كل الخيوط الروسية في «هجوم كروكوس» تقود إلى «الرابط الأوكراني»

فرضية تورط كييف تغطي على تجاهل تحذيرات متعددة من تمدد نشاط «داعش»

سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)
سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)
TT

كل الخيوط الروسية في «هجوم كروكوس» تقود إلى «الرابط الأوكراني»

سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)
سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)

مع توجيه اتهام رسمي مباشر للسلطات الأوكرانية بتدبير الهجوم الدموي في 22 مارس (آذار) على مركز كروكوس التجاري والترفيهي غربي العاصمة الروسية، بات واضحاً أن جهات التحقيق الروسية أغلقت مجال البحث عن فرضيات أخرى محتملة، وعلى رأسها احتمال أن يكون تنظيم «داعش - خرسان» استغل انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا، وتوجيه الجهد الأمني والعسكري نحو الحدود الغربية للبلاد للإعلان بقوة وبوسائل دموية عن توسيع نشاطه وحضوره المباشر في الأراضي الروسية.

وبعد مرور ساعات قليلة على إطلاق الاتهامات المباشرة من جانب وزارة الخارجية ضد كييف، وتقديم لائحة «طلبات» بينها اعتقال مسؤولين أمنيين بارزين، بما يعني الطلب من أوكرانيا بأن تقرّ رسمياً بمسؤوليتها عن الهجوم، حمل تأكيد لجنة التحقيقات المركزية الروسية أنها أطلقت نشاطاً دولياً للتحقيق «في ممارسات إرهابية تقوم بها الأجهزة الأمنية الأوكرانية والأميركية ضد روسيا» إشارة جديدة إلى أن كل الخيوط الروسية تذهب نحو إبراز فرضية وحيدة تقوم على «الرابط الأوكراني» للهجوم الدموي مع كل ما قد يحمل ذلك من تداعيات على صعيدي العملية العسكرية ميدانياً، والتحركات السياسية في إطار تصعيد حدة المواجهة مع الغرب.

وأفادت لجنة التحقيق في بيان بأنها «ستحقق في تنظيم وتمويل وسلوك الأعمال الإرهابية من قِبل الولايات المتحدة وأوكرانيا والدول الغربية الموجهة ضد روسيا».

ووفقاً للبيان، فقد تم «تنظيم فحص إجرائي في هذا الشأن في المكتب المركزي للجنة التحقيق الروسية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع له في الكرملين الاثنين (أ.ب)

اللجوء إلى المحاكم الدولية

وتزامن ذلك، مع إعلان الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا «تعتزم اللجوء للمحاكم الدولية (...) ويتم إعداد وثائق حول تورط كييف في الهجمات الإرهابية على الأراضي الروسية». وأوضحت زاخاروفا أنه تم إرسال مذكرة بشأن مكافحة الإرهاب إلى أوكرانيا عبر قنوات دبلوماسية. وتابعت: «نحن نتحدث عن مطالبات في إطار الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب. وضرورة القبض الفوري وتسليم جميع المتورطين في هذه الهجمات الإرهابية».

رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك (رويترز)

موسكو تطالب برئيس الأمن الأوكراني

ومن بين المطالب المقدمة اعتقال رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك، الذي وفقاً لزاخاروفا «اعترف بشكل ساخر في 25 مارس (آذار) بأن أوكرانيا نظمت تفجير جسر القرم في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 وكشف تفاصيل تنظيم هجمات إرهابية أخرى في روسيا».

كما أشارت زاخاروفا إلى أن المذكرة التي أُرسلت إلى أوكرانيا تتضمن وثائق تتعلق بانفجار جسر القرم، ومقتل الصحافية الروسية داريا دوغينا والمراسل الحربي فلادلين تاتارسكي وآخرين.

يبدو الربط الذي سارعت موسكو إلى توثيقه بين «هجوم كروكوس» وسلسلة من «الأعمال الإرهابية» التي تحمل بصمة الأجهزة الخاصة الأوكرانية موجهاً بشكل مباشر إلى تثبيت الاتهام الروسي ضد كييف وتحويله فرضية وحيدة يتم التعامل معها كأمر «مثبت ومؤكد». وهو أمر تحدثت عنه الدبلوماسية الروسية، موضحة أنه سيتم إعداد مذكرة منفصلة تتعلق بهجوم كروكوس فور إغلاق التحقيقات بشكل نهائي.

وقالت زاخاروفا إن «نظام كييف اتبع عمداً طريق الإرهاب والتطرف، والسلطات الأوكرانية لم تدرك فداحة مثل هذه الأعمال». وأشارت إلى أنه «لا يزال من غير المعروف ما إذا كان قرار دعم الأعمال الإرهابية قد تم اتخاذه تحت تأثير دول أجنبية أو من قِبل سلطات كييف بشكل مستقل».

وأقرّت زاخاروفا أن المطالب الحالية لموسكو تجاه كييف لا تتعلق مباشرة حتى الآن بهجوم كروكوس، وتحدثت عن مذكرة أخرى سوف يتم إرسالها بطلبات جديدة بعد انتهاء الشق الرسمي من التحقيقات الجارية، لكن توقيت تقديم «الطلبات» وأسلوب عرضها يوضح أن موسكو سارعت إلى استخدام الوضع الداخلي والدولي الذي وفّره هجوم كروكوس لجهة التعاطف مع ضحايا الحادث لتعزيز تحركها ضد كييف وتسريع وتيرته.

«الموت يقابل بالموت»

لا تبدو التداعيات المحتملة لإصرار موسكو على إبراز فرضية «الرابط الأوكرانية» بعيدة عن التوقعات، والسياسيون الروس لا يخفون أن على موسكو أن تذهب بعيداً في عملية الانتقام من «منفذي الهجوم وكل الأطراف والشخصيات التي شاركت بطريقة أو بأخرى في تدبيره والتخطيط له أو تمويله». وعبارة نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري مدفيديف «الموت سوف يقابَل بالموت» غدت الشعار الرئيسي للحملات الإعلامية ولتقييمات الخبراء المقربين من الكرملين للسيناريوهات اللاحقة.

