الكرملين يحذر أوروبا من «عواقب وخيمة» ويقر بأن البلاد في «حالة حرب»

هدد بـ«رد مناسب» على استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا

الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يحذر أوروبا من «عواقب وخيمة» ويقر بأن البلاد في «حالة حرب»

الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)

حمل وصف الكرملين للعمليات الجارية في أوكرانيا بأنها «حرب كاملة» تطوراً مهماً في آليات تعاطي موسكو مع الصراع. وفي تصريح نادر أقر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا باتت تخوض حرباً مفتوحة وشاملة في البلد المجاور، بعدما كانت موسكو تعلن أنها تواصل تنفيذ ما تصفه «عملية عسكرية خاصة»، بينما توعد الأوروبيين بـ«عواقب وخيمة» على خلفية مناقشة استخدام الأصول الروسية المجمدة في البنوك الأوروبية لتمويل أوكرانيا، وأكد أن موسكو سوف تتخذ خطوات مناسبة للرد على الخطوة التي وصفها بأنها «سرقة».

الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أ.ب)

وهاجم بيسكوف بقوة مسار النقاشات الأوروبية في قمة بروكسل، ورأى أن الأوروبيين يقومون بعملية سرقة للأصول الروسية التي «تعود ملكيتها لأصحابها خلافاً لتصريحات القادة الأوروبيين بأنها ليست مملوكة لأحد».

وقال الناطق الرئاسي للصحافيين: «من السخافة الترويج بأن الدخل المتراكم للأصول الروسية المجمدة ليس ملكاً لطرف، بل يعود في ملكيته لأصحاب الأصول، وهؤلاء فقط يملكون الحق في التصرف بها». وأوضح: «سمعنا تصريحات من بروكسل مفادها أن أصولنا لا يملكها أحد. هذا حديث سخيف وغير صحيح، إنها بالطبع تعود في ملكيتها لأصحاب الأصول، ولا يمكن تبرير أي تصرف يخالف هذا المنطق».

أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية تتوسط عدداً من قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

ورد بيسكوف على تقارير تحدثت عن أن عدداً من البنوك الغربية تمارس ضغوطاً ضد مقترحات الاتحاد الأوروبي لتوجيه الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، وما إذا كانت روسيا مستعدة لتطبيق عقوبات على تلك البنوك، مشيراً إلى أن النقاشات الجارية في بروكسل «عبثية» وزاد: «إذا جرى اتخاذ قرارات من هذا النوع فسيكون هناك بالتأكيد رد مناسب وعواقب وخيمة للغاية على كل الأطراف المعنية بهذا الموضوع».

وأوضح: «فيما يتعلق بتقارير وسائل الإعلام حول المخاوف المحتملة للبنوك، فإن الخدمة القانونية لأي بنك تدرك العواقب الكارثية لمثل هذه الإجراءات لمصادرة الأصول، هذه العواقب لن تطول فقط المصارف، بل سوف تمتد إلى البلدان المعنية وإلى الاقتصاد الأوروبي كله».

وشدد على أن موسكو «كررت هنا بالفعل أنه، بالطبع، إذا جرى تنفيذ مثل هذه القرارات، فسوف تترتب على ذلك عواقب وخيمة للغاية على أولئك الذين اتخذوها والذين نفذوها».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عقب مؤتمر صحافي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية (أ.ف.ب)

ووصف بيسكوف اقتراح الحد من واردات الحبوب والبذور من روسيا وبيلاروسيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي نوقش أيضاً في قمة بروكسل بأنه «مثال آخر واضح على المنافسة غير العادلة»، ولوح في هذا الأمر أيضاً باتخاذ قرارات متكافئة معه محذراً من أن «المستهلكين في أوروبا سيعانون من ذلك».

وفي وقت سابق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنها قدمت اقتراحاً إلى القادة في قمة الاتحاد الأوروبي للحد من واردات الحبوب والبذور الزيتية ومنتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي من روسيا وبيلاروسيا؛ وتشمل الإجراءات زيادة في الضرائب المفروضة على الواردات من البلدين.

ورد بيسكوف: «سيعاني المستهلك في أوروبا بالتأكيد جراء ذلك. لدينا كثير من الاتجاهات البديلة للإمدادات. هنا، بالطبع، يجب على الخبراء أن يأخذوا في الحسبان مدى التدفقات هناك، ومدى قدرتهم على التعويض عن هذه التدابير الحظرية الفعلية. وهذا مثال واضح جديد للمنافسة غير العادلة».

