طائرات مسيرة أوكرانية تضرب مصنعاً روسياً للصلب

طائرة مسيرة (أرشيفية-رويترز)
طائرة مسيرة (أرشيفية-رويترز)
TT

طائرات مسيرة أوكرانية تضرب مصنعاً روسياً للصلب

طائرة مسيرة (أرشيفية-رويترز)
طائرة مسيرة (أرشيفية-رويترز)

قال مصدر بالمخابرات الأوكرانية لوكالة «رويترز»، (الأربعاء)، إن طائرات أوكرانية مسيرة ضربت مصنعاً روسياً كبيراً للصلب في منطقة ليبيتسك، وألحقت به أضراراً في هجوم وقع أمس (الثلاثاء).

وأضاف المصدر أن الهجوم دمر جزئياً «محطة أكسجين» في مصنع نوفوليبيتسك للمعادن فيما سيكون له تأثير طويل الأمد على عمل الشركة.

ورفضت شركة «إن إل إم كيه» مالكة المصنع التعليق. وقال مصدر إقليمي في الصناعة في روسيا إن المنشأة استمرت في العمل بشكل طبيعي.

وقال حاكم منطقة ليبيتسك في وقت سابق إن طائرة أوكرانية مسيرة سقطت في منطقة صناعية الليلة الماضية، لكنه لم يذكر ما إذا كانت هناك أضرار.

وتزايد تركيز أوكرانيا على استهداف المنشآت النفطية والصناعية الروسية بطائرات مسيرة بعيدة المدى في الأشهر القليلة الماضية في محاولة للضغط على روسيا التي شنت غزواً واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ولم تؤكد كييف أو تنفي رسمياً مثل هذه الهجمات، لكنها تقول إن المنشآت المستهدفة تدعم المجهود الحربي، وأهدافاً عسكرية مشروعة.

وتنفي «إن إم إل كيه» تعاونها مع صناعة الدفاع الروسية، وتقول إن إنتاجها للاستخدامات المدنية.

وقال المصدر في كييف إن هجوم الليلة الماضية شنه جهاز المخابرات العسكرية الأوكراني.

وشنت روسيا هجمات بعيدة المدى على أوكرانيا طوال الحرب، وكثفت في الأسابيع القليلة الماضية هجماتها الجوية على نظام الطاقة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تعلن عقوبات جديدة على كيانات روسية... وموسكو تتوعد بالرد

الولايات المتحدة​ وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين (أ.ف.ب)

واشنطن تعلن عقوبات جديدة على كيانات روسية... وموسكو تتوعد بالرد

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم (الأربعاء)، رزمة من العقوبات تهدف إلى إعاقة المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يلوّح أثناء صعوده على متن طائرة الرئاسة عند مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع في إيطاليا (رويترز)

بايدن يعتزم إرسال صواريخ باتريوت جديدة إلى أوكرانيا

تعتزم الولايات المتحدة إرسال نظام دفاع جوي جديد من طراز باتريوت إلى أوكرانيا في الأيام المقبلة

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا بوتين يحتفل في الكرملين بتوزيع جوائز الدولة (أ.ف.ب)

روسيا تحيي يوم «الاستقلال» عن الدولة السوفياتية... كيف تغيرت النظرة للمناسبة؟

انطلقت في روسيا، الأربعاء، فعاليات واسعة للاحتفال بـ«يوم روسيا». العيد الذي طالما أثار لغطاً واسعاً وتباينات داخل المجتمع الروسي

رائد جبر (موسكو)
خاص العلمان الأميركي والصيني في صورة أرشيفية (رويترز)