في هذا الإطار، يضع بعضهم تصوراً لزيادة الضغط السياسي ومحاولة استخدام منابر دولية لتقديم «ملف إرهاب» ضد أوكرانيا.

أشخاص ينتظرون في طابور لوضع ورد على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو (رويترز)

خطط للرد ميدانياً

وعلى الصعيد الميداني، هناك خطط عدة يتم تداولها على صفحات وسائل الإعلام تحمل توقيعات شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، بينها التقدم شرقاً بحملة قوية ومركزة تجاه خاركيف وشمالاً تجاه كييف، بهدف السيطرة على الأولى وإنشاء ما يشبه منطقة عازلة على طول الحدود مع روسيا تمنع وصول الهجمات بالمدفعية والمسيّرات وحتى الصواريخ المتوسطة إلى عمق الأراضي الروسية. وفيما يتعلق بكييف، فالهدف ممارسة أقوى ضغط عسكري على القيادة الأوكرانية ومراكز صنع القرار السياسي والعسكري.

السيناريو الثاني يقوم، وفقاً للمتحمسين له، على التقدم جنوباً وتوسيع مساحة المعركة لتشمل نيكولايف وتصل إلى أوديسا بهدف حرمان أوكرانيا من أي نفوذ على البحر الأسود والوصول إلى حدود مولدوفا، حيث مقاطعة بريدنوستروفيه الانفصالية التي ترى فيها أوساط روسية «دونباس الجديدة».

ومع هذه التوجهات العسكرية تتعالى أصوات بضرورة إطلاق العنان لتنظيم موجة عمليات استهداف لشخصيات عسكرية وأمنية أوكرانية تتهمها روسيا بأنها ضالعة في الهجمات على روسيا. ومن اللافت أن بعض المعلقين الروس رأى أن يسترجع تجربة إسرائيل في الانتقام لعملية ميونيخ في 1972 بملاحقة وقتل كل الشخصيات التي وردت على لائحة الاتهام الإسرائيلية بتدبير العملية.

وبهذا المعنى، يرى الخبراء أن تداعيات الإصرار على «الرابط الأوكراني» لهجوم كروكوس سوف تنعكس في توسيع المعركة جغرافياً وتعميقها سياسياً وليس فقط مع أوكرانيا، بل في إطار المواجهة الأشمل مع الغرب.

السيناريو الآخر

في المقابل، لا تبرز في أي تغطيات روسية في وسائل الإعلام الرسمية أو عبر تصريحات المسؤولين الروس أي إشارات إلى السيناريو الآخر. ماذا لو كانت «داعش - خراسان» تقف بالفعل وراء الهجوم؟

ويقول خبراء أمنيون إن «داعش - خراسان» أصبح الكتلة الأقوى والأكثر صلابة بعد تقويض قدرات التنظيم في مناطق عدة أخرى بينها العراق وسوريا، وأن هذا التنظيم بات يشكل الخطر الأكبر ليس فقط في أفغانستان ومنطقة آسيا الوسطى، بل تمدد ليوسع نشاطه في مناطق أخرى عدة، بينها روسيا. وهنا يبرز سؤال طرحه أحد الخبراء حول أسباب تبني التنظيم لعملية روسيا رغم أنها تقع ضمن منطقة نفوذ التكتلات الإرهابية في منطقة القوقاز وليس في منطقة نفوذه المعهودة؟

الجواب، وفقاً للخبراء، أن التنظيم بات حالياً يتولى قيادة كل فروع «داعش» في العالم، وقد يكون الكشف عن ارتباط هجوم كروكوس بأعضاء في التنظيم الدولي تم اعتقالهم في داغستان الأحد، وأقرّوا بصلتهم بالهجوم عبر تقديم الأسلحة والأموال إلى المنفذين، إشارة مهمة إلى صحة الفرضية التي يطرحها هؤلاء الخبراء.

وكانت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي أفادت الاثنين بأنه «ثبت أن المسلحين المحتجزين متورطون بشكل مباشر في تمويل وتوفير أموال لمرتكبي العملية الإرهابية، وقد اعترف أحد المحتجزين بأنه وفّر الأسلحة للإرهابيين الذين هاجموا (كروكوس سيتي هول)، وسلّمها في منطقة ميتيشي بضواحي العاصمة موسكو».

هؤلاء المحتجزون أنفسهم متهمون بتخطيط وتنفيذ سلسلة عمليات إرهابية في منطقة القوقاز خلال الآونة الأخيرة بينها تنفيذ تفجير في مدينة كاسبيسك (داغستان).

العنصر الثاني الذي يعزز فرضية تمدد نشاط «داعش» في روسيا يستند إلى التسريبات التي ظهرت حول تحذيرات تلقتها موسكو من أطراف عدة بهجوم وشيك محتمل.

«هل حذّرت طهران موسكو من الهجوم؟»

وكان لافتاً الاثنين، أن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف نفى توافر معلومات لديه حول قيام إيران أخيراً بنقل تحذير حول تهديدات أمنية قبل الهجوم الإرهابي على «كروكوس».

وفقاً لمعطيات حصلت عليها وكالة «رويترز»، فقد علمت إيران من استجوابات إرهابيين معتقلين قبل وقت قصير من الهجوم على كروكوس أن أعضاء في تنظيم «داعش» انتقلوا إلى روسيا لشن هجوم واسع النطاق، وقد نقلت البيانات إلى موسكو.

ونقلت الوكالة المعطيات عن ثلاثة مصادر متطابقة، وقالت إنه تم الحصول عليها أثناء استجواب المعتقلين على خلفية انفجارات في إيران أدت إلى سقوط ضحايا.

وذكر المصدر الثاني أن المعلومات التي قدمتها إيران تفتقر إلى تفاصيل محددة حول هدف الهجوم وتوقيته. ووفقاً لهذا المصدر، فقد اكتشفت طهران أن أعضاء تنظيم «داعش»، المحظور في روسيا، تلقوا تعليمات بالاستعداد لعملية واسعة النطاق على الأراضي الروسية، وقال أحد الإرهابيين إن الكثير من المسلحين قد غادروا بالفعل إلى روسيا.

