واشنطن تحذر أنها ستحمّل الصين مسؤولية أي مكاسب لروسيا في أوكرانيا

زيلينسكي ينتقد مجدداً نقص إمدادات الأسلحة الغربية ويوقع مع لندن اتفاقية لإنتاج الأسلحة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)
TT

واشنطن تحذر أنها ستحمّل الصين مسؤولية أي مكاسب لروسيا في أوكرانيا

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (يمين) يصافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد لقاء في بكين (أ.ب)

حذرت الولايات المتحدة من أنها ستحمل الصين المسؤولية إذا حققت روسيا مكاسب في أوكرانيا، بعد أن جددت بكين تعهداتها بالتعاون مع موسكو خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً عن أسفه لنقص إمدادات الأسلحة من الغرب في الحرب ضد الغزو الروسي.

قال لافروف: «عندما نطرح سؤال من المستفيد من ذلك؟ لا يمكننا استبعاد أوكرانيا» (رويترز)

وأعلنت موسكو وبكين عن شراكة «بلا حدود» في فبراير (شباط) 2022 عندما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين قبل أيام فقط من شن روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في أكبر حرب برية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال كيرت كامبل نائب وزير الخارجية الأميركي المسؤول عن إعادة رسم السياسات الأميركية تجاه آسيا، إنه بالنسبة للولايات المتحدة، فإن الحفاظ على السلام والاستقرار في أوروبا هو «مهمتنا الأكثر أهمية تاريخياً».

تعهد وزيرا الخارجية الصيني وانغ يي والروسي سيرغي لافروف الثلاثاء في بكين تعزيز التعاون الاستراتيجي البيني، في إطار تعميق الروابط الدبلوماسية على الرغم من الحرب في أوكرانيا.

ومع تعزيز موسكو هجومها على أوكرانيا وسط مأزق في الكونغرس الأميركي بشأن إقرار مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، حذّر كامبل من أن المكاسب الروسية على الأرض يمكن أن «تغيّر ميزان القوى في أوروبا بطرق تُعد بصراحة غير مقبولة».

05 July 2017, Berlin: Chinese President Xi Jinping speaks during an event in Berlin. (dpa)

وقال: «لقد أبلغنا الصين مباشرة أنه إذا استمر ذلك فسيكون له تأثير على العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. لن نجلس ونقول كل شيء على ما يرام».

أضاف أمام «اللجنة الوطنية للعلاقات الأميركية الصينية»، وهي منظمة تعليمية تعنى بالترويج للتفاهم بين واشنطن وبكين، أنهم سينظرون إلى هذا ليس بوصف أنها أنشطة روسية فقط، بل «مجموعة مشتركة من الأنشطة المدعومة من الصين وأيضاً كوريا الشمالية. هذا يتعارض مع مصالحنا». وكان كامبل يرد على سؤال حول زيارة لافروف إلى الصين الثلاثاء، حيث أبلغه الرئيس شي جينبينغ استعداد بكين لتعزيز التنسيق.

ويرى كثير من المحللين أن الصين، نظراً لقوتها الاقتصادية والدبلوماسية، تتفوق على روسيا المعزولة من قبل غالبية الدول الغربية، وخصوصاً الأوروبية. على الرغم من هذا التباين، فقد سمح دعم بكين لموسكو «بمواصلة الحرب من خلال توفير ما هو ضروري لآلة الحرب الروسية»، وفق ما قال مدير «مركز كارنيغي روسيا وأوراسيا» ألكسندر غابويف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب في مجلة «فورين بوليسي» هذا الأسبوع أن دمج الاقتصاد الروسي والفكر والتكنولوجيا العسكرية في نظام تقوده الصين، مع وجود أوراسيا في قلبها الجغرافي، هو السبيل الوحيد أمام روسيا لمواصلة مواجهتها مع الغرب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ (رويترز)