خاص المحيطان الهادئ والهندي في مرمى التنافس الأميركي - الصيني

المنافسة استراتيجية بين الولايات المتحدة والصين: كيف يمكن تقييم أداء واشنطن مقارنةً ببكين، وأي منهما لديه مزيد من القوة والنفوذ في المحيطين الهندي والهادىء؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا صورة مأخوذة من شريط فيديو أتاحه المركز الصحافي لوزارة الدفاع الروسية تُظهر جنوداً روسيين يقومون بتشغيل صاروخ نووي لنظام الصواريخ التشغيلية والتكتيكية «إسكندر» خلال المرحلة الثانية من التدريبات النووية التكتيكية للقوات المسلحة الروسية والبيلاروسية في مكان غير معلوم يونيو 2024 الحالي (إ.ب.أ)

جنود وبحارة روس يتدربون على نشر أسلحة نووية تكتيكية

قالت روسيا إن جنوداً وبحارة من منطقة لينينغراد العسكرية الشمالية شاركوا في تدريبات على نشر أسلحة نووية تكتيكية

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا ترى تركيا قريبة من الغرب الآن وتأمل عدم انضمامها إلى «بريكس»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021  (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021 (د.ب.أ)
TT

أميركا ترى تركيا قريبة من الغرب الآن وتأمل عدم انضمامها إلى «بريكس»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021  (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن في بروكسل في 14 يونيو 2021 (د.ب.أ)

جدّدت الولايات المتحدة موقفها من عودة تركيا إلى برنامج الإنتاج المشترك للمقاتلة الشبحية «إف 35» وربطها بتخليها عن منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» التي حصلت عليها في صيف عام 2019.

وعدّ السفير الأميركي لدى أنقرة، جيف فليك، أن الشراكة بين بلاده وتركيا أقوى من أي وقت مضى، وأن تركيا لا تزال «راسخة في الغرب» رغم استمرار الانقسام بينهما بشأن الحرب على غزة. وقال فليك، في مقابلة مع قناة «سي إن إن تورك» التركية، الأربعاء، إن «تأييد تركيا لتوسيع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في إشارة إلى مصادقتها على عضوية السويد وفنلندا، والاتفاق على بيع مقاتلات (إف 16) الأميركية لها دليل على ميلها نحو الغرب هذا العام، كما سيمهد الطريق لزخم دائم في التجارة والاستثمار». وعبّر عن أمله في ألا تنضم تركيا لدول مجموعة «بريكس»، لكنه عدّ أن حدوث ذلك لن يؤدي إلى تغير دبلوماسي كبير في علاقات تركيا ببلاده أو بالغرب.

وتوقع فليك، الذي تنتهي مهمته في أنقرة بعد أشهر في الخريف المقبل، والذي كان عضواً سابقاً بمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أريزونا، أن يستمر الكونغرس، الذي تحول إلى موقف إيجابي هذا العام، في هذا التوجه بغضّ النظر عن نتيجة الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«إف 16» و«إف 35»

ولفت إلى أن الكونغرس وافق في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي على بيع مقاتلات «إف 16 بلوك 70» المتطورة لتركيا ومعدات التحديث لأسطولها القديم بعد مصادقتها على طلب انضمام السويد إلى الناتو، ووقّعت تركيا مع شركة «لوكهيد مارتن» المنتجة لها، الأسبوع الماضي، اتفاقية تسمى «خطاب العرض والقبول»، بموجبها سيتم إنتاج الطائرات الجديدة التي طلبتها تركيا (40 طائرة)، ثم تجدد تزويدها بمعدات تحديث النماذج القديمة لاحقاً.

أما عن عودة تركيا إلى البرنامج متعدد الأطراف الذي يشرف عليه الناتو لإنتاج وتطوير مقاتلات «إف 35»، فقال السفير الأميركي: «نحن نرحب بأي خطوات نحو حلّ مشكلة منظومة (إس 400) الروسية، التي تمنع تركيا حالياً من المشاركة في برنامج (إف 35) وشرائها».

وأضاف فليك: «إذا حدث تقدم، فسنرحب بالمناقشات مع تركيا لإعادة شراء طائرات (إف 35). أما مسألة الإنتاج المشترك فهي نقطة أكثر صعوبة، والقرار فيها يعود للشركاء، لكننا نأمل بالتأكيد أن يأتي ذلك اليوم الذي تعود فيه تركيا إلى القدرة على شراء هذه الطائرات مرة أخرى».

