جنرال أوكراني يتوقع مرحلة حاسمة خلال الشهرين المقبلين... وزيلينسكي يطالب بإعادة زمام المبادرة

روسيا تعلن «تحرير» 6 قرى في شرق أوكرانيا

جنرال أوكراني يتوقع مرحلة حاسمة خلال الشهرين المقبلين... وزيلينسكي يطالب بإعادة زمام المبادرة
TT

جنرال أوكراني يتوقع مرحلة حاسمة خلال الشهرين المقبلين... وزيلينسكي يطالب بإعادة زمام المبادرة

جنرال أوكراني يتوقع مرحلة حاسمة خلال الشهرين المقبلين... وزيلينسكي يطالب بإعادة زمام المبادرة

قال الجنرال أوليسكندر بافليوك قائد القوات البرية الأوكرانية إنه يتوقع أن تدخل الحرب المستمرة مع روسيا منذ 26 شهراً مرحلة حاسمة خلال الشهرين المقبلين، مع محاولة موسكو استغلال التأخير في توريد إمدادات الأسلحة إلى كييف.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن «معارك عنيفة» تجري على «طول خط الجبهة» في منطقة خاركيف التي تقع في معظمها تحت سيطرة قواته، منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

وقال السبت إنه «يجب علينا تعطيل العمليات الهجومية الروسية وإعادة زمام المبادرة إلى أوكرانيا»، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت أن قواتها سيطرت على 6 قرى في شمال شرقي أوكرانيا.

وقالت الوزارة على «تلغرام» إن قواتها «حرَّرت» قرى بوريسيفكا وأوغيرتسيف وبليتينيفكا وبيلنا وستريليتشا في منطقة خاركيف قرب الحدود مع روسيا، وكذلك قرية كيراميك في منطقة دونيتسك.

قوات الطوارئ الأوكرانية تعمل على إخماد النيران في خاركيف (أ.ف.ب)

كان مسؤولون في كييف يحذرون منذ أسابيع من أن موسكو قد تحاول شن هجوم على المناطق الحدودية الشمالية الشرقية، مشيرين إلى تفوقها في وقت تعاني فيه أوكرانيا من تأخر وصول المساعدات الغربية ونقص العتاد. وقال الجيش الأوكراني إنه نشر المزيد من الجنود، بينما أشار زيلينسكي إلى أن قواته كانت تستخدم المدفعية والمسيرات لمواجهة التقدم الروسي.

وأضاف أنه «تم نشر وحدات الاحتياط لتعزيز الدفاع في هذه المنطقة الواقعة على الجبهة».

قال مسؤول عسكري أوكراني كبير إن القوات الروسية تقدمت كيلومتراً واحداً داخل أوكرانيا حيث تحاول «إنشاء منطقة عازلة» في خاركيف وفي منطقة سومي المجاورة لمنع شن هجمات على الأراضي الروسية.

وفي مقابلة مع مجلة «إيكونوميست»، نُشِرت يوم الجمعة، أضاف الجنرال بافليوك: «روسيا تعلم أننا إذا تلقينا ما يكفي من الأسلحة في غضون شهر أو شهرين، فإن الوضع قد ينقلب ضدها». وتباطأت إمدادات الأسلحة الأميركية لعدة أشهر، بينما تعطلت حزمة المساعدات التي اقترحها الرئيس الأميركي جو بايدن بسبب اختلافات حولها داخل الكونغرس، لكن تم إقرار هذا الإجراء، أواخر الشهر الماضي.

مدنيون ينتظرون إجلاءهم من بلدة فوفشانسك في منطقة خاركيف الأوكرانية (رويترز)

وذكرت مجلة «إيكونوميست» أن بافليوك يعتقد أن موسكو ستواصل التركيز على تقدمها البطيء في منطقتي لوهانسك ودونيتسك بالشرق. وقال بافليوك إن أوكرانيا لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدفاعات الجوية، وإنه من المتوقَّع أن تتسلم مجموعة من طائرات «إف - 16» المقاتلة.

وأجرى بافليوك هذه المقابلة قبل الهجوم الروسي يوم الجمعة على مناطق في خاركيف، شمال شرقي البلاد. وقال الرئيس الأوكراني يوم الجمعة إن أوكرانيا لا تزال بحاجة إلى إمدادات من الأسلحة المهمة «في الوقت المناسب».