وأوضح المصدر الثالث، وهو مسؤول استخباراتي كبير، أنه «لأن إيران كانت ضحية لهجمات إرهابية لسنوات كثيرة، قامت السلطات الإيرانية بواجبها في تحذير موسكو بناءً على المعلومات الواردة من الإرهابيين المعتقلين».

هذه المعطيات نفت موسكو رسمياً أن تكون قد حصلت عليها، كما نفت في وقت سابق صحة معطيات أميركية حول تحذير مماثل نقلته واشنطن إلى الجانب الروسي.

ويقول خبراء إن موسكو لا ترغب في مناقشة فرضية أخرى غير فرضية «الرابط الأوكراني».

وبينما يحذر بعضهم من أن «داعش» يتمدد بالفعل داخل روسيا مستغلاً انشغالها بالحرب الأوكرانية ومواجهتها مع الغرب، وكمؤشر إلى مستوى التمدد يذكر خبراء بأن الأجهزة الروسية نفسها كانت قد أعلنت أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية أنها أحبطت هجمات لـ«داعش».

تداعيات تجاهل خطر «داعش» وفقاً لتقديرات خبراء قد تكون كبيرة وخطرة، لكن بعضهم يضيف أن الكرملين قد يكون فضّل أن يعمل على الجبهتين معاً: توسيع حربه على «الإرهاب الأوكراني» وجعلها علنية ومفتوحة، وتعزيز قدراته داخلياً بصمت لمواجهة المخاطر التي يحملها تمدد «داعش».


مقالات ذات صلة

مقتل جندي عراقي بهجوم لـ«داعش» في كركوك

المشرق العربي جنود عراقيون قرب الفلوجة (أرشيفية - رويترز)

مقتل جندي عراقي بهجوم لـ«داعش» في كركوك

أفادت مصادر أمنية بأن أحد عناصر الجيش العراقي قتل، مساء اليوم (الأربعاء)، وأصيب اثنان آخران في هجوم لتنظيم «داعش» على نقطة للجيش العراقي في كركوك.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ وصف تنظيم «داعش» الهجوم الإرهابي الذي وقع في قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو بأنه «الهجوم الأكثر وحشية في السنوات الأخيرة» ونشر صوراً للإرهابيين (موقع أعماق)

واشنطن وإسلام آباد تناقشان سبل معالجة التهديد الأمني من «داعش خراسان» و«طالبان باكستان»

أعلنت الولايات المتحدة وباكستان عن اختتام جولتهما الأخيرة من محادثات مكافحة الإرهاب، واتفقتا على تكثيف تعاونهما ضد «طالبان باكستان» و«داعش خراسان».

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي عراقيون يشيعون نعش جندي قُتل في هجوم «داعش» على موقع عسكري شمال بغداد (رويترز)

عملية «كبرى» في العراق رداً على هجوم «داعش»

أطلق العراق عملية أمنية وصفتها وزارة الدفاع بالكبرى للرد على هجوم «داعش» الذي استهدف موقعاً للجيش في صلاح الدين، شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)

مقتل 5 جنود عراقيين في هجوم لـ«داعش» على نقطة عسكرية

قال مصدران أمنيان إن 5 جنود عراقيين قتلوا وأصيب 5 آخرون الاثنين في هجوم شنه مسلحون من تنظيم «داعش» على موقع للجيش في منطقة ريفية.

«الشرق الأوسط» (بغداد )
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

فشل الزعيم السابق لـ«داعش ألمانيا» «أبو ولاء» في تمرير طلبه ضد قرار ترحيله

فشل الزعيم السابق لـ«داعش ألمانيا» «أبو ولاء» في تمرير الطلب المستعجل الذي قدمه ضد ترحيله.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف (ألمانيا))

هيئة بحرية بريطانية تعلن إصابة سفينة بـ«جسم مجهول» قرب الحديدة باليمن

سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)
سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)
TT

هيئة بحرية بريطانية تعلن إصابة سفينة بـ«جسم مجهول» قرب الحديدة باليمن

سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)
سفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (السبت)، إنها تلقت بلاغاً عن تعرض سفينة لأضرار طفيفة نتيجة هجوم على بعد 76 ميلاً بحرياً شمال غربي الحديدة باليمن مساء أمس.

وقالت الهيئة التابعة للبحرية البريطانية، إن قبطان السفينة أكد تعرضها لأضرار طفيفة «بعدما ضربها جسم مجهول».

وأضاف أن السفينة وطاقمها بأمان وأنها تواصل رحلتها إلى وجهتها التالية.

ولم تذكر الهيئة مزيداً من التفاصيل في بيانها المقتضب المنشور على منصة «إكس»، لكنها قالت إن السلطات تحقق في الأمر.

ونصحت الهيئة السفن بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب.


زيلينسكي يتهم الغربيين بمنعه من استخدام أسلحتهم لضرب روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
TT

زيلينسكي يتهم الغربيين بمنعه من استخدام أسلحتهم لضرب روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنّ الغربيّين يمنعون أوكرانيا من استخدام الأسلحة التي زوّدتها بها أوروبا والولايات المتحدة، من أجل ضرب الأراضي الروسيّة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: "يمكنهم ضربنا انطلاقاً من أراضيهم، وهذا أكبر تفوّق تتمتّع به روسيا، ولا يمكن لنا أن نفعل أيّ شيء لأنظمة (أسلحتهم) الموجودة على الأراضي الروسيّة باستخدام الأسلحة الغربيّة. ليس لدينا الحقّ في القيام بذلك»، مؤكداً أنه اشتكى من ذلك مجدداً هذا الأسبوع إلى وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن.


روسيا: هجوم خاركيف هدفه إقامة «منطقة عازلة»

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
TT

روسيا: هجوم خاركيف هدفه إقامة «منطقة عازلة»

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)

قال الرئيس فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، إن هدف القوات الروسية من تقدمها في منطقة خاركيف هو إنشاء «منطقة عازلة» لحماية الحدود، لكنه أكد أن السيطرة على مدينة خاركيف نفسها ليست جزءاً من خطة قواته في الوقت الراهن.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «وحدات من مجموعة الشمال حررت 12 بلدة في منطقة خاركيف... وتواصل التقدم بعمق دفاعات العدو».

