الكرملين يحذر أوروبا من «عواقب وخيمة» ويقر بأن البلاد في «حالة حرب»

هدد بـ«رد مناسب» على استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا

الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يحذر أوروبا من «عواقب وخيمة» ويقر بأن البلاد في «حالة حرب»

الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي مع المستشار الألماني ورئيس وزراء المجر في قمة بروكسل (إ.ب.أ)

حمل وصف الكرملين للعمليات الجارية في أوكرانيا بأنها «حرب كاملة» تطوراً مهماً في آليات تعاطي موسكو مع الصراع. وفي تصريح نادر أقر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا باتت تخوض حرباً مفتوحة وشاملة في البلد المجاور، بعدما كانت موسكو تعلن أنها تواصل تنفيذ ما تصفه «عملية عسكرية خاصة»، بينما توعد الأوروبيين بـ«عواقب وخيمة» على خلفية مناقشة استخدام الأصول الروسية المجمدة في البنوك الأوروبية لتمويل أوكرانيا، وأكد أن موسكو سوف تتخذ خطوات مناسبة للرد على الخطوة التي وصفها بأنها «سرقة».

الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أ.ب)

وهاجم بيسكوف بقوة مسار النقاشات الأوروبية في قمة بروكسل، ورأى أن الأوروبيين يقومون بعملية سرقة للأصول الروسية التي «تعود ملكيتها لأصحابها خلافاً لتصريحات القادة الأوروبيين بأنها ليست مملوكة لأحد».

وقال الناطق الرئاسي للصحافيين: «من السخافة الترويج بأن الدخل المتراكم للأصول الروسية المجمدة ليس ملكاً لطرف، بل يعود في ملكيته لأصحاب الأصول، وهؤلاء فقط يملكون الحق في التصرف بها». وأوضح: «سمعنا تصريحات من بروكسل مفادها أن أصولنا لا يملكها أحد. هذا حديث سخيف وغير صحيح، إنها بالطبع تعود في ملكيتها لأصحاب الأصول، ولا يمكن تبرير أي تصرف يخالف هذا المنطق».

أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية تتوسط عدداً من قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

ورد بيسكوف على تقارير تحدثت عن أن عدداً من البنوك الغربية تمارس ضغوطاً ضد مقترحات الاتحاد الأوروبي لتوجيه الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، وما إذا كانت روسيا مستعدة لتطبيق عقوبات على تلك البنوك، مشيراً إلى أن النقاشات الجارية في بروكسل «عبثية» وزاد: «إذا جرى اتخاذ قرارات من هذا النوع فسيكون هناك بالتأكيد رد مناسب وعواقب وخيمة للغاية على كل الأطراف المعنية بهذا الموضوع».

وأوضح: «فيما يتعلق بتقارير وسائل الإعلام حول المخاوف المحتملة للبنوك، فإن الخدمة القانونية لأي بنك تدرك العواقب الكارثية لمثل هذه الإجراءات لمصادرة الأصول، هذه العواقب لن تطول فقط المصارف، بل سوف تمتد إلى البلدان المعنية وإلى الاقتصاد الأوروبي كله».

وشدد على أن موسكو «كررت هنا بالفعل أنه، بالطبع، إذا جرى تنفيذ مثل هذه القرارات، فسوف تترتب على ذلك عواقب وخيمة للغاية على أولئك الذين اتخذوها والذين نفذوها».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عقب مؤتمر صحافي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية (أ.ف.ب)

ووصف بيسكوف اقتراح الحد من واردات الحبوب والبذور من روسيا وبيلاروسيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي نوقش أيضاً في قمة بروكسل بأنه «مثال آخر واضح على المنافسة غير العادلة»، ولوح في هذا الأمر أيضاً باتخاذ قرارات متكافئة معه محذراً من أن «المستهلكين في أوروبا سيعانون من ذلك».