دمار في خاركيف إثر استهدافها من قِبل القوات الروسية (إ.ب.أ)

أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن الجيش صدَّ محاولات من جانب روسيا للتقدم بصورة أكبر بمنطقة خاركيف، في وقت مبكر من السبت. وقال مسؤول بارز بالجيش الأوكراني، إن القتال الكثيف شوهد منذ شنت القوات الروسية المدعومة بمركبات مدرعة وصلت حديثاً، هجوماً بالقرب من بلدة فوفتشانسك الجمعة، وتقدمت بواقع كيلومتر واحد، بحسب «وكالة بلومبرغ للأنباء».

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية المعلومات أن روسيا تهدف إلى إقامة «منطقة عازلة» بمساحة 10 كيلومترات تدفع القوات الأوكرانية عن الحدود، وتقلل قدرتها على توجيه ضربة للأراضي الروسية، والهدف النهائي تكثيف الهجمات على المناطق الشرقية من أوكرانيا.

عدد من سكان قرية فوفشانسك في منطقة خاركيف الأوكرانية ينتظرون حافلة لتنقلهم إلى مكان آمن (رويترز)

ومن جهته، قال «معهد دراسة الحرب»، ومقره الولايات المتحدة، إن روسيا حققت «مكاسب كبيرة من الناحية التكتيكية»، ويرى المعهد، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، أن هدف موسكو في منطقة خاركيف يبدو متركزاً أكثر على تشتيت القوات الأوكرانية عن استعادة أراضٍ حرَّرتها أوكرانيا سابقاً.

وأضاف المعهد الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً أن الهدف الرئيسي للعملية «استدراج القوة البشرية الأوكرانية والعتاد من قطاعات مهمة على الجبهة في شرق أوكرانيا»، مشيراً إلى أنها لا تبدو «هجوماً واسع النطاق لتطويق خاركيف والاستيلاء عليها».

وتم إجلاء مئات الأشخاص من المناطق المحاذية للحدود الروسية في خاركيف، حسبما أفاد به الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف السبت غداة بدء موسكو هجوماً برياً مفاجئاً. وقال سينيغوبوف على منصات التواصل الاجتماعي: «تم إجلاء ما مجموعه 1775 شخصاً»، مشيراً إلى أن هجمات بالمدفعية وقذائف «الهاون» طالت 30 بلدة في المنطقة خلال الساعات الـ24 الماضية.

بدورها، كثَّفت القوات الأوكرانية هجماتها داخل الأراضي الروسية والمناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، خصوصاً على البنية التحتية للطاقة. وقالت السلطات المعيَّنة من قِبَل موسكو في لوغانسك التي تحتلها روسيا، شرق أوكرانيا، السبت، إن 3 أشخاص قُتلوا في ضربة أوكرانية بصواريخ أميركية الصنع على مستودع للنفط.

وأشار الحاكم ليونيد باسيشنيك إلى أن الضربة أدَّت إلى «اندلاع النيران في مستودع النفط، كما ألحقت أضراراً بالمنازل المحيطة». وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن «حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 3 قتلى، بينما نُقل 8 آخرون إلى المستشفى».

بدورها، كثَّفت القوات الأوكرانية هجماتها داخل الأراضي الروسية والمناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، خصوصاً على البنية التحتية للطاقة. وقالت السلطات المعيَّنة من قبل موسكو في لوغانسك التي تحتلها روسيا، شرق أوكرانيا، السبت، إن 3 أشخاص قُتلوا في ضربة أوكرانية بصواريخ أميركية الصنع على مستودع للنفط.

وأشار الحاكم ليونيد باسيشنيك إلى أن الضربة أدَّت إلى «اندلاع النيران في مستودع النفط، كما ألحقت أضراراً بالمنازل المحيطة». وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن «حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 3 قتلى، بينما نُقل 8 آخرون إلى المستشفى».

قوات الطوارئ الأوكرانية تعمل على إخماد النيران في خاركيف (أ.ف.ب)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية السبت إن رجلاً لقي حتفه، وأُصيب آخر، بعد أن نفذت طائرة مسيرة أوكرانية هجوماً على شاحنة متوقفة في قرية نوفوسترويفكا - بيرفايا الحدودية.

وتقع منطقة بيلغورود على الحدود مع منطقة خاركيف الأوكرانية، وتتعرض لهجوم بشكل متكرر منذ أن أرسلت موسكو عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبشكل منفصل، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (السبت)، إنها تصدَّت لسلسلة من الهجمات الأوكرانية على أراضيها باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ.

وأضافت الوزارة في بيان عبر «تلغرام» أن قواتها أسقطت 21 صاروخاً و16 طائرة مسيرة في مناطق بيلجورود وكورسك وفولجوجراد الروسية.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.


سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.