شريط فيديو مزيف عن المتحدث باسم «الخارجية» حول هجمات أوكرانيا على روسيا

واشنطن تتهم موسكو بفبركته عبر استخدام الذكاء الاصطناعي

تحدث ميلر في الفيديو المزيف عن مدينة بيلغورود الروسية قائلاً إنها أصبحت خالية من المدنيين (أ.ب)
تحدث ميلر في الفيديو المزيف عن مدينة بيلغورود الروسية قائلاً إنها أصبحت خالية من المدنيين (أ.ب)
TT

شريط فيديو مزيف عن المتحدث باسم «الخارجية» حول هجمات أوكرانيا على روسيا

تحدث ميلر في الفيديو المزيف عن مدينة بيلغورود الروسية قائلاً إنها أصبحت خالية من المدنيين (أ.ب)
تحدث ميلر في الفيديو المزيف عن مدينة بيلغورود الروسية قائلاً إنها أصبحت خالية من المدنيين (أ.ب)

بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة رفع الحظر على استخدام أوكرانيا بشكل محدود للأسلحة التي تزودها بها في استهداف الأراضي الروسية، ظهر على الإنترنت مقطع فيديو مزيف للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر يناقش فيه هذا القرار.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)

وأكد خبراء أن مقطع الفيديو المزيف، مأخوذ فعلاً من لقطات سابقة لميلر، تم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتبلغ مدته 49 ثانية، لكن لم تعرف بعد الجهة التي قامت بفبركته. وبدا الفيديو حقيقياً بشكل كبير، على الرغم من ان التلاعب بدا واضحاً في الكثير من مقاطعه، من عدم تزامن الصوت مع الشفتين، إلى اختلاف لون القميص وربطة العنق بين لقطة وأخرى.

وتحدث ميلر في الفيديو المزيف عن مدينة بيلغورود الروسية، قائلاً إنها أصبحت خالية من المدنيين، وذلك رداً على سؤال مفبرك أيضاً من أحد الصحافيين خلال مؤتمره الصحافي في وزارة الخارجية. وأضاف ميلر في مقطع الفيديو، الذي تم تداوله على قنوات «تلغرام»، ويتابعه سكان بيلغورود على نطاق واسع: «إنها عملياً مليئة بالأهداف العسكرية في هذه المرحلة، ونحن نرى الشيء نفسه يبدأ في المناطق المحيطة هناك... تحتاج روسيا إلى فهم رسالة مفادها أن هذا غير مقبول».

مواقع روسية تتداول الشريط

وتداولت الكثير من وسائل الإعلام والمواقع الروسية الفيديو أو نشرته، دون الإشارة إلى العيوب الفنية الواضحة فيه، واستخدمه المسؤولون الروس للتحريض ضد أوكرانيا والغرب. لكن صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤولين نفيهم صحته والادعاءات الواردة فيه حول بيلغورود، على الرغم من ان المدينة كانت هدفاً لبعض الهجمات الأوكرانية. وأغلقت سلطاتها المدارس، حيث يتلقى التلامذة دروسهم عبر الإنترنت، لكن لم يتم إجلاء سكانها البالغ هددهم نحو 340 ألف نسمة. وأضاف المسؤولون أن التأكيدات الكاذبة المنسوبة إلى ميلر، بأن المدنيين قد فرّوا، وأن المدينة هي في الأساس منطقة عسكرية، تستهدف الإيحاء بأن الغرب يستعد لدعم الضربات العشوائية هناك، لكن الأمر ليس كذلك.

وقال المسؤولون إنهم ليس لديهم معلومات عن مصدر الفيديو، لكنهم يشعرون بالقلق بشكل خاص بشأن الكيفية التي قد تستخدم بها روسيا مثل هذه الأساليب للتلاعب بالرأي العام حول الحرب في أوكرانيا أو حتى بالخطاب السياسي الأميركي.

ميلر يتحدث عن ضرب روسيا

وأعطى الرئيس جو بايدن أوكرانيا ما عدّه المسؤولون الإذن المحدود لاستخدام الأسلحة الأميركية في ضربات الدفاع عن النفس داخل روسيا. وجاء هذا التحول رداً على حشد روسيا الصواريخ والقنابل المنزلقة وقذائف المدفعية داخل حدودها المباشرة، لاستخدامها في مهاجمة منطقة خاركيف ومدينتها، التي لا تبعد سوى 30 كيلومتراً.

ويُظهر مقطع الفيديو أيضاً ميلر يقول إن الدول الأخرى «تسمح لأسلحتها بالضرب في عمق الأراضي الروسية»، وهو أمر غير دقيق، على الرغم من أن بعض القادة الغربيين قالوا إنه يمكن استخدامها لضرب أهداف حدودية في روسيا تهدد أوكرانيا. وقال ميلر في الفيديو: «لذا؛ فإننا سندعم حلفاءنا في كل ما يقررون القيام به، وربما نساعد بعض الأشخاص الذين هم على الحياد بشأن هذا الأمر على اتخاذ القرار الصحيح».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف والمتحدث الرسمي ماثيو ميلر (يمين) على متن طائرة (أ.ف.ب)

وندّد ميلر، في بيان بالفيديو، وقال: «لقد جعل الكرملين من نشر المعلومات المضللة استراتيجية أساسية لتضليل الناس داخل روسيا وخارج حدودها». «من الصعب التفكير في علامة أكثر إقناعاً على عدم نجاح قراراتك من الاضطرار إلى اللجوء إلى التزييف الصريح للدفاع عنها أمام شعبك، ناهيك ببقية العالم».

وكانت مكافحة المعلومات المضللة الروسية موضوعاً رئيسياً في جولة وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن الأخيرة، في كل من مولدوفا وجمهورية التشيك، حيث رافقه فيها ميلر. وفي اجتماع عُقد الجمعة الماضية في براغ، ناقش بلينكن ونظراؤه في حلف «ناتو» كيفية التصدي للتضليل الروسي وأنواع أخرى من «الهجمات الهجينة» التي تهدف إلى تقويض الحكم والأنظمة الديمقراطية في الولايات المتحدة وأوروبا والدول الحليفة. وقال بلينكن: «أستطيع أن أقول لكم إنه في اجتماع اليوم، كان كل حليف تقريباً منشغلاً بهذا التكثيف للهجمات الروسية الهجينة». «نحن نعرف ما يعتزمون فعله وسنرد عليهم بشكل فردي وجماعي عند الضرورة».


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.