زيلينسكي متفائل بالوضع على الجبهة: أفضل مما كان عليه في الأشهر الثلاثة السابقة

حلفاء كييف يدخلون مدناً روسية وموسكو تعلن سيطرتها على قرية أخرى في شرق أوكرانيا

منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)
منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)
TT

زيلينسكي متفائل بالوضع على الجبهة: أفضل مما كان عليه في الأشهر الثلاثة السابقة

منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)
منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)

غداة إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن التقدّم الروسي في الأراضي الأوكرانية قد «توقّف»، وأن الوضع على الجبهة أفضل مما كان عليه منذ 3 أشهر، حيث لم تحقق القوات الروسية أي تقدم جديد بعد استيلائها، الشهر الماضي، على مدينة أفدييفكا في شرق البلاد، أعلنت موسكو، الثلاثاء، أنها سيطرت على قرية في شرق أوكرانيا قرب مدينة دونيتسك الخاضعة لها.

منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)

وأعلن زيلينسكي في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» الفرنسية، وصحيفة «لوموند» كذلك أن كييف بدأت ببناء «أكثر من 1000 كيلومتر» من التحصينات الدفاعية على جبهة القتال في أوكرانيا. وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا طورت موقعها الاستراتيجي على الرغم من نقص الأسلحة، لكنه أشار إلى أن الوضع قد يتغير مرة أخرى إذا لم تتلقَّ بلاده إمدادات جديدة.

وطلبت أوكرانيا صواريخ يصل مداها إلى 500 كيلومتر من ألمانيا في مايو (أيار). ورفضت برلين الطلب لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) ثم مرة أخرى قبل أسبوعين.

رفض المستشار الألماني أولاف شولتس مرة أخرى بوضوح تزويد أوكرانيا بصواريخ «كروز» من طراز «توروس». وقال شولتس في مؤتمر صحافي في برلين: «وضوحي قائم. إن وظيفتي بصفتي مستشاراً ورئيساً للحكومة، أن أكون دقيقاً، وألا أثير أي توقعات مضللة. إجاباتي واضحة في المقابل». وسئل عما إذا كان مثل وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك يرى مقايضة الصواريخ مع بريطانيا بدلاً من التسليم المباشر بوصفه خياراً.

جندي أوكراني يجلس في موقعه في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا في أغسطس الماضي (أ.ب)

وكانت بيربوك قد وصفت في وقت سابق عملية مقايضة، حيث ستسلم ألمانيا صواريخ كروز «توروس» إلى بريطانيا، وتسلم لندن مزيداً من صواريخ «ستورم شادوز» من مخزوناتها إلى أوكرانيا في المقابل، بأنها «خيار». ولم يستبعد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون مثل هذا النهج، وفقاً لمقابلة مع صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ». وأكد شولتس أنه لا يعد نشر صواريخ «توروس» مبرراً، وهذا هو السبب في أن هذه القضية «لم تكن مباشرة، ولا غير مباشرة». وقال شولتس إنه يخشى أن تنجر ألمانيا إلى الحرب.

وقال زيلينسكي في تصريحات مصحوبة بتعليق صوتي باللغة الفرنسية: «الوضع أفضل كثيراً مما كان عليه خلال الأشهر الثلاثة الماضية». وأضاف: «لقد واجهنا بعض الصعوبات بسبب النقص في قذائف المدفعية، والحصار الجوي، والأسلحة الروسية بعيدة المدى، والهجمات التي نفذتها الطائرات المسيَّرة الروسية بكثافة».

وأردف: «عملنا بطريقة فعالة جداً... لمواجهة الطائرات الروسية. وضعنا تحسن في الشرق، وأوقفنا تقدم القوات الروسية».

ومنح استيلاء روسيا على أفدييفكا فرصة لقواتها لالتقاط الأنفاس في الدفاع عن المركز الإقليمي الذي تسيطر عليه في دونيتسك، على مسافة 20 كيلومتراً إلى الشرق. واستولت القوات الروسية بعد ذلك على مجموعة من القرى بالقرب من أفدييفكا، لكن متحدثين عسكريين أوكرانيين قالوا، الأسبوع الماضي، إن هذه القوات لم تحقق تقدماً جديداً، وإن القوات الأوكرانية عززت مواقعها.

صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية (الاثنين) لجندي يقترع في زابوريجيا أثناء التصويت المبكر لانتخابات الرئاسة الروسية (أ.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي: «في اتجاه دونيتسك، حررت وحدات من تجمع القوات الجنوبية قرية نيفيلسكي واحتلت خطوطاً ومواقع مناسبة أكثر» في المنطقة التي أعلن الكرملين ضمها في عام 2022. وعلى «تلغرام»، ذكرت، الاثنين، قناة «دسيبستيت (DeepState)» المقربة من الجيش الأوكراني والتي يتابعها أكثر من 680 ألف شخص أن «العدو تقدم قرب نيفيلسكي».

بوتين خلال أحد لقاءاته بالكرملين الاثنين (إ.ب.أ)

بينما تردد أن معارضين روساً، يبدو أنهم مسلحون من جانب أوكرانيا، دخلوا مدناً روسية بالقرب من الحدود الأوكرانية. وكتب إليا بونوماريف، العضو السابق في البرلمان الروسي الذي يعيش في أوكرانيا حالياً على تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء: «(فيلق حرية روسيا)، و(فيلق المتطوعين) الروسي، و(الكتيبة السيبيرية) تقدموا إلى منطقتي كورسك وبيلغورود في إطار عملية مشتركة».

وقالت وزارة الدفاع في موسكو إنه جرى صد هجمات عدة للمسلحين الأوكرانيين. ووصف جهاز الأمن الاتحادي تقارير حدوث خروقات عبر الحدود بغير الصحيحة.

وأضاف بونوماريف أنه يتردد أن القتال يجرى في قرية تيوتكينو في منطقة كورسك. وأوضح أن معارضي بوتين سيطروا على قرية في منطقة بيلغورود.

وتأتي هذه الهجمات قبل 3 أيام من بدء الانتخابات الرئاسية الروسية التي يتوقّع أن يفوز فيها الرئيس فلاديمير بوتين.

جانب من الدمار الذي سببته 3 صواريخ روسية بعد قصف بلدة ميرنوغراد في دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

ودعا المقاتلون الملثمون الذين يرتدون الزي الرسمي الأوكراني في رسائلهم المصورة، لتجاهل الانتخابات الرئاسية المقررة في روسيا، الأحد المقبل.

وقال المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أندري يوسوف لمنصة «أوكرانسكا برادفا» إن الوحدات تتألف من مواطنين روس وأنهم «يتحركون بصورة مستقلة تماماً».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء: «هذا الصباح، أحبطت وحدات من القوات المسلحة الروسية وخدمة حرس الحدود التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي محاولة لاختراق الحدود الروسية في منطقتي بيلغورود وكورسك أطلقها نظام كييف».

وأكّد حاكم المنطقة الروسية رومان ستاروفويت من جهته وقوع الهجوم، وإصابة شخص بجروح طفيفة، نافياً حدوث أي «اختراق». وأمرت سلطات مدينة كورسك، الثلاثاء، بإغلاق المدارس بعد الهجمات التي نفذها المتطوعون الموالون لأوكرانيا.

وقالت منظمة «فيلق حرية روسيا» على «تلغرام» إن قواتها «عبرت الحدود»، مرفقة إعلانها بمقطع فيديو تظهر فيه 3 مدرّعات تسير في الظلام على طريق ريفية. وأعلنت المنظمة أنها «دمّرت» مركبة عسكرية روسية مدرّعة في قرية تيوتكينو في منطقة كورسك.

وبحلول الصباح كان القتال بين المتطوعين الموالين لروسيا والقوات الروسية لا يزال متواصلاً في منطقتَي بيلغورود وكورسك، وفق ما قال ممثل المنظمة أليكسي بارانوفسكي لوكالة الصحافة الفرنسية. وأشار إلى أن القوات الروسية «خسرت مركبات مدرّعة»، مشيراً إلى أن المجموعة تعتزم توسيع نطاق عملياتها إلى مناطق روسية أخرى.

