خطة تركية أميركية لحماية الشركات المتعاملة مع روسيا من العقوبات

تتضمن الإبلاغ المسبق وتوفير المعلومات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

خطة تركية أميركية لحماية الشركات المتعاملة مع روسيا من العقوبات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن اتفاق أنقرة وواشنطن على تفعيل آلية تتيح للشركات التركية التجارة مع الشركات الروسية مع الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبحسب ما نقلت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، الخميس، عن المصادر التي لم تسمها، تهدف الآلية، المعنونة بـ«خطة تنسيق العقوبات»، لحماية الشركات التركية من التعرض للعقوبات الأميركية الثانوية بسبب العمل مع روسيا.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) يصافح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع في «وحيد الدين» وهو مقر إقامة خاص للرئاسة في إسطنبول (أ.ف.ب)

وذكرت المصادر أنه بموجب الاتفاق، الذي تم التوصل إليه خلال المباحثات التركية الأميركية في واشنطن، في وقت سابق من الشهر الحالي، في إطار اجتماعات الآلية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين، ستخطر الولايات المتحدة تركيا قبل فرض عقوبات على الشركات المشتبه في تحايلها على القيود المفروضة على روسيا، كما ستطلب معلومات منها حول الأمر.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قررت واشنطن فرض عقوبات على أكثر من 250 شخصاً ومؤسسة من بينها شركات تركية بسبب صلتها مع روسيا.

وحافظت تركيا، التي أعلنت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) 2022، أنها لن تلتزم بأي عقوبات على روسيا خارج عقوبات الأمم المتحدة، على علاقاتها الاقتصادية والتجارية القوية مع روسيا، رغم كونها دولة عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وهدد مسؤولون من وزارتي الخزانة والتجارة الأميركيتين، خلال زيارة لتركيا الشهر الماضي التقوا خلالها مسؤولين في شركات وبنوك، بمعاقبتها بسبب علاقاتها التجارية مع روسيا. وقال السفير الروسي لدى أنقرة، أليكسي يرهوف، إن المسؤولين الأميركيين يضغطون على الشركات في تركيا لقطع علاقاتها مع بلاده.

وسبق أن فرضت وزارة الخزانة الأميركية في سبتمبر (أيلول) الماضي، عقوبات على 5 شركات ومواطن تركي قالت إنهم ساعدوا روسيا على التهرب من العقوبات ودعموها في حربها ضد أوكرانيا.

اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنطاليا (رويترز)

وأثرت العقوبات الأميركية على الشركات المتعاملة مع روسيا على حركة التجارة بين أنقرة وموسكو، ما أدى إلى تعطيل أو إبطاء بعض المدفوعات لكل من واردات النفط الروسية والصادرات التركية.

وتعد روسيا أكبر مصدر للنفط الخام والديزل إلى تركيا، التي تعاني من شح الطاقة، وقامت بتوريد 8.9 مليون طن متري من النفط الخام و9.4 مليون طن من الديزل إليها العام الماضي. وتعطلت بعض المدفوعات بسبب التلويح الأميركي بعقوبات جديدة في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لكن ذلك لم يمنع تدفقات النفط.

وتؤكد تركيا استعدادها للتوسط في مفاوضات لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الثالث.

توقيع اتفاق الحبوب في إسطنبول يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)

وكرر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استعداد بلاده للعب أي دور ميسر للعودة إلى المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، خلال اتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين الماضي، لتهنئته بالفوز بانتخابات الرئاسة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في إفادة صحافية أسبوعية الأربعاء، إن بلادها ممتنة لإردوغان لمبادرته لإحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وأعربت زاخاروفا عن امتنانها لـ«كل من تحدث لصالح حل الوضع والسلام وعملية التفاوض، وعرض جهود الوساطة». وعدت أن الحديث عن الوساطة رسالة مهمة للغاية حول التحرك نحو السلام في الوقت الذي يصدر فيه الغرب، بشكل جماعي، بيانات عدوانية لا نهاية لها تهدف إلى تصعيد التوترات، والاستمرار في شراء الأسلحة ودعم الأنشطة الإرهابية.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
TT

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)

صدر حكمٌ، اليوم الخميس، بإدانة رجل بريطاني متعصب لفكرة تفوُّق العِرق الأبيض، بالتخطيط لارتكاب أعمال ​إرهابية، بعد محاولته شراء مسدس وذخيرة من ضباط متنكرين.

وقال الادعاء في القضية إن المتهم متأثر بشدةٍ بأفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودفع «ألفي كولمان» 3500 جنيه إسترليني (4730 دولاراً) مقابل مسدس ونحو 200 طلقة، قبل أن ‌تعتقله الشرطة ‌في سبتمبر (أيلول) ​2023.

وقال ‌الادعاء إن ​الشاب، البالغ من العمر 21 عاماً، كان مولعاً بالديكتاتور النازي هتلر و«توماس ماير»، وهو شخص منعزل مهووس بالنازيين قتل النائبة جو كوكس في هجوم عنيف بالشارع في عام 2016.

وعثرت السلطات في أجهزة «كولمان» على بياناتٍ ‌كتبها «ديلان ‌روف» الذي قتل تسعة أشخاص ​من ذوي البشرة ‌السوداء في كنيسة بولاية كارولاينا الجنوبية ‌في عام 2015، و«برينتون تارانت» الذي قتل 51 من المصلّين المسلمين في مسجد بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال المدّعي العام نيكولاس دي لا ‌بوير، للمحلِّفين في محكمة أولد بيلي بلندن، إن كولمان كتب معتقده الخاص في شكل مذكّرات قال فيها: «كل من ليس في صفنا يجب أن يموت».

واعترف كولمان بارتكاب جريمة حيازة سلاح، و10 تُهم تتعلق بوثائق تحتوي على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة للإرهابيين، لكنه أنكر التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية.

وأدانته هيئة المحلفين بعد أن أُعيدت المحاكمة، ومن ​المنتظر صدور العقوبة ​ضده في يوليو (تموز) المقبل.


بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».