قال الرئيس الصيني، شي جينبينغ، خلال اجتماع مع لافروف، إن الصين تولي أهمية كبيرة لتنمية العلاقات الصينية الروسية، وهي مستعدة للتعاون الوثيق بين البلدين. وأضاف شي: «لقد أولت الصين دائماً أهمية كبيرة لتنمية العلاقات الصينية الروسية، وهي مستعدة للتعاون الوثيق مع روسيا على أساس ثنائي، فضلاً عن تعزيز التعاون الاستراتيجي في إطار المنظمات المتعددة الأطراف، مثل (بريكس)، ومنظمة (شنغهاي للتعاون)»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأشار شي إلى أن الصين مستعدة للعمل مع روسيا لإظهار مسؤولية أكبر، وتوحيد دول الجنوب العالمي، بالاعتماد على روح المساواة والانفتاح والشفافية والشمول، وتعزيز التغييرات في نظام الحوكمة العالمية. وأضاف شي «الصين تدعم الشعب الروسي في اختيار طريق التنمية التي تتوافق مع الحقائق الواقعة الوطنية للبلاد، كما تدعم روسيا في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الاجتماعي والاستقرار». وتحذر الولايات المتحدة الصين بانتظام من تقديم المساعدة غير المباشرة لآلة الحرب الروسية، وتحثها على استخدام نفوذها على روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا.

قال وزير الخارجية الروسي بعد محادثات مع نظيره الصيني إن روسيا والصين ستواصلان بحث سبل توطيد التعاون الأمني في أنحاء أوروبا وآسيا لمواجهة محاولات الولايات المتحدة فرض إرادتها على المنطقة.

وذكر لافروف أن بوتين اقترح تعزيز الأمن بين آسيا وأوروبا، وأن الصين وروسيا اتفقتا على «بدء حوار بمشاركة آخرين لديهم التفكير نفسه في هذه القضية».

وأضاف: «هناك هيكل أمني أوروبي أطلسي منذ فترة طويلة في صورة حلف شمال الأطلسي، وبالطبع في صورة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أيضاً، لكنه خرج من قائمة الهياكل المشابهة التي يمكن من خلالها إجراء مفاوضات هادفة. ونتفق على شيء قائم على توازن المصالح». وشدد وانغ على ضرورة معارضة البلدين «للهيمنة» و«أي دائرة صغيرة تؤدي إلى مواجهة بين التكتلين». وقال: «لا يجب أن يبسط حلف شمال الأطلسي يده على وطننا المشترك».

وروى كامبل أن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت المسؤولين الصينيين مسبقا بمعلومات استخبارية تشير إلى عزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا في فبراير 2022.

وقال كامبل: «لست متأكداً من أنهم صدقونا تماماً، أو ربما اعتقدوا أنه سيكون شيئاً أصغر وليس تحركاً ودفعاً شاملين». أضاف كامبل أن الصين اعتراها القلق لرؤية النكسات المبكرة لروسيا، وعملت على إعادة بناء «مجموعة متنوعة من القدرات» لموسكو. وتابع: «في البداية، كان هذا مسعى دفاعياً. لم يرغبوا في رؤية تغيير في النظام».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى وصوله إلى بكين الاثنين (أ.ب)

لكن بعد أكثر من عامين، أردف كامبل «أُعيد تجهيز روسيا بالكامل تقريباً، وهي تشكل الآن تهديداً كبيراً في هجومها على أوكرانيا (و) المنطقة المجاورة».

هددت الولايات المتحدة مراراً بفرض عقوبات إذا اتخذت الصين مزيداً من الإجراءات الجوهرية لدعم روسيا. ويقول مسؤولون أميركيون إن روسيا تحولت بشكل متزايد للحصول على الأسلحة من كوريا الشمالية وإيران، وكلاهما يخضع لعقوبات شديدة، لدعم حربها في أوكرانيا.

