فرنسا تسعى لأكبر تعبئة أمنية لضمان سلامة الألعاب الأولمبية الصيف المقبل

رئيس الحكومة ووزير الداخلية يسهبان في شرح التهديدات الأمنية

رئيس الحكومة غبريال أتال الاثنين متحدثاً إلى رجال أمن في محطة سان لازار بعد الإعلان عن رفع مستوى الاستنفار الأمني إلى حده الأقصى (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة غبريال أتال الاثنين متحدثاً إلى رجال أمن في محطة سان لازار بعد الإعلان عن رفع مستوى الاستنفار الأمني إلى حده الأقصى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تسعى لأكبر تعبئة أمنية لضمان سلامة الألعاب الأولمبية الصيف المقبل

رئيس الحكومة غبريال أتال الاثنين متحدثاً إلى رجال أمن في محطة سان لازار بعد الإعلان عن رفع مستوى الاستنفار الأمني إلى حده الأقصى (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة غبريال أتال الاثنين متحدثاً إلى رجال أمن في محطة سان لازار بعد الإعلان عن رفع مستوى الاستنفار الأمني إلى حده الأقصى (أ.ف.ب)

عاد شبح الإرهاب ليلقي بظله مجدداً على فرنسا بعد الهجوم الدموي الذي استهدف حفلاً موسيقياً، ليل الجمعة، في ضاحية غرب موسكو أسفر، وفق حصيلة نهائية عن مقتل 140 شخصاً. وعمدت بعض وسائل الإعلام الفرنسية إلى تسمية ما حدث «باتاكلان موسكو» استذكاراً لما شهدته العاصمة الفرنسية في العام 2015؛ حيث أدى هجوم إرهابي على قاعة للحفلات إلى مقتل 130 شخصاً.

أحد الضباط يشرح لرئيس الحكومة غبريال أتال الإجراءات الأمنية المتخذة استعداداً لاستحقاق الألعاب الأولمبية الصيف المقبل (إ.ب.أ)

فمنذ الساعة التي انتشر فيها خبر الهجوم في روسيا، تعبأت السلطات على أعلى المستويات، وتكاثرت التصريحات التي تحذر من أن تكون باريس الهدف المقبل للإرهابيين. واحتل صدارة المشهد الرئيس إيمانويل ماكرون بالدرجة الأولى الذي عجَّل بالدعوة لاجتماع لمجلس الدفاع والأمن تقرر خلاله رفع التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى.

وفي اليوم التالي (الاثنين) ولدى وصوله إلى مطار كايين، عاصمة إقليم غويانا الواقع على الحدود الشمالية الشرقية للبرازيل، أكد ماكرون للصحافيين في المطار ولدى نزوله مباشرة من الطائرة، أمرين: الأول، أن فرعاً لـ«داعش» (دون أن يسميه) هو المسؤول عن الهجوم الدامي في روسيا «وفق المعلومات المتوافرة لدى أجهزة استخباراتنا، ولدى أهم شركائنا». والثاني، أن «هذه المجموعة بعينها قامت في الشهور الماضية بعدة محاولات لشن هجوم على أراضينا».

جنود من «مهمة سانتيني» للمحافظة على الأمن الاثنين في ساحة تطل على برج إيفل (إ.ب.آ)

رئيس الحكومة : العدو هو الإرهاب الإسلاموي

ولم تمض ساعات عدة حتى كان غابريال أتال، رئيس الحكومة يزور محطة قطارات سان لازار، في باريس لمعاينة الترتيبات التي اتُخذت بعد رفع مستوى التأهب الأمني. وإذ أكد بداية أن القوى الأمنية نجحت في «إحباط» مخططين إرهابيين كانا يستهدفان فرنسا ولكن من غير إعطاء أية تفاصيل بشأنهما، فقد جزم بأن «التهديد الإرهابي الإسلامي (في فرنسا) فعلي، إنه قوي ... ولم يتراجع أبدا». وأضاف أتال أن «العدو له اسم هو الإرهاب الإسلاموي الذي يتسلل إلى أي مكان». ولأن التهديد مرتفع للغاية، فإن السلطات ستعمد إلى «توفير وسائل استثنائية في كل مكان» وذلك من «أجل خنقه خارج الحدود وداخلها». ولذا، ومن أجل تحقيق هدف مواجهة التهديد الإسلاموي، ستعمد الحكومة إلى وضع 4000 عنصر من الجيش في حالة التأهب الأمني لينضموا إلى «عملية سانتينيل» التي تقوم على التعامل مع التهديدات الإرهابية.

وتضم هذه المهمة التي انطلقت منذ سنوات أساساً 3 آلاف عنصر عسكري، وتعمل بالدرجة الأولى على الحفاظ على الأمن من خلال حماية المواقع الحساسة مثل محطات القطارات، ودور العبادة، والمسارح، والمدارس، وأماكن الازدحام الشعبي كالساحات والشوارع الرئيسية، والقيام بدوريات راجلة وسيارة. ووفق أتال، فإن مواجهة الإرهاب على الأراضي الفرنسية «جهد دائم وملموس غرضه حماية الفرنسيين» وقد أسفر، منذ عام 2017، عن إحباط 45 مخططاً لهجمات إرهابية منها اثنان منذ بداية عام 2024، وترحيل 760 شخصاً من الراديكاليين الأجانب، وطرد أئمة عدة، وإقفال مساجد، وحل مؤسسات وجمعيات.

