ألمانيا: سياسي من اليمين المتطرف يتعرض لعملية طعن

في أثناء مشاركته بتجمع حول «أسلمة أوروبا»

موقع الجريمة في مدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن (رويترز)
موقع الجريمة في مدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن (رويترز)
TT

ألمانيا: سياسي من اليمين المتطرف يتعرض لعملية طعن

موقع الجريمة في مدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن (رويترز)
موقع الجريمة في مدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن (رويترز)

تعرض سياسي جديد في ألمانيا لاعتداء أدخله إلى المستشفى، ولكن هذه المرة الضحية ينتمي لليمين المتطرف على عكس الاعتداءات التي شهدتها البلاد في الأسابيع الماضية، حين كان المعتدون من اليمين المتطرف وكان الضحايا سياسيين من اليسار.

وأصيب السياسي مايكل شتورزنبيرغر البالغ من العمر 59 عاماً بعدة طعنات بالسكين عندما هاجمه رجل ملتح في مدينة مانهايم بغرب ألمانيا. وكان شتورزنبيرغر يقف مع عدد من أنصاره في مكان نصبت فيه طاولات، يجهزون للقاء ينتقد «أسلمة ألمانيا».

وأصيب خلال الاعتداء 3 أشخاص آخرين، من بينهم شرطي حاول ردع المعتدي لكنه تعرض للطعن في رقبته. وأطلق شرطي آخر النار عليه فور ذلك بعد أن رفض إلقاء السلاح، بحسب ما أظهر شريط فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي خلال تنفيذ الرجل هجومه. ومن غير الواضح ما إذا كان المعتدي ما زال حياً، لكن الشرطة أكدت أنه نقل إلى المستشفى إلى جانب الجرحى الآخرين وأن الشرطي الذي تعرض للطعن في حال حرجة.

صورة أرشيفية للسياسي مايكل شتورزنبيرغر الذي تعرض للطعن بالسكين في أثناء استعداده للمشاركة في تجمع حول «أسلمة أوروبا» (أ.ف.ب)

وينتمي شتورزنبيرغر إلى حركة يمينية متطرفة تعرف بـ«حركة مواطني باكس أوروبا» تروج لمواجهة ما تقول إنه «أسلمة أوروبا» وتدعو كذلك لمواجهة بناء مزيد من المساجد في ألمانيا. ونقلت صحيفة «بيلد» عن أمينة صندوق الحركة ستيفاني كينيزا أن شتورزنبيرغر تعرض للطعن في وجهه ورجله ولكن حياته ليست في خطر. ووصفت الاعتداء بأنه «كان معداً له سابقاً». وكان شتورزنبيرغر قد تعرض للضرب بلكمة في وجهه قبل عامين من قبل مسلم في مدينة بون. وهو معروف منذ سنوات بنشاطاته المناهضة للمسلمين، وكان دائماً في طليعة المظاهرات التي نظمتها حركة «بيغيدا» الشهيرة التي ولدت في دريسدن بعيد موجة اللاجئين السوريين عام 2015. وقد أدين في السابق مرتين، مرة بسبب إهانته شرطياً ومرة أخرى للتحريض وتشويه سمعة ديانة (الإسلام). وهو مراقب من قبل المخابرات المحلية في ولاية بافاريا ومصنف «متطرفاً ومعادياً للإسلام».

ووصف المستشار الألماني أولاف شولتس الحادث بالـ«مروع»، وكتب على صفحته على «إكس» أن «الصور القادمة من مانهايم مروعة، وقد أصيب عدد من الأشخاص بجروح خطيرة من قبل معتد». وأضاف أن «العنف مرفوض رفضاً كاملاً في مجتمعنا وعلى المعتدي أن يواجه العقاب».

وكان سياسي من حزب شولتس قد تعرض لضرب مبرح في مدينة دريسدن في شرق ألمانيا قبل أسابيع وهو يعلق صوره بصفته مرشحاً للانتخابات الأوروبية. وتعرض لكسور في وجهه أدخلته المستشفى لعدة أيام، وتبين لاحقاً أن المعتدين شبان من اليمين المتطرف.

