واشنطن تحذر أنها ستحمّل الصين مسؤولية أي مكاسب لروسيا في أوكرانيا

زيلينسكي ينتقد مجدداً نقص إمدادات الأسلحة الغربية ويوقع مع لندن اتفاقية لإنتاج الأسلحة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)
TT

واشنطن تحذر أنها ستحمّل الصين مسؤولية أي مكاسب لروسيا في أوكرانيا

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)

حذرت الولايات المتحدة من أنها ستحمل الصين المسؤولية إذا حققت روسيا مكاسب في أوكرانيا، بعد أن جددت بكين تعهداتها بالتعاون مع موسكو خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً عن أسفه لنقص إمدادات الأسلحة من الغرب في الحرب ضد الغزو الروسي.

قال لافروف: «عندما نطرح سؤال من المستفيد من ذلك؟ لا يمكننا استبعاد أوكرانيا» (رويترز)

وأعلنت موسكو وبكين عن شراكة «بلا حدود» في فبراير (شباط) 2022 عندما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين قبل أيام فقط من شن روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في أكبر حرب برية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال كيرت كامبل نائب وزير الخارجية الأميركي المسؤول عن إعادة رسم السياسات الأميركية تجاه آسيا، إنه بالنسبة للولايات المتحدة، فإن الحفاظ على السلام والاستقرار في أوروبا هو «مهمتنا الأكثر أهمية تاريخياً».

تعهد وزيرا الخارجية الصيني وانغ يي والروسي سيرغي لافروف الثلاثاء في بكين تعزيز التعاون الاستراتيجي البيني، في إطار تعميق الروابط الدبلوماسية على الرغم من الحرب في أوكرانيا.

ومع تعزيز موسكو هجومها على أوكرانيا وسط مأزق في الكونغرس الأميركي بشأن إقرار مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، حذّر كامبل من أن المكاسب الروسية على الأرض يمكن أن «تغيّر ميزان القوى في أوروبا بطرق تُعد بصراحة غير مقبولة».

05 July 2017, Berlin: Chinese President Xi Jinping speaks during an event in Berlin. (dpa)

وقال: «لقد أبلغنا الصين مباشرة أنه إذا استمر ذلك فسيكون له تأثير على العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. لن نجلس ونقول كل شيء على ما يرام».

أضاف أمام «اللجنة الوطنية للعلاقات الأميركية الصينية»، وهي منظمة تعليمية تعنى بالترويج للتفاهم بين واشنطن وبكين، أنهم سينظرون إلى هذا ليس بوصف أنها أنشطة روسية فقط، بل «مجموعة مشتركة من الأنشطة المدعومة من الصين وأيضاً كوريا الشمالية. هذا يتعارض مع مصالحنا». وكان كامبل يرد على سؤال حول زيارة لافروف إلى الصين الثلاثاء، حيث أبلغه الرئيس شي جينبينغ استعداد بكين لتعزيز التنسيق.

ويرى كثير من المحللين أن الصين، نظراً لقوتها الاقتصادية والدبلوماسية، تتفوق على روسيا المعزولة من قبل غالبية الدول الغربية، وخصوصاً الأوروبية. على الرغم من هذا التباين، فقد سمح دعم بكين لموسكو «بمواصلة الحرب من خلال توفير ما هو ضروري لآلة الحرب الروسية»، وفق ما قال مدير «مركز كارنيغي روسيا وأوراسيا» ألكسندر غابويف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب في مجلة «فورين بوليسي» هذا الأسبوع أن دمج الاقتصاد الروسي والفكر والتكنولوجيا العسكرية في نظام تقوده الصين، مع وجود أوراسيا في قلبها الجغرافي، هو السبيل الوحيد أمام روسيا لمواصلة مواجهتها مع الغرب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ (رويترز)

