كل الخيوط الروسية في «هجوم كروكوس» تقود إلى «الرابط الأوكراني»

فرضية تورط كييف تغطي على تجاهل تحذيرات متعددة من تمدد نشاط «داعش»

سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)
سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)
TT

كل الخيوط الروسية في «هجوم كروكوس» تقود إلى «الرابط الأوكراني»

سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)
سفراء وممثلو بعثات دبلوماسية في روسيا يحضرون حفل وضع الزهور على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو السبت (رويترز)

مع توجيه اتهام رسمي مباشر للسلطات الأوكرانية بتدبير الهجوم الدموي في 22 مارس (آذار) على مركز كروكوس التجاري والترفيهي غربي العاصمة الروسية، بات واضحاً أن جهات التحقيق الروسية أغلقت مجال البحث عن فرضيات أخرى محتملة، وعلى رأسها احتمال أن يكون تنظيم «داعش - خرسان» استغل انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا، وتوجيه الجهد الأمني والعسكري نحو الحدود الغربية للبلاد للإعلان بقوة وبوسائل دموية عن توسيع نشاطه وحضوره المباشر في الأراضي الروسية.

وبعد مرور ساعات قليلة على إطلاق الاتهامات المباشرة من جانب وزارة الخارجية ضد كييف، وتقديم لائحة «طلبات» بينها اعتقال مسؤولين أمنيين بارزين، بما يعني الطلب من أوكرانيا بأن تقرّ رسمياً بمسؤوليتها عن الهجوم، حمل تأكيد لجنة التحقيقات المركزية الروسية أنها أطلقت نشاطاً دولياً للتحقيق «في ممارسات إرهابية تقوم بها الأجهزة الأمنية الأوكرانية والأميركية ضد روسيا» إشارة جديدة إلى أن كل الخيوط الروسية تذهب نحو إبراز فرضية وحيدة تقوم على «الرابط الأوكراني» للهجوم الدموي مع كل ما قد يحمل ذلك من تداعيات على صعيدي العملية العسكرية ميدانياً، والتحركات السياسية في إطار تصعيد حدة المواجهة مع الغرب.

وأفادت لجنة التحقيق في بيان بأنها «ستحقق في تنظيم وتمويل وسلوك الأعمال الإرهابية من قِبل الولايات المتحدة وأوكرانيا والدول الغربية الموجهة ضد روسيا».

ووفقاً للبيان، فقد تم «تنظيم فحص إجرائي في هذا الشأن في المكتب المركزي للجنة التحقيق الروسية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع له في الكرملين الاثنين (أ.ب)

اللجوء إلى المحاكم الدولية

وتزامن ذلك، مع إعلان الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا «تعتزم اللجوء للمحاكم الدولية (...) ويتم إعداد وثائق حول تورط كييف في الهجمات الإرهابية على الأراضي الروسية». وأوضحت زاخاروفا أنه تم إرسال مذكرة بشأن مكافحة الإرهاب إلى أوكرانيا عبر قنوات دبلوماسية. وتابعت: «نحن نتحدث عن مطالبات في إطار الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب. وضرورة القبض الفوري وتسليم جميع المتورطين في هذه الهجمات الإرهابية».

رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك (رويترز)

موسكو تطالب برئيس الأمن الأوكراني

ومن بين المطالب المقدمة اعتقال رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك، الذي وفقاً لزاخاروفا «اعترف بشكل ساخر في 25 مارس (آذار) بأن أوكرانيا نظمت تفجير جسر القرم في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 وكشف تفاصيل تنظيم هجمات إرهابية أخرى في روسيا».

كما أشارت زاخاروفا إلى أن المذكرة التي أُرسلت إلى أوكرانيا تتضمن وثائق تتعلق بانفجار جسر القرم، ومقتل الصحافية الروسية داريا دوغينا والمراسل الحربي فلادلين تاتارسكي وآخرين.

يبدو الربط الذي سارعت موسكو إلى توثيقه بين «هجوم كروكوس» وسلسلة من «الأعمال الإرهابية» التي تحمل بصمة الأجهزة الخاصة الأوكرانية موجهاً بشكل مباشر إلى تثبيت الاتهام الروسي ضد كييف وتحويله فرضية وحيدة يتم التعامل معها كأمر «مثبت ومؤكد». وهو أمر تحدثت عنه الدبلوماسية الروسية، موضحة أنه سيتم إعداد مذكرة منفصلة تتعلق بهجوم كروكوس فور إغلاق التحقيقات بشكل نهائي.

وقالت زاخاروفا إن «نظام كييف اتبع عمداً طريق الإرهاب والتطرف، والسلطات الأوكرانية لم تدرك فداحة مثل هذه الأعمال». وأشارت إلى أنه «لا يزال من غير المعروف ما إذا كان قرار دعم الأعمال الإرهابية قد تم اتخاذه تحت تأثير دول أجنبية أو من قِبل سلطات كييف بشكل مستقل».

وأقرّت زاخاروفا أن المطالب الحالية لموسكو تجاه كييف لا تتعلق مباشرة حتى الآن بهجوم كروكوس، وتحدثت عن مذكرة أخرى سوف يتم إرسالها بطلبات جديدة بعد انتهاء الشق الرسمي من التحقيقات الجارية، لكن توقيت تقديم «الطلبات» وأسلوب عرضها يوضح أن موسكو سارعت إلى استخدام الوضع الداخلي والدولي الذي وفّره هجوم كروكوس لجهة التعاطف مع ضحايا الحادث لتعزيز تحركها ضد كييف وتسريع وتيرته.

«الموت يقابل بالموت»

لا تبدو التداعيات المحتملة لإصرار موسكو على إبراز فرضية «الرابط الأوكرانية» بعيدة عن التوقعات، والسياسيون الروس لا يخفون أن على موسكو أن تذهب بعيداً في عملية الانتقام من «منفذي الهجوم وكل الأطراف والشخصيات التي شاركت بطريقة أو بأخرى في تدبيره والتخطيط له أو تمويله». وعبارة نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري مدفيديف «الموت سوف يقابَل بالموت» غدت الشعار الرئيسي للحملات الإعلامية ولتقييمات الخبراء المقربين من الكرملين للسيناريوهات اللاحقة.

في هذا الإطار، يضع بعضهم تصوراً لزيادة الضغط السياسي ومحاولة استخدام منابر دولية لتقديم «ملف إرهاب» ضد أوكرانيا.

أشخاص ينتظرون في طابور لوضع ورد على النصب التذكاري لضحايا «هجوم كروكوس» خارج موسكو (رويترز)

خطط للرد ميدانياً

وعلى الصعيد الميداني، هناك خطط عدة يتم تداولها على صفحات وسائل الإعلام تحمل توقيعات شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، بينها التقدم شرقاً بحملة قوية ومركزة تجاه خاركيف وشمالاً تجاه كييف، بهدف السيطرة على الأولى وإنشاء ما يشبه منطقة عازلة على طول الحدود مع روسيا تمنع وصول الهجمات بالمدفعية والمسيّرات وحتى الصواريخ المتوسطة إلى عمق الأراضي الروسية. وفيما يتعلق بكييف، فالهدف ممارسة أقوى ضغط عسكري على القيادة الأوكرانية ومراكز صنع القرار السياسي والعسكري.

السيناريو الثاني يقوم، وفقاً للمتحمسين له، على التقدم جنوباً وتوسيع مساحة المعركة لتشمل نيكولايف وتصل إلى أوديسا بهدف حرمان أوكرانيا من أي نفوذ على البحر الأسود والوصول إلى حدود مولدوفا، حيث مقاطعة بريدنوستروفيه الانفصالية التي ترى فيها أوساط روسية «دونباس الجديدة».

ومع هذه التوجهات العسكرية تتعالى أصوات بضرورة إطلاق العنان لتنظيم موجة عمليات استهداف لشخصيات عسكرية وأمنية أوكرانية تتهمها روسيا بأنها ضالعة في الهجمات على روسيا. ومن اللافت أن بعض المعلقين الروس رأى أن يسترجع تجربة إسرائيل في الانتقام لعملية ميونيخ في 1972 بملاحقة وقتل كل الشخصيات التي وردت على لائحة الاتهام الإسرائيلية بتدبير العملية.

وبهذا المعنى، يرى الخبراء أن تداعيات الإصرار على «الرابط الأوكراني» لهجوم كروكوس سوف تنعكس في توسيع المعركة جغرافياً وتعميقها سياسياً وليس فقط مع أوكرانيا، بل في إطار المواجهة الأشمل مع الغرب.

