روسيا: الحرب الأميركية ضدنا «باستخدام أوكرانيا» ستنتهي بالإذلال على غرار فيتنام

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا: الحرب الأميركية ضدنا «باستخدام أوكرانيا» ستنتهي بالإذلال على غرار فيتنام

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

قالت روسيا، اليوم الأحد، إن موافقة المشرّعين الأميركيين على تخصيص 60.84 مليار دولار إضافية لدعم أوكرانيا تُظهر أن واشنطن تخوض «بشكل أعمق» حرباً هجينة ضد روسيا من شأنها أن تنتهي بـ«إذلال واشنطن» كما حدث في فيتنام وأفغانستان.

وأثار غزو الرئيس فلاديمير بوتين لأوكرانيا عام 2022 أسوأ أزمة في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وفقاً لدبلوماسيين روس وأميركيين.

ووافق مجلس النواب الأميركي، أمس السبت، بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مشروع قانون يخص حزمة مساعدات جديدة بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إنه من الواضح أن الولايات المتحدة تريد من أوكرانيا «القتال حتى آخر أوكراني»، وشن هجمات على الأراضي ذات السيادة الروسية والمدنيين.

وأضافت زاخاروفا أن «انغماس واشنطن بشكل أعمق في الحرب الهجينة ضد روسيا سيتحول إلى إخفاق ذريع ومهين للولايات المتحدة مثل فيتنام وأفغانستان»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكدت الخارجية الروسية أن البيت الأبيض «لا يراهن على تحقيق كييف النصر، لكن على محاولة أن تصمد القوات المسلحة الأوكرانية حتى الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) على الأقل، دون إفساد صورة الرئيس جو بايدن».


مقالات ذات صلة

تزايد الخلافات بين أوكرانيا وحلفائها حول مستقبل الحرب والبلاد

أوروبا منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)

تزايد الخلافات بين أوكرانيا وحلفائها حول مستقبل الحرب والبلاد

برزت مخاوف جديدة من استهداف محطات الرادار وأنظمة الإنذار المبكر النووية الروسية ليكون سبباً إضافياً لزيادة سوء الفهم وتصعيد الصراع.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيسان الفرنسي والأوكراني بمناسبة التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بلديهما (أ.ب)

«اتفاقات سرية» بين الغرب وكييف حول استخدام أسلحته

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية، أمس الأربعاء، أن الاتفاقات المتعلقة بكيفية استخدام أوكرانيا للأسلحة التي تزودها بها الدول الغربية، سرية.

ميشال أبونجم (باريس: ميشال أبو نجم ) «الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني أولاف شولتس (الثاني من اليسار) وزوجته بريتا إرنست (يسار) في استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير (الثالث من اليسار) وزوجته إلكه بويدنبندر (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في المأدبة الرسمية في قصر بلفيو (د.ب.أ)

شولتس وماكرون يحذران من «خطر مميت» يهدد أوروبا

حذر المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن أوروبا عرضة لخطر «مميت» في مواجهة العدوان الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا متحدث الكرملين ديميتري بيسكوف (رويترز)

موسكو تحذر «الناتو» بعد اقتراح السماح لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة غربية

انتقد الكرملين اليوم الاثنين الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تدع أوكرانيا تشن هجمات داخل العمق الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)

زيلينسكي يناشد شي وبايدن حضور «قمة السلام»

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، نظيريه الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ إلى حضور القمة من أجل السلام في بلاده.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)

إردوغان: المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا فشلت بسبب دول داعمة للحرب

جانب من محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا استضافتها تركيا في إسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية)
جانب من محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا استضافتها تركيا في إسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية)
TT

إردوغان: المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا فشلت بسبب دول داعمة للحرب

جانب من محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا استضافتها تركيا في إسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية)
جانب من محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا استضافتها تركيا في إسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية)

حمّل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أطرافاً ترغب في استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا المسؤولية عن فشل مفاوضات السلام بينهما. بينما كشفت موسكو عن استعدادها للمشاركة في مفاوضات سلام تخطط لها الصين. وقال إردوغان، في كلمة خلال حضوره ختام مناورات «افس 2024» في إزمير غرب تركيا الخميس، إن «المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا فشلت بسبب الدول التي تدعم الحرب وتغذيها».

