موسكو تصعّد من هجماتها ضد أوكرانيا مع اقتراب ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية

كييف ترد بالمثل وتستهدف القرم وجنوب روسيا وتصيب مصفاتي نفط وقاعدة جوية عسكرية

مستشفى في شمال شرق أوكرانيا بخاركيف دُمر جراء الضربات الروسية كما أعلنت كييف (رويترز)
مستشفى في شمال شرق أوكرانيا بخاركيف دُمر جراء الضربات الروسية كما أعلنت كييف (رويترز)
TT

موسكو تصعّد من هجماتها ضد أوكرانيا مع اقتراب ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية

مستشفى في شمال شرق أوكرانيا بخاركيف دُمر جراء الضربات الروسية كما أعلنت كييف (رويترز)
مستشفى في شمال شرق أوكرانيا بخاركيف دُمر جراء الضربات الروسية كما أعلنت كييف (رويترز)

مع اقتراب احتفالات السادس من مايو (أيار) في ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وفي وقت تنتظر أوكرانيا وصول أسلحة أميركية هي بأمسّ الحاجة إليها، شنت روسيا مجدداً، ليل الجمعة - السبت، هجوماً «كثيفاً» بالصواريخ على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، ألحق أضراراً بـ4 محطات حرارية، وتسبب بانقطاعات في التيار الكهربائي.

مطبخ مستشفى في شمال شرقي أوكرانيا بخاركيف دمر جراء الضربات الروسية كما أعلنت كييف (رويترز)

في المقابل، شنت أوكرانيا هجمات بالمسيّرات هي من الأعنف حتى الآن على منطقة كراسنودار بجنوب روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014. وضربت مسيّرات أوكرانية مصفاتي نفط روسيتين ومدرجاً عسكرياً خلال هجوم ليلي واسع النطاق على ما أفاد به مصدر أوكراني في مجال الدفاع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح المصدر أن أوكرانيا ضربت «منشآت تكنولوجية رئيسية» في مصفاتين في منطقة كراسنودار في الجنوب. وكانت السلطات الروسية قد أشارت في وقت سابق إلى اندلاع حريق في مصفاة مدينة سلافيانسك-نا-كوبان، بينما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الإنتاج توقف جزئياً في المنشأة.

وقالت الشركة الأوكرانية الخاصة المشغلة للكهرباء «دي تي آي كيه» في بيان إن 4 من محطاتها الحرارية «أصيبت بأضرار جسيمة» في الضربات الليلية «الكثيفة».

كما أفادت شركة «يوكرينيرغو» العامة للكهرباء بأنها فصلت خطها الكهربائي الرئيسي في غرب البلاد في إجراء احترازي، وطلبت من جميع مستخدميها الأوكرانيين خفض استهلاكهم للتيار.

وعلى الرغم من الطقس الربيعي المعتدل في الأسابيع القليلة الماضية، واجهت أوكرانيا عجزاً في الكهرباء، واضطُرت الحكومة إلى قطع التيار الكهربائي بشكل دوري في عدة مناطق، والتحول إلى واردات الكهرباء المخصصة لحالات الطوارئ.

وكتب وزير الطاقة الأوكراني جيرمان غالوشينكو على «فيسبوك»: «هاجم العدو مرة جديدة منشآت الطاقة في البلاد»، مشيراً إلى «أضرار لحقت بالمعدات» في مناطق دنيبروبيتروفسك وإيفانو - فرانكيفسك ولفيف. وتقع إيفانو - فرانكيفسك ولفيف قرب حدود الاتحاد الأوروبي على مسافة مئات الكيلومترات من خطوط الجبهة.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك على «إكس» إن أحد الصواريخ التي أطلقتها روسيا خلال الليل سقط في أوكرانيا «على مسافة 15 كيلومتراً» من الحدود البولندية.

وأفادت فرق الإسعاف الأوكرانية بمقتل شخص، السبت، في قرية قريبة من الحدود الروسية في منطقة خاركيف (شمالي شرق)، بينما قُتل شخص آخر في قصف على منطقة خيرسون (جنوب)، وفق الشرطة الأوكرانية التي أشارت كذلك إلى إصابة 8 أشخاص بجروح.

