أوستن وبراون يرفضان الإفصاح عن «نصائحهما» لأوكرانيا

بعد دعوات تطالب إدارة بايدن لتغيير استراتيجيتها لاستخدام الأسلحة الأميركية لضرب العمق الروسي

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)
TT

أوستن وبراون يرفضان الإفصاح عن «نصائحهما» لأوكرانيا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)

مع تصاعد وتيرة الهجوم الروسي على منطقة خاركيف، الذي بدأ في 10 مايو (أيار) الحالي، تجدّد النقاش داخل الولايات المتحدة وخارجها، حول ضرورة رفع القيود التي لا تزال تفرضها إدارة الرئيس جو بايدن على أوكرانيا، وتمنعها من استهداف الأراضي الروسية بالأسلحة الأميركية.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)

وخلال مؤتمرهما الصحافي في أعقاب انتهاء اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية الذي انعقد افتراضياً يوم الاثنين، كرّر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، إجاباتهما «المبهمة» حول هذا الموضوع. وقال براون إن دعم أوكرانيا يركز الآن على تمكينها من استخدام القدرات التي تقدم لها، وعلى الأشياء التي ستؤثر على المعركة القريبة في مختلف المجالات.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ب)

وفيما أشار إلى أنه يجري الانتباه لما يحدث في خاركيف وما حولها، لكن أضاف «لن أتحدث علناً عما قد أنصح به». وقال: «مع استمرارنا في دعمهم، سأواصل العمل مع الوزير أوستن، بينما نقدم توصياتنا للمضي قدماً. لكن النقطة الأساسية الحقيقية هي استخدام القدرات التي قدمناها لهم في المعركة القريبة في المناطق التي يوجدون فيها، وهم يفعلون ذلك على الجبهات التي يعملون عليها بالفعل، وكذلك في شبه جزيرة القرم».

استراتيجية جديدة لاستخدام الأسلحة

وفي رده على سؤال عن تصريحات فيكتوريا نولاند، القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية التي استقالت أخيراً، حيث قالت إن ما يجري في خاركيف يظهر أن الإدارة بحاجة إلى استراتيجية جديدة لأوكرانيا، قال أوستن، إنه يتفق مع ما قاله براون. وأضاف: «من وجهة نظري، يجب أن يكون تركيزهم على القتال المباشر، والتأكد من أنهم يخدمون تلك الأهداف التي ستمكنهم من تحقيق النجاح في القتال القريب»، وأضاف: «كما تعلمون، كان هذا موقفنا طوال الوقت، وهذه وجهة نظري للمضي قدماً».

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسلم جندياً وساماً (أ.ف.ب)

وكانت نولاند قد قالت خلال مقابلة مع محطة إخبارية أميركية، يوم الأحد: «أعتقد أنه إذا كانت الهجمات تأتي مباشرة من وراء خطوط الجبهة في روسيا، فإن هذه القواعد يجب أن تكون لعبة عادلة، وأعتقد أن الوقت قد حان لمنح الأوكرانيين مزيداً من المساعدة لضرب هذه القواعد داخل روسيا».

يقوم رجال الإطفاء بإزالة الأنقاض من المنازل الخاصة في ضواحي خاركيف التي دمرها هجوم الطائرات الروسية دون طيار (أ.ف.ب)

وجدّد أوستن القول إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويدعم أوكرانيا لن يتردد في مواجهة الهجوم الروسي الذي شنته أخيراً. وعدّ أوستن الهجوم الروسي، «لحظة التحدي بالنسبة لأوكرانيا»، مشيراً إلى تركيز الجهود على تسليح أوكرانيا بقدرات حيوية في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاستيلاء على أراضٍ جديدة في خاركيف. وقال أوستن إن القوات الأوكرانية تخوض «معركة شرسة» ضد الغزاة الروس الذين «يمحون القرى الأوكرانية، ويقتلون المدنيين الأبرياء، ويقصفون البنية التحتية المدنية، بما في ذلك السدود ومحطات الطاقة».

روسيا تدفع ثمناً باهظاً

لكنه قال إن القوات الروسية «تدفع أيضاً ثمناً باهظاً لعدوان بوتين». وأضاف: «أوكرانيا تقاتل من أجل حياتها، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية ضخمة تتمثل في قضية عادلة». وقال: «في هذه الأثناء، يحاول بوتين شن حرب عدوانية إمبريالية تعود إلى القرن التاسع عشر في عام 2024. إنها فكرة فظيعة واستراتيجية رهيبة».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون (أ.ف.ب)

وأكد أوستن أن قضية توفير الدفاع الجوي لأوكرانيا، كانت موضوعاً رئيسياً خلال اجتماع المجموعة الدفاعية، في ظل استمرار وابل الهجمات الجوية الروسية. وأشار إلى استمرار الضغط من أجل ضمان سيطرة أوكرانيا على أجوائها، وقدرتها على الدفاع عن مواطنيها وبنيتها التحتية المدنية، بعيداً عن الخطوط الأمامية. وأكد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها في جميع أنحاء العالم، يركزون بشدة على متطلبات أوكرانيا على المدى القريب في خاركيف وأماكن أخرى. وقال أوستن إن الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها سيواصلون الضغط من أجل إيجاد «حلول سريعة» لتسليح أوكرانيا. وأضاف: «النتيجة في أوكرانيا حاسمة بالنسبة للأمن الأوروبي، والأمن العالمي، والأمن الأميركي... لا أحد منا يريد أن يعيش في عالم حيث يعيد الطغاة رسم الحدود بالقوة، ويشنون حروباً عدوانية في محاولة لإحياء إمبراطوريات الأمس». وقال: «لذا اسمحوا لي أن أكون واضحاً، شركاء أوكرانيا متحدون. نحن مصممون. ولن نذهب إلى أي مكان».

من ناحيته، قال الجنرال براون، إن دعم التحالف ليس «مجرد عمل تضامني، بل هو عمل استراتيجي، وضرورة لتعزيز الأمن الدولي الأوسع». وأضاف: «إذا لم يتم التصدي للعدوان الروسي، فقد يشجع الأنظمة الاستبدادية الأخرى على تحدي الأعراف الدولية وانتهاك سيادة جيرانها. وهذا يسلط الضوء على أهمية الاستجابة القوية والموحدة».

نزوح 14 ألفاً من منطقة خاركيف

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)

وقالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن أكثر من 14 ألف شخص نزحوا بسبب القتال المستمر في منطقة خاركيف. وقال ممثل المنظمة في أوكرانيا، يارنو هابيت، خلال مؤتمر صحافي: «نزح أكثر من 14 ألف شخص في بضعة أيام، ولا يزال نحو 189 ألفاً آخرين يعيشون على بعد أقل من 25 كيلومتراً من الحدود مع روسيا، ويواجهون أخطاراً كبيرة بسبب القتال المستمر». وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية حصلت على هذه الأرقام بعد التواصل مع السلطات المحلية، لافتاً إلى أن بعض النازحين ذهبوا إلى خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا فيما فرّ آخرون إلى أماكن أخرى.

وسمح هجوم الجيش الروسي في منطقة خاركيف، الذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف العام.

وتؤكد كييف أن التقدّم الروسي توقّف، وهو ما تنفيه موسكو. وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء عن «قلقها البالغ» إزاء «تزايد الحاجات الإنسانية والنزوح القسري» جرّاء الغزو الروسي. وتخشى الوكالة الأممية أن «تصبح الظروف في خاركيف التي تستضيف بالأساس نحو مائتي ألف نازح داخلياً، أكثر صعوبة إذا استمر الهجوم البري والهجمات الجوية المتواصلة»، حسبما قالت الناطقة شابيا مانتو خلال مؤتمر صحافي في جنيف. وأضافت: «يمكن أن يجبر ذلك كثيراً من الأشخاص على مغادرة خاركيف لأسباب تتعلق بالأمن والبقاء على قيد الحياة، وعلى البحث عن الحماية في أماكن أخرى».

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

وقتل 11 شخصاً على الأقل في قصف روسي، الاثنين، طال مشارف مدينة خاركيف، بعدما قتل 6 مدنيين بينهم امرأة حامل، الأحد، فيما أصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف، وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية. وبحسب مسؤولين أوكرانيين، فإن من بين الجرحى شرطياً ومسعفاً، أتيا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول، متهمين موسكو باللجوء «مجدداً» إلى تكتيك الضربات المتتالية. وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وتعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة، عبر قصف المكان مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف. وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

وعد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى «ترويع» السكان، مطالباً بـ«نظامَيْ دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف»، قائلا: «إنهما سيغيران الوضع بشكل جذري». وأكد أن قواته «اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة».


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.