في حين أكد قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي أن القوات الروسية وسّعت منطقة القتال المحتدم بنحو 70 كيلومتراً في المنطقة، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال، أمس، إن القوات الروسية تقدمت لمسافة 10 كيلومترات، لكن الوضع «استقر».


قبرص: 8 دول أوروبية تدعم خطة لإعادة اللاجئين السوريين

لاجئة سورية وابنتها في قبرص (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
لاجئة سورية وابنتها في قبرص (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
TT

قبرص: 8 دول أوروبية تدعم خطة لإعادة اللاجئين السوريين

لاجئة سورية وابنتها في قبرص (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
لاجئة سورية وابنتها في قبرص (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

أكدت قبرص، اليوم (الجمعة)، أنها من بين ثماني دول أعضاء على الأقل في الاتحاد الأوروبي تريد إعلان مناطق آمنة في أجزاء من سوريا للسماح بإعادة اللاجئين من الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن.

واستضافت الجزيرة المتوسطية، وهي أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، مؤتمراً للدول الأعضاء التي تدعم اقتراحها، بعد أيام فقط من توقيع الكتلة المكونة من 27 عضواً على إصلاح شامل لسياسات الهجرة واللجوء.

والمشاركون الآخرون هم النمسا وجمهورية التشيك والدنمارك واليونان وإيطاليا ومالطا وبولندا.

والدول الثماني هي جزء من مجموعة أوسع تضم 15 دولة عضواً، دعت (الأربعاء) إلى «طرق جديدة» للتعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، بما في ذلك إرسال بعضهم إلى دول ثالثة، حيث تخطط الكتلة لكيفية تنفيذ إصلاحها الشامل لسياسة اللجوء.

وقال وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس يوانو، إن الحكومات الثماني تعتقد أنه بعد 13 عاماً من الصراع، يحتاج الاتحاد إلى إعادة تقييم الظروف الأمنية المتغيرة في سوريا.

وأكد يوانو في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «حان الوقت للاتحاد الأوروبي (..) أن يعيد تحديد موقفه» بشأن سوريا.

وأضاف: «لم تتم استعادة الاستقرار في البلاد بشكل كامل... (لكن) يجب علينا تسريع العمليات لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لتهيئة الظروف التي تسمح بعودة الأفراد إلى سوريا».

وتقول قبرص إنها تشهد تدفقاً متزايداً للمهاجرين السوريين من لبنان بشكل غير نظامي، على وقع تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل أضعف جهود لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية ومنع مغادرة قوارب المهاجرين.

وقامت الحكومة بتعزيز الدوريات البحرية وتعليق معالجة طلبات اللجوء للسوريين، ما حرم الوافدين من الحصول على مزايا.

ودعا الوزير القبرصي إلى تقديم مزيد من الدعم المالي للبنان. ورأى أنه «إذا تُرك لبنان ينهار، فإن العواقب على الاتحاد الأوروبي بأكمله ستكون لا تحصى».

ويقول لبنان إنه يستضيف حوالي مليوني شخص من سوريا المجاورة - وهو أكبر عدد من اللاجئين في العالم بالنسبة لعدد السكان - ويحتاج إلى مساعدة من الدول المانحة.


رئيس الوزراء الإسباني سيعلن الأربعاء موعد اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الإسباني سيعلن الأربعاء موعد اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، إنه سيعلن الأربعاء المقبل موعد اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية، مستبعداً أن يتم هذا الاعتراف في 21 مايو (أيار) المقبل إنما «في أيام لاحقة».

وقال سانشيز الاشتراكي، في مقابلة مع قناة «سيكستا» التلفزيونية لشرح سبب عدم المضي قدماً في هذا الاعتراف، الثلاثاء، وهو التاريخ الذي كان ذكره وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، «نحن ننسّق مع الدول الأخرى لنتمكّن من إصدار إعلان مشترك واعتراف مشترك».

وأشار بوريل الأسبوع الماضي، في مقابلة مع إذاعة إسبانية، إلى أن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أبلغه أنه تمّ اختيار تاريخ 21 مايو للإعلان.

ولم يحدد سانشيز الدول التي تجري حكومته معها حالياً مناقشات حول هذا الموضوع.

في مارس (آذار)، أعلن قادة إسبانيا وآيرلندا وسلوفينيا ومالطا، في بيان مشترك، أنّهم مستعدّون للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأكد وزير الخارجية الآيرلندي مايكل مارتن، الثلاثاء، أنّ بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية «قبل نهاية» مايو، من دون أن يحدّد موعداً لذلك.

واعترفت 137 دولة بحسب إحصاء فلسطيني من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، حتى الآن، بالدولة الفلسطينية.

واندلعت الحرب في غزة على أثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

ورداً على الهجوم، نفذ الجيش الإسرائيلي حملة قصف مدمّرة وعمليات برية في قطاع غزة أدت إلى مقتل أكثر من 35300 شخص حتى الآن، وفق وزارة الصحة في غزة.

وبالحديث عن الوضع في غزة، انتقد سانشيز مجدداً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولدى سؤاله عمّا إذا يعدّ ما يحصل في غزة إبادة، تجنّب سانشيز الإجابة، لكنه قال ثلاث مرات إن «لديه شكوكاً جدّية» حول احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.

وأجرى مقارنة بين الغزو الروسي لأوكرانيا والهجوم الإسرائيلي على غزة، قائلاً: «في أوكرانيا، منطقياً، لا يمكن انتهاك سلامة أراضي البلد كما تفعل روسيا». وأضاف: «وفي فلسطين، ما لا يمكننا فعله هو عدم احترام القانون الإنساني الدولي، وهو ما تفعله إسرائيل».

ولفت إلى أن سياسة مدريد «تحظى بتقدير المجتمع الدولي سواء من وجهة نظر الحكومة الأوكرانية أو من وجهة نظر المجتمع العربي».