بدورها، قالت رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، إن موسكو أعدت خطة للتحرك في حال فُرض القرار المتعلق باستخدام الأصول الروسية المجمدة لدى أوروبا. وأوضحت أن «البنك المركزي سوف يتخذ الإجراءات المناسبة». وأضافت: «فيما يتعلق بإجراءات الاتحاد الأوروبي بشأن الأصول المجمدة، سيجري تبني القرارات المناسبة لحماية مصالحنا».

وفي غضون ذلك، حمل وصف الكرملين للعمليات الجارية في أوكرانيا بأنها «حرب كاملة» تطوراً مهماً في آليات تعاطي موسكو مع الصراع في البلد الجار بعدما ظلت الكرملين يردد طوال أكثر من عامين أن موسكو تخوض «عملية عسكرية محدودة في أوكرانيا تهدف إلى تحقيق أهداف جرى وضعها».

وقال بيسكوف، الجمعة، في مقابلة مع صحيفة روسية واسعة الانتشار إن «العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا تحولت بالفعل إلى حرب بسبب تدخل الدول الغربية».

وأضاف: «نحن في حالة حرب. نعم، لقد بدأت كعملية عسكرية خاصة، ولكن بمجرد أن تشكلت هناك شلة الحرب، عندما أصبح الغرب الجماعي مشاركاً في ذلك إلى جانب أوكرانيا، أصبحت بالنسبة إلينا بالفعل بمثابة حرب شاملة. وأنا مقتنع بهذا. يجب على الجميع أن يفهموا ذلك من أجل التعبئة الداخلية».

وأشار ممثل الكرملين إلى أن «جزءاً من الأراضي الروسية يقع الآن بحكم الأمر الواقع تحت احتلال نظام كييف، ويجب تحرير أراضي المناطق الجديدة وحماية الناس هناك».

وقال: «ظهرت في روسيا 4 كيانات فيدرالية جديدة، والشيء الرئيسي بالنسبة لنا هو حماية المواطنين الروس في هذه الكيانات وتحرير أراضي هذه الكيانات، التي يحتلها حالياً نظام كييف بحكم الأمر الواقع».

وشدد بيسكوف على أن روسيا لا يمكن أن تسمح بوجود دولة على حدودها لديها نية موثقة لاستخدام أي أساليب لانتزاع شبه جزيرة القرم منها، ناهيك عن أراضي لوغانسك ودونيتسك ومقاطعتي زابوريجيا وخيرسون التي انضمت إلى روسيا في عام 2022 نتيجة استفتاء عام هناك».

وحذر الناطق الرئاسي الغرب من أن «إرسال عسكريين أجانب إلى أوكرانيا ستكون له عواقب سلبية لا يمكن إصلاحها».

وأشار إلى أنه لا توجد حتى الآن معلومات دقيقة لدى الكرملين حول خطط فرنسا المزعومة لإرسال عناصر من قواتها إلى المناطق الأوكرانية المتاخمة لبيلاروسيا.

وأضاف بيسكوف: «ما زلنا هنا بحاجة للحصول على معلومات دقيقة. حتى الآن، على حد علمي، لا يوجد شيء محدد في هذا الشأن. على أية حال، قلنا مرات كثيرة إن إرسال بعض الوحدات العسكرية الأجنبية إلى أوكرانيا محفوف بعواقب سلبية للغاية، وقد يكون من المستحيل تلافيها أو إصلاحها».

وفي وقت سابق، قال عضو البرلمان الأوكراني أليكسي غونشارينكو، إن السلطات الفرنسية تدرس إمكانية إرسال بعثة عسكرية أوروبية إلى مناطق في أوكرانيا متاخمة للحدود مع بيلاروسيا من أجل إفساح المجال للوحدات العسكرية الأوكرانية الموجودة هناك بالتوجه إلى مناطق القتال.

من جانب آخر، قال سلاح الجو الأوكراني، الجمعة، إنه أسقط 92 من 151 صاروخاً وطائرة مسيّرة أطلقتها روسيا على أوكرانيا في هجوم خلال الليل. وذكر مسؤول كبير في قطاع الطاقة في وقت سابق، الجمعة، أن هذا هو الهجوم الأكبر الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا منذ بداية الحرب.

وقالت شركة الطاقة الكهرومائية الحكومية الأوكرانية إن ضربة روسية أصابت أكبر سد في أوكرانيا، وهو سد محطة دنيبرو الكهرومائية في زابوريجيا، لكن ليس هناك خطر حدوث فجوات في السد. وأضافت: «هناك حريق في المحطة حالياً... تعمل أجهزة الطوارئ والعاملون المعنيون بالطاقة في الموقع للتعامل مع آثار ضربات جوية كثيرة».

