حربا أوكرانيا وغزة تهيمنان على مباحثات بايدن وماكرون

الرئيس الأميركي حذّر من أن بوتين «لن يتوقف عند أوكرانيا»

خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)
خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)
TT

حربا أوكرانيا وغزة تهيمنان على مباحثات بايدن وماكرون

خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)
خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)

استقبال غير مسبوق أعدّته فرنسا للرئيس الأميركي جو بايدن وعقيلته في زيارة الدولة الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى باريس، والتي تأتي عقب مشاركته في احتفالات الذكرى الثمانين لإنزال الحلفاء العسكري الكبير على شواطئ منطقة النورماندي.

فرئاسة الجمهورية ذهبت أبعد مما ينص عليه البروتوكول في مثل هذا النوع من الزيارات: بايدن حظي باستقبال رسمي في ساحة قوس النصر، حيث كان بانتظاره الرئيس إيمانويل ماكرون وعقيلته بريجيت والعديد من أركان الدولة الفرنسية. ووصل بايدن بسيارته المصفحة مزدانة بالعلمين الأميركي والفرنسي بمواكبة أمنية استثنائية من دراجي شرطة باريس، التي نشرت المئات من أفرادها على طول جادة الشانزليزيه، وصولاً إلى ساحة قوس النصر.

حفاوة الاستقبال

في جادة الشانزليزيه، عزفت موسيقى النشيدين الوطنيين الأميركي والفرنسي، قبل أن يضع ماكرون وبايدن معاً إكليلاً من الورد الأحمر والأبيض والأزرق (ألوان علمي البلدين)، على نصب الجندي المجهول الواقع في قلب قوس النصر.

جانب من حفل استقبال بايدن في باريس السبت (رويترز)

وبعد أن أضرم الرئيسان رمزياً شعلة الجندي المجهول التي لا تنطفئ أبداً، وعزفت موسيقى الجيش «لحن الأموات»، ثم أنشدت جوقته النشيدين الأميركي والفرنسي، عمد بايدن وماكرون إلى مصافحة وفدي البلدين والشخصيات المدنية والعسكرية التي دُعيت إلى الاحتفال. وبرز من بين الأميركيين وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان.

في الوقت عينه، مرّ سرب من 4 طائرات «رافال» تابعة لسلاح الجو الفرنسي فوق موقع الاحتفال، قبل أن يصعد بايدن وماكرون في سيارة الأول متجهين إلى قصر الإليزيه بمواكبة 140 فارساً من خيالة الحرس الجمهوري، و38 دراجاً. واللافت أن الاحتفال غاب عنه، ولأسباب أمنية، الطابع الشعبي ــ الجمهوري، وقد جرى وسط إجراءات أمنية استثنائية تسببت بازدحامات مرورية خانقة بالنسبة للباريسيين، وبإغلاق عدد من الشوارع ومحطات المترو.

جدول أعمال مزدحم

لم تقتصر زيارة الدولة على الطابع الاحتفالي والبروتوكولي. فقصر الإليزيه استضاف غداء عمل ومحادثات بين الطرفين الأميركي والفرنسي، منها جلسة مغلقة بين الرئيسين. وقد استبق سوليفان اللقاءات الرسمية بتحديد الملفات والتحديات المدرجة على جدول المحادثات، وأوّلها الحرب الأوكرانية وحرب غزة وتطوراتها، والتعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وقضايا سياسية متنوعة، منها التغير المناخي والذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد.

هيمنت الحرب في غزة والحرب في أوكرانيا على المحادثات بين بايدن وماكرون السبت (إ.ب.أ)

وزاد الناطق باسم البيت الأبيض جون كيربي أن بايدن وماكرون سيبحثان تعزيز حلف «الناتو»، وتعهد كلاهما بدعم أوكرانيا، على الرغم من أنهما لم يتفقا بعد على خطة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف. وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وشركاءها في مجموعة السبع يحرزون تقدماً في هذا الشأن.

من جانبها، قالت الحكومة الفرنسية إن الرئيسين سيناقشان تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا في دفاعها ضد روسيا. كما سيبحثان الاستعداد لقمة مجموعة السبع المقررة الأسبوع المقبل في مدينة باري الإيطالية، وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة الأميركية واشنطن في يوليو (تموز) المقبل.

