذي تحول إلى موقف إيجابي هذا العام، في هذا التوجه بغضّ النظر عن نتيجة الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«إف 16» و«إف 35»

ولفت إلى أن الكونغرس وافق في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي على بيع مقاتلات «إف 16 بلوك 70» المتطورة لتركيا ومعدات التحديث لأسطولها القديم بعد مصادقتها على طلب انضمام السويد إلى الناتو، ووقّعت تركيا مع شركة «لوكهيد مارتن» المنتجة لها، الأسبوع الماضي، اتفاقية تسمى «خطاب العرض والقبول»، بموجبها سيتم إنتاج الطائرات الجديدة التي طلبتها تركيا (40 طائرة)، ثم تجدد تزويدها بمعدات تحديث النماذج القديمة لاحقاً.

أما عن عودة تركيا إلى البرنامج متعدد الأطراف الذي يشرف عليه الناتو لإنتاج وتطوير مقاتلات «إف 35»، فقال السفير الأميركي: «نحن نرحب بأي خطوات نحو حلّ مشكلة منظومة (إس 400) الروسية، التي تمنع تركيا حالياً من المشاركة في برنامج (إف 35) وشرائها».

وأضاف فليك: «إذا حدث تقدم، فسنرحب بالمناقشات مع تركيا لإعادة شراء طائرات (إف 35). أما مسألة الإنتاج المشترك فهي نقطة أكثر صعوبة، والقرار فيها يعود للشركاء، لكننا نأمل بالتأكيد أن يأتي ذلك اليوم الذي تعود فيه تركيا إلى القدرة على شراء هذه الطائرات مرة أخرى».

وسبق أن دفعت تركيا 1.4 مليار دولار لشراء 100 طائرة من هذا النوع، قبل أن تستبعد من برنامج إنتاجها، وتوقف أميركا عملية البيع ضمن إجراءات عقابية رداً على اقتناء المنظومة الروسية التي تشكل خطراً على أنظمة الناتو الدفاعية حال انكشافها عليها عبر تركيا.

الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائهما الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

لقاء إردوغان – أوزيل

على صعيد آخر، كشفت زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى «حزب الشعب الجمهوري» ولقاء رئيسه أوزغور أوزيل، التي كانت الأولى بعد 18 عاماً، والأولى له أيضاً رئيساً للبلاد، عن تباين في قضايا رئيسية. وبحسب ما أعلن المتحدث باسم «حزب الشعب الجمهوري»، دنيز يوجال، فإن أوزيل عرض وجهات النظر حول مشاكل البلاد، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي وسوء الحالة المعيشية لكثير من الشرائح، وفي المقدمة المتقاعدون، ومشاكل مزارعي الشاي والقمح ومليون معلم ينتظرون وفاء الحكومة بوعود تعيينهم، فضلاً عن تطبيق زيادة جديدة في الأجور وحل مشاكل الإيجارات لمتضرري زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، فضلاً عن تحقيق العدالة الضريبية لإزالة الظلم الذي يتعرض له صغار الممولين.

وأضاف: «إن الحوار حول مشاكل البلاد، الذي أغلقته الحكومة لفترة طويلة، مهم جداً، وأنهى حالة الاستقطاب في البلاد، ولقد نقلنا إلى السيد الرئيس القضايا التي تهم المجتمع بأكمله».

وتابع أنه تم حل بعض القضايا، مثل العفو عن جنرالات انقلاب 28 فبراير 1997 لظروف صحية، وإن كان حلها قد تأخر، وعبّر رئيس حزبنا عن امتنانه للرئيس للاستجابة لهذا الطلب، وأكد أنه من المهم أن يتم إحالة قضية احتجاجات حديقة «غيزي بارك» إلى وزارة العدل لبحث إعادة المحاكمة.

لقاء أكشنار المفاجئ مع إردوغان الأسبوع الماضي فجّر جدلاً لم يتوقف حتى الآن (الرئاسة التركية)

وكشفت مصادر عن أن أهم مشكلتين لم يتم التوافق حولهما، هما مشكلة عزل رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين أوصياء مكانهم، على غرار ما حدث في هكاري مؤخراً، وبدا أن إردوغان يرفض تغيير هذه الممارسة، بينما لم يطرأ تغيير على موقف أوزيل من الدستور الجديد الذي يرغب إردوغان في إقراره، لأنه يرى أن الحكومة لا تلتزم بأحكام الدستور، وبالتالي لا جدوى من وضع دستور جديد، فضلاً عن معارضة حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب» تغيير قاعدة «50 في المائة + 1» لانتخاب رئيس الجمهورية.

في الوقت ذاته، خرجت رئيسة حزب «الجيد» السابقة، ميرال أكشنار، عن صمتها الذي استمرا أسبوعاً عقب لقائها الرئيس إردوغان، بشكل مفاجئ، وظهور تكهنات حول ما طلبته خلال الاجتماع، مثل منصب نائب الرئيس لنفسها، وتعيين نجلها سفيراً في فرنسا، والإفراج عن أحد رجال الأعمال المسجونين في قضايا فساد. وأكدت أكشنار، في بيان، أنه لا صحة على الإطلاق لما تردد عما دار خلال هذا اللقاء. وطالبت بعض الصحافيين بتوخي الدقة والبحث عن المعلومات من مصادرها وتحمل مسؤولية ما يكتبون.



أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.