مراسم رفع علم السويد في مقر حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

وتحدثت «الكتيبة السيبيرية» عن «قتال عنيف» في روسيا، ودعت الروس إلى تجاهل الانتخابات الرئاسية المقررة من 15 حتى 17 مارس (آذار) الحالي. وقالت الكتيبة: «لا يمكننا تغيير الوضع إلى الأفضل إلّا بحمل الأسلحة».

ويأتي هذا الهجوم المسلّح بعد قصف بمسيَّرات أوكرانية تعرضت له روسيا، ليل الأحد - الاثنين، وكان الأكبر بطائرات من دون طيار تشنه كييف منذ بدء الحرب، لا سيّما على موقعين للطاقة اندلعت فيهما حرائق أحدهما بعيد مئات الكيلومترات عن الجبهة. وأكّد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الثلاثاء، أن العسكريين الروس يقومون «بما هو ضروري» لصدّ كل الهجمات الأوكرانية.

وقالت السلطات الروسية إن هجمات كييف طالت، الثلاثاء، أيضاً مناطق بعيدة عن الحدود، إذ أفادت السلطات المحلية بتسجيل ضربات في مدينة أوريل الواقعة على مسافة 160 كلم من الحدود، وكستوفو الواقعة على مسافة 450 كيلومتراً شرق العاصمة الروسية.

وأفادت السلطات المحلية في المنطقتين عن اندلاع حريق في مصفاة للنفط ومستودع للوقود جراء هذه الهجمات. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكّنت، ليل الاثنين - الثلاثاء، من تدمير 25 طائرة مسيّرة أوكرانية، بينها اثنتان في أجواء منطقة موسكو، وواحدة في كل من بريانسك ولينينغراد، و11 في كل من بيلغورود وكورسك.

وأعلنت البحرية الأوكرانية مسؤوليتها، الثلاثاء، عن تدمير «مركز قيادة» روسي مثبت على ناقلة نفط تقطعت بها السبل على برزخ كينبورن في البحر الأسود بالقرب من مصب نهر دنيبرو. وقالت البحرية إن السفينة كانت بمثابة «منصة إطلاق» لمسيَّرات صغيرة في منطقة خيرسون.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن طائرة شحن عسكرية على متنها 15 شخصاً، تحطمت بعيد إقلاعها من مطار في شمال شرقي موسكو. وأوردت الوزارة أن «طائرة نقل عسكرية من طراز (إل - 76) تحطمت في منطقة إيفانوفو بعيد إقلاعها في رحلة مجدولة مسبقاً. كان على متنها 8 من أفراد الطاقم و7 ركاب».

وأوضحت في بيان نشرته وكالات الأنباء الروسية أن الحادث وقع في منطقة إيفانوفو التي تبعد 200 كيلومتراً شمال شرقي موسكو. وأشارت إلى أن الحادث تسبب به «اندلاع حريق في أحد محركات» الطائرة، وأنها أرسلت بعثة عسكرية إلى القاعدة الجوية من أجل فتح تحقيق بشأنه. وتستخدم روسيا بشكل كبير وسائل النقل الجوي والبري لنقل العديد والعتاد من أجل الحرب.

قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال شهادتهم أمام لجنة الاستخبارات في الكونغرس يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وقد أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بأن القوات المسلحة الأوكرانية قامت، السبت الماضي، بشن هجوم جوي بمركبة غير مأهولة، على منشأة «بيريف تانكت» للصيانة في موقع «تاجانروج» بإقليم روستوف في روسيا. وأشار التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس»، إلى أن موقع «تاجانروج» يجري استخدامه لإنتاج وتحديث وصيانة وإصلاح الطائرات من طراز «إيه - 50 يو ماينستاي» المحمولة جواً للإنذار المبكر والتحكم، التابعة للقوات الجوية الروسية. كما أن الموقع له أهمية استراتيجية أوسع بالنسبة لروسيا، لأنه يخدم أيضاً قاذفات القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى، وطائرات النقل، وهو مركز اختبار للجيل المقبل من الطائرات من طراز «إيه - 100» المحمولة جواً للإنذار المبكر والتحكم، وفق ما ورد في التقييم. وأضاف التقييم أن الوجود المستمر للدفاع الجوي النشط المتمركز حول الموقع يدل على أهميته.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.