صور من الفيديو الذي نشر على الإنترنت يظهر منفذ عملية الطعن في مدينة مانهايم قبل أن تطلق الشرطة النار عليه (رويترز)

ورفضت الشرطة الحديث عن «الدافع» وطلبت انتظار نتائج التحقيقات، وقالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر إن التحقيقات في الجريمة مستمرة لكشف دوافعها، وأضافت أنه «عندما تكشف التحقيقات دافعاً إسلامياً فعلاً، فعندها سيكون ذلك تأكيداً إضافياً لحجم التهديد الذي ما زال يشكله الإسلام المتطرف والذي حذرنا منه».

ونقلت صحيفة «دي فيلت» عن الأمين العام لنقابة الشرطة الفيدرالية، رينر فاندت، أن أحد أسباب الاعتداء قد تتعلق بـ«الأفكار الراديكالية حول المسلمين التي يحملها الضحية»، مضيفاً أن تاريخه يشير فعلاً إلى ذلك.

خبراء الأدلة الجنائية في موقع حادث الطعن بمدينة مانهايم (أ.ب)

ولكن سياسيين سارعوا لانتقاد «المتطرفين المسلمين». ونقلت صحيفة «بيلد» عن النائب في حزب الخضر كونستنتين فون نوتز، قوله، إن «التهديد الإرهابي من الإسلاميين ما زال مرتفعاً، خاصة خلال الاستعدادات لبطولة أوروبا في ألمانيا». وأضاف أن «الشرطة والمخابرات تحتاجان إلى كل الدعم السياسي المتاح في الأسابيع المقبلة لكي تتمكنا من تأمين الحدث الضخم». وحذرت المخابرات الألمانية من أن خطر التهديدات الإرهابية خلال بطولة أوروبا التي تستقبلها ألمانيا في منتصف يونيو (حزيران) طوال شهر، مرتفع. وقد أعدت خطة موسعة لمواجهة التهديدات، واستعانت بعناصر من الشرطة من معظم الدول الأوروبية المشاركة في البطولة.


مقالات ذات صلة

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شارل ديغول (أرشيفية) p-circle

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو الماضي (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحض إسبانيا والمغرب على تسريع ترحيل مهاجري سبتة

أقرّ البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، نصّاً تقدّمت به قوى اليمين بدعم من اليمين المتطرف، يدعو إسبانيا والمغرب إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا سبتة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل 5 أشخاص في غارات روسية بقنابل موجّهة على خاركيف الأوكرانية

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي بخاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي بخاركيف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص في غارات روسية بقنابل موجّهة على خاركيف الأوكرانية

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي بخاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي بخاركيف (رويترز)

أسفرت ضربات روسية بقنابل موجّهة عن مقتل 5 أشخاص في مدينة خاركيف بشرق أوكرانيا الاثنين، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة.

وقال أوليغ سينيغوبوف في منشور على تطبيق «تلغرام»: «ارتفعت حصيلة القتلى جراء الهجوم بقنابل موجهة على خاركيف إلى 5 أشخاص، ويتلقى 30 جريحاً العلاج في المستشفيات؛ 3 منهم في حالة حرجة».


فرنسا على موعد مع «أسبوع أسود» على خلفية مظاهرات الطلبة

اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)
اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)
TT

فرنسا على موعد مع «أسبوع أسود» على خلفية مظاهرات الطلبة

اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)
اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)

يوم «ثلاثاء أسود» في «خريف فرنسي حار»، هكذا يمكن تلخيص ما تعيشه فرنسا حالياً على خلفية حراك طلابي وأزمة اقتصادية - مالية وانقسام سياسي حاد سيزداد شراسة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة الربيع المقبل. وما يدفع الوضع إلى مزيد من القتامة أن حراك تلامذة التعليم الثانوي الذي يدخل الثلاثاء مرحلته الثالثة، بعد أسبوعين من انطلاقته في إحدى ضواحي باريس، شهد مستوى عالياً من العنف الطلابي وقمعاً أمنياً واسعاً، بحيث ألقي القبض في الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع الماضي على نحو 5 آلاف تلميذ، منهم 85 في المائة من القاصرين، ورمي ألفان منهم في السجن، وأصيبت 24 ثانوية بأضرار مختلفة بينها الحرائق. كذلك أصيب 180 طالباً و78 عنصراً تربوياً، وعدد من رجال الشرطة. وتعطلت الدراسة في ربع ثانويات فرنسا وفي 30 من جامعاتها.