وفي وقت سابق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنها قدمت اقتراحاً إلى القادة في قمة الاتحاد الأوروبي للحد من واردات الحبوب والبذور الزيتية ومنتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي من روسيا وبيلاروسيا؛ وتشمل الإجراءات زيادة في الضرائب المفروضة على الواردات من البلدين.

ورد بيسكوف: «سيعاني المستهلك في أوروبا بالتأكيد جراء ذلك. لدينا كثير من الاتجاهات البديلة للإمدادات. هنا، بالطبع، يجب على الخبراء أن يأخذوا في الحسبان مدى التدفقات هناك، ومدى قدرتهم على التعويض عن هذه التدابير الحظرية الفعلية. وهذا مثال واضح جديد للمنافسة غير العادلة».

بدورها، قالت رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، إن موسكو أعدت خطة للتحرك في حال فُرض القرار المتعلق باستخدام الأصول الروسية المجمدة لدى أوروبا. وأوضحت أن «البنك المركزي سوف يتخذ الإجراءات المناسبة». وأضافت: «فيما يتعلق بإجراءات الاتحاد الأوروبي بشأن الأصول المجمدة، سيجري تبني القرارات المناسبة لحماية مصالحنا».

وفي غضون ذلك، حمل وصف الكرملين للعمليات الجارية في أوكرانيا بأنها «حرب كاملة» تطوراً مهماً في آليات تعاطي موسكو مع الصراع في البلد الجار بعدما ظلت الكرملين يردد طوال أكثر من عامين أن موسكو تخوض «عملية عسكرية محدودة في أوكرانيا تهدف إلى تحقيق أهداف جرى وضعها».

وقال بيسكوف، الجمعة، في مقابلة مع صحيفة روسية واسعة الانتشار إن «العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا تحولت بالفعل إلى حرب بسبب تدخل الدول الغربية».

وأضاف: «نحن في حالة حرب. نعم، لقد بدأت كعملية عسكرية خاصة، ولكن بمجرد أن تشكلت هناك شلة الحرب، عندما أصبح الغرب الجماعي مشاركاً في ذلك إلى جانب أوكرانيا، أصبحت بالنسبة إلينا بالفعل بمثابة حرب شاملة. وأنا مقتنع بهذا. يجب على الجميع أن يفهموا ذلك من أجل التعبئة الداخلية».

وأشار ممثل الكرملين إلى أن «جزءاً من الأراضي الروسية يقع الآن بحكم الأمر الواقع تحت احتلال نظام كييف، ويجب تحرير أراضي المناطق الجديدة وحماية الناس هناك».

وقال: «ظهرت في روسيا 4 كيانات فيدرالية جديدة، والشيء الرئيسي بالنسبة لنا هو حماية المواطنين الروس في هذه الكيانات وتحرير أراضي هذه الكيانات، التي يحتلها حالياً نظام كييف بحكم الأمر الواقع».

وشدد بيسكوف على أن روسيا لا يمكن أن تسمح بوجود دولة على حدودها لديها نية موثقة لاستخدام أي أساليب لانتزاع شبه جزيرة القرم منها، ناهيك عن أراضي لوغانسك ودونيتسك ومقاطعتي زابوريجيا وخيرسون التي انضمت إلى روسيا في عام 2022 نتيجة استفتاء عام هناك».

وحذر الناطق الرئاسي الغرب من أن «إرسال عسكريين أجانب إلى أوكرانيا ستكون له عواقب سلبية لا يمكن إصلاحها».

وأشار إلى أنه لا توجد حتى الآن معلومات دقيقة لدى الكرملين حول خطط فرنسا المزعومة لإرسال عناصر من قواتها إلى المناطق الأوكرانية المتاخمة لبيلاروسيا.

وأضاف بيسكوف: «ما زلنا هنا بحاجة للحصول على معلومات دقيقة. حتى الآن، على حد علمي، لا يوجد شيء محدد في هذا الشأن. على أية حال، قلنا مرات كثيرة إن إرسال بعض الوحدات العسكرية الأجنبية إلى أوكرانيا محفوف بعواقب سلبية للغاية، وقد يكون من المستحيل تلافيها أو إصلاحها».