دورية راجلة لجنود فرنسيين الاثنين قرب برج إيفل حيث يتوافد يومياً آلاف السياح والمواطنين (إ.ب.أ)

وليلاً، كان الدور على جيرالد دارمانان، وزير الداخلية والمسؤول الأول عن الأمن ليدلي بدلوه، وذلك في إطار مقابلة تلفزيونية شرح خلالها الأسباب التي دفعت الدولة لرفع درجة التأهب الأمني. ووفق الوزير دارمانان، فإن «التهديد الأمني مرتفع جداً، ويتعين علينا أن نكون متسلحين من أجل مواجهته، وإذا تمكن من ضرب روسيا، فإن التهديد المذكور يطول أوروبا وكل الغرب».

أفراد من الشرطة يجتمعون في مركز الشرطة المركزي في ديجون وسط شرق فرنسا في 25 مارس 2024 لبدء عملية استنفار أمني (أ.ف.ب)

وإذ أشار دارمانان إلى أن تنظيم «داعش »«مسؤول عن 8 محاولات إرهابية لضرب فرنسا وقد جرى إبطالها». وأكد أيضاً أن الأجهزة الأمنية «تجهض كل شهرين محاولة إرهابية» وأنها، منذ عام 2020، نجحت في إبطال 14 عملية».

التهديدات الإرهابية نوعان: داخلي وخارجي

ثمة نوعان من التهديدات يطآن بثقلهما على فرنسا، داخلي وخارجي. وإذا كان التهديد الثاني ممثلاً بـ«داعش» «القادر على تنظيم هجمات إرهابية عن بُعد»، فإن التهديد الأكبر بنظره موجود في الداخل «حيث يوجد أشخاص يتأثرون بالدعاية الجهادية، ويتحركون (لافتعال أعمال إرهابية) غالباً بسكين». ودعا دارمانان إلى التزام الحذر واليقظة لما يمكن عدُّه من «استجابة» مجموعات بشرية معينة للدعاية الجهادية؛ ما «يستوجب اهتماماً خاصاً بها». وكان الوزير الفرنسي يشير ضمناً إلى الأفراد المصنفين في خانة المتطرفين الإسلامويين الذين قد يشكلون خطراً على الأمن. ووفق تأكيداته، فإن عدد هؤلاء يصل إلى 5 آلاف شخص «إلا أنهم ليسوا جميعاً على التراب الفرنسي».

لا يخفي دارمانان مخاوفه والخوف الأكبر أن يستغل «داعش ــ ولاية خراسان» الألعاب الأولمبية ليقرر القيام بعملية ما، الأمر الذي سيوفر له دعاية كبرى. ذلك أن ما لا يقل عن مليار مشاهد سيتابعون فعالياتها. ورغم ذلك، فإن الوزير الفرنسي يريد نشر جو من الاطمئنان؛ إذ أكد أن ّكامل الأجهزة الأمنية من شرطة ودرك ومخابرات ستكون جاهزة»، وأن رقابة مشددة ستُفرض على الأشخاص المسجلين على لائحة التهديدات الأمنية.

حقيقة الأمر أن فرنسا لم تنس ما عانته من الإرهاب الإسلاموي منذ عام 2012 الذي قضى على 273، إضافة إلى مئات الجرحى. وترى باريس أن هجمة موسكو «رسالة موجهة لكل الغرب» وليس لروسيا وحدها كما أنها تعي أن فرنسا «هدف» للتنظيم الإرهابي.

وثمة مؤشرات لا يمكن غض النظر عنها؛ لأنها تدل على رغبة جهادية باستهداف فرنسا أو دول أوروبية أخرى. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أوقف ضباط من جهاز المخابرات الداخلي شخصين أحدهما من طاجيكستان، والثاني من الشيشان كانا يخططان لعملية إرهابية في فرنسا بطلب من «داعش ــ ولاية خراسان». وفي يوليو (تموز) 2023، جرى توقيف 9 أشخاص من جمهوريات القوقاز، 6 من طاجيكستان و3 من جنسيات أخرى، في ألمانيا وبلجيكا وهولندا، وحامت حولهم شكوك بشأن ارتباطهم بالتنظيم الإرهابي. ونهاية العام الماضي، اعتُقل مواطنون عدة من طاجيكستان في ألمانيا والنمسا وإسبانيا، وثبتت علاقتهم بـ«داعش». وأخيراً، وقبل 3 أيام من هجوم موسكو، وفي ألمانيا أيضاً، قُبض على أفغانيين مرتبطين بـ«داعش ــ خراسان» كانا ينويان مهاجمة البرلمان السويدي، وإطلاق النار في محيطه لتأديب السويد بسبب سماحها بإحراق نسخة من المصحف الشريف».

وزير الداخلية جيرالد دارمانان يوم 19 مارس الحالي في زيارة لمدينة ديجون بمناسبة العملية الكبرى لوضع حد لتجارة المخدرات في المدينة (أ.ف.ب)

ويتضح مما سبق أن التهديد الإرهابي واقع وحقيقي، كما أن المخاوف الفرنسية واقعة وحقيقية. ومن اليوم وحتى افتتاح الألعاب الأولمبية، ستعمل باريس على سد كل الفجوات الأمنية من أجل إنجاح الألعاب. لكن المهمة لا تبدو سهلة. من هنا، يمكن تفهم التعبئة الشاملة التي تقوم بها باريس، والإثارة التي ولدها هجوم موسكو بالتوازي مع القلق المتنامي والتساؤلات حول قدرة القوى الأمنية على الإمساك بكل الخيوط مع توقع قدوم عدة ملايين من الأشخاص للمشاركة، والتمتع بهذه الألعاب العالمية.


مقالات ذات صلة

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.