قال الرئيس الصيني، شي جينبينغ، خلال اجتماع مع لافروف، إن الصين تولي أهمية كبيرة لتنمية العلاقات الصينية الروسية، وهي مستعدة للتعاون الوثيق بين البلدين. وأضاف شي: «لقد أولت الصين دائماً أهمية كبيرة لتنمية العلاقات الصينية الروسية، وهي مستعدة للتعاون الوثيق مع روسيا على أساس ثنائي، فضلاً عن تعزيز التعاون الاستراتيجي في إطار المنظمات المتعددة الأطراف، مثل (بريكس)، ومنظمة (شنغهاي للتعاون)»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأشار شي إلى أن الصين مستعدة للعمل مع روسيا لإظهار مسؤولية أكبر، وتوحيد دول الجنوب العالمي، بالاعتماد على روح المساواة والانفتاح والشفافية والشمول، وتعزيز التغييرات في نظام الحوكمة العالمية. وأضاف شي «الصين تدعم الشعب الروسي في اختيار طريق التنمية التي تتوافق مع الحقائق الواقعة الوطنية للبلاد، كما تدعم روسيا في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الاجتماعي والاستقرار». وتحذر الولايات المتحدة الصين بانتظام من تقديم المساعدة غير المباشرة لآلة الحرب الروسية، وتحثها على استخدام نفوذها على روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا.

قال وزير الخارجية الروسي بعد محادثات مع نظيره الصيني إن روسيا والصين ستواصلان بحث سبل توطيد التعاون الأمني في أنحاء أوروبا وآسيا لمواجهة محاولات الولايات المتحدة فرض إرادتها على المنطقة.

وذكر لافروف أن بوتين اقترح تعزيز الأمن بين آسيا وأوروبا، وأن الصين وروسيا اتفقتا على «بدء حوار بمشاركة آخرين لديهم التفكير نفسه في هذه القضية».

وأضاف: «هناك هيكل أمني أوروبي أطلسي منذ فترة طويلة في صورة حلف شمال الأطلسي، وبالطبع في صورة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أيضاً، لكنه خرج من قائمة الهياكل المشابهة التي يمكن من خلالها إجراء مفاوضات هادفة. ونتفق على شيء قائم على توازن المصالح». وشدد وانغ على ضرورة معارضة البلدين «للهيمنة» و«أي دائرة صغيرة تؤدي إلى مواجهة بين التكتلين». وقال: «لا يجب أن يبسط حلف شمال الأطلسي يده على وطننا المشترك».

وروى كامبل أن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت المسؤولين الصينيين مسبقا بمعلومات استخبارية تشير إلى عزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا في فبراير 2022.

وقال كامبل: «لست متأكداً من أنهم صدقونا تماماً، أو ربما اعتقدوا أنه سيكون شيئاً أصغر وليس تحركاً ودفعاً شاملين». أضاف كامبل أن الصين اعتراها القلق لرؤية النكسات المبكرة لروسيا، وعملت على إعادة بناء «مجموعة متنوعة من القدرات» لموسكو. وتابع: «في البداية، كان هذا مسعى دفاعياً. لم يرغبوا في رؤية تغيير في النظام».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى وصوله إلى بكين الاثنين (أ.ب)

لكن بعد أكثر من عامين، أردف كامبل «أُعيد تجهيز روسيا بالكامل تقريباً، وهي تشكل الآن تهديداً كبيراً في هجومها على أوكرانيا (و) المنطقة المجاورة».

هددت الولايات المتحدة مراراً بفرض عقوبات إذا اتخذت الصين مزيداً من الإجراءات الجوهرية لدعم روسيا. ويقول مسؤولون أميركيون إن روسيا تحولت بشكل متزايد للحصول على الأسلحة من كوريا الشمالية وإيران، وكلاهما يخضع لعقوبات شديدة، لدعم حربها في أوكرانيا.

