شويغو كان أحد أهم أعضائها... ماذا نعرف عن «دائرة بوتين المقربة»؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

شويغو كان أحد أهم أعضائها... ماذا نعرف عن «دائرة بوتين المقربة»؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

على مدى السنوات العشرين التي قضاها على رأس الكرملين، كان لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دائرة مقربة منه ضمت المسؤولين الأكثر ولاء له، وكان دائما ما يتناقش معهم بشأن سياسة بلاده.

وكان من أبرز أولئك الحلفاء المقربين من بوتين، سيرغي شويغو، وزير الدفاع الذي شغل المنصب منذ عام 2012، والذي قرر الرئيس إقالته أمس، في خطوة فاجأت وصدمت الكثيرين.

لكن على الرغم من إقالته، فقد أصدر بوتين مرسوما بتعيين شويغو أمينا عاما جديدا لمجلس الأمن القومي.

فماذا نعرف عن دائرة بوتين المقربة؟

وفقا لتقرير نشرته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فإن أولئك الأشخاص الأكثر قربا من بوتين هم:

نيكولاي باتروشيف

شغل باتروشيف منصب أمين عام مجلس الأمن القومي، إلا أن بوتين أصدر قرارا أمس بأن يحل شويغو محله، على أن تعلن مهام باتروشيف الجديدة «في الأيام المقبلة»، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية.

ويعد باتروشيف من أقوى حلفاء بوتين وأجرئهم، حيث كثيرا ما وجه انتقادات لاذعة للغرب والولايات المتحدة وللمعارضة الروسية وعلى رأسها زعيم المعارضة الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في شهر فبراير (شباط) الماضي في السجن.

أمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف (رويترز)

ويعتقد باتروشيف أن الغرب يسعى للتغلب على روسيا منذ سنوات.

وقال تقرير «سكاي نيوز» إن باتروشيف كان مندوب الكرملين غير الرسمي لمنطقة البلقان ويعتقد أنه لعب دوراً رئيسياً في تنظيم الانقلاب في الجبل الأسود في عام 2016، في محاولة لمنع البلاد من الانضمام إلى «الناتو».

ألكسندر بورتنيكوف

بورتنيكوف هو الرئيس الحالي لجهاز الأمن الفيدرالي (FSB)، وكالة الاستخبارات الداخلية الروسية، التي خلفت وكالة التجسس السوفياتية (كي جي بي).

رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف (رويترز)

ويفرض بورتنيكوف قبضته الحديدية على الروس، وكان مسؤولاً عن عشرات الآلاف من الاعتقالات والتشديد الدراماتيكي للقيود المفروضة على المجتمع المدني والتي تسارعت وتيرتها في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ بداية الحرب.

سيرغي ناريشكين

ناريشكين هو رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR).

والتقى ناريشكين مع بوتين في السبعينات من القرن الماضي خلال تدريبهما على التجسس، وتم إرساله إلى بروكسل كدبلوماسي في نفس الوقت الذي تم فيه إرسال بوتين كجاسوس شاب إلى دريسدن.

وتعرض ناريشكين للتوبيخ العلني من قبل الرئيس الروسي في اجتماع لمجلس الأمن قبل بدء حرب أوكرانيا مباشرة، حيث أشار خطأ إلى أنه «يؤيد دمج جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك في الأراضي الروسية»، وذلك بعد سؤاله عما إذا كان يؤيد قرار الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين الموجودتين في شرق أوكرانيا.

مدير الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (رويترز)

وعندها أسرع بوتين بالرد عليه قائلاً: «لا نناقش ذلك، نتحدث عن الاعتراف باستقلالهما»، وبدا التوتر الشديد على ناريشكين الذي صحح زلة لسانه بالقول: «أدعم مقترح الاعتراف باستقلالهما»، فيما قاطعه بوتين مرتين خلال حديثه طالباً منه أن يكون «واضحاً».

فاليري غيراسيموف

غيراسيموف هو رئيس هيئة الأركان العامة. إنه جنرال سوفياتي واستراتيجي عسكري ذو خبرة.

وكانت خطة الغزو الأوكراني من اختصاص غيراسيموف، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه المسؤول عن انسحاب روسيا الأولي من كييف في الأسابيع القليلة الأولى من الحرب ثم الانسحاب من خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) التالي.

إلا أن بوتين ظل متمسكا به بسبب ولائه له وثقته الكبيرة به.

الرئيس الروسي مع فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة (رويترز)

ولعب غيراسيموف دوراً رئيسياً في الحملات العسكرية الروسية منذ أن قاد جيشاً في حرب الشيشان في عام 1999، وأشرف على التدريبات العسكرية قبل الحرب في بيلاروسيا، كما كان له دور رئيسي في الحملة العسكرية لضم شبه جزيرة القرم.

أنطون فاينو

فاينو هو رئيس الديوان الرئاسي الروسي. وهو لا يظهر علنيا إلا في أضيق الحدود. لكنه يحظى بثقة بوتين في الحفاظ على تنظيم شؤونه.

أنطون فاينو رئيس الديوان الرئاسي الروسي (رويترز)

سيرغي كيرينكو

كيرينكو هو النائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية الروسية، وقد تولى دوراً أكثر بروزاً منذ الحرب باعتباره خبيراً استراتيجياً سياسياً.

وفي عهد بوريس يلتسين في عام 1998، تم تعيينه كأصغر رئيس وزراء لروسيا على الإطلاق لمدة خمسة أشهر قصيرة.

سيرغي كيرينكو النائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية الروسية (رويترز)

ويُعرف بأنه تكنوقراطي كلاسيكي، لكنه كان له دور مؤثر في طريقة إدارة الدولة للأراضي المحتلة في أوكرانيا وفي حملات التأثير السياسي، خاصة تلك الخاصة بالانتخابات الرئاسية.

سيرغي لافروف

وهو وزير خارجية روسيا منذ عام 2004. وهو معروف بقوته وجرأته الشديدة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لكن على الرغم من ذلك، لا يعتقد أن لافروف له دور في عملية صنع القرار في روسيا أو التأثير على بوتين، بل ينظر إليه على أنه «لسان» بوتين، الذي يقوم بتوصيل رسائله للغرب والعالم كله.

يوري كوفالتشوك

هو ضمن المقربين غير الرسميين لبوتين.

وكوفالتشوك هو أكبر المساهمين في «بنك روسيا»، وتربطه علاقات عائلية وشخصية بالرئيس. فقد التقيا عندما كان بوتين نائباً لعمدة المدينة التي كانت تعرف آنذاك باسم لينينغراد (سان بطرسبرغ حالياً).

يوري كوفالتشوك (رويترز)

ويقول ميخائيل زيغار، مؤلف كتاب «كل رجال الكرملين»: «لم يشغل أي منصب حكومي قط، لكنه من الواضح أنه أحد أكثر الشخصيات نفوذا في روسيا وهو قريب جدا من الناحية الآيديولوجية من بوتين».


مقالات ذات صلة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.


«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، نداءً جديداً إلى الشركاء لمواصلة الضغط على روسيا وتقديم المساعدة التي تعهدوا بها لبلاده على وجه السرعة، وذلك بعد أحدث الهجمات الروسية التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من أوكرانيا، في حين أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة في أوكرانيا عبر تطبيق «تلغرام» أن الجيش استهدف مستودعي نفط في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بنية تحتية في ميناء توابسي بجنوب روسيا.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل 26 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون روس، الخميس، إن طائرات مسيّرة أوكرانية أصابت ناقلة ‌نفط ترفع ‌علم ​ليبيريا في ‌البحر ⁠الأسود ​وإن قبطانها، ⁠وهو تركي، نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح. وقالت تقارير ‌إعلامية ​إن ‌هجوماً أوكرانيا ‌كبيراً بطائرات مسيّرة خلال الليل على ميناء ‌توابسي على البحر الأسود أسفر عن ⁠مقتل ⁠شخصين، بينهما فتاة عمرها 14 عاماً، وإصابة سبعة آخرين واشتعال حريق كبير.

وقال الرئيس الأوكراني إنه تبيّن أن روسيا لا تستحق أي رفع للعقوبات مع إصابة 100 شخص إلى جانب القتلى. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 207 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل ودمرتها.

وكتب زيلينسكي في منشور على «إكس»: «أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة الدولية أو رفع العقوبات... يجب أن يكون الضغط على روسيا فعالاً. ومن المهم الوفاء بكل وعد بالمساعدة لأوكرانيا في الوقت المحدد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» 21 يناير الماضي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني.