وقال الجيش الأوكراني في إحاطته الإعلامية الصباحية: «نفذت روسيا هجوماً جديداً كثيفاً بالصواريخ ضد أوكرانيا». وأوضح سلاح الجو أن موسكو أطلقت 34 صاروخاً أُسقطت 21 منها.

دمار أحدثته ضربة روسية طالت الجزء الأوسط من بلدة ديرهاتشي في خاركيف (أ.ف.ب)

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة: «تمكنا من صد بعض (الصواريخ)، لكن العالم لديه كل الإمكانات للمساعدة في إسقاط جميع الصواريخ والطائرات المسيرة» الروسية، داعياً إلى تسليم بلاده «بشكل عاجل» الأنظمة المضادة للطائرات و«الأسلحة بكمية ونوعية كافيتين».

ومن جانبها، شنت أوكرانيا هجوماً ليلياً كثيفاً بالمسيّرات على منطقة كراسنودار بجنوب روسيا. وقال مصدر في الدفاع الأوكراني إن مسيّرات أصابت مصفاتي نفط وقاعدة جوية عسكرية في هذه المنطقة الواقعة إلى شرق شبه جزيرة القرم. وأوضح المصدر أن «مسيّرات أوكرانية ضربت أعمدة التقطير الجوي في مصفاتي إيلسكي وسلافيانس»، واصفاً الموقعين بأنهما «منشأتان تكنولوجيتان أساسيتان».

وأفاد مسؤولون في منطقة كراسنودار باندلاع حريق في مصفاة سلافيانسك سور كوبان التي اضطرت إلى وقف عملها، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن ممثل عن الشركة المشغلة. وانتشرت صور ومقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي أظهرت حريقاً كبيراً اجتاح الموقع خلال الليل بعد سلسلة انفجارات.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض 68 مسيّرة أوكرانية، 66 منها أُسقطت فوق كراسنودار، والاثنتان الأخريان فوق القرم. وكثفت كييف في الأسابيع الأخيرة هجماتها على روسيا مستهدفة خصوصاً منشآت للطاقة.

ومع اقتراب الاحتفالات بذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية والتي تصادف يوم 6 مايو ، أعلنت موسكو، السبت، أن الجيش الروسي نفذ 35 ضربة مشتركة بصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة من البحر والجو على منشآت صناعة الطاقة في أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي. وأفادت الدفاع الروسية في بيانها الأسبوعي، بأنه جرى تنفيذ 35 ضربة جماعية بصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة من البحر والجو، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وكذلك الطائرات المسيّرة، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت أنه جرى قصف منشآت صناعة الطاقة في أوكرانيا، والمجمع الصناعي العسكري ومؤسسات البنية التحتية للسكك الحديدية، وأنظمة الدفاع الجوي، والترسانات، ومستودعات الوقود وورش إنتاج وإصلاح القوارب المسيرة والطائرات الجوية من دون طيار. ولم يتسن التحقق من المعلومات في منطقة الحرب بصورة مستقلة.

جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مسيّرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)

أما بالنسبة للتطورات الميدانية على الأرض، فقد قال الجيش الأوكراني، السبت، كما نقلت عنه «رويترز»، إن روسيا أرسلت مزيداً من القوات إلى قرية أوكريتين في شرق أوكرانيا لتعزيز هجومها هناك، لكن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر بشكل كبير على تلك القرية، وتتوقع أن تحول شحنات الأسلحة الأمريكية الدفة لصالحها.

وتتقدم القوات الروسية ببطء في 6 قرى على الأقل على الجبهة الشرقية منذ الاستيلاء على معقل أفدييفكا في فبراير (شباط).

واندلع قتال عنيف في أوكريتين، السبت، لكن نزار فولوشين المتحدث باسم القيادة الشرقية قال إن القوات الأوكرانية تبقي على الوضع «تحت السيطرة» في ثلثي القرية.