السيناريو الآخر

في المقابل، لا تبرز في أي تغطيات روسية في وسائل الإعلام الرسمية أو عبر تصريحات المسؤولين الروس أي إشارات إلى السيناريو الآخر. ماذا لو كانت «داعش - خراسان» تقف بالفعل وراء الهجوم؟

ويقول خبراء أمنيون إن «داعش - خراسان» أصبح الكتلة الأقوى والأكثر صلابة بعد تقويض قدرات التنظيم في مناطق عدة أخرى بينها العراق وسوريا، وأن هذا التنظيم بات يشكل الخطر الأكبر ليس فقط في أفغانستان ومنطقة آسيا الوسطى، بل تمدد ليوسع نشاطه في مناطق أخرى عدة، بينها روسيا. وهنا يبرز سؤال طرحه أحد الخبراء حول أسباب تبني التنظيم لعملية روسيا رغم أنها تقع ضمن منطقة نفوذ التكتلات الإرهابية في منطقة القوقاز وليس في منطقة نفوذه المعهودة؟

الجواب، وفقاً للخبراء، أن التنظيم بات حالياً يتولى قيادة كل فروع «داعش» في العالم، وقد يكون الكشف عن ارتباط هجوم كروكوس بأعضاء في التنظيم الدولي تم اعتقالهم في داغستان الأحد، وأقرّوا بصلتهم بالهجوم عبر تقديم الأسلحة والأموال إلى المنفذين، إشارة مهمة إلى صحة الفرضية التي يطرحها هؤلاء الخبراء.

وكانت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي أفادت الاثنين بأنه «ثبت أن المسلحين المحتجزين متورطون بشكل مباشر في تمويل وتوفير أموال لمرتكبي العملية الإرهابية، وقد اعترف أحد المحتجزين بأنه وفّر الأسلحة للإرهابيين الذين هاجموا (كروكوس سيتي هول)، وسلّمها في منطقة ميتيشي بضواحي العاصمة موسكو».

هؤلاء المحتجزون أنفسهم متهمون بتخطيط وتنفيذ سلسلة عمليات إرهابية في منطقة القوقاز خلال الآونة الأخيرة بينها تنفيذ تفجير في مدينة كاسبيسك (داغستان).

العنصر الثاني الذي يعزز فرضية تمدد نشاط «داعش» في روسيا يستند إلى التسريبات التي ظهرت حول تحذيرات تلقتها موسكو من أطراف عدة بهجوم وشيك محتمل.

«هل حذّرت طهران موسكو من الهجوم؟»

وكان لافتاً الاثنين، أن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف نفى توافر معلومات لديه حول قيام إيران أخيراً بنقل تحذير حول تهديدات أمنية قبل الهجوم الإرهابي على «كروكوس».

وفقاً لمعطيات حصلت عليها وكالة «رويترز»، فقد علمت إيران من استجوابات إرهابيين معتقلين قبل وقت قصير من الهجوم على كروكوس أن أعضاء في تنظيم «داعش» انتقلوا إلى روسيا لشن هجوم واسع النطاق، وقد نقلت البيانات إلى موسكو.

ونقلت الوكالة المعطيات عن ثلاثة مصادر متطابقة، وقالت إنه تم الحصول عليها أثناء استجواب المعتقلين على خلفية انفجارات في إيران أدت إلى سقوط ضحايا.

وذكر المصدر الثاني أن المعلومات التي قدمتها إيران تفتقر إلى تفاصيل محددة حول هدف الهجوم وتوقيته. ووفقاً لهذا المصدر، فقد اكتشفت طهران أن أعضاء تنظيم «داعش»، المحظور في روسيا، تلقوا تعليمات بالاستعداد لعملية واسعة النطاق على الأراضي الروسية، وقال أحد الإرهابيين إن الكثير من المسلحين قد غادروا بالفعل إلى روسيا.

وأوضح المصدر الثالث، وهو مسؤول استخباراتي كبير، أنه «لأن إيران كانت ضحية لهجمات إرهابية لسنوات كثيرة، قامت السلطات الإيرانية بواجبها في تحذير موسكو بناءً على المعلومات الواردة من الإرهابيين المعتقلين».

هذه المعطيات نفت موسكو رسمياً أن تكون قد حصلت عليها، كما نفت في وقت سابق صحة معطيات أميركية حول تحذير مماثل نقلته واشنطن إلى الجانب الروسي.

ويقول خبراء إن موسكو لا ترغب في مناقشة فرضية أخرى غير فرضية «الرابط الأوكراني».

وبينما يحذر بعضهم من أن «داعش» يتمدد بالفعل داخل روسيا مستغلاً انشغالها بالحرب الأوكرانية ومواجهتها مع الغرب، وكمؤشر إلى مستوى التمدد يذكر خبراء بأن الأجهزة الروسية نفسها كانت قد أعلنت أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية أنها أحبطت هجمات لـ«داعش».

تداعيات تجاهل خطر «داعش» وفقاً لتقديرات خبراء قد تكون كبيرة وخطرة، لكن بعضهم يضيف أن الكرملين قد يكون فضّل أن يعمل على الجبهتين معاً: توسيع حربه على «الإرهاب الأوكراني» وجعلها علنية ومفتوحة، وتعزيز قدراته داخلياً بصمت لمواجهة المخاطر التي يحملها تمدد «داعش».


مقالات ذات صلة

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.