وسمع صحافيو «وكالة الأنباء الفرنسية» دوي انفجارات قوية ليلاً في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق وسط المدينة عند الفجر. وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وفي أوديسا بجنوب البلاد، ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، قال مسؤولون إن أربعة قتلوا، ولقي شخص آخر حتفه في منطقة مجاورة. وفي خاركيف، بشمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن شخصين أصيبا في غارات جوية بطائرات مسيّرة.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

سياسياً، أكدت الدول الداعمة لأوكرانيا من جديد التزامها بمواصلة المساعدات العسكرية في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا في برلين. وفي كلمة بعد اجتماع في برلين للمجموعة - وهو تحالف من 50 دولة ينسق الدعم العسكري لكييف - شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على استمرار الحاجة إلى المساعدة.

قال بيستوريوس إنه يجب ألا يتم تقليص الدعم لقتال أوكرانيا ضد القوات الروسية، على الرغم من الاهتمام العالمي بالشرق الأوسط. وقال مخاطباً جمهوراً ضم نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف: «نحن نحافظ على دعمنا القوي. يمكن لأوكرانيا أن تستمر في الاعتماد علينا».

وقال بيستوريوس: «هناك شيء واحد مؤكد وواضح وهو أن روسيا تستفيد من التطورات الحالية في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن ارتفاع أسعار النفط يصب الأموال في خزائن بوتين الحربية، على الأقل في الوقت الحالي».

وسلَّط وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة، قائلاً إن الطائرات المسيّرة مثلت 96 في المائة من الخسائر الروسية في مارس (آذار). وأعلن أن حكومته ستعمل على تزويد أوكرانيا بـ120 ألف طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع قبل نهاية العام الحالي. كما أشاد صراحة بعرض كييف دعم دول الخليج في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الدول الأعضاء، الأربعاء، على «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف. وقال روته: «علينا ضمان قدرتنا على تقديم دعم متواصل لأوكرانيا». ودعا الدول الـ32 الأعضاء في الحلف إلى «الاستثمار بشكل أكبر للوصول إلى هدف 60 مليار دولار في دعم الأمن والدفاع في أوكرانيا هذا العام».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال روته: «علينا ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع». وأضاف: «هناك إجماع واسع النطاق على هذه النقطة، على ضفتي المحيط الأطلسي».

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو فيدوروف في برلين، «هذا الشتاء كان من الأصعب في تاريخنا». وأضاف: «بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أطلق الكرملين 462 صاروخاً بالستياً ونحو 600 صاروخ كروز و27 ألف مسيّرة على أوكرانيا؛ بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة لدينا وإغراق سكاننا في الظلام».

وتدارك: «لكن أوكرانيا صمدت»، مشيراً إلى أنّها عزّزت دفاعاتها الجوية بفضل الدعم المقدّم من الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات الأميركية، «بحيث وصل معدّل اعتراض صواريخ كروز إلى نحو 80 في المائة وارتفع معدّل اعتراض الطائرات من دون طيار إلى 90 في المائة».

وجاء اجتماع مجموعة الاتصال في وقت يبدو أنّ عملية التفاوض التي أُطلقت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا، وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة بشأن الأراضي الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمّها وترفض كييف التخلّي عنها.

وفي ظل عدم الإعلان عن أي خطط لمزيد من المحادثات بوساطة أميركية مع روسيا، زار زيلينسكي ثلاث عواصم أوروبية؛ سعياً للحصول على وعود بمزيد من الدعم العسكري والمالي من ألمانيا والنرويج. وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة استراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة. كذلك زار زيلينسكي النرويج، الثلاثاء، حيث اتفق مجدداً مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نحن في حاجة إلى صواريخ دفاع جوي كل يوم (...) يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ألمانيا وأوكرانيا اتفقتا على حزمة مساعدات دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، في حين تعهدت النرويج بتقديم مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو. وقال زيلينسكي إنه بصدد الطلب من الدول الأوروبية مواصلة زيادة مساهماتها المالية في صندوق يتيح شراء أسلحة أميركية الصنع من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، ولا سيما منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» القادرة على اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المناطق المدنية.


الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.