رئيس الوزراء السلوفاكي يخضع لعملية ثانية... ووضعه «حرج»

صحافيون وقوات أمن خارج المستشفى حيث خضع رئيس وزراء سلوفاكيا لعملية ثانية (د.ب.أ)
صحافيون وقوات أمن خارج المستشفى حيث خضع رئيس وزراء سلوفاكيا لعملية ثانية (د.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء السلوفاكي يخضع لعملية ثانية... ووضعه «حرج»

صحافيون وقوات أمن خارج المستشفى حيث خضع رئيس وزراء سلوفاكيا لعملية ثانية (د.ب.أ)
صحافيون وقوات أمن خارج المستشفى حيث خضع رئيس وزراء سلوفاكيا لعملية ثانية (د.ب.أ)

خضع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو لعملية جراحية جديدة بعد يومين من محاولة اغتياله ولا يزال وضعه الصحي «حرجاً»، بحسب ما أعلن نائبه الجمعة، بينما فتشت الشرطة منزل المشتبه به.

ونُقل فيكو (59 عاماً) إلى المستشفى بعد إطلاق النار عليه، الأربعاء، بينما كان يتحدث إلى حشد من أنصاره بعد اجتماع في بلدة هاندلوفا بوسط البلاد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال نائب رئيس الوزراء روبرت كاليناك، في تصريحات لصحافيين في مستشفى «بانسكا بيستتريتسا» بوسط البلاد، إن فيكو «خضع لعملية جراحية استمرت زهاء ساعتين». وكان فيكو قد خضع لعملية جراحية أولى استمرت 5 ساعات، بعيد نقله جواً من مكان الهجوم.

وأضاف كاليناك، الذي يشغل أيضاً حقيبة الدفاع، أن «وضعه لا يزال حرجاً. يجب الانتظار بلا شك بضعة أيام لرؤية كيف سيتطور».

من جهته، قال مدير مستشفى بانسكا بيستريتسا، إن فيكو ظل «واعياً»، رغم أنه في حالة «خطيرة». وفي وقت سابق الجمعة، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة السلوفاكية فتشت منزل الرجل المتهم بإطلاق النار. وأظهرت لقطات بثتها محطة «ماركيزا تي في» عناصر الشرطة يرافقون المشتبه به الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص وخوذة، إلى الشقة التي كان يقيم فيها مع زوجته في بلدة ليفيس الغربية. وقالت المحطة الخاصة: «بقي عناصر الشرطة في الشقة لساعات عدة... وأخذوا جهاز الكومبيوتر ووثائق من الشقة».

ولم تكشف الشرطة عن هوية المشتبه به، لكن وسائل إعلام عرفته بأنه كاتب يبلغ 71 عاماً واسمه يوراج سينتولا.

وتولى روبرت فيكو رئاسة الوزراء أربع مرات وهو سياسي مخضرم، وعاد إلى المنصب في أكتوبر (تشرين الأول). ومنذ ذلك الحين، أدلى المسؤول بسلسلة من التصريحات أدّت إلى توتر العلاقات بين سلوفاكيا وجارتها أوكرانيا التي شكك في سيادتها. وبعد انتخابه، توقفت سلوفاكيا عن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا التي غزتها روسيا عام 2022.


أوروبا تهدد «مايكروسوفت» بعقوبات على خلفية التضليل المرتبط بالذكاء الاصطناعي

شعار «مايكروسوفت» خارج مقر الشركة في باريس (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» خارج مقر الشركة في باريس (رويترز)
TT

أوروبا تهدد «مايكروسوفت» بعقوبات على خلفية التضليل المرتبط بالذكاء الاصطناعي

شعار «مايكروسوفت» خارج مقر الشركة في باريس (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» خارج مقر الشركة في باريس (رويترز)

هددت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، موقع «بينغ»، التابع لمجموعة «مايكروسوفت»، بعقوبات مالية؛ لعدم استجابته لطلباتها بالحصول على معلومات حول مخاطر المعلومات المضللة المرتبطة بوظائف الذكاء الاصطناعي لمُحرك البحث.

وقبل أسابيع قليلة من الانتخابات الأوروبية التي تقام بين 6 و9 يونيو (حزيران) المقبل، تمارس بروكسل ضغوطاً على المنصات الرقمية الكبرى للحد من مخاطر التلاعب بالرأي العام، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 14 مارس (آذار) الماضي، طلبت المفوضية توضيحات من «مايكروسوفت» بشأن المخاطر الناجمة عن وظائف الذكاء الاصطناعي التوليدي في محرك البحث «بينغ»، ولا سيما في خاصيتي «كوبايلوت إن بينغ (Copilot in Bing)»، و«إيمدج كرييتر باي ديزاينر (Image Creator by Designer)»، لكنها لم تحصل بعدُ على كل المعلومات المطلوبة.

ويُشتبه خصوصاً بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه تنشر إجابات كاذبة على أسئلة المستخدمين، بالإضافة إلى صور ومقاطع فيديو أو أصوات جرى إنشاؤها أو تعديلها بشكل مصطنَع، لكنها تبدو كأنها حقيقية (تقنية «التزييف العميق»).

مخاوف متعلقة بروسيا

وتخشى بروكسل من أن يؤدي الانتشار الواسع لمثل هذا المحتوى إلى تضليل الناخبين ويشكّل انتهاكاً لقانون الخدمات الرقمية «DSA» الذي دخل حيز التنفيذ، العام الماضي.

وتواجه روسيا خصوصاً اتهامات منتظمة بمحاولة التلاعب بالرأي العام في الدول الغربية، من خلال الترويج لمعلومات مزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي.

لذلك أمرت المفوضية «مايكروسوفت»، الجمعة، بتقديم المعلومات المطلوبة، بموجب قانون الخدمات الرقمية الذي يُلزم المنصات الرقمية الكبيرة جداً مثل «بينغ»، بتقويم المخاطر المرتبطة بخدماتها، واعتماد تدابير لتخفيف هذه المخاطر.

وأمام الشركة حالياً مهلة حتى 27 مايو (أيار) الحالي، لتقديم المعلومات المطلوبة.

غرامات وجزاءات

في حال عدم استجابة «بينغ» في الوقت المطلوب، قد تفرض المفوضية الأوروبية غرامات تصل إلى 1 في المائة من إجمالي مبيعاتها العالمية، ومدفوعات جزائية تصل إلى 5 في المائة من مبيعاتها العالمية اليومية.