أثر الضربات الروسية في زابوريجيا (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إن الموجة الجديدة من الهجمات على البنية التحتية في أوكرانيا هي جزء من سلسلة هجمات انتقامية تهدف إلى معاقبة كييف على توغلاتها السابقة في الأراضي الروسية. وأضافت الوزارة في بيان أنها قصفت بنجاح عدداً من الأهداف التابعة لشبكات الكهرباء وتقاطعات لمسارات السكك الحديدية ومستودعات للذخيرة وأهدافاً أخرى، الجمعة.

نقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية اليومية، الجمعة، عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة حثت أوكرانيا على وقف الضربات على البنية التحتية الروسية للطاقة. وأضافت أنها حذرت من أن الضربات التي تحدث بطائرات مسيّرة قد تثير ردود فعل انتقامية، وترفع أسعار النفط عالمياً.

وعلق الكرملين على تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» قائلاً إن الأمر يخص الولايات المتحدة، لكنه كان يفضل توجيه دعوة مختلفة إلى كييف. ورداً على سؤال حول التقرير، قال المتحدث باسم الكرملين: «هذا أمر يخص الولايات المتحدة. نفضل أن تدعو الولايات المتحدة نظام كييف إلى التخلي... قبل كل شيء عن النشاط الإرهابي ضد الأهداف المدنية والمنازل».

كما أعلن حاكم بيلغورد أن امرأة قُتلت، وأصيب آخرون بجروح، الجمعة، في ضربة على المنطقة الروسية الحدودية مع أوكرانيا التي تستهدف بهجمات كثيرة. وكتب الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف عبر «تلغرام»: «ضربة جديدة أدت للأسف إلى مقتل شخص» موضحاً أن الضحية هي امرأة. وأشار أيضاً إلى «وقوع جرحى». وأظهرت معلومات أولية أن الضربة ألحقت أضراراً بثلاثة مراكز طبية ومنازل عدة على ما أضاف غلادكوف. وقالت وزارة الدفاع الروسية من جهتها إنها دمرت، صباح الجمعة، فوق منطقة بيلغورود 8 صواريخ أطلقت من منظومة فامباير للقاذفات الصاروخية مصدرها أوكرانيا. وتستهدف منطقة بيلغورود في الآونة الأخيرة بهجمات كثيرة تشن عبر مسيّرات وبضربات تنسبها روسيا إلى أوكرانيا، أسفرت عن سقوط أكثر من 10 قتلى في غضون أسبوع وفق السلطات المحلية. وتعهدت كييف إلى نقل المعارك إلى داخل الأراضي الروسية رداً على عمليات قصف كثيرة تطول أراضيها.


مقالات ذات صلة

هجوم أوكراني يقطع الكهرباء عن سيفاستوبول في القرم 

أوروبا صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من جسر القرم يوم الاثنين الماضي (رويترز)

هجوم أوكراني يقطع الكهرباء عن سيفاستوبول في القرم 

قال ​ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، ​عبر ‌«تيليغرام»، ⁠إن التيار ​الكهربائي انقطع ⁠في المدينة الواقعة في شبه ⁠جزيرة ‌القرم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب)

موسكو تتهم واشنطن بالانحراف عن «الوسيط المحايد» في أوكرانيا

اتهمت موسكو، أمس (الثلاثاء)، واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمام سفراء أجانب في موسكو.

أوروبا بوتين يتحدث مع المتحدِّث باسم الكرملين في آستانة يوم 29 مايو (إ.ب.أ) p-circle

​روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في الحرب

روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» بالحرب وزيلينسكي يقاطع مؤتمر «إعادة إعمار أوكرانيا» ببولندا في ظل خلافات مع وارسو

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

رأت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

5 قتلى بضربة صاروخية أوكرانية استهدفت جنوب غربي روسيا

أسفر هجوم صاروخي على فورونيج في جنوب غربي روسيا، الاثنين، عن مقتل 5 أشخاص، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

موجة الحر تقطع الكهرباء عن 68 ألف منزل في فرنسا

صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)
صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)
TT

موجة الحر تقطع الكهرباء عن 68 ألف منزل في فرنسا

صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)
صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)

تسببت موجة الحر في انقطاع التيار الكهربائي عن 68 ألف منزل في منطقة غرب فرنسا، حسبما أعلنت السلطات الفرنسية اليوم (الأربعاء).

وانقطعت الكهرباء بسبب عطل ناتج عن ارتفاع درجات الحرارة في أحد محولات شبكة الكهرباء، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت محافظة فينيستير في بيان صحافي أن «العطل كان عرضياً ومرتبطاً بارتفاع درجات الحرارة الحالية، ولم يُصب أحد بأذى». وتُعدّ فينيستير واحدة من 58 مقاطعة فرنسية صدرت بحقها تحذيرات من موجة حر شديدة اليوم (الأربعاء).