وفي وقت سابق، قال عضو البرلمان الأوكراني أليكسي غونشارينكو، إن السلطات الفرنسية تدرس إمكانية إرسال بعثة عسكرية أوروبية إلى مناطق في أوكرانيا متاخمة للحدود مع بيلاروسيا من أجل إفساح المجال للوحدات العسكرية الأوكرانية الموجودة هناك بالتوجه إلى مناطق القتال.

من جانب آخر، قال سلاح الجو الأوكراني، الجمعة، إنه أسقط 92 من 151 صاروخاً وطائرة مسيّرة أطلقتها روسيا على أوكرانيا في هجوم خلال الليل. وذكر مسؤول كبير في قطاع الطاقة في وقت سابق، الجمعة، أن هذا هو الهجوم الأكبر الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا منذ بداية الحرب.

وقالت شركة الطاقة الكهرومائية الحكومية الأوكرانية إن ضربة روسية أصابت أكبر سد في أوكرانيا، وهو سد محطة دنيبرو الكهرومائية في زابوريجيا، لكن ليس هناك خطر حدوث فجوات في السد. وأضافت: «هناك حريق في المحطة حالياً... تعمل أجهزة الطوارئ والعاملون المعنيون بالطاقة في الموقع للتعامل مع آثار ضربات جوية كثيرة».

أثر الضربات الروسية في زابوريجيا (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إن الموجة الجديدة من الهجمات على البنية التحتية في أوكرانيا هي جزء من سلسلة هجمات انتقامية تهدف إلى معاقبة كييف على توغلاتها السابقة في الأراضي الروسية. وأضافت الوزارة في بيان أنها قصفت بنجاح عدداً من الأهداف التابعة لشبكات الكهرباء وتقاطعات لمسارات السكك الحديدية ومستودعات للذخيرة وأهدافاً أخرى، الجمعة.

نقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية اليومية، الجمعة، عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة حثت أوكرانيا على وقف الضربات على البنية التحتية الروسية للطاقة. وأضافت أنها حذرت من أن الضربات التي تحدث بطائرات مسيّرة قد تثير ردود فعل انتقامية، وترفع أسعار النفط عالمياً.

وعلق الكرملين على تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» قائلاً إن الأمر يخص الولايات المتحدة، لكنه كان يفضل توجيه دعوة مختلفة إلى كييف. ورداً على سؤال حول التقرير، قال المتحدث باسم الكرملين: «هذا أمر يخص الولايات المتحدة. نفضل أن تدعو الولايات المتحدة نظام كييف إلى التخلي... قبل كل شيء عن النشاط الإرهابي ضد الأهداف المدنية والمنازل».

كما أعلن حاكم بيلغورد أن امرأة قُتلت، وأصيب آخرون بجروح، الجمعة، في ضربة على المنطقة الروسية الحدودية مع أوكرانيا التي تستهدف بهجمات كثيرة. وكتب الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف عبر «تلغرام»: «ضربة جديدة أدت للأسف إلى مقتل شخص» موضحاً أن الضحية هي امرأة. وأشار أيضاً إلى «وقوع جرحى». وأظهرت معلومات أولية أن الضربة ألحقت أضراراً بثلاثة مراكز طبية ومنازل عدة على ما أضاف غلادكوف. وقالت وزارة الدفاع الروسية من جهتها إنها دمرت، صباح الجمعة، فوق منطقة بيلغورود 8 صواريخ أطلقت من منظومة فامباير للقاذفات الصاروخية مصدرها أوكرانيا. وتستهدف منطقة بيلغورود في الآونة الأخيرة بهجمات كثيرة تشن عبر مسيّرات وبضربات تنسبها روسيا إلى أوكرانيا، أسفرت عن سقوط أكثر من 10 قتلى في غضون أسبوع وفق السلطات المحلية. وتعهدت كييف إلى نقل المعارك إلى داخل الأراضي الروسية رداً على عمليات قصف كثيرة تطول أراضيها.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.


مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

وقال حاكم منطقة ليبتسك إيغور أرتامونوف على تطبيق «تلغرام» إن مدينة «ييليتس تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل امرأة» كانت في بيتها، فيما أصيب خمسة بجروح.

واستأنفت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة ليل الأحد-الاثنين، بعد انقضاء مهلة قصيرة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وتبادلتا الاتهامات بانتهاكها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 98 مسيّرة، مضيفاً أن وحداته للدفاع الجوي أسقطت 87 منها. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه «يوم 13 أبريل (نيسان)، اعترضت قوات الدفاع الجوي ودمّرت 33 طائرة مسيّرة أوكرانية».

وخلال هذه الهدنة التي بدأت السبت الساعة 16:00 (13:00 بتوقيت غرينتش)، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار مئات المرات. وقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف إطلاق النار الذي اقترحه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّ بلاده سترد على أي انتهاكات روسية. وتبادل الجيشان الاتهامات بشنّ مئات الضربات المدفعية، وهجمات بطائرات من دون طيار، بما في ذلك على مدنيين، بالإضافة إلى العديد من هجمات المشاة. واعتبر زيلينسكي السبت أنه سيكون «من الصحيح» تمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّه تقدّم بـ«اقتراح» بهذا الشأن لموسكو. غير أنّ الكرملين استبعد هذا الاحتمال، ما لم تمتثل كييف للشروط التي وضعها لإنهاء الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويطالب الكرملين الحكومة الأوكرانية بتنازلات سياسية، وإقليمية، وخصوصاً الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك الشرقية، التي تسيطر روسيا جزئياً عليها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها بمثابة استسلام.


ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، ما جعل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في حاجة إلى الموازنة بين علاقات إيطاليا الوثيقة بالفاتيكان وتحالفها مع ترمب، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأثار ترمب ضجة كبيرة بعد أن وصف البابا ليو بأنه «فظيع»، ما تطلب رداً مباشراً ونادراً من البابا الذي أكد أنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وسيواصل التنديد بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، والدفاع عن المهاجرين.

وأصدرت ميلوني، التي وطدت علاقاتها مع ترمب خلال السنوات القليلة الماضية، بياناً تدعم فيه البابا ليو الذي انطلق في جولة لزيارة أربع دول أفريقية، لكنها لم تشر بشكل مباشر إلى انتقادات الرئيس الأميركي.

وقالت: «نسأل الرب أن تساعد خدمة الأب الأقدس في تعزيز حل النزاعات وعودة السلام، داخل الدول وفيما بينها»، موضحة دعمها للبابا دون توجيه انتقادات صريحة لترمب.

واستغل معارضون سياسيون هذا التجاوز، ويعتقد هؤلاء أن قرب ميلوني من ترمب بات يشكل عائقاً انتخابياً في بلد ينظر 66 في المائة من سكانه بشكل سلبي للرئيس الأميركي بسبب سياسته الخارجية العدوانية.

وقال أنجيلو بونيلي، وهو شخصية بارزة في حزب «الخضر» المنتمي لليسار: «بصفتي كاثوليكياً، يتملكني شعور بالغضب من رئيسة وزراء تستحضر القيم المسيحية، لكنها لا تملك القوة والشجاعة للتنديد بإساءة ترمب غير المقبولة بحق البابا والعالم الكاثوليكي». وأشار بونيلي إلى منشور لترمب في وقت لاحق ظهرت فيه صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة السيد المسيح.

غير أن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي كان أيضاً مرتبطاً بعلاقات جيدة مع ترمب في السابق، كان أكثر صراحة في انتقاده للرئيس الأميركي، وسلّط الضوء على محاولات اليمين المتطرف في أوروبا النأي بنفسه عن دائرة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الأميركية الموالية لترمب.

وقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي المنتمي لتيار يسار الوسط: «لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا الفاتيكان»، مضيفاً أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو.