إردوغان: تركيا تواصل بذل جهودها مع روسيا وأوكرانيا لوقف الحرب

أكد أن زيارة بوتين لأنقرة ستجري بعد الانتخابات المحلية نهاية مارس

إردوغان متحدثا أمام السفراء الأجانب خلال إفطار في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم مساء الثلاثاء ( الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثا أمام السفراء الأجانب خلال إفطار في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم مساء الثلاثاء ( الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تواصل بذل جهودها مع روسيا وأوكرانيا لوقف الحرب

إردوغان متحدثا أمام السفراء الأجانب خلال إفطار في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم مساء الثلاثاء ( الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثا أمام السفراء الأجانب خلال إفطار في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم مساء الثلاثاء ( الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تواصل حوارها مع جارتيها في البحر الأسود روسيا وأوكرانيا سعياً لوقف الحرب المستمرة بينهما لأكثر من عامين.

وأضاف إردوغان أنه سيستضيف نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بعد الانتخابات المحلية المقررة في تركيا، 31 مارس (آذار) الحالي، بعدما استقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول، الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن تركيا بذلت قصاري جهدها، من خلال نهجها العادل والمبدئي، لتحقيق السلام، في الحرب المستمرة بأوكرانيا للعام الثالث.

إردوغان متحدثاً أمام السفراء الأجانب خلال إفطار في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم مساء الثلاثاء (الرئاسة التركية)

وتابع الرئيس التركي، خلال مأدبة إفطار مع سفراء أجانب معتمدين في أنقرة أقيم بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم ليل الثلاثاء - الأربعاء: «بينما أعربنا عن دعمنا لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، ذكرنا أيضاً أن خطط السلام التي تستبعد روسيا لن تأتي بنتيجة».

كان إردوغان أكد، في مؤتمر صحافي مع زيلينسكي، عقب مباحثاتهما في إسطنبول، الجمعة الماضي، أن تركيا مستعدة لاستضافة قمة أوكرانية - روسية لإنهاء الحرب. وشدد على دعم بلاده وحدة أراضي أوكرانيا.

وأشار إلى أنهما ناقشا التطورات المتعلقة بالحرب الروسية - الأوكرانية بالتفصيل، وكذلك الأمن الملاحي في البحر الأسود، وسبل استئناف اتفاقية الحبوب التي توقف العمل بها في يوليو (تموز) الماضي، بسبب انسحاب روسيا منها، لعدم تنفيذ الشق الخاص بها في الاتفاقية.

توقيع اتفاق الحبوب في إسطنبول يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)

في الوقت ذاته، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الذي ناقش حرب أوكرانيا بشكل موسَّع مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، وأعضاء في «الكونغرس»، خلال اجتماعات الآلية الاستراتيجية للعلاقات التركية - الأميركية التي عُقِدت في واشنطن، يومي الخميس والجمعة الماضيين، إن «روسيا وأوكرانيا ليستا بوارد الجلوس إلى طاولة المفاوضات على الفور، وإنه يتعين على الأطراف الأخرى المعنية تهيئة الأرضية للحوار من أجل وقف الحرب، ومنع توسع الصراع».

وحذر فيدان من أن هذه الحرب، التي تدور رحاها وسط أوروبا، تشكّل خطراً على المنطقة بأكملها، فضلاً عن التهديدات التي تشكّلها لأمن البحر الأسود وصادرات الحبوب.

وسبق أن أعلن فيدان، عقب لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي عُقِد جنوب تركيا في الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار) الحالي، أن الوقت حان لبدء حوار بين روسيا وأوكرانيا؛ لوقف إطلاق النار، بغض النظر عن قضية السيادة، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني الاعتراف باحتلال روسيا لبعض أراضي أوكرانيا.

سفن محمَّلة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البسفور (رويترز)

وتشترك تركيا، العضو في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، في حدود بحرية مع أوكرانيا وروسيا، بالبحر الأسود، وسعت إلى الحفاظ على علاقات ودية مع كليتهما في أثناء الحرب. وقدّمت دعماً عسكرياً لأوكرانيا، وفي المقابل، عارضت العقوبات الغربية على روسيا.

وأسهمت تركيا في تسليح أوكرانيا، ودعت إلى احترام سيادتها، وتؤيد انضمامها إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وزوَّدتها بمسيرات «بيرقدار تي بي 2» القتالية، لكن ضمن اتفاق تجاري كان أُبرم بين شركات من البلدين قبل الحرب.

إردوغان وزيلينسكي في مؤتمر صحافي عقب ختام مباحثاتهما في إسطنبول الجمعة الماضي (الرئاسة التركية)

والشهر الماضي، قال سفير أوكرانيا في أنقرة، فاسيل بودنار، إن بلاده تواصل المضي قدماً في خطط إقامة مصنع للمسيّرات التركية على أراضيها، كما تعمل على اقتناء المقاتلة التركية من الجيل الخامس «كآن»، التي بدأت تركيا تجارب التحليق عليها، الشهر الماضي.

جاءت زيارة زيلينسكي لإسطنبول قبل زيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال «الكرملين» إنها ستكون بعد الانتخابات الرئاسية في روسيا المقرر إجراؤها منتصف مارس (آذار) الحالي، وعلى الأرجح ستتم في مايو (أيار) المقبل.


مقالات ذات صلة

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».