الملف الأوكراني

بعكس بايدن الذي تكلم لوقت قصير، فإن ماكرون أسهب في تعداد الملفات التي تناولتها محادثات الطرفين في قصر الإليزيه. وحرص ماكرون على إظهار التقارب بينه وبين نظيره الأميركي، فشكره مراراً على ما يقوم به بالنسبة لأوكرانيا، ولاعتباره أن ما يحصل هناك «يقرر مصير الأمن والاستقرار في أوروبا»، مضيفاً أن الطرفين يتمتعان برؤية واحدة.

وذكّر ماكرون بالقرارات المتشابهة التي اتخذها الطرفان، مثل السماح لأوكرانيا باستهداف مواقع داخل الأراضي الروسية، وتسليح وتدريب القوات الأوكرانية، إلا أنه تجنّب الدخول في الملفات الخلافية، وعلى رأسها إرسال مدربين أو قوات غربية إلى أوكرانيا، وهو ما تستعد باريس للقيام به من خلال إقامة تحالف غربي، أو بالنسبة لاستخدام الأصول الروسية في الولايات المتحدة وأوروبا.

إيمانويل وبريجيت ماكرون لدى استقبالهما جو وجيل بايدن قرب قوس النصر السبت (أ.ب)

وبالمقابل، فإن الرئيس بايدن عاد لتأكيد أن للرئيس الروسي مطامع أبعد من أوكرانيا. وقال ما حرفيته إن «بوتين لن يتوقف عند أوكرانيا (...) أوروبا برمّتها مهددة، ولن ندع ذلك يحصل. الولايات المتحدة تقف بقوة إلى جانب أوكرانيا. أكرر أننا لن نتراجع». وأشار ماكرون إلى أنه والرئيس بايدن سيلتقيان مجدداً الأسبوع المقبل في إطار قمة مجموعة السبع في إيطاليا، والشهر المقبل في واشنطن بمناسبة القمة الأطلسية.

وأكّد ماكرون حضوره «قمة السلام» في سويسرا منتصف الشهر الحالي، التي سيغيب عنها بايدن. وأعرب ماكرون عن أمله في أن يلتزم قادة السبع بتسليم جزء مما أقرّوه، بتوفير مبلغ 50 مليار دولار لأوكرانيا. وتجدر الإشارة إلى أن بايدن أعلن منح كييف 225 مليون دولار في إطار حزمة جديدة من المساعدات، لتمكينها من شراء صواريخ مضادات جوية وذخائر. وأشار بايدن إلى أن أوروبا قد مدّت أوكرانيا بما قيمته الإجمالية 107 مليارات دولار منذ انطلاق الحرب قبل أكثر من عامين.

حرب غزة والجبهة اللبنانية

وفي موضوع غزة، وبعد أن عبّر ماكرون عن ارتياحه لإفراج إسرائيل عن 4 رهائن، أكد أن المطلوب التوصل إلى «وقف فوري لإطلاق النار، وفتح الباب أمام الحل السياسي الذي هو الوحيد من شأنه الدفع باتجاه سلام عادل ودائم ويستجيب للتطلعات الأمنية للشعبين» الفلسطيني والإسرائيلي. وإذ جدّد ماكرون دعم فرنسا لـ«الاتفاق الشامل» الذي طرحه بايدن، اعتبر أن الوضع في رفح والخسائر الإنسانية «أمر لا يمكن قبوله»، والأمر نفسه ينطبق على رفض إسرائيل فتح جميع المعابر «أمام تدفّق المساعدات الإنسانية».

الرئيس الأميركي جو بايدن يحضر احتفالاً في قوس النصر بباريس (إ.ب.أ)

ودعا ماكرون مجلس الأمن للتحرك، ولأن يلعب دوره للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وبالتوازي، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة «مضاعفة الجهود من أجل منع حصول انفجار إقليمي، خصوصاً مع لبنان، حيث نتشارك «مع الولايات المتحدة الأميركية» ضرورة التوصل إلى محددات من أجل خفض التصعيد على الخط الأزرق، وبخصوص الملف المؤسساتي «العجز عن انتخاب رئيس للجمهورية». وأهمّ ما ورد في كلام ماكرون تأكيده أن البلدين أعربا عن «تصميمهما على وجود تنسيق وثيق في المحادثات مع إسرائيل من جانب، ومع لبنان وجميع الأطراف المعنية».