وأضاف أن القوات الأوكرانية تمكنت من قصف الجزء الذي تسيطر عليه القوات الروسية من القرية، وأن «العدو محاصر ويجري اتخاذ إجراءات لطرد (قواته)».

وقال فولوشين إنه إلى الشمال من الجبهة الشرقية تحاول القوات الروسية الاستيلاء على بلدة تشاسيف يار الاستراتيجية بأي ثمن لكنها لم تدخل المدينة.

ويُنظر إلى تشاسيف يار، التي تقع على أرض مرتفعة، على أنها بوابة إلى المدن المهمة المتبقية التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة دونباس التي تسعى روسيا للسيطرة الكاملة عليها. والقوات الأوكرانية أقل تسليحاً وعدداً لكنها تلقت دفعة معنوية هائلة عندما وقعت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، على حزمة مساعدات كبيرة لكييف منها مساعدات عسكرية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (الثلاثاء) إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، صباح الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين (د.ب.أ)

الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»

أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
p-circle

هجمات روسية أوكرانية تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة

هجمات متبادلة تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة خبراء لـ«الشرق الاوسط»: ضربات تمنح كييف أوراق ضغط دون أفضلية حاسمة.

إيلي يوسف (واشنطن)

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أعلنت بلجيكا ورواندا، الثلاثاء، اتفاقهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، لتنهيا خلافاً بدأ بعدما قطعت كيغالي علاقاتها مع القوة الاستعمارية السابقة العام الماضي.

وقالت وزارتا الخارجية في البلدين، في بيان مشترك: «قرَّرت مملكة بلجيكا وجمهورية رواندا، في 22 سبتمبر (أيلول) 2026، استعادة العلاقات الدبلوماسية. ولهذه الغاية، سيُعاد فتح سفارتَي البلدَين في المستقبل القريب».

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بعد انتقاد بلجيكا لرواندا على خلفية اتهامات بدعم حركة «إم 23» المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقطعت كيغالي علاقاتها مع بروكسل في مارس (آذار) 2025 وطردت الدبلوماسيين البلجيكيين، متهمة بلجيكا بأنها «قوَّضت باستمرار» موقفها خلال النزاع في الكونغو الديمقراطية.

وأوضح البيان المشترك أن قرار استئناف العلاقات جاء «بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات غير الرسمية بين وزيرَي الخارجية خلال الأشهر الماضية، جرى خلالها تناول عدد من الخلافات وسوء الفهم بروح بناءة».

وأضاف أن الجانبين أكدا التزامهما بالحفاظ على «حوار منفتح وصريح وشفاف».

ونشرت وزارة الخارجية الرواندية صورة لوزير الخارجية أوليفييه ندوهونغيريهي وهو يصافح نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال بريفو: «في عالم يشهد توترات متزايدة، تمثل هذه الخطوة إشارة مهمة من نيويورك، المدينة التي تحتضن الأمم المتحدة، وتجسد التعددية والحوار رغم خلافاتنا».

من جانبه، اعتبر ندوهونغيريهي أن استئناف العلاقات «يجب أن يفتح صفحة جديدة من الحوار البنَّاء، بروح من الاحترام المتبادل».


رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
TT

رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)

سلَّمت رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني نفسها للسلطات، الثلاثاء، بعدما أصدر مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة مذكرة توقيف بحقها، في إطار تحقيق فساد يطول أيضاً مسؤولين أمنيين بارزين.

وكان الادعاء قد أعلن في وقت سابق تعليق مهام هيسيني ووضعها قيد الإقامة الجبرية، للاشتباه في تسريبها معلومات سرية إلى أشخاص غير مخولين بالاطلاع عليها.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هيسيني لم تكن موجودة داخل البلاد، قبل أن يؤكد متحدث باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها سلَّمت نفسها عند معبر مورينا الحدودي بين ألبانيا وكوسوفو.

وقال المدعون إن هيسيني ربما سربت معلومات مصنفة سرية مرتبطة بتحقيقات فساد داخل الوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات (AKSHI)، المسؤولة عن إدارة الخدمات الرقمية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في ألبانيا.