من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً عن أسفه لنقص إمدادات الأسلحة من الغرب في الحرب ضد الغزو الروسي. وقال زيلينسكي، الذي كان في خاركيف في شرق أوكرانيا الثلاثاء، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، وغيرها من وسائل إعلام شركة «أكسلسبرينغر»: «شركاؤنا لديهم أسلحة معينة نحتاجها اليوم من أجل البقاء. وأنا ببساطة لا أفهم لماذا لا نحصل على هذه الأسلحة».

وكان زيلينسكي قد دعا مراراً في الآونة الأخيرة إلى توفير مزيد من منظومات الدفاع الجوي والذخيرة. وزار زيلينسكي منطقة خاركيف، التي تعرضت لهجمات روسية، لتوضيح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة ومشاكل في إمدادات الطاقة. وفقاً للمقابلة مع «فيلت»، و«بوليتيكو»، و«بيزنس إنسايدر»، و«أونت»، أوضح أيضاً أنه لا يزال يأمل في الحصول على صواريخ كروز الألمانية بعيدة المدى من طراز «توروس».

ورفض المستشار الألماني أولاف شولتس ومجلس النواب (بوندستاغ)، تسليم نظام أسلحة «توروس». وقال زيلينسكي: «بقدر ما أفهمها، يقول المستشار إن ألمانيا ليست قوة نووية، وإنها أقوى نظام أسلحة في ألمانيا»، ويبدو أنه يشير إلى أن الرفض الألماني لشحنات «توروس» مرتبط بالتهديدات النووية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتردد أن زيلينسكي أكد أن أوكرانيا تخطط لهجوم مضاد جديد لتحرير أراضيها التي تحتلها روسيا. ويتطلب ذلك مزيداً من الأسلحة، خاصة من الولايات المتحدة.

قال مسؤولون في كييف إن أوكرانيا وبريطانيا وقعتا اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الدفاع وإنتاج الأسلحة في إطار المجهود الحربي الأوكراني لبناء صناعة عسكرية محلية من خلال العمل مع الحلفاء.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتفقد التحصينات الجديدة للجنود الأوكرانيين وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا قرب الحدود الروسية في منطقة خاركيف (رويترز)

ووقع الجانبان الاتفاقية خلال مؤتمر للصناعة العسكرية في كييف حضرته نحو 30 شركة صناعات دفاعية بريطانية زارت البلاد لمناقشة مشاريع التعاون المحتمل مع شركات أوكرانية متخصصة في الصناعات الدفاعية وإنتاج الأسلحة. وقال أولكسندر كاميشين وزير الصناعات الاستراتيجية الأوكراني للصحافيين عقب مراسم التوقيع: «هذه أول اتفاقية على مستوى الحكومتين بشأن التعاون». وأضاف «اليوم تعمل الشركات البريطانية مع الشركات الأوكرانية، وتبحث عن فرص للإنتاج المشترك لمزيد من الأسلحة». وقال غريغ هاندز وزير السياسة التجارية البريطاني إنه يأمل أن تحقق الاتفاقية مكاسب لأوكرانيا في ساحة المعركة، وأن تعود بالفائدة أيضاً على اقتصادها المنهك على الأجل البعيد. ووسط مخاوف متزايدة من تعثر الدعم العسكري من شركاء كييف الغربيين، تكثف الحكومة الأوكرانية الجهود لإنتاج أسلحتها وجذب منتجين غربيين بارزين لإقامة مرافق إصلاح وإنتاج في أوكرانيا رغم مخاطر التعرض للقصف الروسي.

ويتوقع الرئيس الأوكراني أيضاً أن يزور الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي يسعى لإعادة انتخابه في وقت لاحق من هذا العام، أوكرانيا قريباً.

ووافق ترمب على دعوة، إلا أنه لم يتم تحديد موعد. وصرح زيلينسكي مراراً أنه من دون مساعدة من الغرب، ستواجه أوكرانيا الهزيمة في الحرب. وقال في المقابلة أيضاً إنه لا يزال يريد البقاء في البلاد في حالة الفشل الوشيك. وأردف: «لا أستطيع مغادرة بلدي. تحت أي ظرف من الظروف».


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.