سياسة إيران التصعيدية

ومن ملف غزة، وصل ماكرون منطقياً إلى ملف إيران، حيث عبر عن أن باريس وواشنطن متفقتان على اعتبار أن طهران تعتمد «سياسة تصعيدية بلا تحفظ»، أكان ذلك بالنسبة لهجمات «حماس» غير المسبوقة على إسرائيل، أو محاولاتها لضرب الاستقرار الإقليمي، أو بالنسبة لبرنامجها النووي. وأكّد ماكرون أن فرنسا والولايات المتحدة عازمتان على «ممارسة الضغوط الضرورية»، وأنهما أظهرتا هذا العزم من خلال القرار الصادر مؤخراً عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية.

منفعة متبادلة

تقول مصادر فرنسية إن زيارة الدولة بالغة الأهمية للرئيسين ولأسباب متقاربة: بايدن بحاجة لإظهار أنه زعيم العالم الحر والداعم الأول لأوكرانيا في مواجهتها للعدوان الروسي، وأن قدراته كاملة للتعاطي مع قادة العالم، وكل ذلك سيكون مفيداً في إطار سعيه للفوز بولاية ثانية. كذلك، فإن ماكرون الذي يخوض حزبه وحلفاؤه معركة الانتخابات الأوروبية من موقع ضعيف، يرى في الجمع الغربي الذي توافد إلى فرنسا، وعلى رأسه الرئيس بايدن مثالاً على الموقع الذي يحتله على الخريطة الأوروبية والعالمية.

بايدن وماكرون بعد انتهاء المؤتمر الصحافي في باريس السبت (أ.ف.ب)

كذلك، تعتبر باريس أن الأيام الخمسة لزيارة بايدن لفرنسا تبين أهمية هذا البلد في أعين الإدارة الأميركية. وفي هذا السياق، تفهم جملة إشادة ماكرون بالرئيس الأميركي ليس فقط كقائد لقوة عالمية، بل أيضاً لأنه يجلب «الوضوح والولاء لشريك يحب الأوروبيين ويحترمهم».

كان لافتاً إصرار بايدن على التذكير بأهمية الصداقة الأميركية - الفرنسية، وإصرار ماكرون على العلاقة الخاصة التي تربطه بنظيره الأميركي وبالإنجازات المتبادلة الاقتصادية والاستثمارية، من غير تناسي القلق الذي يصيب الأوروبيين مما يعتبرونه إجراءات أميركية تنسف التنافس الحر، وتُوفّر ميزات للشركات الأميركية على الشركات الأوروبية.

وأكثر من مرة، أشاد بايدن بالعلاقات التي تربط بلاده بفرنسا، وهو شخصياً، مُؤكداً أن فرنسا «كانت أول صديق لنا»، في إشارة إلى الدعم الذي قدمته باريس للثورة الأميركية على الإنجليز، مضيفاً أنها «لا تزال من أفضل أصدقائنا». وبذلك يكون بايدن قد قلب صفحة الخلافات التي برزت في الكثير من المرات بين الطرفين، وكان آخرها نسف «صفقة القرن» التي كانت باريس قد وقعتها مع كانبيرا لبيعها مجموعة من الغواصات. وعمدت بعد ذلك إلى نقض الاتفاق، واستبدال به عقد أميركي ــ بريطاني.

وليلاً، وفي إطار زيارة الدولة، يحلّ بايدن وفريقه ضيوفاً على الإليزيه للعشاء الرسمي، الذي سيكون آخر عناصر الزيارة. وسيعود بايدن إلى الولايات المتحدة، بعد أن يمر مجدداً في منطقة شمال فرنسا لتكريم الجنود الأميركيين الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى في الدفاع عن فرنسا.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.