وسبق أن دفعت تركيا 1.4 مليار دولار لشراء 100 طائرة من هذا النوع، قبل أن تستبعد من برنامج إنتاجها، وتوقف أميركا عملية البيع ضمن إجراءات عقابية رداً على اقتناء المنظومة الروسية التي تشكل خطراً على أنظمة الناتو الدفاعية حال انكشافها عليها عبر تركيا.

الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائهما الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

لقاء إردوغان – أوزيل

على صعيد آخر، كشفت زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى «حزب الشعب الجمهوري» ولقاء رئيسه أوزغور أوزيل، التي كانت الأولى بعد 18 عاماً، والأولى له أيضاً رئيساً للبلاد، عن تباين في قضايا رئيسية. وبحسب ما أعلن المتحدث باسم «حزب الشعب الجمهوري»، دنيز يوجال، فإن أوزيل عرض وجهات النظر حول مشاكل البلاد، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي وسوء الحالة المعيشية لكثير من الشرائح، وفي المقدمة المتقاعدون، ومشاكل مزارعي الشاي والقمح ومليون معلم ينتظرون وفاء الحكومة بوعود تعيينهم، فضلاً عن تطبيق زيادة جديدة في الأجور وحل مشاكل الإيجارات لمتضرري زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، فضلاً عن تحقيق العدالة الضريبية لإزالة الظلم الذي يتعرض له صغار الممولين.

وأضاف: «إن الحوار حول مشاكل البلاد، الذي أغلقته الحكومة لفترة طويلة، مهم جداً، وأنهى حالة الاستقطاب في البلاد، ولقد نقلنا إلى السيد الرئيس القضايا التي تهم المجتمع بأكمله».

وتابع أنه تم حل بعض القضايا، مثل العفو عن جنرالات انقلاب 28 فبراير 1997 لظروف صحية، وإن كان حلها قد تأخر، وعبّر رئيس حزبنا عن امتنانه للرئيس للاستجابة لهذا الطلب، وأكد أنه من المهم أن يتم إحالة قضية احتجاجات حديقة «غيزي بارك» إلى وزارة العدل لبحث إعادة المحاكمة.

لقاء أكشنار المفاجئ مع إردوغان الأسبوع الماضي فجّر جدلاً لم يتوقف حتى الآن (الرئاسة التركية)

وكشفت مصادر عن أن أهم مشكلتين لم يتم التوافق حولهما، هما مشكلة عزل رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين أوصياء مكانهم، على غرار ما حدث في هكاري مؤخراً، وبدا أن إردوغان يرفض تغيير هذه الممارسة، بينما لم يطرأ تغيير على موقف أوزيل من الدستور الجديد الذي يرغب إردوغان في إقراره، لأنه يرى أن الحكومة لا تلتزم بأحكام الدستور، وبالتالي لا جدوى من وضع دستور جديد، فضلاً عن معارضة حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب» تغيير قاعدة «50 في المائة + 1» لانتخاب رئيس الجمهورية.

في الوقت ذاته، خرجت رئيسة حزب «الجيد» السابقة، ميرال أكشنار، عن صمتها الذي استمرا أسبوعاً عقب لقائها الرئيس إردوغان، بشكل مفاجئ، وظهور تكهنات حول ما طلبته خلال الاجتماع، مثل منصب نائب الرئيس لنفسها، وتعيين نجلها سفيراً في فرنسا، والإفراج عن أحد رجال الأعمال المسجونين في قضايا فساد. وأكدت أكشنار، في بيان، أنه لا صحة على الإطلاق لما تردد عما دار خلال هذا اللقاء. وطالبت بعض الصحافيين بتوخي الدقة والبحث عن المعلومات من مصادرها وتحمل مسؤولية ما يكتبون.