وأكدت «مايكروسوفت»، في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها «تعاونت بشكل كامل» مع السلطة التنفيذية الأوروبية، في إطار طلبها الحصول على معلومات.

وقال ناطق باسم المجموعة: «نحن ملتزمون بالإجابة عن أسئلتهم، ومشاركة مزيد من المعلومات حول نهجنا تجاه الأمن الرقمي والامتثال لقانون الخدمات الرقمية»، مشدداً على التزام المجموعة بـ«توفير تجارب آمنة عبر الإنترنت» للمستخدمين.


روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية لخلق مناطق حدودية عازلة لكن مدينة خاركيف ليست هدفاً

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
TT

روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية لخلق مناطق حدودية عازلة لكن مدينة خاركيف ليست هدفاً

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)
من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)

أعلنت روسيا، الجمعة، أن جيشها يواصل التقدم في شمال شرقي أوكرانيا وأنه سيطر على 12 قرية في منطقة خاركيف خلال أسبوع منذ إطلاق هجوم بري جديد كبير، فيما أكد قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الجمعة، أن القوات الروسية وسعت منطقة القتال المحتدم بنحو 70 كيلومتراً حين شنت هجوماً في المنطقة، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي حذر في اليوم السابق من «صعوبة الأوضاع» في الجهة الشمالية الشرقية، قال الجمعة إن القوات الروسية تقدمت لمسافة 10 كيلومترات لكن الوضع «استقر» اليوم.

بنايات تعرضت للقصف بسالتيفكا في خاركيف (رويترز)

ونقل موقع «آر بي سي - أوكرانيا» عن زيلينسكي قوله للصحافيين «اليوم أوقفت قواتنا الدفاعية الروس حيث هم الآن. أعمق نقطة في تقدمهم هي 10 كيلومترات». وذكر أن روسيا شنت الهجوم لإجبار أوكرانيا على إرسال كتائب إضافية من جنود الاحتياط إلى القتال. وأضاف أنه يتوقع احتدام القتال في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأوكرانية أيضاً للدفاع عن منطقة سومي بشمال البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «وحدات من مجموعة الشمال حررت 12 بلدة في منطقة خاركيف... وتواصل التقدم في عمق دفاعات العدو». وقال الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق، الجمعة، إن القوات الروسية التي تتقدم في منطقة خاركيف تنشئ «منطقة عازلة» لحماية المناطق الحدودية الروسية، لكنه قال إن السيطرة على مدينة خاركيف نفسها ليست جزءاً من خطة روسيا في الوقت الراهن.

توجيه الناس داخل مترو خاركيف للاحتماء بسبب الهجوم الروسي (إ.ب.أ)

وأضاف بوتين، الذي أدلى بهذه التصريحات في مؤتمر صحافي خلال زيارة دولة للصين، كما نقلت عنه «رويترز»، أن تقدم روسيا في الآونة الأخيرة في منطقة خاركيف جاء رداً على قصف أوكرانيا لمناطق حدودية روسية مثل بيلغورود. وتابع: «بالنسبة لما يحدث في منطقة خاركيف، فهذا خطأ (أوكرانيا) لأنها تنفذ هجمات وتواصل ذلك وللأسف تقصف أحياء سكنية في المناطق الحدودية، من بينها بيلغورود».

وأردف: «المدنيون يموتون هناك. ومن الواضح أنهم يقصفون وسط المدينة بشكل مباشر فضلاً عن المناطق السكنية. وقلت علناً إذا استمر هذا الحال، فسنضطر إلى إنشاء حزام أمني أو منطقة عازلة. هذا ما نفعله الآن».

وقال بوتين عند سؤاله عما إذا كانت القوات الروسية تعتزم السيطرة على مدينة خاركيف، ثانية كبرى مدن أوكرانيا: «بالنسبة لخاركيف، لا توجد مثل هذه الخطط في الوقت الحالي».

وصرّح سيرغي شويغو، الذي تولى أخيراً منصب رئيس مجلس الأمن الروسي، بأن القوات الروسية تحرز تقدماً على الجبهات كافة دون الخوض في التفاصيل. وقد تنطوي تصريحات شويغو على احتمال توغل روسي أعمق في الأراضي الأوكرانية، سواء بهدف دفع كييف إلى سحب قواتها من خط المواجهة الساخن في دونباس شرق البلاد، أو للاستيلاء على مزيد من المناطق الأوكرانية.

بنايات تعرضت للقصف بسالتيفكا في خاركيف (رويترز)

ووفقاً لتقديرات كيريلو بودانوف، رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، فإن روسيا تعتزم شن هجوم آخر عابر للحدود باتجاه مدينة سومي الواقعة شمال غربي أوكرانيا. ويعتقد بودانوف أن «مجموعة صغيرة من القوات الروسية تتركز في تلك المنطقة وجاهزة للتحرك والمضي قدماً في الهجوم المرتقب».

ويرى المحلل العسكري الروسي، أناتولي ماتفيتشوك، أن سيطرة روسيا على خاركيف ستشكل «نقطة تحول» في مسار الحرب، وستوجه ضربة قوية للقدرات الصناعية الأوكرانية.

من جانبه، يقول أولكساندر موسيينكو، رئيس مركز الدراسات العسكرية والسياسية في كييف، إن «الاستراتيجية الروسية تهدف إلى محاصرة خاركيف بعدّها مركزاً إقليمياً». وبهذه الطريقة، لن يقتصر الأمر على إنشاء منطقة عازلة بعمق 10 - 15 كم فحسب، بل سيتيح لروسيا خيار مهاجمة خاركيف في وقت لاحق.

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الجمعة، إن أوكرانيا بحاجة إلى مزيد من الأسلحة بعيدة المدى للتصدي للتوغل الروسي في منطقة خاركيف، إذ لا يزال الوضع «مأساوياً للغاية» في ثانية كبرى المدن في البلاد. وقالت بيربوك على هامش اجتماع في ستراسبورغ إنه من المهم قطع طرق الإمداد الروسية وتزويد أوكرانيا بأسلحة «يمكن استخدامها على مسافات متوسطة وبعيدة». وأضافت: «نعمل مع شركاء لتحقيق هذا الأمر... الوضع بشكل عام صعب للغاية». وأصبحت ألمانيا ثاني أكبر مزود بالأسلحة لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في عام 2022، لكن المستشار أولاف شولتس يحجم حتى الآن عن تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى.