من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً عن أسفه لنقص إمدادات الأسلحة من الغرب في الحرب ضد الغزو الروسي. وقال زيلينسكي، الذي كان في خاركيف في شرق أوكرانيا الثلاثاء، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، وغيرها من وسائل إعلام شركة «أكسلسبرينغر»: «شركاؤنا لديهم أسلحة معينة نحتاجها اليوم من أجل البقاء. وأنا ببساطة لا أفهم لماذا لا نحصل على هذه الأسلحة».

وكان زيلينسكي قد دعا مراراً في الآونة الأخيرة إلى توفير مزيد من منظومات الدفاع الجوي والذخيرة. وزار زيلينسكي منطقة خاركيف، التي تعرضت لهجمات روسية، لتوضيح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة ومشاكل في إمدادات الطاقة. وفقاً للمقابلة مع «فيلت»، و«بوليتيكو»، و«بيزنس إنسايدر»، و«أونت»، أوضح أيضاً أنه لا يزال يأمل في الحصول على صواريخ كروز الألمانية بعيدة المدى من طراز «توروس».

ورفض المستشار الألماني أولاف شولتس ومجلس النواب (بوندستاغ)، تسليم نظام أسلحة «توروس». وقال زيلينسكي: «بقدر ما أفهمها، يقول المستشار إن ألمانيا ليست قوة نووية، وإنها أقوى نظام أسلحة في ألمانيا»، ويبدو أنه يشير إلى أن الرفض الألماني لشحنات «توروس» مرتبط بالتهديدات النووية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتردد أن زيلينسكي أكد أن أوكرانيا تخطط لهجوم مضاد جديد لتحرير أراضيها التي تحتلها روسيا. ويتطلب ذلك مزيداً من الأسلحة، خاصة من الولايات المتحدة.

قال مسؤولون في كييف إن أوكرانيا وبريطانيا وقعتا اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الدفاع وإنتاج الأسلحة في إطار المجهود الحربي الأوكراني لبناء صناعة عسكرية محلية من خلال العمل مع الحلفاء.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتفقد التحصينات الجديدة للجنود الأوكرانيين وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا قرب الحدود الروسية في منطقة خاركيف (رويترز)

ووقع الجانبان الاتفاقية خلال مؤتمر للصناعة العسكرية في كييف حضرته نحو 30 شركة صناعات دفاعية بريطانية زارت البلاد لمناقشة مشاريع التعاون المحتمل مع شركات أوكرانية متخصصة في الصناعات الدفاعية وإنتاج الأسلحة. وقال أولكسندر كاميشين وزير الصناعات الاستراتيجية الأوكراني للصحافيين عقب مراسم التوقيع: «هذه أول اتفاقية على مستوى الحكومتين بشأن التعاون». وأضاف «اليوم تعمل الشركات البريطانية مع الشركات الأوكرانية، وتبحث عن فرص للإنتاج المشترك لمزيد من الأسلحة». وقال غريغ هاندز وزير السياسة التجارية البريطاني إنه يأمل أن تحقق الاتفاقية مكاسب لأوكرانيا في ساحة المعركة، وأن تعود بالفائدة أيضاً على اقتصادها المنهك على الأجل البعيد. ووسط مخاوف متزايدة من تعثر الدعم العسكري من شركاء كييف الغربيين، تكثف الحكومة الأوكرانية الجهود لإنتاج أسلحتها وجذب منتجين غربيين بارزين لإقامة مرافق إصلاح وإنتاج في أوكرانيا رغم مخاطر التعرض للقصف الروسي.

ويتوقع الرئيس الأوكراني أيضاً أن يزور الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي يسعى لإعادة انتخابه في وقت لاحق من هذا العام، أوكرانيا قريباً.

ووافق ترمب على دعوة، إلا أنه لم يتم تحديد موعد. وصرح زيلينسكي مراراً أنه من دون مساعدة من الغرب، ستواجه أوكرانيا الهزيمة في الحرب. وقال في المقابلة أيضاً إنه لا يزال يريد البقاء في البلاد في حالة الفشل الوشيك. وأردف: «لا أستطيع مغادرة بلدي. تحت أي ظرف من الظروف».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.