شرطة مكافحة الشغب تلقي القبض على متظاهر قريباً من ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)

تضامن واسع مع الحراك

وإزاء ما وصفه تلامذة الثانوي بـ«الحائط السياسي» الذي واجههم من جانب السلطات، صدرت عن الاتحاد النقابي لتلامذة التعليم الثانوي دعوات لـ«تصعيد الحراك» والذهاب الى «التعبئة العامة» والتظاهر الثلاثاء في كل الأراضي الفرنسية. ولن يبقى هؤلاء وحدهم في شوارع المدن الكبرى؛ إذ قرر الاتحاد الطلابي (الجامعي) الانضمام إليهم، وأصدر الاتحادان بياناً مشتركاً على منصة «إنستغرام» لمنع التعليم وإغلاق المدارس، وتسيير «مظاهرة كبرى مشتركة» في كل المدن الفرنسية.

وسارعت النقابة المشتركة للجسم التعليمي (الأساتذة) إلى إعلان تضامنها معهم، وحثت منتسبيها على الإضراب والنزول إلى الشوارع. كذلك دعت الأحزاب اليسارية (حزب فرنسا الأبية، والحزب الاشتراكي، والحزب الشيوعي) إلى الانضمام إلى الحراك العام، لا بل إن نقابة المزارعين قررت السير معهم والنزول إلى المظاهرات بالجرارات الزراعية، معتبرة أن المطالب المرفوعة «عادلة ومشروعة». واللافت أيضاً أن 8 نقابات للأساتذة والمعلمين، مختلفة التوجهات السياسية، توافقت على دعم التلامذة، باعتبار أن مطالب الجانبين «مشتركة». ويطالب تلامذة التعليم الثانوي العام بتوفير مزيد من الموارد والإمكانات لمؤسساتهم التعليمية، خصوصاً في الأحياء الشعبية، وينددون بسوء حالة المباني وعدم صلاحيتها، وباكتظاظ الفصول الدراسية، وغياب الأساتذة البدلاء عن الأساتذة المتغيبين، كما ينتقدون انعدام المساواة التي تنتج عن نظام التسجيل للمرحلة الجامعية والمسمى «باركوسوب».

وفيما يتواصل التصويب على حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، وعلى زعيمه جان لوك ميلونشون، وكلاهما متهم بـ«تسييس الحراك» و«استغلاله» و«تأجيج العنف»، صدر بيان عن الحزب يحث الأهالي والبالغين على النزول إلى الشوارع لـ«حماية المظاهرات».

وقال أمين عام الحزب الاشتراكي أوليفيه فور، في حديث تلفزيوني الاثنين، إنه «يتعين علينا أن نكون إلى جانب التلامذة وحماية المظاهرات، حتى لا تتكرر صور العنف المخيفة. إنهم أبناؤنا وعلينا حمايتهم». أما فابيان روسيل، الأمين العام للحزب الشيوعي، فقد دعا، على منصة «إكس» وفي بيان، محازبيه إلى المشاركة في المظاهرات، «لإسماع الشعب الفرنسي، خصوصاً الحكومة مطالب التلامذة»، موجهاً التحية لتعبئتهم، وداعياً العمال إلى الاقتداء بهم.

وقالت صوفي بينيه، أمينة عام الاتحاد النقابي العمالي، إن أعضاء النقابة «سيكونون (الثلاثاء) إلى جانب التلامذة لتوفير الحماية لهم، لأن ما شهدناه منذ 10 أيام يرقى إلى مستوى الفضيحة بسبب القمع غير المسبوق الذي رعته الحكومة». واتهم مانويال بومبار، «منسق» حزب «فرنسا الأبية»، الحكومة، بـ«صب الزيت على النار»، في إشارة إلى عملية القمع، ومعرباً عن أسفه للعنف الحاصل، ولأن السلطات تختزل الحراك بـ«التجاوزات» التي حصلت في الأيام الماضية.

وثمة من يرى أن التركيز عليها الغرض منه «حرف الأنظار» عن مطالب التلامذة، ورمي المسؤولية عليهم وليس على السلطات التي لا تعير السمع لما يطالبون به. وفي تدبير غرضه خفض التصعيد، عمد محافظو المناطق، وفق ما قاله وزير التربية إدورا جيفراي، إلى «تعليق» التعليم في نحو 500 مدرسة، بحجة أن الظروف الأمنية «غير متوافرة»، منها 160 ثانوية في منطقة باريس الكبرى. ولا شك أن تدبيراً مماثلاً سيتم اتخاذه في يوم «التعبئة العامة»؛ أي يوم غدٍ.