إردوغان متحدثاً في ختام مناورات «افس 2024» في إزمير غرب تركيا الخميس (الرئاسة التركية)

وأضاف الرئيس التركي: «الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت عامها الثالث، وتركيا لعبت دوراً مهماً في تنظيم مفاوضات إسطنبول بين الطرفين الروسي والأوكراني، ولكن تلك المفاوضات فشلت بسبب الدول التي تدعم الحرب في أوكرانيا وتغذيها».

وتابع أن تركيا ليست دولة بعيدة عن التطورات العالمية، وأنها «تقع في بقعة جغرافية تشتد فيها الصراعات والأزمات السياسية، وتعمل على زيادة رقعة أصدقائها، ومستعدة للحوار والتواصل وتعزيز العلاقات مع كل من يحترم مصالحها ويريد تطوير التعاون معها».

إردوغان ووزير الدفاع التركي يشار غولر خلال حضورهما ختام مناورات «افس» في إزمير غرب تركيا الخميس (الرئاسة التركية)

وجاء حديث إردوغان، في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الصين قد تنظم مؤتمر سلام تشارك فيه كل روسيا وأوكرانيا. وقال لافروف، لوسائل إعلام روسية، الخميس، إن بلاده تتفق مع الصين على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع مع أوكرانيا، وحماية المصالح القانونية لجميع الأطراف، على أن ترتكز الاتفاقات اللاحقة على مبدأ ضمان الأمن بشكل متساوٍ، موضحاً أن هذا يستلزم مراعاة الحقائق على الأرض، والتي تعكس إرادة من يعيشون هناك.

وتبدي روسيا استعدادها لمفاوضات مع أوكرانيا شريطة أن تعترف الأخيرة بالمكاسب التي حققتها على الأرض خلال الحرب، وهو ما ترفضه أوكرانيا بدورها.

في السياق ذاته، أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن بلاده مستمرة في انتهاج سياسات «فعالة ومتوازنة وموجهة نحو السلام» بشأن حل الكثير من المشاكل والأزمات المتزايدة بشكل خاص في الفترة الأخيرة.

وزير الخارجية الروسي لدى حضوره اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون بأستانا في 21 مايو (أ.ف.ب)

وقال غولر، في كلمة خلال مشاركة في ختام مناورات «افس 2024» في إزمير، إن «هذا النهج السياسي المتبع من جانب تركيا جعل منها عنصراً لا غنى عنه في البنية الأمنية الدولية في هذه الفترة الصعبة التي يمر بها العالم، والتي تزداد فيها حالة عدم الاستقرار وعدم اليقين».

على صعيد آخر، بحث وزير الطاقة الأوكراني، غيرمان غالوشينكو، مع السفير التركي في بلاده، مصطفى ليفنت بيلغن، التعاون في التغلب على عواقب الهجمات الروسية على نظام الطاقة في أوكرانيا.

ونقلت وسائل إعلام تركية تصريحات أدلى بها غالوشينكو، الخميس، وأكد فيها أن التعاون مع تركيا في هذا المجال سيركز، بشكل أكبر، على منطقتي خاركيف وأوديسا في شرق أوكرانيا.

وأضاف أنه ناقش مع السفير التركي الوضع الصعب الذي يواجهه نظام الطاقة الأوكراني بعد تجدد الهجمات الروسية واسعة النطاق، والتعاون بين البلدين للتغلب على تبعات تلك الهجمات. وأوضح الوزير الأوكراني أن المهمة الرئيسية الآن هي زيادة مرونة نظام الطاقة وتعزيز قدرة توليد الكهرباء، بما في ذلك تطوير قدرات التوليد الموزعة والمتنقلة.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن السفير التركي أكد للوزير الأوكراني استعداد عدد من الشركات التركية للمشاركة في المشروعات الرامية إلى تعزيز نظام الطاقة الأوكراني.