«البنتاغون» لا يفصح عمّا إذا كانت «وسائط الدفاع الجوي» الروسية مشمولة بقيود الأسلحة على أوكرانيا

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: إدارة بايدن مطالبة بتغيير موقفها وإدارة أخطار التصعيد

رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» لا يفصح عمّا إذا كانت «وسائط الدفاع الجوي» الروسية مشمولة بقيود الأسلحة على أوكرانيا

رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

رفض المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)»، الجنرال بات رايدر، الإفصاح عمّا إذا كانت القيود التي تفرضها إدارة بايدن على أوكرانيا في استخدام الأسلحة الأميركية لضرب الأراضي الروسية، تشمل أيضاً ضرب أهداف الدفاعات الجوية الموجودة في الأراضي الروسية، فيما يطالب بعض الأصوات وكثير من المراقبين الدوائر السياسية والعسكرية المسؤولة بتجنب «الإفراط في الحذر»، وبأن تعيد الإدارة النظر في الأمر.

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)

وقال رايدر، خلال مؤتمره الصحافي اليومي مساء الثلاثاء، إنه لن يخوض في «اختيار مجموعة من السيناريوهات المختلفة»، مؤكداً على أن «الهدف الاستراتيجي هنا هو تمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها والدفاع عن أراضيها السيادية».

وكان وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، قد أعاد التأكيد، يوم الاثنين، على القيود التي لا تزال واشنطن تفرضها على كييف لناحية استخدام الأسلحة الأميركية، لكنه أشار أيضاً إلى أن «الديناميكية الجوية مختلفة بعض الشيء».

وقال رايدر إنه «على الرغم من تفهمنا الأسباب التي تقف وراء المطالبة برفع هذه القيود، فإن سياستنا لم تتغير». ورغم ذلك، فإنه أضاف: «سنواصل إجراء تلك المحادثات مع شركائنا الأوكرانيين، وكذلك حلفائنا وشركائنا الدوليين، عندما يتعلق الأمر بأنواع القدرات؛ بما في ذلك الدفاع الجوي، التي تحتاجها أوكرانيا للدفاع عن نفسها. لذلك سأترك الأمر عند هذا الحد».

لا توقع فورياً بتغيير موقف بايدن

ورغم ذلك، فإن جون هاردي، نائب مدير «برنامج روسيا - أوكرانيا» في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، يقول: «لا أرى أن حسابات إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن قد تغيرت، ولا أتوقع أن تتغير في أي وقت قريب». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «منذ أن بدأت الحرب واسعة النطاق، حاولت إدارة بايدن الموازنة بين دعم أوكرانيا والحاجة إلى منع التصعيد نحو صراع مباشر بين روسيا و(حلف شمال الأطلسي)». وفي حين أن تجنب التصعيد «هدف جدير بالاهتمام»، إلا إنه دفع الإدارة في بعض الأحيان إلى «الإفراط في الحذر». وأضاف: «هذا جزء كبير من سبب تأخر الإدارة في توفير أنظمة أسلحة معينة، مثل صواريخ (هيمارس) و(أتاكمس). ولهذا السبب أيضاً، عندما قامت الإدارة في نهاية المطاف بتوفير هذه الأسلحة، منعت أوكرانيا من استخدامها لضرب الأراضي الروسية المعترف بها دولياً (أي باستثناء شبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي المحتلة)».

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)

إدارة أخطار التصعيد ممكنة

وقال هاردي: «ومع ذلك، أعتقد أنه سيكون من الحكمة أن تعيد الإدارة النظر في الأمر؛ لأنني أشك في أن استخدام نظام (هيمارس)، على سبيل المثال، لضرب تجمع للقوات الروسية على بعد بضعة أميال عبر الحدود، سيؤدي إلى التصعيد. وعلاوة على ذلك، إذا تمكنت أوكرانيا من استخدام الصواريخ الغربية لضرب القواعد الجوية على الأراضي الروسية، فقد يساعد ذلك كييف في مواجهة تهديد القنابل الانزلاقية الروسية، التي تشكل مشكلة كبيرة بالنسبة إلى أوكرانيا». وأضاف: «لا يزال بإمكان واشنطن فرض قيود معينة لإدارة أخطار التصعيد، على سبيل المثال، حظر استخدام الصواريخ التي توفرها الولايات المتحدة في المناطق السكنية المكتظة بالسكان».