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب... والصورة من مدينة بوردو (جنوب غربي فرنسا) قريباً من ثانوية غوستاف إيفيل (أ.ف.ب)

قلق من كرة الثلج المتدحرجة

تشير الدلائل المتوفرة إلى أن التضامن الواسع مع التلامذة يعود في جزء كبير منه إلى عنف الشرطة والدرك غير المسبوق الذي واجه الحراك، فيما تقول السلطات إنه «رد على المشاغبين» الذين لم يترددوا في إحراق مداخل عدد كبير من المدارس وإلقاء الحجارة ومهاجمة رجال الأمن. وقال لوران نونيز، وزير الداخلية، إن القوى الأمنية تعاملت «بعقلانية» مع المتظاهرين، بينما الواضح أن القبض على هذا العدد الكبير منهم غرضه «إجهاض» الحراك. وندد الاتحاد النقابي للتلامذة في بيان، الاثنين، بـ«الاعتقالات بالآلاف، وبالعنف البوليسي غير المسبوق»، مضيفاً أن «تعريض طلاب المدارس الثانوية للخطر هو أولاً وقبل كل شيء نتيجة لسياسة غير مسؤولة في حفظ النظام، ويجب أن تتوقف فوراً».

تلامذة وطلاب يحملون لافتة تندد بقمع الشرطة للحراك الطلابي في مدينة مرسيليا الاثنين (أ.ف.ب)

وحقيقة الأمر أن ما يقلق السلطات هو أن تكبر «كرة الثلج» المتدحرجة، وأن تفضي الأوضاع إلى ما شهدته فرنسا في عامي 2018 و2019 من حراك سُمّي وقتها «حراك السترات السفراء». وقال فيليب باتيست وزير التعليم العالي، الاثنين، إنه «يتخوف» من اندلاع موجة اضطرابات على المستوى الوطني.

وعبر الوزير عن صدمته إزاء «صور العنف المقلقة والمروعة». وفيما اتهمت منظمات إنسانية الحكومة باللجوء إلى العنف «غير المتناسب» لغرض إسكات «المطالب المشروعة»، فإن للوزير باتيست رؤية مختلفة؛ إذ قال الاثنين، إن «القوات الأمنية أظهرت، حتى الآن، قدراً كبيراً جداً من التناسب في تعاملها مع حركة احتجاجية قوية من جهة، ومع قاصرين من جهة أخرى».

وطلب وزير الداخلية من أجهزته فتح 5 تحقيقات في أعمال عنف غير مبررة قامت بها الشرطة. وكرر باتيست ما قاله رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو، بخصوص المسؤولية عن الإضرابات؛ إذ أكد أن حزب ميلونشون «يختطف، بطريقة ما، الحراك»، وأنه «ينفخ في أوارها».

وتوقع باتيست أن يطال الحراك الثلاثاء «ما بين 30 و40 مجمعاً جامعياً»، إما إغلاقاً أو منعاً من الوصول إليها. وفي بادرة يراد منها إرضاء التلامذة والطلبة على السواء، طلب لوكورنو تقديم توصيات بشأن ما يطالب به التلامذة، واعداً ببدء الاستجابة لها مع نهاية الشهر الحالي، فيما انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي وعلى نطاق واسع، دعوات لإطلاق «أسبوع أسود».


أوكرانيا تعلن استخدام أسلحة آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تعلن استخدام أسلحة آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا، الاثنين، أنها بدأت استخدام أسلحة رشاشات آلية التشغيل مزوّدة بالذكاء الاصطناعي في كييف، لإسقاط طائرات مسيّرة جديدة سريعة تستخدمها روسيا، وتعمل بمحركات نفاثة.

وقال المتحدث باسم سلاح الجو العقيد يوري إغنات للتلفزيون العام: «يجري الآن تركيب أبراج آلية على الجسور»، مشيراً إلى أنه تمّ إسقاط مسيّرات في منطقة كييف، بما يشمل الطرازات النفاثة الحديثة التي يصعب اعتراضها مقارنة بالنماذج التقليدية.