وشهدت القضية خلال السنوات الماضية ملاحقة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بتهم تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة.

وأعلن الادعاء توقيف رئيس أحد الأقسام في معهد الشرطة العلمية في إطار القضية نفسها.

وتُعد هذه القضية أحدث فضيحة فساد تطول حكومة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي قال عبر منصة «إكس»، إن «الجميع أبرياء حتى صدور حكم نهائي، ولكن لا أحد فوق القانون مهما كانت الأسباب أو الظروف».

وأضاف أن إعفاء رئيسة جهاز الاستخبارات من مهامها أصبح نافذاً بشكل فوري.


زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (الثلاثاء) إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات مع روسيا، بما في ذلك احتمال التوصل إلى اتفاق ثنائي لوقف إطلاق النار يشمل أهدافاً مرتبطة بالطاقة.

وفي حديثه لوسائل الإعلام عقب اجتماع استمر 40 دقيقة مع ترمب، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، قال زيلينسكي إن كييف مستعدة لأي شكل من أشكال وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة مع موسكو، ولكنه أوضح أنه لم يكن هناك أي نقاش حول قيام أوكرانيا بوقف هجماتها من جانب واحد على مصافي النفط الروسية.

وعبَّر ترمب -الذي تراجعت معدلات تأييده إلى مستوى قياسي، وسط ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)- عن قلقه إزاء الأضرار الجسيمة التي لحقت بمصافي النفط الروسية التي تعرضت لهجمات مكثفة بطائرات مُسيَّرة أوكرانية.

وأكد زيلينسكي مجدداً استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع ثلاثي يضم ترمب، مضيفاً أنه يأمل أن تجد الولايات المتحدة وسيلة لإعادة موسكو إلى طاولة المفاوضات، بعد انهيار المحادثات في وقت سابق من هذا العام؛ لكنه قال إنه لم يرَ أي مؤشر على استعداد بوتين للتفاوض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «أنا مستعد لاجتماع ثلاثي. وهذا يعني أنني موافق على إنهاء الحرب». وقبل اجتماعهما، قال ترمب للصحافيين إنه سيبحث مع زيلينسكي الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط.

وقال ترمب: «إنها ضربة قوية للروس، ولكنها أيضاً ضربة قوية لأسعار الديزل»؛ مشيراً إلى أنه سيجري محادثات مع زيلينسكي من أجل إيجاد حلول لإنهاء الحرب التي بدأت بغزو روسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022.

وقال ترمب «أعتقد أن ذلك سيحدث».

وكان ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة، ولكن أي مظهر من مظاهر الهدنة تلاشى عندما قصفت موسكو محطات وقود في كييف في اليوم التالي، وقصفت أوكرانيا مصفاة نفط روسية.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا تعتزم شن هجوم كبير مجدداً على بلاده، وذلك في تصريحات نُشرت أمس (الثلاثاء).

وكتب زيلينسكي على تطبيق «تلغرام»، متحدثاً عن اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أوكرانيا على تواصل مستمر مع حلفائها للحصول على أنظمة جديدة للدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي: «توجد معلومات مخابراتية الآن تفيد بأن روسيا تستعد لشن هجوم جديد واسع النطاق على أوكرانيا».

وأضاف أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا «في وقت يعيش فيه الأوكرانيون يومياً تحت تهديد الهجمات الصاروخية، وهجمات الطائرات المُسيَّرة».

وتشن القوات الروسية منذ فترة طويلة هجمات ليلية واسعة النطاق باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ، ولكنها غيّرت أساليبها خلال الأسابيع الماضية، عبر إطلاق وابل متواصل من الهجمات على مدار اليوم.

كما نشرت موسكو خلال الأشهر الماضية طائرات مُسيَّرة تعمل بمحركات نفاثة، ويمكنها التحليق على ارتفاعات أعلى وتفادي الدفاعات الجوية، مما أدى إلى تعطيل أعمال تجارية وخدمات حكومية والحياة اليومية على نطاق أكبر بكثير مقارنة بالسابق، وذلك خلال الحرب المستمرة منذ 4 أعوام ونصف عام.