رئيسة البرلمان الفرنسي ترفض التحدث عن «إبادة» في غزة

يائيل براون - بيفيه امتنعت عن إدانة استهداف العاملين في الحقل الإنساني ومطالبة إسرائيل بتحقيق شفاف

فريق من الأمم المتحدة يتفحص اليوم الثلاثاء بقايا بشرية في سيارة «وورلد سنترال كيتشن» التي تعرضت لقصف جوي في الليلة السابقة بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فريق من الأمم المتحدة يتفحص اليوم الثلاثاء بقايا بشرية في سيارة «وورلد سنترال كيتشن» التي تعرضت لقصف جوي في الليلة السابقة بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

رئيسة البرلمان الفرنسي ترفض التحدث عن «إبادة» في غزة

فريق من الأمم المتحدة يتفحص اليوم الثلاثاء بقايا بشرية في سيارة «وورلد سنترال كيتشن» التي تعرضت لقصف جوي في الليلة السابقة بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فريق من الأمم المتحدة يتفحص اليوم الثلاثاء بقايا بشرية في سيارة «وورلد سنترال كيتشن» التي تعرضت لقصف جوي في الليلة السابقة بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مرة أخرى، تكشف يائيل براون - بيفيه، رئيسة البرلمان الفرنسي، عن «تساهلها» إزاء الممارسات التي تقوم القوات الإسرائيلية في غزة. وقد برز ذلك مجدداً في تعليقها على عملية القصف التي استهدفت قافلة تابعة للمنظمة الإغاثية «وورلد سنترال كيتشن» وقتلت 7 عاملين تابعين لها من جنسيات مختلفة في دير البلح بعد أن قامت بإيصال مواد غذائية إلى شمال القطاع.

وفي حين جزم جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، بمسؤولية الجيش الإسرائيلي عن عملية القصف (وهو ما أقرّت به إسرائيل)، فإن رئيسة البرلمان الفرنسي امتنعت عن الإدانة أو التنديد، كما أنها لم تطالب بتحقيق لا إسرائيلي ولا دولي بهذا الخصوص.

إزاء ما حصل، اكتفت رئيسة البرلمان الفرنسي، في مقابلة مع إذاعة «فرنس إنفو»، بوصفه بـ«المأساة التي تصيب أشخاصاً فقدوا الحياة، كانوا هناك لتقديم المساعدة بشكل متجرد»، داعية إلى «مشاركة أهالي الضحايا في مصابهم». وإذ ذكّرت بالقرار الصادر عن مجلس الأمن بداية الأسبوع الماضي، وبدعوته إلى وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الغذائية والإفراج عن الرهائن، فقد عدّت أنه «يتعين أن يطبق القرار (المذكور) في أسرع وقت».

وقالت براون - بيفيه: «الوضع كارثي، فإسرائيل ضربها أسوأ هجوم إرهابي في تاريخها، وهناك الرد الذي تقوم به في غزة. هو يتسبب بأضرار نراها جميعاً ونحن نأسف لوقوعها. واليوم، يتعين العثور على حل للخروج من هذا النزاع من خلال تطبيق قرار مجلس الأمن (الأخير) وإجراء محادثات من أجل التوصل إلى سلام دائم من خلال حل الدولتين. والجميع يعرف محدداته ويتعين اليوم القيام بضغوط دولية على الأطراف كافة؛ للوصول إلى هذا الحل».

وعند سؤالها عمّا إذا كان الوقت قد حان لفرض عقوبات على إسرائيل لوضع حد لحربها على غزة، جاء ردها بالرفض. وأكدت أن هذا الزمن «لم يحن بعد»، داعية إلى بذل مزيد من الجهود من أجل «مواصلة الحوار» بعد 6 أشهر على الحرب التي أوقعت ما يزيد على 32 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى في القطاع.

كذلك سُئلت يائيل براون - بيفيه، التي سارعت بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) إلى زيارة إسرائيل، وأكدت من هناك حقها في الدفاع عن نفسها، عن رأيها في توصيف ما تقوم به إسرائيل بـ«جريمة إبادة». فكان ردها أن هذا التوصيف «ليس في محله». ورفضت تبنيه بحجة أن الإبادة تعني وجود نية للقضاء على إثنية محددة، الأمر الذي لا ينطبق على ما هو حاصل في غزة.


مقالات ذات صلة

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا  معبر رفح بين قطاع غزة ومصر (د.ب.أ)

إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر

أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، اليوم (الخميس)، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً بقطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم الخميس، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا ‌)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا: تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران السيناريو الأخطر للمنطقة

حذرت تركيا من خطر تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران على إيران وتأثيره في استقرار المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة». وقال تورك، في بيان عبر الفيديو، إن «الضربات الصاروخية التي وقعت مؤخراً قرب مواقع نووية في إسرائيل وإيران تُسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد. تُغامر الدول بحدوث كارثة مطلقة».

وحثَّ المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الدول على إنهاء حرب إيران، واصفاً الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وقال، في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، دعت إليه دول الخليج: «يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحثّ جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك».


سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended