لمحات شخصية عن مرشحي الرئاسة الروسية في الانتخابات الثامنة

يجري التصويت في الانتخابات الرئاسية الروسية من  15 إلى 17 مارس في أول انتخابات تستمر 3 أيام في تاريخ البلاد (أ.ف.ب)
يجري التصويت في الانتخابات الرئاسية الروسية من 15 إلى 17 مارس في أول انتخابات تستمر 3 أيام في تاريخ البلاد (أ.ف.ب)
TT

لمحات شخصية عن مرشحي الرئاسة الروسية في الانتخابات الثامنة

يجري التصويت في الانتخابات الرئاسية الروسية من  15 إلى 17 مارس في أول انتخابات تستمر 3 أيام في تاريخ البلاد (أ.ف.ب)
يجري التصويت في الانتخابات الرئاسية الروسية من 15 إلى 17 مارس في أول انتخابات تستمر 3 أيام في تاريخ البلاد (أ.ف.ب)

تشهد روسيا غداً الجمعة انتخابات الرئاسة الثامنة منذ استحداث هذا المنصب عام 1991، ويتنافس فيها 4 مرشحين سجَّلتهم لجنة الانتخابات المركزية لهذا الاستحقاق.

وفيما يلي نبذة أوردتها قناة «آر تي عربي» عن المرشحين الأربعة:

الرئيس فلاديمير بوتين (مرشح مستقل)

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - مرشح مستقل (رويترز)

وُلِد فلاديمير بوتين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 1952 بمدينة لينينغراد، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة لينينغراد الحكومية عام 1975، واجتاز دورات تأهيلية قبل الالتحاق بلجنة أمن الدولة في لينينغراد وموسكو التابعة لمدرسة المخابرات «كي جي بي» العليا.

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول) 1999، أعلن الرئيس الروسي آنذاك بوريس يلتسين استقالته وسلم مقاليد السلطة لبوتين بصفة القائم بأعمال الرئيس. وفاز بوتين بولايته الرئاسية الأولى في الانتخابات التي أُجريت في 25 مارس (آذار) عام 2000.

وتم انتخاب بوتين للرئاسة 4 ولايات؛ في أعوام 2000 و2004 و2012 و2018، وأتاحت التعديلات الدستورية التي أُقِرَّت عام 2020 للرئيس بوتين الترشح لولاية جديدة.

ليونيد سلوتسكي (مرشح الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي)

ليونيد سلوتسكي - مرشح الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي (إ.ب.أ)

وُلِد ليونيد سلوتسكي في 4 يناير (كانون الثاني) 1968 بموسكو. وفي عام 1990، تخرج في «معهد موسكو للآلات»، وفي عام 1996 في «معهد موسكو للاقتصاد والإحصاء»، ويحمل دكتوراه في الاقتصاد.

انخرط في السياسة خلال سنوات دراسته، ومن عام 1992 إلى عام 1993 كان مستشاراً لعمدة موسكو. وفي عام 1994 ترأس أمانة «مجلس الدوما».

وفي عام 2000، أصبح سلوتسكي نائباً لمندوب «الجمعية الفيدرالية الروسية» إلى الجمعية البرلمانية لـ«مجلس أوروبا»، وشغل هذا المنصب حتى انسحاب روسيا من المنظمة عام 2022.

وفي عام 2014، أيد سلوتسكي انضمام القرم إلى روسيا، وأصبح من أوائل السياسيين الروس الذين تعرضوا لعقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا بعد استفتاء انضمام القرم.

وفي عام 2016، أصبح رئيساً للجنة الشؤون الدولية بـ«مجلس الدوما الروسي».

وفي عام 2022، بعد وفاة الزعيم التاريخي للحزب الديمقراطي الليبرالي فلاديمير جيرينوفسكي، تولى سلوتسكي منصب رئيس كتلة الحزب في «مجلس الدوما»، قبل أن يصبح رئيساً جديداً للحزب.

وفي عام 2022، بعد انطلاق العملية العسكرية الخاصة، كان سلوتسكي عضواً في الفريق الروسي المفاوض مع أوكرانيا.

نيكولاي خاريتونوف (مرشح الحزب الشيوعي الروسي)

نيكولاي خاريتونوف - مرشح الحزب الشيوعي الروسي (إ. ب. أ)

وُلِد خاريتونوف في عام 1948 بمقاطعة نوفوسيبيرسك. وفي عام 1972، تخرج في معهد نوفوسيبيرسك الزراعي، وفي عام 1995 من أكاديمية الاقتصاد الوطني الروسية، ويحمل دكتوراه في الاقتصاد.

ومن عام 1976 حتى عام 1994، عمل خاريتونوف مدير مزرعة اشتراكية في نوفوسيبيرسك.

وخلال السنوات السوفياتية، تم انتخابه مراراً نائباً في مجالس محلية وإقليمية بالمنطقة، مسقط رأسه، قبل أن يصبح، عام 1990، نائباً في برلمان جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية.

وفي عام 1993، شارك خاريتونوف في تأسيس الحزب الزراعي الروسي ليصبح نائباً لرئيسه، وفي العام نفسه، تم انتخابه لعضوية «مجلس الدوما» الروسي للمرة الأولى.

وفي عام 1999، بعد انقسام الحزب الزراعي، دخل مجلس النواب لأول مرة عن «قائمة الحزب الشيوعي».

وفي عام 2004، ترشح لرئاسة روسيا للمرة الأولى، واحتل المركز الثاني بحصوله على13.69 في المائة من الأصوات.

وفي عام 2008، أصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وفي 2021 ترأَّس اللجنة البرلمانية لتنمية مناطق الشرق الأقصى والقطب الشمالي الروسية.

فلاديسلاف دافانكوف (مرشح حزب الناس الجدد)

فلاديسلاف دافانكوف - مرشح حزب الناس الجدد (إ.ب.أ)

يُعد دافانكوف (39 عاماً) أول مرشح رئاسي في تاريخ حزب «الناس الجدد».

في سبتمبر (أيلول)، مثل دافانكوف حزبه في انتخابات رئاسة بلدية موسكو، وحل في المركز الرابع بحصوله على 5.35 في المائة من الأصوات.

وُلِد دافانكوف عام 1984 في سمولينسك. وبعد الثانوية انتقل إلى موسكو حيث تخرج في كلية التاريخ بجامعة موسكو الحكومية عام 2006.

وفي عام 2008، حصل على درجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية من الجامعة الحكومية الروسية للعلوم الاجتماعية، وفي عام 2014، تخرج في مدرسة «سكولكوفو» للإدارة بموسكو، وفي عام 2023 تخرج في المدرسة العليا للإدارة العامة.

في سن الرابعة عشرة، أطلق دافانكوف أول مشروع تجاري، حيث افتتح نادياً للكومبيوتر. وخلال 20 عاماً أطلق 5 مشاريع تجارية كبيرة في مجالات التمويل والإنتاج وتكنولوجيا المعلومات والطيران.

وفي عام 2013، أصبح نائباً لرئيس شركة «فابرليك لإنتاج وتسويق مستحضرات التجميل والملابس والأحذية».

بدأ دافانكوف مسيرته السياسية عام 2020.حيث شارك في تشكيل حزب «الناس الجدد».

وفي عام 2021، أصبح عضواً في «مجلس الدوما»، حيث شغل منصب نائب رئيس المجلس.

التصويت في الانتخابات

من المقرَّر أن يجري التصويت في الانتخابات الرئاسية الروسية أيام 15 و16 و17 مارس (آذار)، في أول انتخابات رئاسية تستمر 3 أيام في تاريخ البلاد.

وبحسب آخر استطلاعات الرأي، يتجه الرئيس بوتين للحصول على أكثر من 80 في المائة من الأصوات، وسط توقعات بأن تتجاوز نسبة التصويت 70 في المائة.


مقالات ذات صلة

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».