مجموعة «السبع» تسعى لاستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - أ.ب)
TT

مجموعة «السبع» تسعى لاستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - أ.ب)

يُتوقع أن يضع وزراء المال في مجموعة «السبع» في إيطاليا اليوم (السبت) الأسس لاتفاق مبدئي بشأن استخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف، لكن القرار النهائي سيكون متروكاً لقمة رؤساء الدول والحكومات المقررة في منتصف يونيو (حزيران).

ويُعقد هذا الاجتماع في وقت أكدت فيه أوكرانيا أمس (الجمعة) أنها «أوقفت» الهجوم الروسي المستمر منذ أسبوعين على منطقة خاركيف، وأنها بدأت هجوماً مضاداً في هذا القطاع من الشمال الشرقي. لكن المعارك مستمرة وقد أقرّ الجيش الأوكراني اليوم (السبت) بـ«نجاحات» روسية «جزئية» وبأن «الوضع متوتر» في قطاع إيفانيفكا جنوباً، وفقاً لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وبينما يكثف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعواته إلى الغرب لتسريع إمدادات الأسلحة، يحضر وزير ماليته سيرغي مارتشينكو صباحاً اجتماعاً لمجموعة «السبع» مخصصاً لمساعدة بلاده.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أمس (الجمعة): «يجب أن نتوصل السبت إلى إعلان مبدئي يمثل الاتفاق الشامل لدول مجموعة (السبع) على استخدام عائدات الأصول الروسية لتمويل أوكرانيا».

وتحدث لومير عن «مشكلات تقنية» عقّدت الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق، قائلاً إن الهدف من هذا الإعلان هو «التوصل إلى اتفاق سياسي مبدئي».

وأشار المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني (الجمعة) إلى «مناخ من التقارب الإيجابي» بشأن القضية الشائكة المتمثلة بالأصول الروسية، على الرغم من أنه «لا يزال هناك كثير من التفاصيل التي يتعين توضيحها والتعمق بها».

وهو موقف عبّر عنه أيضاً مضيف الاجتماع وزير الاقتصاد الإيطالي جيانكارلو جيورجيتي الذي قال: «نحن نعمل على التوصل إلى حل، ونأمل في أن نضع هنا الأسس من أجل حل في قمة» قادة دول مجموعة «السبع» في منتصف يونيو في بوليا بجنوب إيطاليا.

واتخذ الاتحاد الأوروبي في بداية مايو (أيار) خطوة أولى باتفاقه على استخدام عائدات الأصول الروسية المجمدة لتسليح أوكرانيا، على أمل جمع مبلغ يصل إلى ثلاثة مليارات يورو (3.3 مليار دولار) سنوياً.

أما الولايات المتحدة فتريد الذهاب أبعد من ذلك، وقد مارست ضغوطاً على دول مجموعة «السبع» من أجل الدفع باتجاه منح أوكرانيا مبلغاً يصل إلى 50 مليار دولار على شكل قروض مضمونة بالفائدة على هذه الأصول. ولكن لا يزال هناك كثير من الأسئلة التي يتعين توضيحها، مثل تقاسم المخاطر بين الولايات المتحدة وأوروبا، ومعرفة تطور أسعار الفائدة، ومن سيصدر الدَّين.

والاتفاق على مبلغ بهذا الحجم ما زال يبدو بعيد المنال. وقال لومير: «الهدف هو أن يكون لدينا طريقة وضمان من أجل تمويل أوكرانيا. لذلك لن نتحدث عن المبلغ. أعتقد أنه يجب أولاً التحدث عن الطريقة».

وستبقى الأصول الروسية مجمدة حتى تدفع موسكو «ثمن الأضرار التي سببتها لأوكرانيا»، وفق ما أكد وزراء المال في اجتماعهم الأخير في أبريل (نيسان) في واشنطن.

والفكرة التي تطرحها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن هي ضمان وجود مساعدة مستدامة لأوكرانيا قبل عودة محتملة لدونالد ترمب إلى البيت الأبيض بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

ووقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً الخميس يتيح مصادرة أصول في روسيا تابعة للولايات المتحدة ومواطنيها وشركاتها، لتعويض المتضررين من العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.


مقالات ذات صلة

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أوروبا دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

اتهم دونالد ترمب الأحد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لا يريد إنهاء الحرب مع روسيا المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية.

«الشرق الأوسط» (موسكو- كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا موقع المنازل التي تضررت بسبب غارة جوية روسية في مدينة سلوفيانسك على الخطوط الأمامية الأوكرانية (رويترز) p-circle

زيلينسكي: روسيا هاجمت قطاع الطاقة الأوكراني 76 مرة في أسبوع

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الأحد، إن روسيا شنّت عشرات الهجمات على منشآت الكهرباء والنفط والغاز في بلاده خلال الأسبوع الذي تلا إعلان الرئيس ترمب وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
TT

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ للتفاوض على إنهاء الصراع الأوكراني المستمر منذ أربع سنوات على النحو الذي يصب في مصلحة موسكو.

ويأتي اقتراح القمة وسط تحسن العلاقات بين ترمب وبوتين، لا سيما بعد أن أعلن الرئيس الأميركي اتفاقاً لشراء الديزل الروسي ووقع أمراً يوم الجمعة يعفي موسكو من عقوبات رئيسية.