من ناحيته، يقول برايان كاتوليس، كبير الباحثين بالشؤون الدولية في «معهد الشرق الأوسط» بواشنطن، إنه «لا يزال من غير الواضح ما الذي سيحدث في الأشهر المقبلة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «القيود التي فرضتها إدارة بايدن على استخدام الأسلحة التي تقدمها لأوكرانيا، كان بحجة الخشية من تصعيد أوسع مع روسيا. لكن الجانب السلبي لهذه القيود هو أن هذا النهج سمح لروسيا بالاستيلاء على زمام المبادرة في ساحة المعركة». وقال: «إذا أضفنا إلى ذلك التأخر في التمويل والدعم لأوكرانيا بسبب الخلل الوظيفي في الكونغرس، فإن هذا الوضع من شأنه أن يزيد من صعوبة نجاح أوكرانيا».

واشنطن زوّدت كييف بصواريخ «أتاكمس» طويلة المدى (رويترز)

تعاون موسكو وبيونغ يانغ مقلق

من ناحية أخرى، وفي رده على سؤال حول كيفية تفسير امتناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ، عن الإشارة إلى استمرار كوريا الشمالية في إطلاق الصواريخ وسلوكها الخطر، قال المتحدث باسم البنتاغون: «كما تعلمون، مرة أخرى، أعتقد أن العلاقة التي نراها تتطور بين كوريا الشمالية وروسيا مثيرة للقلق بالتأكيد، وأعتقد أننا نرى، بطرق عدة، أن روسيا تتطلع إلى مساعدة بيونغ يانغ لتعزيز قدرتها على تنفيذ حملتها غير القانونية والعدوانية في أوكرانيا».

وأضاف: «وهكذا، كما تعلمون، أعتقد أن هذا مؤشر على الوضع الذي وجدوا أنفسهم فيه، ولكن مرة أخرى؛ ما سنواصل التركيز عليه هو الأمن والاستقرار الإقليميين، ليس فقط في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ولكن أيضاً في أوروبا». وقال: «سنعمل مع حلفائنا وشركائنا ذوي التفكير المماثل لمنع نشوب صراع أوسع، وسنحاول مرة أخرى إرسال إشارة قوية مفادها بأن هذا النوع من التنمر والسلوك الاستفزازي الذي رأيناه من روسيا فيما يتعلق بأوكرانيا غير مقبول».

ورداً على سؤال حول بدء روسيا مناورات بالأسلحة النووية التكتيكية، الثلاثاء، وعمّا إذا كان هناك أي مخاوف متزايدة من إمكانية استخدام هذه الأسلحة النووية في المدى القريب، قال رايدر إن الإعلان الروسي ليس جديداً، وعدّه «أمراً غير مسؤول، وغير مناسب».

القمر الروسي يهدد الأقمار الأميركية

وعن إطلاق روسيا قمراً اصطناعياً الأسبوع الماضي، الذي عُدّ سلاحاً مضاداً للأقمار الاصطناعية، يحتمل أن يكون على الارتفاع نفسه لقمر اصطناعي أميركي ويشكل تهديداً له، قال رايدر إنه «يشكل بالفعل خطراً». وقال: «وفق تقديرنا، من المحتمل أن يكون سلاحاً مضاداً للفضاء قادراً على الهجوم على أقمار اصطناعية أخرى في مدار أرضي منخفض». وأضاف أن روسيا نشرت هذا السلاح الجديد المضاد للفضاء في المدار نفسه للقمر الاصطناعي الحكومي الأميركي... «وبالتالي، تشير التقييمات أيضاً إلى خصائص تشبه الحمولات الفضائية المضادة التي جرى نشرها سابقاً بين من عامي 2019 و2022. وهكذا، كما تعلمون، من الواضح أن هذا شيء سنستمر في مراقبته».

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

وأكد على أن لدى الولايات المتحدة «مسؤولية أن تكون مستعدة للحماية والدفاع عن المجال الفضائي وضمان الدعم المستمر وغير المنقطع لـ(القوة المشتركة)». وقال: «سنواصل الموازنة بين الحاجة إلى حماية مصالحنا في الفضاء ورغبتنا في الحفاظ على بيئة فضائية مستقرة ومستدامة».


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».