رجال الإنقاذ يراقبون من موقعهم شاطئ بحيرة بوردو المزدحم خلال موجة حرّ شديدة في مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

وسجلت فرنسا أمس (الثلاثاء) أعلى درجة حرارة في تاريخها مع موجة حر مبكرة تضرب أوروبا، ما دفع برج إيفل ومتحف اللوفر إلى تقليص ساعات الزيارة، وأدَّى إلى تعطيل الدراسة وحركة النقل في عدة دول.

وسجَّل مؤشر الحرارة الوطني في فرنسا مستوى قياسياً بلغ 29.8 درجة مئوية (85.6 فهرنهايت)، وهو متوسط درجات الحرارة المقاسة في 30 محطة أرصاد جوية، ليكون أحدث سلسلة من المستويات غير المسبوقة في أكبر دولة في أوروبا، مع توقع استمرار هذه الظروف حتى نهاية الأسبوع على الأقل.

الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة أدَّى إلى تعطيل الدراسة وحركة النقل (أ.ف.ب)

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إن «مزيداً من درجات الحرارة القياسية متوقع، بما في ذلك مستويات قد تتجاوز كل الأرقام السابقة بغض النظر عن وقت السنة»، حسب تقرير لوكالة (أسوشييتد برس).

وكانت أعلى الأيام حرارة في فرنسا قد سجَّلت سابقاً خلال موجات حر في أغسطس (آب) 2003 ويوليو (تموز) 2019، بمتوسط حرارة بلغ 29.4 درجة مئوية (84.6 فهرنهايت).

كما تحطمت أرقام قياسية لدرجات الحرارة في محطات أرصاد فردية، وفي أيام متتالية في بعض المدن، مع تجاوز درجات الحرارة نهاراً حاجز 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت)، بحسب هيئة الأرصاد الفرنسية.


هجوم أوكراني يقطع الكهرباء عن سيفاستوبول في القرم 

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من جسر القرم يوم الاثنين الماضي (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من جسر القرم يوم الاثنين الماضي (رويترز)
TT

هجوم أوكراني يقطع الكهرباء عن سيفاستوبول في القرم 

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من جسر القرم يوم الاثنين الماضي (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من جسر القرم يوم الاثنين الماضي (رويترز)

قال ​ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، ‌اليوم ‌الأربعاء ​عبر ‌«تيليغرام»، ⁠إن التيار ​الكهربائي انقطع ⁠في المدينة الواقعة في شبه ⁠جزيرة ‌القرم التي ‌ضمتها ​روسيا، وذلك ‌عقب ‌هجوم شنته أوكرانيا.

وأضاف أن ‌أنظمة الدفاع أسقطت ⁠تسع طائرات ⁠مسيرة فوق سيفاستوبول، أكبر مدينة في شبه جزيرة ​القرم.


«أليانز»: استمرار تعطل الملاحة في الخليج رغم «الاتفاق» بين إيران والولايات المتحدة

سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
TT

«أليانز»: استمرار تعطل الملاحة في الخليج رغم «الاتفاق» بين إيران والولايات المتحدة

سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)

لا تزال نحو 1150 سفينة عالقة في الخليج رغم الاتفاق الإطاري الهادف إلى إنهاء الحرب مع إيران، وفقاً لتحليل أجرته شركة التأمين الألمانية «أليانز».

وتقدر أكبر شركة تأمين في ألمانيا قيمة السفن العالقة وحمولاتها بنحو 125 مليار دولار.

وقالت أليانز، اليوم (الأربعاء)، إنه حتى في حال عودة الأوضاع إلى طبيعتها، فإن إزالة التكدس ستستغرق عدة أسابيع.

وقال جوستوس هاينريش، كبير خبراء التأمين البحري في الشركة: «الشحن البحري رهينة لهذا الصراع».

وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق إطاري الأسبوع الماضي، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة أمام شركات الشحن. وأعلنت إيران إغلاقا جديدا لمضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تصاعد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وقال هاينريش إن السلطات البحرية وشركات الشحن لا تزال غير قادرة على تقييم التهديدات التي تواجه السفن وأطقمها.

وأضاف: «تقول المنظمة البحرية الدولية وأصحاب السفن الألمان إنهم لا يزالون غير قادرين على تقييم الخطر على الطواقم والسفن، وطالما استمر هذا الوضع فلن تبحر السفن».

وقال هاينريش إن إيران تمتلك ورقة ضغط كبيرة، مشيرا إلى أن ما بين 20 في المائة و25 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا يمر عبر مضيق هرمز.

كما أشار إلى إنشاء هيئة إيرانية جديدة للخليج ومضيق هرمز، قال إنها تهدف إلى الإشراف على أو اعتماد تغطية التأمين للسفن العابرة لهذا الممر المائي.