ونقلت الصحيفة يوم الأحد عن ضابط مخابرات روسي سابق مطلع على الأمر أن اقتراح بوتين جاء خلال مكالمة هاتفية جرت في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) مع ترمب، وأسفرت أيضاً عن اتفاق بشأن الديزل بين البلدين.

ونقلت الصحيفة أيضاً، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، أن الكرملين اقترح عقد الحوار الثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ المقبلة، المقرر عقدها في شنتشن يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحيفة أن مناقشات تجري بشأن اجتماع محتمل. وقال: «لا يوجد حتى الآن فهم واضح بشأن الاجتماع نفسه أو جدول أعماله المحتمل، غير أن الأطراف الثلاثة جميعها تقر بفرضية أن عقد مثل هذا الاجتماع ممكن».

وقال مسؤول أميركي كبير للصحيفة إن ترمب لم يوافق على عقد مثل هذه القمة، لكنه قد يكون متقبلاً للفكرة.

وأثار اتفاق ترمب مع بوتين بشأن الديزل والأمر التنفيذي الذي يعفي موسكو من عقوبات انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حذر من أن ذلك سيشجع بوتين ويطيل أمد الحرب.


ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية ويطالب بـ«أساليب جديدة» لمواجهة «المخربين»

متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية ويطالب بـ«أساليب جديدة» لمواجهة «المخربين»

متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يواجه ضغوطاً إثر أعمال العنف على هامش الاحتجاجات نهاية الأسبوع، الاثنين، بوجود «إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية»، لكنه رفض استقالة وزير داخليته لوران نونييز، وفق ما أعلنه قصر الإليزيه.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز «وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين»، وذلك بهدف «وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة في أحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

من جانبه، أقرّ نونيز بأن الشرطة «فقدت السيطرة» في بعض المدن خلال احتجاجات عنيفة اندلعت في أنحاء البلاد مطلع الأسبوع، مشيراً إلى توقيف 350 شخصاً أمس (الأحد) وخلال الليل في باريس على خلفية أعمال العنف خلال الاحتجاجات.

وأشار وزير الداخلية الفرنسية إلى وجود «قصور في التوقع» خلال مرحلة الاستعدادات، موضحاً أنه قدم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون «لأنه شعر بالمسؤولية عما حدث». ولم يقبل ماكرون استقالته، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتظاهر أكثر من نصف مليون شخص في فرنسا أول من أمس (السبت)، في يوم احتجاج على مستوى البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة. ووقعت أعمال نهب وحرق عمد وإضرار بالممتلكات في العديد من المدن، حيث هاجم مثيرو الشغب الملثمون مباني البلدية ومراكز الشرطة والمباني الحكومية الأخرى.


طائرة نمساوية قادمة من تل أبيب تهبط اضطرارياً بعد تهديد بوجود قنبلة

أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)
أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)
TT

طائرة نمساوية قادمة من تل أبيب تهبط اضطرارياً بعد تهديد بوجود قنبلة

أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)
أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)

قالت وزارة النقل ‌والاتصالات ‌البلغارية، ‌الأحد، ⁠بأن ​طائرة تابعة للخطوط ⁠الجوية النمساوية متجهة من ⁠تل ‌أبيب إلى ‌فيينا ​هبطت ‌اضطراريا في ‌العاصمة البلغارية بعد تلقيها ‌بلاغا بوجود قنبلة.

وأظهرت بيانات موقع فلايت رادار24 لتتبع الرحلات أن ⁠طائرة إيرباص إيه320، مسجلة تحت ‌الرقم ‌«أو.إي-إل.زد.إي»، وأقلعت من تل ‌أبيب إلى فيينا ‌في الساعة 0640 مساء، لكنها حولت مسارها إلى صوفيا في الساعة 0925 مساء.

وقالت الوزارة في بيان «خلال الرحلة، عند الحدود مع رومانيا، أبلغ الطاقم عن إشارة تهديد بوجود قنبلة وقرر الهبوط بصورة استثنائية في صوفيا».

وأضافت الوزارة أن مقاتلة تابعة للقوات الجوية رافقت ​الطائرة حتى هبوطها ​في صوفيا، وأن الركاب نزلوا منها لاحقا.

وأكد متحدث ‌باسم ​الخطوط ‌الجوية ‌النمساوية، أن ​الرحلة ‌رقم ⁠أو.إس82 ​المتجهة ⁠من ⁠تل ‌أبيب ‌إلى ​فيينا ‌تلقت ‌تهديدا ‌استدعى التوقف ⁠في ⁠صوفيا، مشيراً إلى أن ​الطائرة كان ‌على ‌متنها ‌51 ⁠راكبا ⁠و6 ​من ​أفراد ​الطاقم.

ولاحقاً، أعلنت ​الخطوط الجوية النمساوية أن عمليات تفتيش الطائرة وركابها ⁠وطاقمها ​في صوفيا ⁠لم تكشف عن أي خطر. وذكرت الشركة ‌أن الطائرة واصلت رحلتها ⁠من ⁠صوفيا إلى فيينا بشكل طبيعي في الليلة نفسها وعلى متنها جميع الركاب.