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

لكن يعتقد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أوروبا، الجنرال كريستوفر كافولي، أن أوكرانيا يمكنها «الحفاظ على خطوطها» في مواجهة الهجوم الروسي في منطقة خاركيف. وأشار كافولي، خلال حديثه في مقر الحلف بعد اجتماع لرؤساء أركان الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي، إلى أن «الروس ليست لديهم الأعداد اللازمة لتحقيق اختراق استراتيجي».

وقال الجنرال الأميركي إن الجيش الروسي يحاول استعادة الأراضي التي خسرها في خاركيف، مع تحقيق بعض المكاسب المحلية، لكن موسكو لم تحشد بعد ما يكفي من القوات للقيام بهجوم واسع. وأضاف: «الأهم من ذلك، أنهم لا يملكون المهارة ولا القدرة على العمل بالنطاق الواسع اللازم للاستفادة من أي اختراق لتحقيق ميزة استراتيجية».

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

وخلال زيارته لخاركيف وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الوضع في المنطقة بأنه مستقر. وكتب زيلينسكي عبر صفحته على منصة «تلغرام»، الخميس: «الوضع بشكل عام يمكن السيطرة عليه، ومقاتلونا يلحقون خسائر ملحوظة بالمحتلين». وقال إن التعزيزات قادمة. وقالت هيئة الأركان الأوكرانية في أحدث تقاريرها عن الوضع إن هناك نجاحاً في إبطاء الهجوم الروسي الكبير الجاري منذ أسبوع تقريباً. وتابع التقرير، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية» أنه تم إحباط «خطط العدو للتوغل إلى مواقع أعمق بقدر الإمكان في فوفشانسك وتحصين نفسه هناك». ويجري القتال في الجزء الشمالي من المدينة. وأعلنت هيئة الأركان الأوكرانية أيضاً أن الوضع تحت السيطرة.

وحذر زيلينسكي أوروبا من أن تهاجم روسيا منظومة الغاز. وقال الزعيم الأوكراني يوم الخميس لنظيره البولندي، إن أوروبا تحتاج إلى أن تكون متيقنة من أنها مستعدة لأي هجمات صاروخية روسية محتملة على منظومة نقل الغاز. وقال زيلينسكي في خطابة المسائي يوم الخميس إنه تحدث مع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بهذا الشأن.

وقبل اندلاع الحرب، كان عدد سكان مدينة خاركيف يبلغ 1.4 مليون نسمة، ما يجعلها ثالث أهم مدينة في أوكرانيا من الناحية الاقتصادية بعد العاصمة كييف ومدينة دنيبرو.

ونظراً لقربها الشديد من الحدود الروسية، تفتقر المدينة إلى دفاعات جوية كافية، وقد تعرضت مراراً لقصف روسي مدمر بصواريخ باليستية وصواريخ مضادة للطائرات معدلة وقنابل انزلاقية. كما أن عدم تمكن الجيش الأوكراني من استخدام أسلحته الصاروخية بعيدة المدى، لاستهداف القوات الروسية المحتشدة خلف الحدود، بسبب القيود التي تفرضها الولايات المتحدة، يضاعف من الخطر على المدينة.

دبابة أوكرانية مدمرة في خاركيف (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال واشنطن متمسكة بموقفها. ومساء الخميس، جددت نائبة المتحدث باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، خلال مؤتمرها الصحافي القول إن الولايات المتحدة لم تغير موقفها، وإنها لا تزال تعتقد أن المعدات والقدرات التي تمنحها مع دول أخرى لأوكرانيا: «يجب أن تستخدم لاستعادة الأراضي ذات السيادة الأوكرانية».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان هذا طلب الأوكرانيين أو أنه شرط ملزم مصاحب لتسليم الأسلحة، قالت سينغ: «لقد جعلنا طلباتنا علنية جداً في هذا الشأن. مرة أخرى، أود أن أكرر أنه خلال كل اجتماعات مجموعة الاتصال الدفاعية عن أوكرانيا التي يعقدها الوزير لويد أوستن، يؤكد فيها أن الأسلحة المقدمة، مخصصة للاستخدام في ساحة المعركة». وأضافت: «يتحدث الوزير مع نظيره الأوكراني، عن أفضل السبل لاستخدام هذه القدرات، ونعتقد أن ذلك يقع داخل الأراضي الأوكرانية».

هذا، وقد قالت شركة «ماكسار» الأميركية للأقمار الاصطناعية التجارية، إن ضربة أوكرانية بعيدة المدى على قاعدة بيلبك الجوية التي تسيطر عليها روسيا في شبه جزيرة القرم دمرت ثلاث طائرات حربية روسية ومنشأة للوقود قرب مدرجها الرئيسي. واستندت الشركة إلى صور أقمار اصطناعية التقطت الخميس، وأظهرت تدمير طائرتين مقاتلتين من طراز ميغ - 31 ومقاتلة من طراز سو - 27. وأضافت أن الهجوم أسفر أيضاً فيما يبدو عن إلحاق أضرار بمقاتلة من طراز ميغ - 29. ولم تعلن أوكرانيا صراحة مسؤوليتها عن ضرب القاعدة الجوية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت الجمعة أكثر من 100 مسيّرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل على جنوب البلاد، فوق البحر الأسود وشبه جزيرة القرم. وقالت الوزارة في بيان إنها اعترضت 51 طائرة مسيّرة وست مسيّرات بحرية في شبه جزيرة القرم و44 مسيّرة فوق منطقة كراسنودار وست طائرات مسيّرة أخرى فوق منطقة بيلغورود. وأضافت: «خلال الليل، دمّر الطيران البحري وزوارق دورية تابعة لأسطول البحر الأسود ست مسيّرات بحرية في مياه البحر الأسود».


مئات المفكرين يدعون فرنسا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية

متظاهرات في باريس يحملن شعارات دعماً لفلسطين في ذكرى النكبة (إ.ب.أ)
متظاهرات في باريس يحملن شعارات دعماً لفلسطين في ذكرى النكبة (إ.ب.أ)
TT

مئات المفكرين يدعون فرنسا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية

متظاهرات في باريس يحملن شعارات دعماً لفلسطين في ذكرى النكبة (إ.ب.أ)
متظاهرات في باريس يحملن شعارات دعماً لفلسطين في ذكرى النكبة (إ.ب.أ)

دعت مجموعة تضم مفكّرين وشخصيات من عالم الثقافة في مقال نشرته صحيفة «لوموند»، الجمعة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمجتمع الدولي برمّته، إلى الاعتراف بدولة فلسطين «من دون مزيد من التأخير».

وتستعد دول أوروبية، بينها إسبانيا وآيرلندا وبلجيكا وسلوفينيا، لاتخاذ هذا القرار الرمزي الأسبوع المقبل. لكن هذا الموقف لا يسري حتى الآن على باريس وبرلين، وهما قوتا الدفع الرئيسيتان للاتحاد الأوروبي.

وكتب الموقّعون، ومن بينهم المغنية الإسرائيلية نوا، والكاتب المسرحي اللبناني - الكندي وجدي معوض، والمؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا، وعالمة الاجتماع الفرنسية - الإسرائيلية إيفا اللوز: «نحن، المواطنين، ندعو رئيس الجمهورية والمجتمع الدولي بأسره إلى الاعتراف بدولة فلسطين من دون مزيد من التأخير».

وكتبت المجموعة أن «الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، المستمر منذ أكثر من قرن، وصل إلى ذروة غير مسبوقة وغير مقبولة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) وما تلاه»، داعية المجتمع الدولي، وخصوصاً فرنسا، إلى «الرد بقوة وتصميم».

ودعا الموقّعون على المقال الذين ناهز عددهم الـ500، إلى «الاعتراف بدولة فلسطين وإعطاء ضمانات أمنية لإسرائيل أولاً، ثم التفاوض»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويشدد النص على أن «فرنسا، التي يُعترف بتفردها بين الأمم مجتمعة، يجب أن تكون قدوة لأولئك الذين لا يجرؤون بعد» على المضيّ في هذه الخطوة.

وتؤكد باريس التي طالما دعت إلى «حل الدولتين»، الإسرائيلية والفلسطينية، أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس «من المحرّمات»، لكنها تكرر أن هذا القرار الأحادي الجانب يجب أن يُتخذ في «الوقت المناسب»، وأن يكون «مفيداً في إطار استراتيجية شاملة للحل السياسي».

وحتى الآن، اعترفت 137 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193، بالدولة الفلسطينية.


السجن 45 عاماً لمُدان بقتل مُسنّ بريطاني رداً على حرب غزة

مجموعة من افراد شرطة لندن أمام جسر واترلو خلال مظاهرة داعمة للفلسطينيين (أ.ف.ب)
مجموعة من افراد شرطة لندن أمام جسر واترلو خلال مظاهرة داعمة للفلسطينيين (أ.ف.ب)
TT

السجن 45 عاماً لمُدان بقتل مُسنّ بريطاني رداً على حرب غزة

مجموعة من افراد شرطة لندن أمام جسر واترلو خلال مظاهرة داعمة للفلسطينيين (أ.ف.ب)
مجموعة من افراد شرطة لندن أمام جسر واترلو خلال مظاهرة داعمة للفلسطينيين (أ.ف.ب)

حكمت المحكمة، الجمعة، على مغربي قتل أحد المارة طعناً في شارع ببريطانيا بالسجن لمدة 45 عاماً على الأقل، في واقعة قال المتهم فيها للشرطة في وقت لاحق إنها رد على ما تفعله إسرائيل في غزة.

وقتل طالب اللجوء إلى بريطانيا أحمد عليد (45 عاماً) المسن البالغ من العمر (70 عاماً) بعدما اقترب منه من الخلف على طريق في بلدة هارتلبول شمال شرقي إنجلترا في الساعات الأولى من يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعد أن هاجم في وقت سابق زميله المسلم في السكن والذي تحول إلى المسيحية.

وذكر ممثلو الادعاء أن عليد قال للمحققين بعد القبض عليه إنه ارتكب هذه الأفعال بسبب الصراع في قطاع غزة، وإنه كان سيقتل المزيد لو تمكن من ذلك، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأُدين عليد، الشهر الماضي، بتهم القتل والشروع في القتل والاعتداء على محققتين في أثناء استجوابه أمام الشرطة.

أحمد عليد المغربي المدان بقتل أحد المارة طعناً بسكين في أحد الشوارع بشمال شرقي إنجلترا (شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية)

وقالت القاضية بوبي تشيما - جراب لعليد، عند النطق بالحكم عليه في محكمة تيسايد كراون: «هاجمت وقتلت تيرينس كارني في عمل إرهابي»، مضيفة أنه يجب أن يقضي ما مجموعه 45 عاماً خلف القضبان قبل النظر في إطلاق سراحه.

وأضافت القاضية: «قصدت بذلك الانتقام من تصرفات دولة أجنبية، إسرائيل، وترهيب الحكومة البريطانية، والتأثير عليها في علاقاتها الدولية».

واستخدم عليد سكينين لمهاجمة زميله النائم أولاً، والذي أصبح عدوانياً معه بعدما علم بتحوله إلى المسيحية، وطعنه 6 مرات.

وتمكن زميله البالغ من العمر (32 عاماً)، وهو واحد من 5 طالبي لجوء تقاسموا المسكن، من صده، وجاء ساكن آخر لمساعدته. غادر عليد المنزل إلى الشارع، حيث تصادف وجود كارني على الطرف الآخر من الطريق. تسلل وهاجمه من خلفه وطعنه 6 مرات في صدره وبطنه وظهره. وتوفي كارني بعد الواقعة بوقت قصير.

وبعد استجوابه من الشرطة هاجم محققتين أصيبت إحداهما في كتفها ومعصمها.